الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وَلَيْلَة بتنا بعد سكري وسكره
…
نبذت وِسَادِي ثمَّ وسَّدته يَدي)
(وبتنا كجسم وَاحِد من عناقنا
…
وإلاّ كحرف فِي الْكَلَام مشدّد)
وَسمع جِلْدك كثيرا من الحَدِيث النَّبَوِيّ على الْحَافِظ السِّلفي وروى عَنهُ وَعَن مَوْلَاهُ الْملك تَقِيّ الدّين عمر بن شاهنشاه بِشَيْء من شعره
وَولي نِيَابَة الاسكندرية ودمياط وشدّ الديار المصرية ذكر أَنه نسخ بِيَدِهِ أَرْبعا وَعشْرين ختمة وَكَانَ سَمحا جواداً محبّاً للْعُلَمَاء مكرماً لَهُم يساعدهم بِمَالِه وجاهه وَله غزوات مَشْهُودَة ومواقف بالسَّاحل ومدح بالشعر
وروى عَنهُ القوصي والزكيّ الْمُنْذِرِيّ والرشيد الْعَطَّار وَالْجمال ابْن الصَّابوني واستفكّ مئة)
وَثَلَاثِينَ أَسِيرًا من المغاربة عِنْد مَوته وَبنى بحماة مدرسة وَقَالَ النفيس أَحْمد القطرسي قصيدة مِنْهَا من مجزوء الْكَامِل أحرقت يَا ثغر الحبيب حشاي لمّا ذقت بردك أتظن غُصْن البان يُعجبنِي وَقد عَايَنت قدَّك أَو خلت آس عذارك الممشوق يحمي مِنْك وردك يَا قلب من لانت معاطفه علينا مَا أشدّك
(أتظنني جلد القوى
…
أَو أنّ لي عَزمَات جِلْدك)
وَتُوفِّي فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَعشْرين وستمئة
3 -
(جِلْدك الفائزي)
جِلْدك الرُّومِي الفائزي الْأَمِير ولي عدَّة ولايات وَكَانَ فَاضلا وَله شعر وسيرة مشكورة توفّي بِالْقَاهِرَةِ فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وستمئة وَقيل سنة خمس وَمن شعره فِي مليح زَارَهُ وَفِي يَده كأس خمر من الوافر
(ومعشوق يَقُول لعاشقيه
…
إِذا جنَّ الدجى قرب المزار)
(تمنَّينا الدُّجى شوقاً إِلَيْهِ
…
فوافانا وَفِي يَده النَّهَار)
(أَبُو جلدَة بن عبيد الوائلي)
أَبُو جلدَة بن عبيد بن منقذ بن حجر بن عبد الله بن مسلمة بن حبيب الوائلي شَاعِر إسلامي من شعراء الدولة الأموية من سَاكِني الْكُوفَة كَانَ مِمَّن خرج مَعَ ابْن الْأَشْعَث فَقتله الْحجَّاج وَلما أُتِي بِرَأْسِهِ وَوضع بَين يَدَيْهِ قَالَ كم من سرٍّ أودعته فِي هَذَا الرَّأْس فَلم يخرج حَتَّى أتيت بِهِ مَقْطُوعًا
وَقَالَ الْحجَّاج يَوْمًا لجلسائه مَا حرَّض عليَّ أحدٌ كَمَا حرَّض أَبُو جلدَة فَإِنَّهُ نزل عَن سَرْجه
فِي وسط عَسْكَر ابْن الْأَشْعَث ثمَّ نزع سراويله فَوَضعه وسلح فَوْقه وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ وَيلك مَالك أجننت مَا هَذَا الْفِعْل فَقَالَ كلكُمْ قد فعل مثل هَذَا إلاّ أَنكُمْ سترتموه وأظهرته فَشَتَمُوهُ وحملوا عليَّ فَمَا أنساه وَهُوَ يقدمهم ويرتجز
(نَحن جلبنا الْخَيل من زرنجا
…
مَالك يَا حجاج منا منجى)
(لتبعجنَّ بِالسُّيُوفِ بعجا
…
أَو لتقرَّنَّ فَذَاك أحجى)
فوَاللَّه لقد كَاد أهل الشَّام يَوْمئِذٍ يتضعضعون لَوْلَا أَن الله تَعَالَى أيّد بنصره وَكَانَ أَبُو جلدَة يَوْم الزاوية خرج بَين الصَّفين ثمَّ أقبل على أهل الْكُوفَة فأنشدهم قصيدته الَّتِي يَقُول فِيهَا من الطَّوِيل
(فَقل للحواريّات يبْكين غَيرنَا
…
وَلَا يبكنا إلاّ الْكلاب النوابح)
(بكين إِلَيْنَا خشيَة أَن تبيحها
…
رماح النَّصَارَى وَالسُّيُوف الْجَوَارِح)
(بكين لكيما تمعوهنّ مِنْهُم
…
وتأبى قلوبٌ أضمرتها الجوانح)
(وناديننا أَيْن الْفِرَار وكنتم
…
تغارون أَن تبدو البرى والوشائح)
(أأسلمتمونا للعدوّ وطرتم
…
شلالاً وَقد طاحت بهنَّ الطوائح)
(وَلَا صَبر للحرب الْعوَان على القنا
…
إِذا انتزعت مِنْهَا الْقُرُون النواطح)
(فَمَا غَار مِنْكُم عائرٌ لحليلة
…
وَلَا عزبٌ عزّت عَلَيْهِ لمناكح)
فَلَمَّا أنشدهم هَذِه الأبيات أنفوا وثاروا وشدّوا تضعضع لَهَا عَسْكَر الْحجَّاج وَثَبت لَهُم الْحجَّاج وَصَاح يَا أهل الشَّام فتراجعوا وثبتوا فَكَانَت الدائرة لَهُ فَجعل يقتّل ويأسر بَقِيَّة يَوْمه وَكَانَ الْقَعْقَاع بن سُوَيْد لما تولى سجستان قد اسْتعْمل أَبَا جلدَة على بست والرُّخج وَكَانَ يَوْمًا فِي قَرْيَة من قرى بست يُقَال لَهَا الجنزوان وَمَعَهُ عَمْرو بن صوحان أَخُو صعصعة فِي جمَاعَة)
يتحدثون وَيَشْرَبُونَ فقان أَبُو جلدَة ليبول فضرط وَكَانَ عَظِيم الْبَطن فتضاحك الْقَوْم مِنْهُ فسلَّ سَيْفه وَقَالَ لأضربنَّ كل من لم يضرط فِي مجلسي أمنّي تضحكون لَا أرْضى لكم بذلك فَمَا زَالَ حَتَّى ضرطوا جَمِيعًا غير عَمْرو بن صوحان فَقَالَ لَهُ قد علمت أَن عبد الْقَيْس لَا تضرط وَلَك بدلهَا عشر فسوات قَالَ لَا وَالله أَو تفضح بهَا فَجعل يَجِيء وينحني وَلَا يقدر عَلَيْهَا فَتَركه وَقَالَ أَبُو جلدَة فِي ذَلِك من الطَّوِيل
(أَمن ضرطة بالجنزوان ضرطتها
…
تشدّد مني تَارَة وتلين)