المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(فتح الدين بن سيد الناس محمد بن محمد بن محمد) - الوافي بالوفيات - جـ ١

[الصفدي]

فهرس الكتاب

- ‌(الْجُزْء الأول)

- ‌(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مُقَدّمَة الصَّفَدِي)

- ‌(عونك اللَّهُمَّ وعفوك)

- ‌(الْمُقدمَة)

- ‌(أقدم التواريخ الَّتِي بأيدي النَّاس)

- ‌(الْفَصْل الثَّانِي)

- ‌(الْفَصْل الثَّالِث)

- ‌(فِي كَيْفيَّة كِتَابَة التَّارِيخ)

- ‌(الْفَصْل الرَّابِع)

- ‌(النّسَب مِمَّا يضْطَر إِلَيْهِ المورخ)

- ‌(الْفَصْل الْخَامِس)

- ‌(فِي بَيَان الْعلم والكنية واللقب)

- ‌(وَكَيْفِيَّة تَرْتِيب ذَلِك مَعَ النِّسْبَة على اختلافها المتنوع)

- ‌(الْفَصْل السَّادِس)

- ‌(فِي الهجاء)

- ‌(الْفَصْل السَّابِع)

- ‌(الْفَصْل الثَّامِن)

- ‌(الْوَفَاة يحْتَاج إِلَى معرفَة أَصْلهَا)

- ‌(الْفَصْل التَّاسِع)

- ‌(فِي فَوَائِد التَّارِيخ)

- ‌(الْفَصْل الْعَاشِر)

- ‌(فِي أدب المورخ)

- ‌(الْفَصْل الْحَادِي عشر)

- ‌(فِي ذكر شَيْء من أَسمَاء كتب التواريخ)

- ‌(الْمُؤَلّفَة لمن تقدم من أَرْبَاب هَذَا الْفَنّ)

- ‌(تَارِيخ الْمشرق وبلاده)

- ‌(تَارِيخ مصر)

- ‌(تَارِيخ الْمغرب وبلاده)

- ‌(تَارِيخ الْيمن والحجاز)

- ‌(التواريخ الجامعة)

- ‌(تواريخ الْخُلَفَاء)

- ‌(تواريخ الْمُلُوك)

- ‌(تواريخ الوزراء والعمال)

- ‌(تواريخ الْقُضَاة)

- ‌(تواريخ الْقُرَّاء)

- ‌(تواريخ الْعلمَاء)

- ‌(تواريخ الشُّعَرَاء)

- ‌(تواريخ مُخْتَلفَة)

- ‌(بَاب مُحَمَّد)

- ‌(مُحَمَّد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌(سيدنَا ومولانا وحبيبنا نَبِي الرَّحْمَة وهادى الأمّة)

- ‌ صلى الله عليه وسلم

- ‌(شرح الْغَرِيب مِمَّا فِي صفته)

- ‌(أخلاقه صلى الله عليه وسلم

- ‌نَحوا من خمسين بعث عُبَيْدَة بن الْحَرْث بن الْمطلب أَسْفَل ثنية الْمرة وَبعث حَمْزَة بن عبد الْمطلب إِلَى سَاحل الْبَحْر من نَاحيَة الْعيص وَهَذَانِ البعثان متقاربان جدا فَاخْتلف فِي أَيهمَا كَانَ أول وهما أول راية عقدهَا وَبعث سعد ابْن أبي وَقاص إِلَى الخرار وَبعث عبد الله بن جحش إِلَى نَخْلَة وَبعث

- ‌(حججه وعمره)

- ‌(زَوْجَاته)

- ‌(أَوْلَاده)

- ‌(بَنَاته)

- ‌(أَعْمَامه)

- ‌(وعماته)

- ‌(أمراؤه)

- ‌(رسله إِلَى الْمُلُوك)

- ‌(موَالِيه)

- ‌(وإماؤه)

- ‌(خدمه)

- ‌(حرسه)

- ‌(كِتَابه)

- ‌(النجباء من أَصْحَابه)

- ‌(الَّذين أشبهوه)

- ‌(دوابه)

- ‌(سلاحه)

- ‌(أثوابه وأثاثه)

- ‌(مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(الْحَافِظ ابْن الباغندي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن الْحَرْث)

- ‌(أَبُو الْحسن النفاح مُحدث مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله)

- ‌(أَبُو جَعْفَر الشَّيْبَانِيّ الْكُوفِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عقبَة)

- ‌(النسوي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم)

- ‌(أَبُو الْحُسَيْن الْخُزَاعِيّ النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حمدَان)

- ‌(الْوَزير ابْن بَقِيَّة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بَقِيَّة بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالْقَاف على وزن هَدِيَّة)

- ‌(الملطى النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُسلم)

- ‌(القَاضِي الجذوعي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن اسماعيل بن شَدَّاد)

- ‌(أَبُو الْحسن ابْن الْورْد الزَّاهِد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى)

- ‌(الطويري وَالِي مظالم القيروان مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خَالِد)

- ‌(أَبُو نصر الفارابي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن طرخان بن أوزلغ)

- ‌(أَبُو عُثْمَان ابْن الإِمَام الشَّافِعِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن ادريس)

- ‌(ابْن القاهر أَمِير الْمُؤمنِينَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(أَبُو جَعْفَر الْحمال الْمُحدث مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن حَمْزَة بن جميل)

- ‌(الْحَاكِم الْكَبِير الْمُحدث مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْحَاق)

- ‌(أَبُو مَنْصُور الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن)

- ‌(الشَّيْخ الْمُفِيد الشيعي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان بن الْمعلم)

- ‌(ابْن الدقاق الشَّافِعِي الأصولي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر)

- ‌(أَبُو الْفرج الشلحي الْكَاتِب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سهل)

- ‌(ابْن الْمَأْمُون مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد)

- ‌ابْن إِسْحَاق بن جَابر أَبُو الْحسن الخيشي الْبَصْرِيّ النَّحْوِيّ قَرَأَ النَّحْو بِالْبَصْرَةِ على أبي عبد الله النمري صَاحب أبي رياش وَسمع جمَاعَة وبرع فِي النَّحْو قَالَ ابْن النجار كَانَ من أَئِمَّة النَّحْو الْمَشْهُورين بِالْفَضْلِ والنبل وَله شعر وَقَالَ ابْن مَاكُولَا كَانَ إِمَامًا فِي حل المترجم وَهُوَ من شُيُوخ ابْن

- ‌أَبُو الْحَرْث نقيب العلويين بِالْكُوفَةِ كَانَ شجاعاً جواداً دينا رَئِيسا وَكَانَت إِلَيْهِ النقابة مَعَ تسيير)

- ‌(أَبُو الْحسن الْبَغْدَادِيّ الْحَنَفِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن ابراهيم)

- ‌(شيخ الشّرف العبيدلي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ)

- ‌(الناصحي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌أَبُو جَعْفَر الشاماتي النَّيْسَابُورِي الأديب تخرج بِهِ جمَاعَة من المتأدبين وَله الخّط الْمَشْهُور)

- ‌(أَبُو طَالب ابْن غيلَان الْبَزَّاز مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم)

- ‌(أَبُو الْحسن البصروي الشَّاعِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد)

- ‌(أَبُو الْفَتْح الْكَاتِب الْبَغْدَادِيّ ابْن الأديب مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(النَّقِيب أَبُو تَمام الزَّيْنَبِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ)

- ‌(أَبُو الْحسن الْبَيْضَاوِيّ الشَّافِعِي ختن الطَّبَرِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله)

- ‌(مُسْند الْعرَاق أَبُو نصر العباسي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ)

- ‌(ابْن سندة الْمُطَرز مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد)

- ‌(الْوَزير فَخر الدولة ابْن جهير مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جهير)

- ‌(أَبُو نصر الرامشي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد)

- ‌(ابْن عيشون المنجم الشَّاعِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن)

- ‌(الفلنقي المقريء مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله)

- ‌ابْن قرطف بِالْقَافِ وَالرَّاء والطاء الْمُهْملَة وَالْفَاء على وزن قطرب أَبُو الْفَتْح النُّعْمَان الشَّاعِر الْمَشْهُور وَيعرف بِابْن الأديب وَكَانَ من ظرفاء بَغْدَاد وَله كِتَابَة حَسَنَة روى عَنهُ من شعره ابْن السَّمْعَانِيّ توفّي سنة سِتِّينَ وَخمْس مائَة وَمِمَّا أورد لَهُ ابْن النجار من قصيدة الْبَسِيط(كلا

- ‌الله وَأَبُو بكر الْيَعْمرِي الأندلسي الأديب الشَّاعِر روى عَن ابْن أبي الْخِصَال توفّي فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة

- ‌أَبُو الْفَتْح الحريمي الْوَاعِظ كَانَ مليح الْإِيرَاد قدم بَغْدَاد سنة تسع وَخمْس مائَة حدث على الْمِنْبَر عَن الْقشيرِي قَالَ تزوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم امْرَأَة فَرَأى بكشحها بَيَاضًا فَردهَا وَقَالَ ألحقي بأهلك وَزَاد فِي الحَدِيث فَنزل جِبْرِيل فَقَالَ الْعلي الْأَعْلَى يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول لَك بِنُقْطَة

- ‌(أَبُو الْحسن الْحَجَّاجِي الْمُحدث مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب)

- ‌(ابْن عروس الْكَاتِب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عروس)

- ‌(المفجع النَّحْوِيّ الشيعي الشَّاعِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله)

- ‌(أَبُو بكر اللباد الْمَالِكِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وشاح)

- ‌(ابْن الهبارية الشَّاعِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(الْعِمَاد الْكَاتِب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد)

- ‌(عز الدّين ابْن القيسراني مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خَالِد)

- ‌(ابْن ظفر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن ظفر)

- ‌(الشريف المرتضى لَيْسَ أَخ الرضى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زيد بن عَليّ)

- ‌(الفرضي الْبَغْدَادِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي حنيفَة)

- ‌(القَاضِي أَبُو الْوَفَاء الْأَصْبَهَانِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْوَفَاء)

- ‌(ابْن قزمي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن)

- ‌(ابْن الْخُرَاسَانِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن)

- ‌(ابْن النَّرْسِي الشَّاعِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي حَرْب)

- ‌(أَخُو الرَّافِعِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم)

- ‌(الْوَزير القمي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم)

- ‌(أَبُو الْخطاب الطَّبِيب مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن أبي طَالب)

- ‌(ذُو المناقب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْقسم)

- ‌(ابْن السّكُون الْكَاتِب الْحلِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن ثَابت)

- ‌(ابْن مشق مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْمُبَارك)

- ‌(الخاتوني الْبَغْدَادِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن)

- ‌(ابْن ابْن الْأَنْبَارِي الْكَاتِب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْأَنْبَارِي)

- ‌(ابْن مواهب الشَّاعِر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مواهب)

- ‌(قَوس الندف ابْن القلاس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعد الله)

- ‌(النجاد المقريء مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد)

- ‌(أَبُو عَليّ ابْن الْمسلمَة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد)

- ‌(ابْن الشبلي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد)

- ‌(ابْن الحساس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد)

- ‌(ابْن الْمُهْتَدي الْخَطِيب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد)

- ‌(أَبُو الْغَنَائِم بن الْمُهْتَدي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد)

- ‌(ابْن الرسولي الْفَقِيه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد)

- ‌(أَبُو الْخطاب البطائحي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد المضري)

- ‌(السَّرِيع)

- ‌(الْهمام الْمُرَتّب الحربوي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد)

- ‌(ابْن لنكك مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر)

- ‌(الشَّعْبَانِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جُمْهُور)

- ‌(ابْن الْجُنَيْد الْأَصْبَهَانِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْجُنَيْد)

- ‌(الديناري النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن)

- ‌(ابْن حسنكويه الْفَارِسِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن)

- ‌(أَبُو مَنْصُور ابْن المعوج مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن)

- ‌(أَبُو الْحسن ابْن القلعي الْكَاتِب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن)

- ‌(أَبُو الْحُسَيْن ابْن أبي يعلى الْحَنْبَلِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن)

- ‌(أَبُو خازم ابْن أبي يعلى الْحَنْبَلِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن)

- ‌(أَبُو البركات ابْن خَمِيس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن)

- ‌(زين الْأَئِمَّة الْحَنَفِيّ الضَّرِير مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن)

- ‌(ابْن بطة وَالِد عبيد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حمدَان)

- ‌(ابْن أبي الْمليح الْوَاعِظ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خطاب)

- ‌(الدباس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُفْيَان)

- ‌(ابْن عباد المقريء مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عباد)

- ‌ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الغزال أَبُو جَعْفَر ابْن أبي بكر المقريء من أهل أَصْبَهَان سمع الْكثير فِي صباه وَقَرَأَ الْقُرْآن بالروايات وَصَحب الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وَانْقطع فِي بَيته لَا يخرج إِلَّا لجمعة أَو جمَاعَة وتقنع بِمَا يدْخل لَهُ من ملكه قدم بَغْدَاد وَهُوَ شَاب

- ‌ابْن الغزال أَخُو الْمَذْكُور سمع فِي صباه كثيرا ثمَّ طلب بِنَفسِهِ وجد واجتهد وَسمع وَقَرَأَ شَيْئا كثيرا على أَصْحَاب أبي على الْحداد وَأبي مَنْصُور ابْن الصَّيْرَفِي وغانم الْبُرْجِي وَأبي عبد الله الدقاق وأمثالهم وَكتب بِخَطِّهِ وَحصل الْأُصُول وَقدم بَغْدَاد وَحج قَالَ ابْن النجار وَسمع من مَشَايِخنَا وَكَانَ

- ‌ابْن عبد الْوَاحِد أَبُو بكر الْمَعْرُوف بِابْن كوتاه من أَصْبَهَان من أَوْلَاد الْمُحدثين والحفاظ وَكلهمْ محدثون فضلاء ثِقَات سمع الْكثير من جده وَأبي الْوَقْت السجْزِي وَجَمَاعَة وَسمع مِنْهُ ابْن النجار وَكتبه مليحة الْأُصُول وَكَانَ ثِقَة

- ‌(الشريف الإدريسي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله)

- ‌(أَبُو الْفَتْح ابْن الخشاب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن)

- ‌(الْخَطِيب الْكشميهني مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن)

- ‌(أَبُو عَليّ الْخَطِيب ابْن الْمهْدي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز)

- ‌(أَبُو البركات ابْن الطوسي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد القاهر)

- ‌(ابْن الضجة المقريء الشَّافِعِي)

- ‌‌‌(ابْن الصّباغأَخُو الْفَقِيه)

- ‌(ابْن الصّباغ

- ‌(مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب)

- ‌(ابْن الشخير الصَّيْرَفِي)

- ‌(ابْن الْوَزير ابْن مقلة)

- ‌مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ

- ‌(أَبُو الْمَعَالِي الهيتي)

- ‌(أَبُو الْفَتْح الخزيمي الْوَاعِظ)

- ‌(ابْن الباطوخ الْوَاعِظ)

- ‌(أَبُو عبد الله ابْن المعوج)

- ‌(الصاحب محيي الدّين ابْن ندي الْجَزرِي)

- ‌(ابْن الْجنان الشاطبي)

- ‌(مُحَمَّد القفصي)

- ‌(مهذب الدّين الحاسب الشَّاعِر)

- ‌(جمال الدّين الدباب)

- ‌(الخواجا نصير الدّين الطّوسي)

- ‌(قَاضِي قُضَاة حلب محيي الدّين الْأَسدي)

- ‌(ابْن العلقمي الْوَزير)

- ‌(وَجرى الْقَضَاء بعكس مَا أملته)

- ‌(سعد الدّين ابْن عَرَبِيّ)

- ‌(النُّور الأسعردي)

- ‌(نَاصِر الدّين ابْن قرناص)

- ‌(عماد الدّين ابْن الْعَرَبِيّ أَخُو سعد الدّين)

- ‌(الْكَامِل ابْن الْعَادِل)

- ‌(جمال الدّين ابْن عمرون النَّحْوِيّ)

- ‌(الجدائي الْكَاتِب)

- ‌(ابْن مُحرز الزُّهْرِيّ البلنسي الشَّاعِر)

- ‌(الْحَافِظ ضِيَاء الدّين المالقي)

- ‌(زين الدّين الكوفني الْمُحدث)

- ‌(بدر الدّين الْوَاعِظ النَّيْسَابُورِي)

- ‌(عماد الدّين ابْن الشِّيرَازِيّ الْكَاتِب)

- ‌(الْحَافِظ شمس الدّين ابْن جعوان)

- ‌(القَاضِي بهاء الدّين ابْن خلكان)

- ‌(الشَّيْخ بدر الدّين ابْن مَالك)

- ‌(فَخر الدّين ابْن التنبي الْكَاتِب)

- ‌(جمال الدّين ابْن سَالم قَاضِي نابلس)

- ‌(الْأسد ابْن الشَّيْخ جمال الدّين ابْن مَالك)

- ‌(الْغَالِب بِاللَّه ابْن الْأَحْمَر صَاحب الأندلس)

- ‌(الشَّيْخ محيي الدّين الشاطبي الْمُحدث الْمَالِكِي)

- ‌(قَاضِي حلب القَاضِي شمس الدّين الدِّمَشْقِي)

- ‌مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى)

- ‌(أَبُو النَّصْر الطوسي الزَّاهِد)

- ‌(القَاضِي محيي الدّين ابْن الشهرزوري)

- ‌(الْكشميهني الصَّالح)

- ‌(مُحَمَّد التكريتي الشَّاعِر)

- ‌(مُحَمَّد بن مسلمة الإشبيلي الشَّاعِر)

- ‌(مُحَمَّد الْيَعْمرِي الأبذي)

- ‌(ابْن أبي الْبَقَاء البلنسي)

- ‌(أَبُو الْقَاسِم الغافقي قَاضِي بلنسية)

- ‌(ابْن جهور الْأَزْدِيّ المرسي)

- ‌(ابْن الجعفرية الحلى)

- ‌(القَاضِي نجم الدّين الطَّبَرِيّ)

- ‌(مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن)

- ‌(الكنجي)

- ‌(ابْن رَشِيق قَاضِي الْإسْكَنْدَريَّة)

- ‌(ابْن الصَّيْرَفِي الْمُحدث)

- ‌(ابْن حُرَيْث)

- ‌(ابْن دمرداش الشَّاعِر)

- ‌(الْوَزير ابْن سهل)

- ‌(البرزالي الْحَنْبَلِيّ)

- ‌(ابْن الْحَاج الفاسي الْمصْرِيّ)

- ‌(ابْن الْعَفِيف الْكَاتِب)

- ‌(الشَّيْخ ركن الدّين ابْن القوبع)

- ‌(كَمَال الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد)

- ‌(الْخَطِيب بدر الدّين)

- ‌(القَاضِي تَاج الدّين البارنباري)

- ‌(الوافر)

- ‌(ابْن صَغِير الطَّبِيب)

- ‌(النصيبي القوصي)

- ‌(ابْن تَاج الخطباء القوصي)

- ‌(ابْن الجبلى الفرجوطي)

- ‌(شمس الدّين ابْن الْموصِلِي الشَّافِعِي)

- ‌(السفاقسي الْمَالِكِي)

- ‌(شمس الدّين ابْن نَبَاته)

- ‌(ابْن ميناء)

- ‌(مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قوام)

- ‌(ابْن محمش)

- ‌(الْوَزير عميد الدولة ابْن جهير)

- ‌(الطَّالقَانِي الصُّوفِي)

- ‌(أَبُو مَنْصُور العكبري)

- ‌(الْغَزالِيّ)

- ‌(قَاضِي النعمانية)

- ‌(أَبُو الْغَنَائِم المعوج)

- ‌(أَبُو نصر العكبرى)

- ‌(أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ)

- ‌(أَبُو عبد الله الْبَيْضَاوِيّ)

- ‌(البروي الشَّافِعِي)

- ‌(ركن الدّين العميدي)

- ‌(الْأَثِير ابْن بنان الْكَاتِب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(برهَان الدّين النَّسَفِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(شرف الدّين ابْن عمروك الْبكْرِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(نظام الدّين ابْن الْمولى الْكَاتِب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(موفق الدّين الْخَطِيب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(عز الدّين ابْن الْوَزير العلقمي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(شمس الدّين ابْن الشِّيرَازِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(افتخار الدّين الْحَنَفِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(زين الدّين الشريشي القنائي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(ابْن عَسَاكِر القوصي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(نَاصِر الدّين بن الصَّائِغ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن الصَّائِغ الإِمَام الْمُفْتِي الْمدرس نَاصِر الدّين الدِّمَشْقِي من أَعْيَان الْفُقَهَاء سمع كثيرا وَنظر فِي الرِّجَال وعني بالمتون ومولده سنة سبع وَسَبْعمائة وَسمع من القَاضِي والمطعم وعدة وَكتب عَن الشَّيْخ شمس الدّين

- ‌(ابْن التنسي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(الْوراق مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(ابْن خطيب الزنجيلية مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(فتح الدّين بن سيد النَّاس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

- ‌(جمال الدّين مُحَمَّد بن نَبَاته مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن)

- ‌(أَبُو الْيُسْر بن الصَّائِغ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر)

- ‌(نور الدّين بن الصَّائِغ قَاضِي حلب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر)

- ‌(فصل الْألف وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء)

- ‌(أَبُو المظفر الْهَرَوِيّ مُحَمَّد بن آدم)

- ‌(فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء)

- ‌(أَبُو بكر الْمُسْتَمْلِي مُحَمَّد بن أبان)

- ‌(مُحَمَّد بن أبان الْجعْفِيّ الْكُوفِي مُحَمَّد بن أبان بن صَالح)

- ‌(الإِمَام ابْن أبان الْقُرْطُبِيّ مُحَمَّد بن أبان سيد)

- ‌(الْكَاتِب الشَّاعِر مُحَمَّد بن أبان الْكَاتِب)

- ‌(مُحَمَّد بن أبي بن كَعْب)

- ‌(أَبُو أُميَّة الْحَافِظ مُحَمَّد بن ابراهيم)

- ‌(ابْن الْمَوَّاز الْمَالِكِي مُحَمَّد بن ابراهيم بن زِيَاد)

- ‌(الإِمَام ابْن الْمُنْذر مُحَمَّد بن ابراهيم بن الْمُنْذر)

- ‌(الْفَزارِيّ المنجم مُحَمَّد بن ابراهيم بن حبيب)

- ‌(الْعلوِي الْخَارِج مُحَمَّد بن ابراهيم بن اسماعيل)

- ‌(الطَّوِيل ألم تَرَ أَن الله أظهر دينه…وصلت بَنو الْعَبَّاس خلف بني عَليّ)فَلَمَّا وصل الْخَبَر بذلك جهز الْحسن بن سهل إِلَيْهِ عسكراً فَكَسرهُ أَبُو السَّرَايَا وَهُوَ الَّذِي قَامَ بِأَمْر مُحَمَّد بن ابراهيم وَهُوَ مقدم عسكره ثمَّ جهزه إِلَيْهِ مرّة أُخْرَى فكبسه أَبُو السَّرَايَا لَيْلًا وَهُوَ ينشد الزاجر

- ‌(مُحَمَّد بن ابراهيم بن صدران)

- ‌(مُحَمَّد بن ابراهيم بن دِينَار الْمدنِي توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة)

- ‌(ابْن صندل مُحَمَّد بن ابراهيم بن دِينَار)

- ‌(الباخرزي مُحَمَّد بن ابراهيم)

- ‌(مُحَمَّد بن ابراهيم الْمصْرِيّ)

- ‌(مُحَمَّد بن ابراهيم التَّيْمِيّ الْمدنِي الْفَقِيه)

- ‌(الْأَمِير مُحَمَّد بن الإِمَام إِبْرَاهِيم مُحَمَّد بن ابراهيم)

- ‌(ابْن ابراهيم الْمدنِي صَاحب مَالك مُحَمَّد بن ابراهيم بن دِينَار)

- ‌(ابْن عَبدُوس صَاحب سَحْنُون مُحَمَّد بن ابراهيم بن عَبدُوس)

- ‌(البوشنجي الْكَبِير الْمَالِكِي مُحَمَّد بن ابراهيم بن سعيد)

- ‌(ابْن ابراهيم مُحدث دمشق مُحَمَّد بن ابراهيم بن عبد الرَّحْمَن)

- ‌(خَازِن كتب الصاحب الْمسند مُحَمَّد بن ابراهيم بن عَليّ)

- ‌(ابْن المشكيالي مُحَمَّد بن ابراهيم بن اسماعيل)

- ‌(اليزدي مُسْند أَصْبَهَان مُحَمَّد بن ابراهيم بن جَعْفَر)

- ‌(ابْن شقّ اللَّيْل مُحَمَّد بن ابراهيم بن مُوسَى)

- ‌(الْحَافِظ مربع الْأنمَاطِي مُحَمَّد بن ابراهيم)

- ‌(أَبُو حَمْزَة الصُّوفِي الْبَغْدَادِيّ مُحَمَّد بن ابراهيم أَبُو حَمْزَة)

- ‌(ابْن قَحْطَبَةَ الْبَغْدَادِيّ الْمُؤَدب مُحَمَّد بن ابراهيم بن قَحْطَبَةَ)

- ‌(مُحَمَّد ابْن شاهين الْبَغْدَادِيّ مُحَمَّد بن ابراهيم بن حَفْص)

- ‌(ابْن عبد ربه الْهُذلِيّ مُحَمَّد بن ابراهيم بن عبد ربه)

- ‌(أَبُو عَمْرو الزجاجي النَّيْسَابُورِي مُحَمَّد بن ابراهيم بن يُوسُف)

- ‌(أَبُو بكر الصَّالح الزَّاهِد مُحَمَّد بن ابراهيم بن أَحْمد)

- ‌(الجرباذقاني الصَّالح ابْن مُحَمَّد دادا مُحَمَّد بن ابراهيم بن الْحُسَيْن)

- ‌(ابْن الكيراني الواعظي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن ابراهيم بن ثَابت)

- ‌(مُحَمَّد بن ابراهيم بن مُحَمَّد ابْن يحيى بن سختويه بن عبد الله الْمُحدث الْمُزَكي أَبُو اسحاق)

- ‌(أَبُو عبد الله المقريء الْبَغْدَادِيّ مُحَمَّد بن ابراهيم بن مُحَمَّد)

- ‌(ابْن خيرة مُحَمَّد بن ابراهيم بن خيرة)

- ‌(ابْن هَانِئ المغربي مُحَمَّد بن ابراهيم بن هَانِيء)

- ‌(أَبُو بكر الْعَطَّار الْحَافِظ مُحَمَّد بن ابراهيم بن عَليّ)

- ‌(ابْن غَرِيب الْحَال مُحَمَّد بن ابراهيم بن غَرِيب الْحَال)

- ‌(ابْن زروقة مُحَمَّد بن ابراهيم بن خلف)

- ‌(أَبُو سعيد الْبَيْهَقِيّ مُحَمَّد بن ابراهيم بن أَحْمد)

- ‌(مُحَمَّد بن ابراهيم الْأَسدي مُحَمَّد بن ابراهيم)

- ‌(مُحَمَّد الشرش مُحَمَّد بن ابراهيم بن عبد الرَّحْمَن)

الفصل: ‌(فتح الدين بن سيد الناس محمد بن محمد بن محمد)

3 -

(ابْن عَسَاكِر القوصي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

ابْن جمَاعَة بن عَسَاكِر بن ابراهيم أَبُو بكر الْقرشِي الزُّهْرِيّ القوصي كَانَ من الْفُقَهَاء الصَّالِحين والقضاة الْمُتَّقِينَ سمع بقوص من أبي الْفضل الهمذاني وتخاصم مَعَ أَخِيه مَنْصُور فَترك قوص ورحل إِلَى مصر وَأقَام بمدرسة منَازِل الْعِزّ وَصَحب قَاضِي الْقُضَاة عماد الدّين عبد الرَّحْمَن ابْن السكرِي قبل الْقَضَاء وَكَانَت الْكتب تَأتي إِلَيْهِ من أَهله من الْبِلَاد فَلَا يفتحها حَتَّى تفقه وَأذن لَهُ فِي الْفَتْوَى قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي كتب بِخَطِّهِ كثيرا حَتَّى قيل أَنه كتب النِّهَايَة مَرَّات وَأَنه)

كتب الْوَسِيط ثَمَانِيَة وَأَرْبَعين مرّة وَتَوَلَّى تدريس مدرسة بالفيوم وَأقَام بهَا فَلَمَّا ولي الْقَضَاء عماد الدّين ابْن السكرِي أضَاف إِلَيْهِ الْقَضَاء بالفيوم فَلَمَّا بلغه أَنه قبل سجد شكرا قَالَ هَكَذَا أَخْبرنِي ابْن ابْنه القَاضِي نظام الدّين مُحَمَّد قَاضِي البهنسا وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست مائَة

3 -

‌(نَاصِر الدّين بن الصَّائِغ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن الصَّائِغ الإِمَام الْمُفْتِي الْمدرس نَاصِر الدّين الدِّمَشْقِي من أَعْيَان الْفُقَهَاء سمع كثيرا وَنظر فِي الرِّجَال وعني بالمتون ومولده سنة سبع وَسَبْعمائة وَسمع من القَاضِي والمطعم وعدة وَكتب عَن الشَّيْخ شمس الدّين

قَالَ وَله عبَادَة وإنابة وتسنن)

3 -

(ابْن التنسي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

الإِمَام الْمُحدث جمال الدّين الاسكندري الْمَالِكِي سبط التنسي شَاب فَاضل متفنن قدم دمشق وَسمع من الْمزي وَزَيْنَب وَأكْثر وتميز ولد سنة عشر وَسبع مائَة

3 -

(الْوراق مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

الْفَاضِل الْعَالم صدر الدّين الْوراق الْبَغْدَادِيّ الْمصْرِيّ قدم دمشق طَالب حَدِيث سنة أَربع عشرَة وَسبع مائَة وَسمع من القَاضِي والصدر ابْن مَكْتُوم وَطَائِفَة وخطه حُلْو وخلقه حسن ولد بعد التسعين وسِتمِائَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسبع مائَة بِالْقَاهِرَةِ رَحمَه الله تَعَالَى

3 -

(ابْن خطيب الزنجيلية مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

ابْن مَحْمُود الْمُحدث تَقِيّ الدّين البُخَارِيّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ ابْن خطيب الزنجيلية جلال الدّين ولد سنة سِتّ وَسبع مائَة وَحفظ الْقُرْآن واشتغل فِي النافع وَسمع كثيرا وَنسخ أَجزَاء وَكتاب الكاشف وَكتب الطباق وَسمع ابْن سعد والبهاء ابْن عَسَاكِر وعدة وَأخذ عَن الشَّيْخ شمس الدّين وَتُوفِّي رحمه الله سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة فِي آخرهَا

3 -

(فتح الدّين بن سيد النَّاس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد)

ابْن أَحْمد بن سيد النَّاس الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْمُحدث الأديب النَّاظِم الناثر فتح الدّين أَبُو الْفَتْح ابْن الْفَقِيه أبي عَمْرو ابْن الْحَافِظ أبي بكر الْيَعْمرِي الربعِي كَانَ حَافِظًا بارعا أديبا متفننا بليغاً ناظماً ناثراً كَاتبا مترسلاً خطه أبهج من حدائق الأزهار وآنق من صفحات الخدود الْمُطَرز وردهَا بآس العذار حسن المحاورة لطيف الْعبارَة فصيح الْأَلْفَاظ كَامِل الأدوات جيد الفكرة صَحِيح الذِّهْن جميل المعاشرة لَا تمل محاضرته أدبه غض والأمتاع بأنسه نض كريم الْأَخْلَاق كثير الْحيَاء زَائِد الِاحْتِمَال حسن الشكل والعمة قل إِن ترى الْعُيُون مثله الطَّوِيل

ص: 219

(لَهُ هزة من أريحية نَفسه

تكَاد لَهَا الأَرْض الجديبة تعشب)

(تجَاوز غايات الْعُقُول مواهبا

تكَاد لَهَا لَوْلَا العيان تكذب)

)

(خلائق لَو يلقى زِيَاد مثالها

إِذا لم يقل أَي الرِّجَال الْمُهَذّب)

(عجبت لَهُ لم يزه تيهاً بِنَفسِهِ

وَنحن بِهِ نختال زهواً ونعجب)

وَهُوَ من بَيت رئاسة وَعلم عِنْده كتب كَثِيرَة وأصول جَيِّدَة سمع وَقَرَأَ وارتحل وَكتب وصنف وَحدث وَأَجَازَ وَتفرد بِالْحَدِيثِ فِي وقته أجَاز لَهُ النجيب عبد اللَّطِيف وكناه أَبَا الْفَتْح وَأَجْلسهُ فِي حجره وَسمع حضوراً سنة خمس وَسبعين من القَاضِي شمس الدّين مُحَمَّد بن الْعِمَاد وَفِي سنة خمس وَثَمَانِينَ كتب الحَدِيث بِخَطِّهِ عَن الشَّيْخ قطب الدّين ابْن الْقُسْطَلَانِيّ وقرأه بِلَفْظِهِ عَلَيْهِ وعَلى اصحاب ابْن طبرزد وَأَصْحَاب الْكِنْدِيّ وَابْن الحرستاني بِمصْر وَالشَّام والحجاز والاسكندرية وارتحل إِلَى دمشق سنة تسعين وَكَاد يدْرك الْفَخر ابْن الفخاري ففاته بليلتين وَسمع من أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُؤمن الصُّورِي وَمن أبي الْفَتْح ابْن المجاور وَأبي اسحاق ابْن الوَاسِطِيّ وطبقتهم وَسمع بِمصْر من الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن الصيقل وغازي الحلاوي وَابْن خطيب المزة والصفي خَلِيل وَتلك الطَّبَقَة وتنزل فِي الْأَخْذ من أَصْحَاب سبط السلَفِي ثمَّ إِلَى أَصْحَاب الرشيد الْعَطَّار قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَلَعَلَّ مشيخته يقاربون الْألف وَنسخ بِخَطِّهِ وَاخْتَارَ وانتقى شَيْئا كثيرا ولازم الشَّهَادَة مُدَّة قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين جالسته مَرَّات وَبت مَعَه لَيْلَة وَسمعت بقرَاءَته على الرضى النَّحْوِيّ وَكَانَ طيب الْأَخْلَاق بساماً صَاحب دعابة وَلعب وَكَانَ صَدُوقًا فِي الحَدِيث حجَّة فِيمَا يَنْقُلهُ لَهُ بصر نَافِذ بالفن وخبرة بِالرِّجَالِ وطبقاتهم وَمَعْرِفَة بالاختلاف وَيَد طولى فِي علم اللِّسَان ومحاسنه جمة انْتهى كَلَام الشَّيْخ شمس الدّين قلت صحبته زَمَانا طَويلا ودهراً داهراً ونمت مَعَه ليَالِي وخالطته أَيَّامًا وأقمت بالظاهرية وَهُوَ بهَا شيخ الحَدِيث قَرِيبا من سنتَيْن فَكنت أرَاهُ فِي كثير من الْأَوْقَات يُصَلِّي كل صَلَاة مَرَّات كَثِيرَة فَسَأَلته يَوْمًا عَن ذَلِك فَقَالَ إِنَّه خطر لي يَوْمًا أَن أُصَلِّي كل صَلَاة مرَّتَيْنِ فَفعلت ذَلِك زَمَانا ثمَّ خطر لي أَن أُصَلِّي كل صَلَاة ثَلَاث مَرَّات فَفعلت ذَلِك زَمَانا وخف عَليّ ثمَّ خطر لي أَن أُصَلِّي كل صَلَاة أَربع مَرَّات فَفعلت ذَلِك زَمَانا وخف عَليّ فعله وأنسيت هَل قَالَ لي خمس مَرَّات أَو لَا وَكَانَ صَحِيح الْقِرَاءَة سريعها كَأَنَّهَا السَّيْل إِذا تحدر سريع الْكِتَابَة كتب ختمة فِي جُمُعَة وَكَانَ يكْتب السِّيرَة الَّتِي لَهُ فِي عشْرين يَوْمًا وَهِي مجلدان كبيران وَكَانَ صَحِيح العقيدة جيد الذِّهْن يفهم بِهِ النكت الْعَقْلِيَّة ويسارع إِلَيْهَا وَلكنه جمد ذهنه

ص: 220

لاقتصاره بِهِ على النَّقْل وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد يُحِبهُ ويؤثره ويركن إِلَى نَقله أَخْبرنِي من لَفظه القَاضِي عماد الدّين اسماعيل ابْن القيسراني قَالَ كَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين إِذا حَضَرنَا درسه وَتكلم فَإِذا جَاءَ ذكر أحد من الصَّحَابَة أَو أحد من رجال الحَدِيث قَالَ أيش)

تَرْجَمَة هَذَا يَا أَبَا الْفَتْح فَيَأْخُذ فتح الدّين فِي الْكَلَام ويسرد وَالنَّاس كلهم سكُوت وَالشَّيْخ مصغ إِلَى مَا يَقُوله انْتهى قَالَ لي لم يكن لي فِي الْعرُوض شيخ وَنظرت فِيهِ جُمُعَة فَوضعت فِيهِ مصنفاً وَقد رَأَيْت هَذَا المُصَنّف قلت وَلَو كَانَ اشْتِغَاله بِقدر ذهنه كَانَ قد بلغ الْغَايَة القصوى وَلكنه كَانَ فِيهِ لعب على أَنه مَا خلف مثله لإنه كَانَ متناسب الْفَضَائِل وَكَانَ محظوظاً مَا رَآهُ أحد إِلَّا أحبه كَانَ الْأَمِير علم الدّين الدواداري يُحِبهُ ويلازمه كثيرا وَيَقْضِي أشغال النَّاس عِنْده وَدخل بِهِ إِلَى السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور حسام الدّين لاجين وَقد امتدحه بقصيدة وَقَالَ احضرت لَك هَذَا وَهُوَ كَبِير من أهل الْعلم فَلم يَدعه السُّلْطَان يبوس الأَرْض وَأَجْلسهُ مَعَه على الطراحة وَهل قَامَ لَهُ أَو لَا أَنا فِي شكّ من ذَلِك فَلَمَّا رأى خطه وَسمع كَلَامه قَالَ هَذَا يَنْبَغِي أَن يكون فِي ديوَان الْإِنْشَاء فرتب فِي جملَة الموقعين فَرَأى فتح الدّين الْمُلَازمَة وَلبس الْخُف والمهماز صعباً عَلَيْهِ فَسَأَلَ الإعفاء من ذَلِك فَقَالَ السُّلْطَان إِذا كَانَ لَا بُد لَهُ من ذَلِك فَيكون الْمَعْلُوم لَهُ على سَبِيل الرَّاتِب فرتب لَهُ إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ الكمالي ينَام مَعَه فِي قرظية النّوم وَكَانَ كريم الدّين الْكَبِير يمِيل إِلَيْهِ ويوده وَيَقْضِي الإشغال عِنْده وَهُوَ الَّذِي ساعده على عمل الْمحْضر واثباته بعداوة قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين ابْن جمَاعَة وَسمع البُخَارِيّ بقرَاءَته على الحجار وتعصب لَهُ الْأَمِير سيف الدّين أرغون الدوادار وخلص لَهُ مشيخة الظَّاهِرِيَّة فِي الحَدِيث وَمَا أعرف أحدا من الْأُمَرَاء الْكِبَار الْأَعْيَان فِي الدولة إِلَّا وَهُوَ يمِيل إِلَيْهِ ويجتمع بِهِ وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين الجائي الدوادار منحرفاً عَنهُ وَالْقَاضِي فَخر الدّين نَاظر الْجَيْش شَيْئا يَسِيرا وَكَانَ بِيَدِهِ مَعَ مشيخة الظَّاهِرِيَّة مدرسة أبي حليقة على بركَة الْفِيل وَمَسْجِد الرصد وخطابة جَامع الخَنْدَق وَله رزق وَله فِي صفد راتب وَفِي حلب فِيمَا أَظن وَكَانَ عِنْده كتب كبار أُمَّهَات جَيِّدَة وأصول غالبها حضر إِلَيْهِ من تونس كمصنف ابْن أبي شيبَة وَمُسْنَده والمحلى وتاريخ ابْن أبي خَيْثَمَة وجامع عبد الرَّزَّاق والتمهيد والاستيعاب والاستذكار وتاريخ الْخَطِيب والمعاجم الثَّلَاثَة للطبراني وطبقات ابْن سعد والتاريخ المظفري وَغير ذَلِك وصنف عيونه السّير فِي فنون الْمَغَازِي وَالشَّمَائِل وَالسير سَمِعت بعضه من لَفظه ومختصر ذَلِك سَمَّاهُ نور الْعُيُون وسمعته من لَفظه وَتَحْصِيل الْإِصَابَة فِي تَفْضِيل الصَّحَابَة وسمعته من لَفظه والنفح الشذي فِي شرح جَامع التِّرْمِذِيّ وَلم يكمل جمع فأوعى وَكَانَ قد سَمَّاهُ الْعرف الشذي فَقلت لَهُ سمه النفح الشذي ليقابل الشَّرْح بالنفح فَسَماهُ كَذَلِك وَكتاب بشرى اللبيب بذكرى الحبيب وقرأته عَلَيْهِ بلفظي ومنح الْمَدْح وسمعته من لَفظه إِلَى تَرْجَمَة عبد الله بن الزبعري والمقامات الْعلية فِي كرامات الصَّحَابَة الجلية وشعره رَقِيق سهل التَّرْكِيب منسجم الْأَلْفَاظ عذب النّظم وترسله)

جيد وَكَانَ النّظم عَلَيْهِ بِلَا كلفة يكَاد لَا يتَكَلَّم إِلَّا بِالْوَزْنِ حَتَّى قلت فِيهِ اصفه الْبَسِيط

ص: 221

(لي صَاحب يتَمَنَّى لي الرِّضَا أبدا

كَأَنَّمَا يختشي صدى وهجراني)

(ويغلب النّظم ألفاظاً يفوه بهَا

فَمَا يكلمني إِلَّا بميزان)

وَكتب بالمغربي طبقَة كَمَا كتب بالمشرقي وَكَانَت بيني وَبَينه مكاتبات كَثِيرَة نظماً ونثراً يضيق عَنْهَا هَذَا الْمَكَان لَكِن أورد مِنْهَا شَيْئا وَهُوَ مَا كتبه إِلَيّ وَأَنا بصفد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة الطَّوِيل

(سررتم فَإِنِّي بعدكم غير مسرور

وَكم لي على الأطلاق وَقْفَة مهجور)

(وَلَا حس إِلَّا حس صائحة الصدى

وَلَا أنس إِلَّا أنس عيس ويعفور)

(فيا وحدة الدَّاعِي صداه جَوَابه

وَيَا وَحْشَة السَّاعِي إِلَى غير معمور)

(إِذا قلت سيري قَالَ سيري محاكياً

وَإِن قلت زوري قَالَ مثلي لَهَا زوري)

(وَمَا سرني بِالْقربِ إِنِّي استزرتها

وَلَا سَاءَنِي بالبعد قولي لَهَا سيري)

(فيا وَيْح قلبِي كم يعلله المنى

علالة دنيا استعبدت كل مغرور)

(تواصل وصل الطيف فِي سنة الْكرَى

وَلست إِذا استيقظت مِنْهُ بمحبور)

(وتدنو دنو الْآل لَا ينقع الصدى

وتخلب آمالاً بخلبها الزُّور)

(تنيل المنى من سالمته خديعة

وَتعقب من نيل المنى كل مَحْذُور)

(فدعها وثق بِاللَّه فَالله كافل

برزقك مَا أبقاك وَأَرْض بمقدور)

(وَكن شاكراً يسرا وبالعسر رَاضِيا

فأجر الرضى وَالشُّكْر أفضل مذخور)

فَكتبت إِلَيْهِ الْجَواب عَن ذَلِك الطَّوِيل

(هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور

أَو الصُّبْح قد غشي دجى الْأُفق بِالنورِ)

(وَهل نسمَة الأسحار جرت ذيولها

على زهر روض طيب النشر مَمْطُور)

(وهيهات بل جَاءَت تَحِيَّة جيرة

إِلَى مغرم فِي قَبْضَة الْبعد مأسور)

(أَتَتْهُ وَمَا فِيهِ لعائد سقمه

سوى آنة تنبث من قلب مصدور)

(فَلَمَّا تهادت فِي حلى فصاحة

من النّظم عَن سحر البلاغة مأثور)

(أكب على تقبيلها بعد ضمهَا

إِلَى خاطر من لوعة الْبَين مكسور)

(وأجرى لَهَا دمع المآقي وَلم يكن

يُقَابل منظوما سواهُ بمنثور)

(فأرشفه كأس السلاف خطابها

وغازله من خطها أعين الْحور)

)

(فكم حِكْمَة فِيهَا لَهَا الحكم فِي النهى

وَكم مثل فِي غَايَة الْحسن مَشْهُور)

(يرى كل سطر فِي محَاسِن وَضعه

كمسك عذار فَوق وجنة كافور)

(فَلَا ألف إِلَّا حكت غُصْن بانة

وهمزتها من فَوْقهَا مثل شحرور)

ص: 222

(فَأصْبح لَا يثنى إِلَى الرَّوْض جيده

غراماً وَلم يعدل بهَا ورده الْجُورِي)

(وَقد كَانَت الأطماع نَامَتْ ليأسها

فَلَمَّا أَتَت قَالَ الغرام لَهَا ثوري)

(وزادت جفون الْعين سهداً كَأَنَّمَا

حبتها بكحل مِنْهُ فِي الجفن مذرور)

(وَكَانَ الدجى كالعام فاحتقرت بِهِ

وَقَالَت لَهُ ميعادك النفخ فِي الصُّور)

(وَلم ترض من نَار الحشا باتقادها

فقد قذفت فِي كل عُضْو بك النُّور)

(وَمَا شكرت عَيْني على سفح عبرتي

على أَن محصول البكى غير مَحْصُور)

(وَقَالَت أما تخبا الدُّمُوع لشدَّة

فدعها تفض من زاخر اللج مسجور)

(وَلَو كنت ألْقى فِي البكى فرجا لما

مضى الْيَوْم حَتَّى كنت أول مسرور)

(أاحبابنا عذرى على الْبعد وَاضح

وَمَا كل صب فِي البعاد بمعذور)

(فَلَو كنت ألْقى الصَّبْر هَانَتْ مصيبتي

وَلكنه للحظ فِي غير مقدوري)

(فَإِن تبعثوا لي من زَكَاة اصطباركم

فَإِنِّي لما تهدونه جد مضرور)

(سلوا اللَّيْل هَل آنست فِيهِ برقدة

فَمَا هُوَ مِمَّن رَاح يشْهد بالزور)

(فكم لي فِيهِ صعقة موسوية

وللقلب من ذكراكم دكة الطّور)

(تشفعت للبين المشت بكم عَسى

يعود هزيم الْقرب عودة مَنْصُور)

(على أَن جاه الْحَظ أكْرم شَافِع

ولولاه كَانَ الدَّهْر أطوع مَأْمُور)

(وَمَا هُوَ إِلَّا الْحَظ يعْتَرض المنى

وَلَو صَحَّ لم يحْتَج إِلَى بنت مَنْظُور)

(فكم فِي البرايا بَين عان وَمُطلق

وسال ومحزون ودان ومهجور)

(وَلَيْسَ سوى التَّسْلِيم لله والرضى

بقلب منيب طائع غير مقهور)

(وحاش لعلام الخفيات فِي الورى

على مَا ابتلاني أَن ارى غير مأجور)

فَكتب إِلَيّ الْجَواب رَحمَه الله تَعَالَى وَردت المشرفة السامية بحلاها الزاهية بعلاها الْمُشْتَملَة على الأبيات الأبيات الصادرة عَن السجيات السخيات الَّتِي فاقت الكنديين وطوت ذكر الطائيين مَا شِئْت من بَدَائِع أيداع وروائع)

إبداع تقف الفصاحة عِنْدهَا وتقفو البلاغة حَدهَا فَللَّه ذَلِك الْفضل الوافي بل ذَلِك السحر الْحَلَال الشافي بل تِلْكَ الْقوي فِي القوافي بل تِلْكَ الْمَقَاصِد الَّتِي أقصدت المنى فِي الْمنَافِي بل تِلْكَ الْمعَانِي الَّتِي حيرت الْمعَانِي وَفعلت بالألباب مَا لَا تَفْعَلهُ المثالث والمثاني بل تِلْكَ الأوضاع الَّتِي حاكى الرّبيع وشيها وامتثل الْقَلَم أمرهَا ونهيها فَهُوَ يصرفهَا كَيفَ يَشَاء مرسوماً ثِقَة مِنْهُ أَنَّهَا لَا تخَالف لَهُ مرسوماً لقد آل فضل الْكتاب إِلَيْهَا وآلى فصل الْخطاب لَا وقف إِلَّا بَين يَديهَا لقد صدرت عَن رياض الْأَدَب فجنت زهره اليانع لقد أخذت بآفاق سَمَاء الشّرف فلهَا قمراها والنجوم الطوالع لقد أفحمت قائلة الرمل

ص: 223

(من يساجلني يساجل ماجداً

يمْلَأ من آدابه كل ذنُوب الطَّوِيل)

(لقد حسنت حَتَّى كَانَ محاسناً

تقسمها هَذَا الْأَنَام عُيُوب)

(هِيَ الشَّمْس تَدْنُو وَهِي ناء محلهَا

وَمَا كل دَان للعيون قريب)

(تخطت إِلَى الْحَضَر الْجِيَاد نباهة

وهيهات من ذَاك الجناب جنيب)

(وحيت فأحيت بالأماني متيماً

حبيب إِلَيْهِ أَن يلم حبيب)

(يذكرنِي ذَاك الْجمال جمَالهَا

فليلي كَمَا شَاءَ الغرام رحيب)

(وَمَا لي إِلَّا آنة بعد آنة

وَمَا لي إِلَّا زفرَة ونحيب)

(حنيناً لعهد غادر الْقلب رَهنه

وَعلم دمع الْعين كَيفَ يصوب)

(وذكرى خَلِيل لم يغب غير شخصه

وَفِي كل قلب من هَوَاهُ نصيب)

(وَلَوْلَا حَدِيث النَّفس عَنهُ بعوده

وَأَن المنى تَدْعُو بِهِ فيجيب)

(لما استعذب المَاء الزلَال لِأَنَّهُ

إِذا مازج المَاء الزلَال يطيب)

فبادرها الْمَمْلُوك لنبئها متعرفا وبارجها متعرفا وبولائها متمسكاً وبثنائها متمسكاً شوقاً إِلَيْهَا لَا يبيد وَلَو عمر عمر لبيد وَاقِفًا على آمال اللِّقَاء وقُوف غيلَان بدار مية عاكفاً على أرجاء الرَّجَاء عكوف تَوْبَة على ليلى الأخيلية وَالله يَتَوَلَّاهُ فِي حالتيه ظَاعِنًا وَمُقِيمًا وَيجْعَل السعد لَهُ حَيْثُ حل خدينا والنجح خديماً بمنه وَكَرمه

فَكتبت الْجَواب إِلَيْهِ رَحمَه الله تَعَالَى الطَّوِيل

(تنوح حمامات اللوى فَأُجِيب

ويحضر عِنْدِي عائدي فأغيب)

(وَقد مل فرش السقم طول تقلقي

عَلَيْهِ بجنبي إِذْ تهب جنوب)

)

(وَلما بَكت عَيْني نواك تعلمت

دموع السَّحَاب الغر كَيفَ تصوب)

(أيا برق إِن حاكت قلبِي فَلم يكن

لنارك مَعَ هَذَا الخفوق لهيب)

(وَيَا غيث إِن ساجلت دمعي فَإِنَّهُ

يفوتك مَعَ ذَا آنة ونحيب)

(وَيَا غُصْن إِن هزت معاطفك الصِّبَا

فَمَا لَك قلب بالغرام يذوب)

(إِذا جف جفني ذاب قلبِي أدمعاً

فَللَّه قلب عَاد وَهُوَ قليب)

(أَبيت بجفن لَيْسَ يعرف مَا الْكرَى

وَأي حَيَاة بالسهاد تطيب)

(وقلب إِذا مَا قر عَادَته لوعة

فيعروه من بعد الْقَرار وجيب)

(إِلَّا أَن دهراً قد رماني بصرفه

لدهر إِذا فَكرت فِيهِ عَجِيب)

ص: 224

(وَيَكْفِي بِأَنِّي بَين أَهلِي ومعشري

وصحبي لبعدي عَن حماك غَرِيب)

وَينْهى وُرُود الْمِثَال الَّذِي تصدق بِهِ منعماً وأهداه خميلة فكم شفى زهرها الْمُنعم من عمى وَبَعثه قلادة فكم أَزَال درها المنظم من ظما وَإِقَامَة حجَّة على أَن مرسله يكون فِي الْإِحْسَان والآداب مَالِكًا ومتمماً فبللت بِرُؤْيَتِهِ غلَّة الظماء البرح وعاينت مَا شاده من بُنيان الْبَيَان فَقلت لبلقيس عَيْني ادخلي الصرح النَّحْل وَقمت من حُقُوقه الْوَاجِبَة عَليّ بِمَا يطول فِيهِ الشَّرْح وتلقيته بِالضَّمِّ إِلَى قلب لَا يجْبر مِنْهُ الْكسر غير الْفَتْح واسمت ناظري من طرسه فِي الرَّوْض الْأنف وَقسمت حليه على أعضائي فللجيد القلائد وللفرق التيجان وللأذن الشنف ووردت منهله الصافي والتحفت بظله الضافي واجتليت من وَجهه بشرا قابله الشُّكْر بالقلم الحافي وعكفت مِنْهُ على كعبة الْفضل فَللَّه مَا نشر فِي استلامي وطوى فِي طوافي وكلفت قلبِي الطَّائِر جَوَابا فَلم تقو القوادم وَظهر الخوى فِي الخوافي وَقلت هَذَا الْفَنّ الْفَذ الَّذِي مَا لَهُ ضريب وَهَذَا وصل الحبيب الْبعيد قد نلته برغم الرَّقِيب الْقَرِيب الوافر

(فيا عَيْني بَيْتا فِي اعتناق

وَيَا نومي قدمت على السَّلامَة)

وَأقسم أَن الْبَيَان مَا نكب عَمَّا دبجه مَوْلَانَا ونكت وَلَا أجراه الله على لِسَانه إِلَّا لما سكت البلغاء وبكت وَلَا آتَاهُ هَذِه النُّقُود المطبوعة إِلَّا وَقد خلصت الْقُلُوب من رق غَيره وفكت وَلَا وهبه الله هَذِه الْكَلم الْجَوَامِع إِلَّا أَن الْأَوَائِل أحسوا بطول رسائلهم فقطعوها من حَيْثُ رقت وَالصَّحِيح ركت فَمَا كل كَاتب يَده فَم وَلسَانه فِيهِ قلم وَلَا كل مُتَكَلم حسن بَيَانه تأتم الهداة بِهِ كَأَنَّهُ علم وَلَا كل بليغ إِذا خَاطب الْوَلِيّ كلا وَإِذا كلم الْعَدو كلم لِأَن مَوْلَانَا حرسه الله تَعَالَى لَا يتَكَلَّف إِذا أنشأ وَلَا يتَخَلَّف إِذا وشى والسجع عِنْده أَهْون من النَّفس الَّذِي يردده وأخف والدر الَّذِي يقذفه من رَأس قلمه أكبر من الدّرّ الَّذِي فِي قَعْر)

الْبَحْر وأشف وَإِذا رَاض قلمه روض الطروس من وقته وَإِذا أَفَاضَ كَلمه فوض الْبَيَان إِلَيْهَا أَمر مقته ومقته وَمَا كَلمه إِلَّا بَحر والقوافي أمواج وَمَا قلمه إِلَّا ملك البلاغة فَإِذا امتطى يَده ركضت بِهِ من الطروس على حلل الديباج فَلهَذَا أخملت رسائله الخمائل وتعلمت مِنْهُ الصِّبَا لطف الشَّمَائِل وَأخذت بآفاق البلاغة فلهَا أقمارها الطوالع ولغيرها نجومها الأوافل وانتقت أعالي الْفَضَائِل وَتركت للنَّاس فضالات الأسافل الوافر

(وَهَذَا الْحق لَيْسَ بِهِ خَفَاء

فَدَعْنِي من بنيات الطَّرِيق)

فَأَما دره الَّذِي خلطه الجناس وخرطه فِي ذَلِك السلك فَمَا أحقه وأولاه بقول ابْن سناء الْملك الطَّوِيل

(فَذا السجع لَيْسَ فِي النثر مثله

وَهَذَا جناس لَيْسَ يُحسنهُ الشّعْر)

فَلَو رأى الميكالي نمطه العالي وتنسم شذا غاليته الْعَزِيز الغالي لقَالَ عطلت هَذِه المحاسن حَالي الحالي وَكنت من قبلهَا مَا أَظن اللآلئ إِلَّا لي وَلَو ظفر الحظيري بِتِلْكَ الدُّرَر حلى بهَا تصنيفه وَعلم أَن أَرْبَاب الجناس لَو أنْفق أحدهم من الْكَلَام ملْء الأَرْض ذَهَبا مَا بلغ مد

ص: 225

مَوْلَانَا وَلَا نصيفه وَلَو بلغ الْعِمَاد الْكَاتِب هَذِه النكت رَفعهَا على عَرْشه وعوذها بِآيَة الْكُرْسِيّ وَدخل دَار صمته وأغلق بَاب الْفَتْح الْقُدسِي فعين الله على هَذِه الْكَلم الَّتِي نفثت فِي العقد وأيقظت جد هَذَا الْفَنّ الَّذِي كَانَ قد رقد فقد أصَاب النَّاس بِالسِّهَامِ وأصبت أَنْت بالقرطاس وجاؤوا فِي كَلَامهم بالذاوي الذابل وَجئْت أَنْت بالغض اليانع الْغِرَاس وأبعدت فِي مرمى هَذَا الْفَنّ وقاربوا وَلَكِن أَيْن النَّاس من هَذَا الجناس وسبقت إِلَى الْغَايَة وَلَو وقفت مَا فِي وقوفك سَاعَة من باس وَقد قيل بديء الشّعْر بأمير وَختم بأمير يُرِيدُونَ امْرأ الْقَيْس وَأَبا فراس وَكَذَا أَقُول بديء الجناس بالبستي وَختم بمولانا وكلاكما أَبُو الْفَتْح فصح الْقيَاس وَقد اثنيت على تِلْكَ الرَّوْضَة وَلَو وفقت لانثنيت وَمَا أثنيت ووقفت عِنْد قدري فَمَا أجبْت وَلَكِن اتقحت وَمَا استحييت على أَنِّي لَو وجدت لِسَانا قَائِلا لَقلت فَإِنِّي وجدت أول الْبَيْت وَقد شغل وصف مِثَال مَوْلَانَا عَن شكوى حَالي الشاقة وَأَرْجُو أنني أوحيها شفاهاً إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا يَوْم الحاقة الْخَفِيف

(إِن نعش نَلْتَقِي وَإِلَّا فَمَا

أشغل من مَاتَ عَن جَمِيع الْأَنَام)

قلت لم نلتق وحالت منيته بَينه وَبَين الْجَواب وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى يَوْم السبت حادي عشر شعْبَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ سَبْعمِائة وَكَانَت جنَازَته حفلة إِلَى الْغَايَة شيعها الْقُضَاة والأمراء والجند وَالْفُقَهَاء والعوام وتأسف النَّاس عَلَيْهِ وَلما بلغتني وَفَاته قلت أرثيه الْبَسِيط

(مَا بعد فقدك لي أنس أرجيه

وَلَا سرُور من الدُّنْيَا أقضيه)

)

(إِن مت بعْدك من وجد وَمن حزن

فَحق فضلك عِنْدِي من يُوفيه)

(وَمن يعلم فِيك الْوَرق أَن جهلت

نواحها أَو تناسته فتمليه)

(إِمَّا لطافة أنفاس الرياض فقد

نسيتهَا غير لطف كنت تبديه)

(وَأَن ترشفت عذب المَاء اذْكُرْنِي

زلاله خلقا قد كنت تحويه)

(يَا راحلاً فَوق أَعْنَاق الرِّجَال وأجفان الملائك تَحت الْعَرْش تبكيه)

(وذاهباً سَار لَا يلوي على أحد

وَالذكر ينشره واللحد يطويه)

(وماضياً غفر الله الْكَرِيم لَهُ

باللطف حاضره مِنْهُ وباديه)

(وَبَات بالحور والرضوان مشتغلاً

إِذْ أَقبلت تتهادى فِي تلقيه)

(حَتَّى غَدا فِي جنان الْخلد مبتهجاً

وَالْقلب بالحزن يفنى فِي تلظيه)

(لهفي على ذَلِك الشَّخْص الْكَرِيم وَقد

دَعَاهُ نَحْو البلى فِي الترب داعيه)

(وحيرتي فِيهِ لَا تقضي عَليّ وَلَا

تقضي لواعجها حَتَّى أوافيه)

(أجْرى الأسى عبراتي كالعقيق وَقد

اصم سَمْعِي وأصمى الْقلب ناعيه)

(يَا وَحْشَة الدَّهْر فِي عين الْأَنَام فقد

خلت وُجُوه اللَّيَالِي من مَعَانِيه)

ص: 226

(ووحشة الدَّهْر أَن تنثر ملاءته

وَلم تطرز حواشيها أمالية)

(يَا حَافِظًا ضَاعَ نشر الْعلم مِنْهُ إِلَيّ

أَن كَاد يعرفهُ من لَا يُسَمِّيه)

(صان الرِّوَايَة بِالْإِسْنَادِ فامتنعت

ثغورها حِين حاطتها عواليه)

(واستضعفت بارقات الجو أَنْفسهَا

فِي فهم مشكلة عَن أَن تجاريه)

(حفظت سنة خير الْمُرْسلين فَمَا

أَرَاك تمسي مضاعاً عِنْد باريه)

(لله سعيك من حبر تبحر فِي

علم الحَدِيث فَمَا خابت مساعيه)

(وَهل يخيب معَاذ الله سعى فَتى

فِي سنة الْمُصْطَفى أفنى لياليه)

(يَكْفِيهِ مَا خطه فِي الصُّحُف من مدح النني

يَكْفِيهِ هَذَا الْقدر يَكْفِيهِ)

(عز البُخَارِيّ فِيمَا قد أُصِيب بِهِ

مَاتَ الَّذِي كَانَ بَين النَّاس يدريه)

(كَأَنَّهُ مَا تحلى سمع حاضره

بِلَفْظِهِ عِنْد مَا يرْوى لآليه)

(رِوَايَة زانها مِنْهُ بِمَعْرِِفَة

مَا كل من قَامَ بَين النَّاس يرويهِ)

(يَا رحمتاه لشرح التِّرْمِذِيّ فَمن

يضم غربته فِينَا ويؤويه)

)

(لَو كَانَ أمهله دَاعِي الْمنون إِلَى

أَن تَنْتَهِي فِي أَمَالِيهِ أمانيه)

(لَكَانَ أهداه روضاً كُله زهر

أنامل الْفِكر فِي مَعْنَاهُ تجنيه)

(من للقريض فَلم أعرف لَهُ أحدا

سواهُ رقت بِهِ فِينَا حَوَاشِيه)

(مَا كَانَ ذَاك الَّذِي تَلقاهُ ينظمه

شعرًا وَلكنه سحر يعانيه)

(يهز سامعه حَتَّى يخيل لي

كأس الحميا إدارتها قوافيه)

(وَمن يمر على القرطاس رَاحَته

فينبت الزهر غضاً فِي نواحيه)

(مَا كل من خطّ فِي طرس وسوده

بالحبر تَغْدُو بِهِ بيضًا لياليه)

(وَلَا تخل كل من فِي كَفه قلم

إِذا دَعَاهُ إِلَى معنى يلبيه)

(هَيْهَات مَا كَانَ فتح الدّين حِين مضى

وَالله إِلَّا فريداً فِي معاليه)

(كم حَاز فضلا يَقُول الْقَائِلُونَ لَهُ

لَو حازك اللَّيْل لابيضت دياجيه)

(لَا تسْأَل النَّاس سلني عَن خلائقه

لتأْخذ المَاء عني من مجاريه)

(مَاذَا أَقُول وَمَا للنَّاس من صفة

محمودة قطّ إِلَّا ركبت فِيهِ)

(كَالشَّمْسِ كل الورى يدْرِي محاسنها

وَالْكَاف زَائِدَة لَا كَاف تَشْبِيه)

(سقى الْغَمَام ضريحاً قد تضمنه

صوباً إِذا انهل لَا ترقى غواديه)

(وباكرته تحيات نوافحها

من الْجنان تحييه فتحييه)

وكتبت إِلَيْهِ عِنْد قدومي دمشق من الْقَاهِرَة الْخَفِيف

ص: 227

(كَانَ سَمْعِي فِي مصر بالشيخ فتح الدّين يجني الْآدَاب وَهِي شهيه)

(يَا لَهَا غربَة بِأَرْض دمشق

أعوزتني الْفَوَاكِه الفتحيه)

وكتبت إِلَيْهِ السَّرِيع

(يَا حَافِظًا كم لرواياته

من جنَّة فِي بطن قرطاس)

(وَكم شذى من سنة الْمُصْطَفى

قد ضَاعَ من حفظك للناسى)

وأنشدني رحمه الله من لَفظه لنَفسِهِ الْبَسِيط

(فقري لمعروفك الْمَعْرُوف يغنيني

يَا من أرجيه وَالتَّقْصِير يرجيني)

(إِن أوبقتني المطايا عَن مدى شرف

نجا بإدراكه الناجون من دوني)

(أَو غض من أملي مَا سَاءَ من عَمَلي

فَإِن لي حسن ظن فِيك يَكْفِينِي)

)

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ الطَّوِيل

(عذيري من دهر تصدى معاتباً

لمستمنح العتبى فاقصد من قصد)

(رَجَوْت بِهِ وصل الحبيب فعندما

تبدي لي المعشوق قابله الرصد)

وأنشدني إجَازَة وَمن خطه نقلت مجزوء الوافر

(صرفت النَّاس عَن بَال

فحبل ودادهم بالي)

(وحبل الله معتصمي

بِهِ علقت آمالي)

(وَمن يسل الورى طراً

فَإِنِّي عَنْهُم سَالَ)

(فَلَا وَجْهي لذِي جاه

وَلَا ميلي لذِي مَال)

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ الْخَفِيف

(يَا بديع الْجمال شكر جمالك

إِن توافى عشاقه بوصالك)

(لنت عطفا لَهُم وقلبك قَاس

فهم يَأْخُذُونَ من ذَا لذَلِك)

(غير أَن الْكَمَال أولى بذا الح سنّ وَمن للبدور مثل كمالك)

قابلت وَجهك السَّمَاء فشكل الْبَدْر مَا فِي مرآتها من خيالك

(مثلته لَكِن رسوم صداها

كلفته فقصرت عَن مثالك)

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ ملغزا السَّرِيع

(ظَبْي من التّرْك هضيم الحشا

مهفهف الْقد رَشِيق القوام)

(للطرف من تذكاره عِبْرَة

وَالْقلب شوق أرق المستهام)

ص: 228

الِاسْم قراقوش وأنشدني لنَفسِهِ إجَازَة وَمن خطه نقلت السَّرِيع

(ومستنير بسنا رَأْيه

وَقَلبه من حوبه مظلم)

(يَرْجُو وَمَا قدم من صَالح

ربحا وَهل ربح لَهُ يقسم)

(وَالله بالعصر على خسره

مَا لم يقدم صَالحا يقسم)

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ الطَّوِيل

(سلى عَن غرامي مدمعي فَهُوَ صَادِق

وَسَاكن قلبِي فَهُوَ للبين خافق)

(ونومي يَا وسنى سليه فإنني

لما ضَاعَ مِنْهُ فِي جفونك رائق)

(تمنيني الْأَيَّام مِنْك بخلسة

فكم عِنْدهَا عَمَّا تمنى عوائق)

)

(مَتى وعدت بالوصل فالوعد كَاذِب

وَإِن وعدت بالهجر فالوعد صَادِق)

(حكى حسن من أحببتها الشَّمْس أشرقت

فَلَا زَالَ ذَاك الْحسن مَا ذَر شارق)

(بِكُل فؤاد من هَواهَا مغارب

وَفِي كل حسن من حلاها مَشَارِق)

(تثنت فَمن أعطافها الْغُصْن مائس

وَمن لينها غُصْن الخميلة سَارِق)

(يلوم عَلَيْهَا لَا عدته ملامة

عَدو منَاف أَو صديق مُنَافِق)

(وَمَا العذل مَقْبُول إِذا صدق الْهوى

وَلَا اللوم عَن طرق الصبابة عائق)

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ الْكَامِل

(عهدي بِهِ والبين لَيْسَ يروعه

صب براه نحوله ودموعه)

(لَا تَطْلُبُوا فِي الْحبّ ثار متيم

فالموت من شرع الغرام شُرُوعه)

(عَن سَاكن الْوَادي سقته مدامعي

حدث حَدِيثا طَابَ لي مسموعه)

(أفدى الَّذِي عنت البدور لوجهه

إِذْ حل معنى الْحسن فِيهِ جَمِيعه)

(الْبَدْر من كلف بِهِ كلف بِهِ

والغصن من عطف عَلَيْهِ خضوعه)

(معسول المراشف واللمى

حُلْو الحَدِيث ظريفه مطبوعه)

(دارت رحيق لحاظه فلنا بهَا

سكر يجل عَن المدام صَنِيعه)

(يجني فاضمر عَتبه فَإِذا بدا

فجماله مِمَّا جناه شفيعه)

وأنشدني إجَازَة وَمن خطه نقلت لَهُ الْبَسِيط

(إِن غض من فقرنا قوم غنى منحوا

فَكل حزب بِمَا أوتوه قد فرحوا)

(إِن هم أضاعوا لحفظ المَال دينهم

فَإِن مَا خسروا أَضْعَاف مَا ربحوا)

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ الْبَسِيط

(قضى وَلم يقْض من أحبابه أرباً

صب إِذا مر خفاق النسيم صبا)

ص: 229

(رَاض بِمَا صنعت أَيدي الغرام بِهِ

فحسبه الْحبّ مَا أعْطى وَمَا سلبا)

(لَا تحسبن قَتِيل الْحبّ مَاتَ فَفِي

شرع الْهوى عَاشَ للأحباب منتسبا)

(فِي جنَّة من مَعَاني حسن قَاتله

لَا يشتكي نصبا فِيهَا وَلَا وصبا)

(مَا مَاتَ من مَاتَ فِي احبابه كلفاً

وَمَا قضى بل قضى الْحق الَّذِي وجبا)

(فالسحب تبكيه بل تسقيه هامية

وَكَيف تبْكي محباً نَالَ مَا طلبا)

)

(وطوقت جيبها الورقاء واختضبت

بِهِ وغنت على أعوادها طَربا)

(ومالت الدوحة الْغناء راقصة

تصبو وتنثر من أوراقها ذَهَبا)

(والغصن نشوان يثنيه الغرام بِهِ

كَأَنَّهُ من حميا وجده شربا)

(وَالرَّوْض حمل أنفاس النسيم شذا

أزهاره راجياً من قربه سَببا)

(فِرَاقه الْورْد فاستغنى بِهِ وثنى

عطفا إِلَيْهِ وَمن رَجَعَ الْجَواب أَبى)

(ففارقت روضها الأزهار واتخذت

نَحْو الرَّسُول سَبِيلا وابتغت سربا)

(وَحين وافته نادت عِنْد رُؤْيَته

لمثل هَذَا حباء فليحل حبا)

(تهللت وجنات الْورْد من فَرح

وأعين النرجس اخضلت لَهُ نغبا)

(سقته واستوسقت من عرفه أرجاً

أذكى وأعطر أنفاساً إِذا انتسبا)

(وأملت لمحة من حسن قَاتله

فأجفلت هرباً إِذْ لم تطق رهبا)

ورأيته بعد وَفَاته فِي النّوم رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَهُوَ على عَادَة اجتماعي بِهِ وَهُوَ يَقُول فِي أثْنَاء كَلَامه رَأَيْت التَّرْجَمَة الَّتِي عملتها وَمَا كنت تحْتَاج إِلَى تينك اللفظتين أَو مَا هَذَا مَعْنَاهُ ففطنت فِي النّوم لما قَالَ وكشطتهما لِأَنَّهُمَا لم يَكُونَا من كَلَامي فِي حَقه

وكتبت لَهُ استدعاء اجازته لي بِمَا صورته بعد الحمدلة وَالصَّلَاة المسؤول من إِحْسَان سيدنَا الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة المتقن الْحَافِظ رحْلَة الْمُحدثين قبْلَة المتأدبين جَامع أشتات الْفَضَائِل حاوي محَاسِن الْأَوَاخِر والأوائل الرمل

(حَافظ السّنة حفظا لَا ترى

مَعَه أَن تعْمل النَّاس الأسنة)

(مَرْكَز الدائر من أهل النَّهْي

فَإلَى مَا قد حوى تثني إلاعنة)

بديع زَمَانه نادرة أَوَانه ضَابِط الْأَنْسَاب على اختلافها فَهُوَ السَّيْل المتحدر لِابْنِ نقطه ناقل الْعلم الشريف عَن سلفه الَّذِي وَافق على المُرَاد شَرطه ساحب ذيل الْفَخر الَّذِي لَو بلغ السَّمْعَانِيّ جعله فِي الْحِلْية قرطه صَاحب النَّقْل الَّذِي إِذا أَتَى رايت الْبَحْر بأمواجه مِنْهُ يلتطم والعبارة تستبق فِي مضمار لهواته فتزداد وتزدحم الَّذِي أَن ترسل نقصت عِنْده أَلْفَاظ الْفَاضِل وَعجز عَن

ص: 230

مفاوضته ومعارضته كل مناظر ومناضل أَو نظم ثَبت الْجَوْهَر الْفَرد خلافًا للنظام فِيمَا زعم وتخطى بِمَا يبديه فرق الفرقدين وترضى النُّجُوم بِمَا حكم أَو أورد مِمَّا قد سمع وَاقعَة مَاتَ التَّارِيخ فِي جلده ووقف سيف كل حاك عِنْد حَده أَو استمد قَلما كف بَصَره عَنهُ ابْن مقلة ووقف ابْن البواب بخدمته يطْلب من فَضله)

فضلَة فَهُوَ الَّذِي تطير أقلامه إِلَى اقتناص شوارد الْمعَانِي فَتكون من أنامله أولى أَجْنِحَة مثنى وَثَلَاث فاطر وتنبعث فكرته فِي خدمَة السّنة النَّبَوِيَّة وَمَا يكره الله هَذَا الانبعاث وتبرز مخبآت الْمعَانِي بنظمه وَمن السحر إِظْهَار الخبايا ويعقد الْأَلْسِنَة عَن معارضته وَعقد اللِّسَان لَا يكون بِغَيْر السحر فِي البرايا وَيُسْتَنْزَلُ كواكب الفصاحة من سماتها بِغَيْر رصد وَيَأْتِي بألفاظه العذبة ونورها للشمس وفحولتها للأسد وَيحل من شرف سيادته بَيْتا عموده الصُّبْح وطنبه المجرة ويتوقل هضبات المنابر ويستجن حَشا المحاريب ويطأ بطُون الأسرة فتح الدّين أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن سيد النَّاس السَّرِيع

(لَا زَالَ روض الْعلم من فَضله

أنفاسه طيبَة النفحق)

(وَكلما نظمات إِلَى نظمه

أبدى سحابا دَائِم السحق)

(وَكَيف مَا حاوله طَالب

فِي الْعلم لَا يَنْفَكّ ذَا ننجتحق)

(وَإِن غَدا بَاب النَّهْي مقفلاً

فِي النَّاس نادوتا يَا أَبَا الفتحق)

إجَازَة كَاتب هَذِه الأحرف جَمِيع مَا رَوَاهُ من أَنْوَاع الْعُلُوم وَمَا حمله من تَفْسِير لكتاب الله تَعَالَى أَو سنة عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَو أثر عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ رضي الله عنهم وَمن بعدهمْ إِلَى عصرنا هَذَا بِسَمَاع من شُيُوخه أَو بِقِرَاءَة من لَفظه أَو سَماع بِقِرَاءَة غَيره أَو بطرِيق الْإِجَازَة خَاصَّة كَانَت أَو عَامَّة أَو بأذن أَو مناولة ث أَو وَصِيَّة ث كَيفَ مَا تأدى ذَلِك إِلَيْهِ إِلَى غير ذَلِك من كتب الْأَدَب وَغَيرهَا وإجازة مَا لَهُ من مقول نظماً ونثراً وتأليفاً وجمعاً فِي سَائِر الْعُلُوم وَإِثْبَات ذَلِك بأجمعه إِلَى هَذَا التَّارِيخ بِخَطِّهِ إجَازَة خَاصَّة وإجازة مَا لَعَلَّه يتَّفق لَهُ من بعد ذَلِك من هَذِه الْأَنْوَاع فَإِن الرياض لَا يَنْقَطِع زهرها والبحار لَا ينْفد دررها إجَازَة عَامَّة على أحد الرأيين عِنْد من يجوزه وَكَانَ ذَلِك فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع مائَة

فَكتب الْجَواب رحمه الله بِمَا صورته بعد حمد الله الْمُجيب من دَعَاهُ الْقَرِيب مِمَّن نَادَى نداه الَّذِي ابتعث مُحَمَّدًا بأنواره الساطعة وهداه وأيده بِصُحْبَة الَّذين حموا حماه ونصروه على من عداهُ وَحزبه الَّذين رووا سنته وَرووا أسنتهم من عداهُ وشفوا بإيراد مناهله من كَانَ يشكو صداه وأجابوه لما دعاهم لما يحييهم إِلَيْهِ إِجَابَة الصَّارِخ صداه صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه صَلَاة تبلغهم من الشّرف الرفيع غَايَة مداه وَسلم عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم تَسْلِيمًا يسوغهم مشرع الرضْوَان عذباً ريه سهلاً منتداه فَلَمَّا كتبت أَيهَا الصَّدْر الَّذِي يشْرَح الصُّدُور شِفَاء والبدر الَّذِي يبهر البدور سنا وسناء والحبر الَّذِي غَدا فِي التمَاس أزهار الْأَدَب رَاغِبًا ولاقتباس أنوار الْعلم طَالبا فَحصل على اقتناء فرائدها)

واقتناص شواردها وَألْفي عقله عقال أوابدها ومجال مصائدها ومطار مطاردها بِمَا أودعت الألمعية من الْمعَانِي المبتدعة ذهنه واستعادته على لِسَان قلمه وَقد ألبسته

ص: 231

الفصاحة مَا ألبسته من حسن تِلْكَ الفطنة الرمل

(زهر الْآدَاب مِنْهُ يجتني

حسن الإبداع مَا أبدع حسنه)

(بارع فِي كل فن فَمَتَى

قَالَ قَالَ النَّاس مَا أبرع فنه)

(وَمَتى مَا فَاه فاض السحر عَن

غامض الأفكار مِنْهُ المرجحنة)

فالآداب حرسه الله تَعَالَى رياض هُوَ مجتني غروسها وسماء هُوَ مجتلي أقمارها وشموسها وبحر اسْتَقَرَّتْ لَدَيْهِ جواهره وسحر حَلَال لم تنفث فِي عصره إِلَّا عَن قلمه سواحره فَلهُ فِي فني النّظم والنثر حمل الرايتين وَسبق الغايتين وحوز البراعتين وسر الصناعتين وَهُوَ مجمع الْبَحْرين فَمَا طل الغمامة وَله النّظر الثاقب فِي دقائقهما فَمن زرقاء الْيَمَامَة أَن سَام نظما فَمن شَاعِر تهَامَة وَإِن شَاءَ انشاء فَلهُ التَّقَدُّم على قدامَة وَأَن وشى طرساً فَمَا ابْن هِلَال إِلَّا كالقلامة إِن أُجِيز لَك مَا عِنْدِي فَكَأَنَّمَا ألزمتني أَن أتجاوز حدي لَوْلَا الْإِقْرَار بِأَن الرِّوَايَة عَن الإقران نهج مهيع وَالِاعْتِرَاف بِأَن للكبير من بَحر الصَّغِير الاغتراف وَأَن لم يكن مشرعه ذَاك المشرع فَنعم قد أجزت لَك مَا رويته من أَنْوَاع الْعُلُوم وَمَا حَملته على الشَّرْط الْمَعْرُوف وَالْعرْف الْمَعْلُوم وَمَا تضمنه الاستدعاء الرقيم بخطك الْكَرِيم مِمَّا اقتدحه زندي الشحاح وجادت لي بِهِ السجايا الشحاح من فنون الْأَدَب الَّتِي باعك فِيهَا من باعي أمد وسهمك فِي مراميها من سهمي أَسد وأذنت لَك فِي اصلاح مَا تعثر عَلَيْهِ من الزلل وَالوهم والخلل الصَّادِر عَن غَفلَة اعترت النَّقْل أَو وهلة اعترضت الْفَهم فِيمَا صدر عَن قريحتي القريحة من النثر وَالنّظم وَفِيمَا ترَاهُ من استبدال لفظ بِغَيْرِهِ مِمَّا لَعَلَّه أنجى من المرهوب أَو أنجع فِي نيل الْمَطْلُوب أَو أجْرى فِي سنَن الفصاحة على الأسلوب وَقد أجزت لَك إجَازَة خَاصَّة يرى جَوَازهَا بعض من لَا يرى جَوَاز الْإِجَازَة الْعَامَّة أَن تروى عني مَا لي من تصنيف أبقيته فِي أَي معنى انتقيته فَمن ذَلِك وَذكر رَحمَه الله تَعَالَى مَا لَهُ من التصانيف وَقد ذكرتها أَنا آنِفا قد أجزت لَك أيدك الله جَمِيع ذَلِك بِشَرْط التَّحَرِّي فِيمَا هُنَالك تبركاً بِالدُّخُولِ فِي هَذِه الحلبة وتمسكاً باقتفاء السّلف فِي ارتقاء هَذِه الرُّتْبَة واقبالاً من نشر السّنة على مَا هُوَ أُمْنِية المتمني وامتثالاً لقَوْله عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام بلغُوا عني فقد أخبرنَا أَبُو الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم بن عَليّ الْحَرَّانِي رَحمَه الله تَعَالَى بِقِرَاءَة وَالِدي رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَأَنا أسمع سنة سِتّ وَسبعين وست مائَة قَالَ أخبرنَا أَبُو عَليّ ابْن أبي)

الْقَاسِم الْبَغْدَادِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع سنة سِتّ مائَة وَقبل ذَلِك سنة تسع وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَأَنا محْضر فِي الْخَامِسَة قَالَ أَنا القَاضِي أَبُو بكر الْأنْصَارِيّ قَاضِي المارستان سَمَاعا عَلَيْهِ سنة أَربع وَعشْرين وَخمْس مائَة قَالَ أَنا الْحَافِظ أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْخَطِيب فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ بن أَحْمد بن بشار السابوري بِالْبَصْرَةِ حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن محمويه العسكري حَدثنَا مُحَمَّد ابْن ابراهيم بن كثير الصُّورِي حَدثنَا الْفرْيَابِيّ عَن ابْن ثَوْبَان عَن حسان ابْن عَطِيَّة عَن أبي كَبْشَة السَّلُولي عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بلغُوا عني وَلَو آيَة وَحَدثُوا عَن بني اسرائيل وَلَا حرج وَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من

ص: 232

النَّار أَبُو كَبْشَة السَّلُولي تَابِعِيّ ثِقَة وَالصَّحِيح أَنه لَا يعرف اسْمه ومولدي فِي رَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَسبعين وست مائَة بِالْقَاهِرَةِ وَفِي هَذِه السّنة أجَاز لي الشَّيْخ الْمسند نجيب الدّين أَبُو الْفرج عبد اللَّطِيف بن عبد الْمُنعم الْحَرَّانِي وَكَانَ أبي رحمه الله يُخْبِرنِي أَنه كناني وأجلسني فِي حجره وَكَانَ يسْأَله عني بعد ذَلِك وَأَجَازَ لي بعده جمَاعَة ثمَّ فِي سنة خمس وَسبعين حضرت مجْلِس سَماع الحَدِيث عِنْد جمَاعَة من الْأَعْيَان مِنْهُم الحبر الإِمَام شيخ الْإِسْلَام شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن ابراهيم بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي ابْن أخي الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ الْمَقْدِسِي وَأثبت اسْمِي فِي الطباق حَاضرا فِي الرَّابِعَة ثمَّ فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ كتبت الحَدِيث عَن شَيخنَا الإِمَام قطب الدّين أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقُسْطَلَانِيّ رحمه الله بخطي وقرأت عَلَيْهِ بلفظي وعَلى الشُّيُوخ من أَصْحَاب الْمسند أبي حَفْص ابْن طبرزذ والعلامة أبي الْيمن الْكِنْدِيّ وَالْقَاضِي أبي الْقَاسِم الحرستاني والصوفي أبي عبد الله ابْن الْبناء وَأبي الْحسن ابْن الْبناء وَغَيرهم بِمصْر والاسكندرية وَالشَّام والحجاز وَغير ذَلِك وَأَجَازَ لي جمَاعَة من الروَاة بالحجاز وَالْعراق وَالشَّام وافريقية والأندلس وَغَيرهَا يطول ذكرهم وحبذا أيدك الله اختيارك من طلب الحَدِيث الدرجَة الْعَالِيَة وايثارك أَن تكون مَعَ الْفرْقَة النَّاجِية لَا الْفرْقَة التاوية فقد أخبرنَا الشَّيْخَانِ أَبُو مُحَمَّد عبد اللَّطِيف وَعبد الْعَزِيز ابْنا الشَّيْخ أبي مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن عَليّ بن نصر بن مَنْصُور بن الصيقل الْحَرَّانِي الأول إجَازَة وَالثَّانِي سَمَاعا قَالَا أَنا ضِيَاء بن الخريف أَنا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي أَنا أَبُو بكر الْخَطِيب أَنا أَبُو نعيم الْحَافِظ أَنا أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ سُلَيْمَان بن أَحْمد بن أيّوب بن مطير اللَّخْمِيّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن هَاشم البعلبكي حَدثنَا عبد الْملك بن الْأَصْبَغ البعلبكي ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ حَدثنِي قَتَادَة عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن بني اسرائيل افْتَرَقت على إِحْدَى وَسبعين فرقة وَأَن أمتِي سَتَفْتَرِقُ على ثَلَاث وَسبعين)

فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة وَهِي الْجَمَاعَة وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى الْخَطِيب قَالَ ثنى عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ السوذرجاني بأصبهان قَالَ سَمِعت عبد الله بن الْقَاسِم يَقُول سَمِعت أَحْمد بن مُحَمَّد بن روه يَقُول ثَنَا ابراهيم بن مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ حدثت عَن أَحْمد بن حَنْبَل وَذكر حَدِيث النَّبِي صلى الله عليه وسلم تفترق الْأمة على نَيف وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا فرقة فَقَالَ إِن لم يَكُونُوا أَصْحَاب الحَدِيث فَلَا أَدْرِي من هم وَبِه إِلَى أبي بكر الْخَطِيب قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن أبي الْحسن قَالَ أَخْبرنِي أَبُو الْقَاسِم بن سختويه قَالَ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن مَنْصُور الْحَافِظ بصور يَقُول سَمِعت أَبَا الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله بن بشر بفسا يَقُول رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَام فَقلت يَا رَسُول الله من الْفرْقَة النَّاجِية من ثَلَاث وَسبعين فرقة قَالَ أَنْتُم يَا أَصْحَاب الحَدِيث وَبِه إِلَى الْخَطِيب قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْوَلِيد التسترِي بهَا ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف

ص: 233