الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من علية الْحُكَمَاء وَالْأَيمَة أتفق أَنه أنتقل إِلَى أَصْبَهَان فِي خدمَة تَاج الْملك الَّذِي وزر بعد نظام الْملك وَكَانَ قد نظر فِي زايجة طالعه فَرَأى من التسييرات إِلَى القواطع وشعاع النحوس مَا يدل على الْخَوْف والوجل فأغلق بَاب دَاره عَلَيْهِ فَأخْرج وَقتل وأحرق على سَبِيل الْغَلَط سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَرْبع ماية وَله كتاب فِي التصريف مجدول كتاب فِي النَّحْو كتاب فِي المخروطات والهندسة وَغير ذَلِك وَمن شعره
(دعَاك الرّبيع وأيامه
…
أَلا فأستمع قَول دَاع نصوخ)
(يَقُول أشْرب الراخ ودرديه
…
فَفِي الراح يَا صَاح روح وروح)
(وغني البلابل عِنْد الصَّباح
…
لأهل الشَّرَاب الصبوح الصبوح)
3 -
(أَبُو سعد العميدي الْكَاتِب مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد)
أَبُو سعد العميدي أديب لغَوِيّ نحوي مُصَنف سكن مصر وَتُوفِّي سنة ثلث وثلثين وَأَرْبع ماية وَكَانَ يتَوَلَّى ديوَان التَّرْتِيب وعزل عَنهُ ثمَّ تولى ديوَان الأنشاء أَيَّام الْمُسْتَنْصر عوضا من ولي الدولة ابْن خيران وَتَوَلَّى الدِّيوَان بعده أَبُو الْفرج الذهلي وَله تَنْقِيح الْعبارَة فِي عشر مجلدات الأرشاد إِلَى حل المنظوم وَالْهِدَايَة إِلَى نظم المنثور انتزاعات الْقُرْآن كتاب الْعرُوض القوافي كَبِير وَمن نظمه
(إِذا مَا ضَاقَ صَدْرِي لم أجد لي
…
مقرّ عبَادَة إِلَّا القرافه)
(لَئِن لم يرحم الْمولي أجتهادي
…
وَقلة ناصري لم ألق رأفه)
3 -
(المتوثي الْقطَّان مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن زِيَاد)
الْقطَّان المتوثي بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد التَّاء ثَالِثَة الْحُرُوف مَضْمُومَة وَبعد الْوَاو ثاء مُثَلّثَة سمع الحَدِيث وَرَوَاهُ قَالَ ياقوت وَكَانَ ثِقَة جيد الْمعرفَة وَتُوفِّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَثلث ماية سمع كثيرا من كتب الْأَدَب عَن بشر بن مُوسَى الْأَسدي وَمُحَمّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي وَأبي العيناء وثعلب والمبرد وَغَيرهم وَلَقي السكرِي وَسمع عَلَيْهِ أشعار اللُّصُوص وَسمع مِنْهُ الخالع أَبُو عبد الله الشَّاعِر وفلج آخر عمره وَكَانَ يتشيع ويتظاهر بِهِ إِلَّا أَنه كَانَ فِي الْأُصُول على رأى)
الْمُجبرَة وَله شعر مِنْهُ
(غضب الصولي لما
…
كسر الضَّيْف وسمى)
(ثمَّ عِنْد المضغ مِنْهُ
…
كَاد أَن يتْلف غما)
(قَالَ للضيف ترفق
…
شم ريح الْخبز شما)
(وأغتنم شكري فَقَالَ
…
الضَّيْف بل اكلاً وذما)
قلت شعر نَازل مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بدر الدّين الْحلَبِي أَخْبرنِي من لَفظه الشَّيْخ أثير الدّين قَالَ رفيقنا عِنْد الشَّيْخ بهاء الدّين ابْن النّحاس كَاتب مترسل شَاعِر مجيد حسن الْخط كَانَ خاملا فَتعلق ببني الْأَثِير فأعلقوه بالتوقيع السلطاني وَكَانَ عَاقِلا فَاضلا أنشدنا لنَفسِهِ من لَفظه فِي الْقبَّة المنصورية الَّتِي عمرها الشجاعي
(ومذ دَعَوْت لَهَا شم الْجبَال أَتَت
…
طَوْعًا على عجل تسْعَى بهَا قدم)
(مثل الكتايب أشطاراً إِذا أعتدلت
…
أَو السطور على القرطاس ترتسم)
(فَهِيَ العوامل جرت لأرتفاع بِنَا
…
مَا دون مجرورة الأطماع تنجزم)
وأنشدني أَيْضا لبدر الدّين
(وَلَقَد ذكرتك والصوارم تلمع
…
وَالْمَوْت دَان والردى متوقع)
(وَقد أستثار من الْغُبَار غمامة
…
مِنْهَا المنايا تسهل وتهمع)
(وَالْخَيْل من تَحت الكماة صهيلها
…
يَعْلُو وأطراف الأسنة شرع)
(وَالنَّاس بَين مقنع ومدرع
…
مُسْتَقْبلين منية لَا تدفع)
(وَأَنا وذكرك فِي أجتناء لطايف
…
لَا من يروعنا وَلَا من يمْنَع)
قلت أحسن شبكاً من هَذَا مَا أنشدنيه لنَفسِهِ شهَاب الدّين مَحْمُود رَحمَه الله تَعَالَى
(وَلَقَد ذكرتك وَالسُّيُوف لوامع
…
وَالْمَوْت يرقب تَحت حصن المرقب)
(والحصن من شفق الدروع تخاله
…
حسناء ترفل فِي رِدَاء مَذْهَب)
(سامي السَّمَاء فَمن تطاول نَحوه
…
للسمع مسترقاً رَمَاه بكوكب)
(وَالْمَوْت يلْعَب بالنفوس وخاطري
…
يلهو بِطيب ذكرك المستعذب)
وَقد أوردت فِي هَذِه الْمَادَّة ولغيري من الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين عدَّة مقاطيع فِي شرح لامية)
الْعَجم وسوف أوردهَا أَن شَاءَ الله تَعَالَى فِي تَرْجَمَة الْحسن بن رَشِيق القيرواني أَو فِي تَرْجَمَة الصاحب جمال الدّين يحيى بن عِيسَى بن مطروح وأنشدني الشَّيْخ أثير الدّين لبدر الدّين الْمَذْكُور مَا كتبه رِسَالَة فِي ورق أصفر بمداد أَحْمَر
(هذي رِسَالَة صب نحوكم صدرت
…
فِيهَا أشارات مَا يخفي من الحرق)
(فدمعه قد حَكَاهُ الْخط بعدكم
…
ولونه قد حكته صفرَة الْوَرق)