الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وغيدٍ أوانس مثل البدور
…
فِي وَحْشَة اللَّيْل آنسنني)
(فَلَمَّا تبلّج ضوء الصَّباح
…
سكنَّ الْفُؤَاد وفارقنني)
3 -
(اليمني الْكِنْدِيّ)
حسان بن عبد الله بن عَليّ اليمني الْكِنْدِيّ الشَّاعِر من أهل الْبَادِيَة سكن بَغْدَاد وروى بهَا شَيْئا من شعره وَذكره السِّلفيّ فِي مُعْجم شُيُوخه وَقَالَ شيخ صَالح وَأورد لَهُ من الْبَسِيط
(عينٌ لهنَّ عيونٌ طالما فتكت
…
بِنَا وقين من الْآفَات والرَّمد)
(من كلِّ من وقفت للشمس فانكسفت
…
فِيمَا تقَابلهَا كسفاً من الْحَسَد)
(يغنين مَا عشن عَن شمسٍ وَعَن قمرٍ
…
ويبتسمن كَمَا يضحكن عَن برد)
3 -
(عرقلة الدِّمَشْقِي)
حسان بن نمير بن عجلٍ أَبُو النَّدى الْكَلْبِيّ الدِّمَشْقِي الشَّاعِر النديم الخليع المطبوع الْمَعْرُوف بعرقلة كَانَ وعده السُّلْطَان صَلَاح الدّين إِن أَخذ الديار المصرية أَن يُعْطِيهِ ألف دِينَار فَلَمَّا أَخذهَا قَالَ من الْبَسِيط
(قل للصلاح معيني عِنْد إقتاري
…
يَا الفل مولَايَ أَيْن الْألف دِينَار)
(أخْشَى من الْأسر إِن حاولت أَرْضكُم
…
وَمَا تفي جنَّة الفردوس بالنَّار)
(فجد بهَا عاضديَّات موفرةً
…
من بعد مَا خلَّف الطاغي أَخُو الْعَار)
(حمراً كأسيافكم غرَّاً كخيلكم
…
عتقا ثقالاً كأعدائي وأطماري)
فَأعْطَاهُ ألفا وَأخذ لَهُ من إخْوَته مثلهَا فَجَاءَهُ الْمَوْت فَجْأَة وَلم ينْتَفع بفجعة الْغِنَا وَكَانَت وَفَاته سنة سبعٍ وَسِتِّينَ وخمسمئة وَكَانَ أَعور وَمن شعره من الْبَسِيط
(أمّا دمشق فجناتٌ مزخرفةٌ
…
للطالبين بهَا الْولدَان والحور)
(مَا صَاح فِيهَا على أوتاره قمرٌ
…
إلاّ وغنَّاه قمريٌّ وشحرور)
(يَا حبّذا ودروع المَاء ينسجها
…
أنامل الرّيح إلاّ أَنَّهَا زور)
وَمِنْه من الطَّوِيل)
(ترى عِنْد من أحببته لَا عدمته
…
من السُّوق مَا عِنْدِي وَمَا أَنا صانعُ)
(جميعي إِذا حدَّثْتُ عَن ذَاك أعينٌ
…
وكلّي إِذا نوجيت عَنهُ مسامح)
وَمِنْه وَقد تولّى صَلَاح الدّين شحنكيَّة دمشق لنُور الدّين الشَّهِيد من المتقارب
(رويدكم يَا لصوص الشَّام
…
فَإِنِّي لكم ناصحٌ فِي الْمقَال)
أَتَاكُم سميُّ النَّبِي الْكَرِيم يُوسُف رب الحجى وَالْجمال
(فَذَاك يقطّع أَيدي النسا
…
وَهَذَا يقطّع أَيدي الرِّجَال)
وَمِنْه من الْبَسِيط
(عِنْدِي إِلَيْكُم من الأشواق والبرحا
…
مَا صيَّر الْجِسْم من بعد الضنى شبحا)
(أحبابنا لَا تظنّوا بِي سلوَّكم
…
الْحَال مَا حَال والتبريح مَا برحا)
(لَو كَانَ يسبح صبُّ فِي مدامعه
…
لَكُنْت ول من فِي دمعه سبحا)
(أَو كنت أعلم أَن الْبَين يقتلني
…
مَا بنت عَنْكُم وَلَكِن فَاتَ مَا ذبحا)
وَمِنْه من الْكَامِل
(يَا ليل طرَّته وصبح جَبينه
…
أنصرتماه وأنتما أضداد)
(بل يَا سنا برق الْجمال بثغره
…
كَيفَ انخدعت فأحدقت بك صَاد)
أمبلبلي بفتون فَتْرَة طرفه النبال حسبي خدَّك الزرَّاد وَكَانَ العرقلة أَعور وَكَانَ يجلس على حَانُوت خياط بِدِمَشْق يعرف بِأبي الْحُسَيْن الْأَعْرَج وَكَانَ لَهُ طبعٌ فِي قَول الشّعْر فَقَالَ لَهُ العرقلة يَوْمًا يداعبه من الوافر
(أَلا قل للربيع أبي الْحُسَيْن
…
أَرَانِي الله عَيْنك مثل عَيْني)
فَقَالَ الْأَعْرَج مجاوباً لَهُ من الوافر
(أَلا قل لِابْنِ كلب لَا ابْن عجل
…
أَرَانِي الله رجلك مثل رجْلي)
فَخَجِلَ العرقلة وَانْصَرف عَنهُ وَقَالَ يُشِير إِلَى عوره من الْبَسِيط
(أَقُول وَالْقلب فِي همٍّ وتعذيب
…
يَا كل يُوسُف أرْحم نصف يَعْقُوب)
وَقَالَ فِي مَحْبُوب لَهُ أَحول من المنسرح
(يَا لائمي هَل رَأَيْت أعجب من
…
ذِي عورٍ هائم بِذِي حول)
(أقلُّ فِي عينه وَيكثر فِي
…
عَيْني بضدِّ الْقيَاس والمثل)
)
(مَا آفتي غير ورد وجنته
…
والورد لَا شكّ آفَة الْجعل)
(مهفهفٌ كالقضيب معتدل
…
وَحكمه فيَّ غير معتدل)
قد ذقت مِنْهُ هجراً أمرَّ من الصّبر ووصلاً أحلى من الْعَسَل وَكَانَ قد سَافر إِلَى حلب فاتفق لَهُ أَن ذهبت إِحْدَى عَيْنَيْهِ بهَا فَقَالَ من الطَّوِيل
(جفاني صديقي حِين أَصبَحت معدما
…
وأخَّرني دهري وَكنت مقدّما)
(وسافرت جهلا فانعورت وَإِن أعد
…
إِلَى سفرةٍ أُخْرَى قدمت على الْعَمى)
(وَكم من طيب قَالَ تبرا أَجَبْته
…
كذبت وَلَو كنت الْمَسِيح بن مريما)
وَقَالَ وَقد جهَّز إِلَيْهِ السُّلْطَان صَلَاح الدّين عشْرين دِينَارا من السَّرِيع
(يَا ملكا مَا بَرحت كفُّه
…
تجود بِالْمَالِ على كفّي)
(أَفْلح بالعشرين من لم يزل
…
فِي رَأس عشْرين من الْكَهْف)
(يَا ألف مولَايَ وَلكنهَا
…
محسوبةٌ من جملَة الْألف)
وَمن شعر عرقلة من الْكَامِل
(كتم الْهوى فوشت عَلَيْهِ دُمُوعه
…
من حرِّ جمرٍ تحتويه ضلوعه)
(صبٌ تشغل بِالربيعِ وزهره
…
قومٌ وَفِي وَجه الحبيب رَبِيعه)
(يَا لائمي فِي من تمنَّع وَصله
…
عَن بغيتي حلى الْهوى ممنوعه)
(كَيفَ التخلُّص أَن تجنّى أَو جنى
…
وَالْحسن شيءٌ مَا يردُّ شفيعه)
(شمسٌ وَلَكِن فِي فُؤَادِي حرُّها
…
بدرٌ وَلَكِن فِي القباء طلوعه)
(قَالَ العوازل مَا الَّذِي استحسنته
…
فِيهِ وَمَا يسبيك قلت جَمِيعه)
وَمِنْه فِي الخريف من الْكَامِل
(خرف الخريف وَأَنت فِي شغلٍ
…
عَن بهجة الْأَيَّام والحقب)
(وراقه صفرٌ وقهوتنا
…
صفراء مثل الشَّمْس فِي لَهب)
(يَأْتِي بهَا غَيْرِي وأشربها
…
ذَهَبا على ذهبٍ بِلَا ذهب)
وَقَالَ فِي أبي الْوَحْش ابْن غيلَان من مخلع الْبَسِيط
(يَا من إِذا جِئْته سؤولاً
…
وَلست بالسَّائل اللَّجوج)
(حرَّك لي موعداً بمطلٍ
…
حادي عشرٍ من البروج)
)
وَقَالَ يهجو من المتقارب
(صِفَات القويضي فَتى مشرقٌ
…
يحار لَهَا الْعَالم الرَّاسخ)
(ذكيٌّ ولكنَّه لاذنٌ
…
أصيلٌ وَلكنه كامخ)
وَقَالَ من الطَّوِيل
(يَقُولُونَ قد أرخصت شعرك فِي الورى
…
فَقلت لَهُم إِذْ مَاتَ أهل المكارم)
(أجازى الشّعْر الشّعير وانه
…
كثيرٌ إِذا خلَّصته من بهائم)
وَقَالَ فِي نَاصِر الدّين وَفتح الدّين ابْني شيركوه من السَّرِيع
(لله شبلا أسدٍ خادرٍ
…
مَا فيهمَا جبنٌ وَلَا شحُّ)