الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفضول لبسهَا يَوْم حنين وَلبس يَوْم خَيْبَر ذَات الفضول وَفِضة ومغفر يُقَال لَهُ السبوع ولواء أَبيض ومنطقة من أَدِيم مبشور فِيهَا ثَلَاث حلق فضَّة والأبزيم فضَّة والطرف فضَّة وَمن القصيدة التائية الَّتِي للشَّيْخ فتح الدّين مُحَمَّد ابْن سيد النَّاس الْمَذْكُورَة آنِفا أَبْيَات فِيهَا أَيْضا ذكر شَيْء من أَسمَاء سلاحه وَهِي مجزوء الْكَامِل
(وَإِذا هز حساماً
…
هزه حتف الكماة)
(من قضيب ورسوب
…
راسب فِي الضربات)
(وانتضى البتار فيهم
…
فل حد الباترات)
(خلت لمع الْبَرْق يَبْدُو
…
من سنا ذِي الفقرات)
(ولنار المخذم الْمَاضِي لهيب الجمرات)
وبماء الحتف والعضب طهُور الفجرات
(وَله بالأسمر الذا بل حر الفعلات)
)
(يتثنى المتثني
…
مثل رقص الراقصات)
(ناظما مِنْهُم رؤوسا
…
مثل نظم الخزرات)
(وَعَن الروحاء يَرْمِي
…
بسهام مصميات)
وَاتخذ صلى الله عليه وسلم خَاتم ذهب ثمَّ رَمَاه وتبرأ مِنْهُ وَاتخذ خَاتم فضَّة فصه مِنْهُ نقشه مُحَمَّد رَسُول الله فِي ثَلَاثَة أسطر قيل أَنه كَانَ حديداً ملوياً بِفِضَّة كَانَ يحْبسهُ فِي خِنْصره فِي يسَاره وَرُبمَا فِي يَمِينه يَجْعَل فصه إِلَى بَاطِن كَفه وَنهى أَن ينقش أحد على نقشه كَمَا نهى أَن يكتني أحد بكنيته وَلم يزل الْخَاتم فِي يَده إِلَى أَن مَاتَ ثمَّ فِي يَد أبي بكر ثمَّ فِي يَد عمر ثمَّ فِي يَد عُثْمَان فَلَمَّا كَانَ فِي السّنة السَّادِسَة من خِلَافَته سقط فِي بِئْر أريس فَنُزِحَتْ الْبِئْر وَأخرج مِنْهَا أكوام طين فَلم يُوجد الْخَاتم
3 -
(أثوابه وأثاثه)
ترك صلى الله عليه وسلم يَوْم مَاتَ ثوبى حبرَة وأزاراً وعمامة وثوبين صحاريين وقميصا صحاريا وَآخر سحوليا وجبة يمنية وخميصة وَكسَاء أَبيض وقلانس صغَارًا لاطية ثَلَاثًا أَو أَرْبعا وَمِلْحَفَة مورسة وَكَانَت لَهُ ربعَة فِيهَا مرْآة ومشط عاج ومكحلة ومقراض وَسوَاك وَكَانَ لَهُ فرَاش من أَدَم حشوه
لِيف وقدح مضبب بِفِضَّة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وقدح آخر وتور من حِجَارَة ومخضب من شبه تعْمل فِيهِ الْحِنَّاء والكتم وَيُوضَع على رَأسه إِذا وجد فِيهِ حرارة وقدح زجاج ومغتسل من صفر وقصعة وَصَاع يخرج بِهِ زَكَاة الْفطر وَمد وسرير وقطيفة وَأهْدى لَهُ النَّجَاشِيّ خُفَّيْنِ ساذجين فلبسهما وَكَانَ لَهُ كسَاء أسود وعمامة يُقَال لَهَا السَّحَاب فَوَهَبَهَا عليا فَكَانَ رُبمَا قَالَ إِذا رَآهُ مُقبلا وَهِي عَلَيْهِ أَتَاكُم عَليّ فِي السَّحَاب وَله ثَوْبَان للْجُمُعَة غير ثِيَابه الَّتِي يلبسهَا فِي سَائِر الْأَيَّام ومنديل يمسح بِهِ وَجهه من الْوضُوء
ومدحه بالشعر جمَاعَة من رجال الصَّحَابَة وَنِسَائِهِمْ جمعهم الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ فتح الدّين ابْن سيد النَّاس الْيَعْمرِي فِي قصيدة ميمية ثمَّ شرحها فِي مجلدة سَمَّاهَا منح الْمَدْح ورتبهم على حُرُوف المعجم فأربى فِي هَذَا الْجمع على الْحَافِظ ابْن عبد الْبر لِأَنَّهُ ذكر مِنْهُم مَا يُقَارب الْمِائَة وَالْعِشْرين أَو مَا يزِيد على ذَلِك وَالشَّيْخ فتح الدّين قَارب بهم الْمِائَتَيْنِ وَلَا أعلم أحدا حصل من الصَّحَابَة الَّذين مدحوا النَّبِي صلى الله عليه وسلم هَذَا الْقدر وَقد كتبت هَذَا المُصَنّف بخطى وَسمعت من لَفظه مَا يُقَارب نصفه وأجازني الْبَقِيَّة وَأما شعراؤه الَّذين كَانُوا بصدد المناضلة)
عَنهُ والهجاء لكفار قُرَيْش فَإِنَّهُم ثَلَاثَة حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ وَعبد الله بن رَوَاحَة الْأنْصَارِيّ وَكَعب بن مَالك الْأنْصَارِيّ وَكَانَ حسان يقبل بالهجو على أنسابهم وَعبد الله بن رَوَاحَة يعيرهم بالْكفْر وَكَعب بن مَالك يخوفهم الْحَرْب فَكَانُوا لَا يبالون قبل الْإِسْلَام بأهاجي ابْن رَوَاحَة ويألمون من أهاجي حسان فَلَمَّا دخل من دخل مِنْهُم الْإِسْلَام وجد ألم أهاجي ابْن رَوَاحَة أَشد وأشق وَمن أشهر الصَّحَابَة بالمدح لَهُ كَعْب بن زُهَيْر بن أبي سلمى السَّعْدِيّ وقصيدته بَانَتْ سعاد مَشْهُورَة وَمَا من شَاعِر فِي الْغَالِب جَاءَ بعده ومدح رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَّا وَقد نظم فِي وَزنهَا ورويها وَالْقَاضِي محيي الدّين عبد الله بن عبد الظَّاهِر حَيْثُ يَقُول الطَّوِيل
(لقد قَالَ كَعْب فِي النَّبِي قصيدة
…
وَقُلْنَا عَسى فِي مدحه نتشارك)
(فَإِن شملتنا بالجوائز رَحْمَة
…
كرحمة كَعْب فَهُوَ كَعْب مبارك)
وَقلت أَنا أمدحه بقصيدة متيمنا بِوَجْهِهِ الْأَغَر وكعبه الْمُبَارك راجياً أَن أحْشر فِي زمرة من مدحه فأولاه بره يَوْم الْقِيَامَة ومنحه وَهِي الْبَسِيط
(سلوا الدُّمُوع فَإِن الصب مَشْغُول
…
وَلَا تملوا فَفِي املائها طول)
(واستخبروا صادحات الأيك عَن شجني
…
هَل فِي الغرام الَّذِي تبديه تَبْدِيل)
(وَهل لما ضمت الأحشاء بعدكم
…
من الجوى عِنْد مَا تحويه تَحْويل)
(أحبتي لَا وعيش مر لي بكم
…
وَربع لهوى باللذات مأهول)
(مَا كَانَ لي مذ عرفت الوجد قطّ وَلَا
…
يكون فِي غَيْركُمْ قصد وَلَا سَوَّلَ)
(هَيْهَات مَا راق طرفِي غير حسنكم
…
لِأَنَّهُ بسويداء الْقلب مجبول)
(وحقكم إِن عُذْري فِي محبتكم
…
عِنْد العواذل بعد الْيَوْم مَقْبُول)
(مَا لي أَنِين لتقضوا أَن لي رمقاً
…
هَذَا دَلِيل على أَن لَيْسَ مَدْلُول)
(فليت جسمي إِذْ أبلاه حبكم
…
لم تبْق من سقمي عِنْدِي عقابيل)
(عقدتم هدب أجفاني بحاجبها
…
فَلم أنم ونطاق الدمع محلول)
(هبوا من الغمض مَا ألْقى الخيال بِهِ
…
إِذا سرى فلقاء الطيف تخييل)
(وخففوا إِن أردتم من ضني جَسَدِي
…
أَو لَا فَمَا أحد عَن ذَاك مسؤول)
(أَن تحكموا لي بِأَن أبْكِي على أرقي
…
فَإِن هَذَا على عَيْني مَحْمُول)
)
(يَا برق لَا تتشبه لي بمبسمهم
…
فَمَا ابتسمت بثغر يخجل اللولو)
(وليت ثغرك فِيهِ مِنْهُم شنب
…
وليت قطرك مثل الرِّيق معسول)
(وَيَا نسيم الصِّبَا برد لظى كَبِدِي
…
فَإِن ذيلك بالانداء مبلول)
(واحمل رسائل أشواقي لطيبة لَا
…
زَالَت تحث لَهَا النجب الْمَرَاسِيل)
(سلم على ربعهَا المحروس أَن لَهَا
…
مجداً لَهُ برَسُول الله تأثيل)
(مُحَمَّد خير مَبْعُوث لأمته
…
فِي الْحَشْر والنشر تَقْدِيم وتفضيل)
(سادت قُرَيْش بِهِ الْأَعْرَاب قاطبة
…
فكم لَهَا مِنْهُ تنويه وتنويل أضحوا وَفرع معاليهم إِذا فَخَروا
…
بِهِ على هَامة الجوزاء مهدول)
(وَكَانَ يدعى نَبيا حَيْثُ آدم لم
…
يكن لَهُ قبل خلق الطين تشكيل)
(وَالْبَيْت صَار حمى إِذْ كَانَ مظهره
…
فَكل من رامه بالسوء مخذول)
(فصان ساحته من كيد أَبْرَهَة
…
لما أَتَاهُ وَفِي أَصْحَابه الْفِيل)
(بادوا بأحجار سجيل وَمَا رجعُوا
…
لما رَمَتْهُمْ بهَا الطير الأبابيل)
(وَمَا شكت أمه من حمله الما
…
وَكَيف وَهُوَ بلطف الله مَحْمُول)
(وَانْشَقَّ إيوَان كسْرَى عِنْد مولده
…
وَارْتجَّ من جانبيه الْعرض والطول)
(ورؤية الموبذان الْخَيل فِي حلم
…
مِنْهُ وسجع سطيح فِيهِ تَطْوِيل)
(ونار فَارس من بعد اللهيب خبت
…
فراح كل بِهَذَا وَهُوَ مَشْغُول)
(وَكم بِهِ بشر الْأَحْبَار من بشر
…
بِحَيْثُ لم يبْق فِي الْأَخْبَار تَأْوِيل)
(وَكم لَهُ آيَة فِي النَّاس قد ظَهرت
…
لسردها جمل فِينَا وتفصيل)
(وشق فِي آل سعد صَدره ملك
…
من السَّمَاء وَهَذَا القَوْل مَنْقُول)
(حَتَّى رمى مغمز الشَّيْطَان مِنْهُ فَلم
…
يكن لَهُ فِيهِ بعد الْيَوْم مأمول)
(وَقد رَآهُ بحيرا حِين واجهه
…
عَلَيْهِ ظلّ السَّحَاب الغر أكليل)
(فَقَالَ يَا عَمه احفظ مَا خصصت بِهِ
…
هَذَا بِهِ حد أهل الْكفْر مفلول)
(فَعَاد حَتَّى أَرَادَ الله بعثته
…
وكل مَا قدر الرَّحْمَن مفعول)
(كم قد تَحنث يَوْمًا فِي حرى فَأتى
…
إِلَيْهِ من عِنْد رب الْعَرْش جِبْرِيل)
(وَقَالَ قُم فأت هَذَا الْخلق تنذرهم
…
فعقلهم عَن سراج الْحق مَعْقُول)
)
(فَجَاءَهُمْ بِكِتَاب لَيْسَ يدْخلهُ
…
شكّ على أَنه لم يبْق تضليل)
(وَحي إِلَيْهِ من الله الْعَظِيم لَهُ
…
عَلَيْهِ فِي كل حِين مِنْهُ تَنْزِيل)
(حَبل من الله قد أضحت هدايته
…
بظلها من توحى الْحق مشمول)
(بَاقٍ على الدَّهْر غض فِي تِلَاوَته
…
وَمَا سواهُ على التّكْرَار مملول)
(بِهِ تحدى الورى طراً فَأَعْجَزَهُمْ
…
وصدهم عَنهُ تنكيب وتنكيل)
(بلاغة قصرت عَنْهَا الْأَنَام وَلم
…
يعْهَد لَهَا قبل تَرْتِيب وترتيل)
(أعيى قُريْشًا وهم فِي الحفل أَن نطقوا
…
كَمَا علمنَا هم اللسن المقاويل)
(إِذا تَلا آيَة فِي جمعهم زهقت
…
على فصاحتهم تِلْكَ الأباطيل)
(وَجَاء أصنام أهل الشّرك فاضطربت
…
ونكست فِي الثرى تِلْكَ التماثيل)
(فَكَانَ مِنْهُ لدين الله حِين دَعَا
…
سيف على عنق الْكفَّار مسلول)
(وَلم يزل فِي جِهَاد الْمُشْركين إِلَى
…
أَن فل جمعهم مِنْهُ وَمَا ديلوا)
(وَقَامَ فِي الله أَقوام إِذا ذكرُوا
…
يَوْم الوغى فهم الغر البهاليل)
(وأفوا يلبونه طَوْعًا فقابلهم
…
مَعَ الْهدى مِنْهُ ترحيب وتأهيل)
(لَا يألمون إِذا انكت جراحهم
…
فَكل صَعب إِذا راضوه تسهيل)
(حَتَّى لقد ظهر الدّين الحنيف وَفِي
…
عرنينه شمم وَالْكفْر مهزول)
(وَصَارَ أشهر من نَار على علم
…
من بعد مَا كَانَ قدماً وَهُوَ مَجْهُول)
(فيا لَهَا أمة بالمصطفى رحمت
…
إِذْ جوده لجَمِيع النَّاس مبذول)
(وَفضل أمته لم تخف رتبته
…
إِذْ من يعد سواهُم فَهُوَ مفضول)
(كل يَجِيء وآثار الْوضُوء لَهُ
…
فِي حشره غرَّة زانت وتحجيل)
(أَعْمَالهم تشبه التيجان فَوْقهم
…
لَهَا الْهدى والتقى وَالْعلم أكليل)
(يَا خَاتم الرُّسُل هَل لي وَقْفَة بمنى
…
تقضي المنى عِنْدهَا وَالْقَصْد والسول)
(وَهل أَزور ضريحاً أَنْت ساكنه
…
تسري إِلَيْك بِي العيس المراقيل)
(فِي عصبَة يقطعون البيد فِي ظلم
…
وُجُوههم فِي دياجيها قناديل)
(حَتَّى أروي بلثم الترب فِيك حَشا
…
هَيْهَات يشفي الظما من حرهَا النّيل)
(وأكحل الْعين من ذَاك التُّرَاب على
…
قرب وَلَا فَرسَخ دوني وَلَا ميل)
)
(قد أثقلتني على ضعْفي الذُّنُوب وَمَا
…
لي فِي سوى جاهك المقبول تأميل)
(فَكُن شفيعي فَإِن تشفع فَإِنِّي من
…
لحدي إِلَى جنَّة الفردوس مَنْقُول)
(مَا لي سوى حبك المرجو من عمل
…
أنفقت عمري وَهَذَا فِيهِ محصول)
(عَلَيْك صلى إِلَه الْخلق مَا نفحت
…
ريح الشمَال وَروض الْحزن مطلول)
(وَمَا حكى فِيك رب النّظم ممتدحاً
…
بأنت سعاد فقلبي الْيَوْم متبول)
تمت القصيدة وبتمامها تمت التَّرْجَمَة النَّبَوِيَّة على صَاحبهَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام