الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
(ابْن الْحسن)
مُحَمَّد بن الْحسن الْحَنَفِيّ مُحَمَّد بن الْحسن بن فرقد الشَّيْبَانِيّ بِالْوَلَاءِ الْفَقِيه الْحَنَفِيّ أَصله من قَرْيَة حرستا فِي غوطة دمشق قدم أَبوهُ إِلَى وَاسِط وَأقَام بهَا فَجَاءَهُ مُحَمَّد وَنَشَأ بِالْكُوفَةِ وَطلب الحَدِيث ولقى جمَاعَة من الأيمة سمع أَبَا حنيفَة وَأخذ عَنهُ بعض كتب الْفِقْه وَسمع مسعرا وَمَالك بن مغول وَالْأَوْزَاعِيّ وَمَالك بن أنس وَلزِمَ القَاضِي أَبَا يُوسُف وتفقه بِهِ أَخذ عَنهُ أَبُو عبيد وَهِشَام بن عبيد الله وعَلى بن مُسلم الطوسى وَعمر بن أبي عمر الْحَرَّانِي وَأحمد بن حَفْص البُخَارِيّ وَخلق سواهُم وَقد افرد لَهُ الشَّيْخ شمس الدّين تَرْجَمَة فِي جُزْء نظر فِي الرأى وَغلب عَلَيْهِ وَسكن بَغْدَاد وَاخْتلف النَّاس إِلَيْهِ ولاه الرشيد الْقَضَاء بعد أبي يُوسُف وَكَانَ إِمَامًا مُجْتَهدا من الأذكياء الفصحاء قَالَ الشَّافِعِي لَو أَشَاء أَن أَقُول نزل الْقُرْآن بلغَة مُحَمَّد بن الْحسن لَقلت لفصاحته وَقد حملت عَنهُ وقر بخْتِي كتبا وَقَالَ مَا نظرت سمينا أذكى من مُحَمَّد وناظرته مرّة فاشتدت مناظرتي لَهُ فَجعلت أوداجه تنتفخ وأزراره تتقطع زراً زراً احْتج بِهِ الشَّافِعِي وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا يسْتَحق عِنْدِي التّرْك وَقَالَ النَّسَائِيّ حَدِيثه ضَعِيف يعْنى من قبل حفظه قَالَ مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن أبي رَجَاء سَمِعت أبي يَقُول رَأَيْت مُحَمَّدًا فِي النّوم فَقلت إلام صرت فَقَالَ غفر لي قلت بِمَ قَالَ قيل لي لم نجْعَل هَذَا الْعلم فِيك إِلَّا وَنحن نغفر لَك وصنف الْكتب الْكَثِيرَة النادرة مها الْجَامِع الْكَبِير وَالْجَامِع الصَّغِير وَله فِي مصنفاته المسايل المشكلة خُصُوصا مَا يتَعَلَّق بِالْعَرَبِيَّةِ من ذَلِك قَالَ فِي الْجَامِع الْكَبِير إِذا قَالَ أَي عَبِيدِي ضربك فَهُوَ حر واي عَبِيدِي ضربت فَهُوَ حر من ضربه من العببيد تحرر وَإِذا ضرب العبيد كلهَا تحرر الأول مِنْهُم انْتهى قلت بِضَم الْيَاء فِي أَي الأولى وَفتحهَا فِي الثَّانِيَة وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك لِأَن الْفِعْل فِي الْمَسْأَلَة الأولى شايع وَالْفَاعِل مُتَّصِل بِهِ فشاع لذَلِك الْفَاعِل فَاقْتضى أَن من ضرب تحرر وَالْفِعْل فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَاقع على الْمَفْعُول وَالْمَفْعُول غير مُتَّصِل بِالْفِعْلِ اتِّصَال الْفَاعِل بِهِ فَاقْتضى ذَلِك التحصيص فَإِذا ضرب الْبعيد أَجْمَعِينَ تحرر الأول فَقَط وَقَالَ الشَّافِعِي مَا رَأَيْت أحدا يسْأَل عَن مَسْأَلَة فِيهَا نظر إِلَّا تبينت الْكَرَاهَة فِي وَجهه إِلَّا مُحَمَّد بن الْحسن وَذكر الشَّيْخ أَبُو اسحق فِي كتاب طَبَقَات الْفُقَهَاء أَن الشَّافِعِي كتب إِلَى مُحَمَّد بن الْحسن وَقد طلب مِنْهُ كتبا لينسخها فتأخرت عَنهُ
(قل لمن لم تَرَ عين
…
نَا من رَآهُ مثله)
)
(وَمن كَأَن من رآ
…
هـ قد رأى من قبله)
(الْعلم ينْهَى أَهله
…
أَن يمنعوه أَهله)
(لَعَلَّه يبذله
…
لأَهله لَعَلَّه)
وَتُوفِّي مُحَمَّد بن الْحسن هُوَ وَالْكسَائِيّ فِي يَوْم وَاحِد سنة تسع وَثَمَانِينَ وماية ومولده سنة خمس وثلثين وَقيل اثْنَتَيْنِ وثلثين وماية وَهُوَ ابْن خَالَة الْفراء النَّحْوِيّ وَكَانَ أَبوهُ جنديا مُوسِرًا قَالَ ترك أبي ثلثين ألف دِرْهَم فأنفقت خَمْسَة عشر ألفا على النَّحْو وَالشعر وَخَمْسَة عشر ألفا على الْفِقْه والْحَدِيث كَانَ أَبُو حنيفَة يتَكَلَّم فِي مَسْأَلَة الصَّبِي إِذا صلى الْعشَاء الْآخِرَة ثمَّ بلغ قبل طُلُوع الْفجْر وَمُحَمّد قايم فِي الْحلقَة وَهُوَ صبي فَقَالَ أَبُو حنيفَة تجب عَلَيْهِ الْإِعَادَة لبَقَاء الْوَقْت فِي حَقه فَمضى مُحَمَّد واغتسل وَعَاد فَوقف مَكَانَهُ فادناه أَبُو حنيفَة وَقَالَ الزمنا فيوشك أَن يكون لَك شَأْن فَلَزِمَهُ وَأول قدومه الْعرَاق اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ يسمعُونَ كَلَامه ويستفتونه فَرفع خَبره إِلَى الرشيد وَقيل لَهُ أَن مَعَه كتاب الزندقة فَبعث بِمن كبسه وَحمل مَعَه كتبه فَأمر بتفتيشها قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن فَخَشِيت على نَفسِي من كتاب الْحِيَل فَقَالَ لي الْكَاتِب مَا تَرْجَمَة هَذَا الْكتاب قلت كتاب الْخَيل فَرمى بِهِ وَلم يحملهُ قلت صحفه لِأَن كتاب الْحِيَل بِالْحَاء الْمُهْملَة الْمَكْسُورَة وَفتح الْيَاء آخر الْحُرُوف جمع حِيلَة فصحفه بِالْخَيْلِ بِفَتْح الْهَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف فخلص مِمَّا أَرَادَ بِنُقْطَة وَاحِدَة
الرُّؤَاسِي النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن الْحسن بن أبي سارة الرُّؤَاسِي أَبُو جَعْفَر سمى بذلك لِأَنَّهُ كَانَ كَبِير الرَّأْس وَكَانَ ينزل النّيل فَقيل لَهُ النيلي وَهُوَ ابْن أخي معَاذ الهراء وَهُوَ أول من وضع من الْكُوفِيّين كتابا فِي النَّحْو وَمَات فِي أَيَّام الرشيد وَهُوَ أستاذ الْكسَائي وَالْفراء وَكَانَ رجلا صَالحا وَقَالَ بعض الْخَلِيل إِلَى يطْلب كتاب فَبعثت بِهِ إِلَيْهِ فقرأه فَكل مَا فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ الْكُوفِي كَذَا فَإِنَّمَا عني بِهِ الرُّؤَاسِي هَذَا وَكتابه يُقَال لَهُ الفيصل وَقَالَ الْمبرد مَا عرف الرُّؤَاسِي بِالْبَصْرَةِ وَقد زعم بعض النَّاس أَنه صنف كتابا فِي النَّحْو فَدخل الْبَصْرَة ليعرضه على أَصْحَابنَا فَلم يلْتَفت إِلَيْهِ أَو لم يَجْسُر على إِظْهَاره لما سمع كَلَامهم وَقَالَ ابْن درسْتوَيْه زعم جمَاعَة من الْبَصرِيين أَن الْكُوفِي الَّذِي يذكرهُ الْأَخْفَش فِي آخر كتاب المسايل وَيرد عَلَيْهِ هُوَ الرُّؤَاسِي وَله كتاب مَعَاني الْقُرْآن كتاب التصغير كتاب الْوَقْف والابتداء الْكَبِير الْوَقْف والابتداء الصَّغِير وَكَانَت لَهُ امْرَأَة تزَوجهَا بِالْكُوفَةِ فِي أهل النّيل وشرطت عَلَيْهِ أَنَّهَا تلم بِأَهْلِهَا فِي كل مُدَّة فَكَانَت)
لَا تقيم عِنْده إِلَّا الْقَلِيل ثمَّ يحْتَاج إِلَى إخْرَاجهَا وردهَا فمل ذَلِك مِنْهَا وفارقها وَقَالَ
(بَانَتْ لمن تهوى حمول
…
فاسقت فِي أثر الحمول)
(ابتعتهم عينا عَليّ
…
هم مَا تفيق من الهمول)
(ثمَّ ارعويت كَمَا ارعوى
…
عَنْهَا المسايل للطلول)
(لاحت محايل خلفهَا
…
وخلافها دون الْقبُول)
(ملت وأبدت جفوة
…
لَا تركنن إِلَى ملول)
قلت شعر مَقْبُول
أَبُو بكر الْأَعْين مُحَمَّد بن الْحسن بن طريف أَبُو بكر الْأَعْين الْبَغْدَادِيّ كَانَ الإِمَام أَحْمد يثنى عَلَيْهِ وَيَقُول إِنِّي لأغبطه لقد مَاتَ وَلَا يعرف إِلَّا الحَدِيث وَلم يكن صَاحب كَلَام سمع سعيد بن أبي مَرْيَم وَغَيره روى عَنهُ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وَغَيره وَكَانَ ثِقَة توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وماتين
المصعبي مُحَمَّد بن الْحسن بن مُصعب نسيب اسحق بن إِبْرَاهِيم المصعبي أحد الأدباء الْعلمَاء بالألحان نَشأ بخراسان وَقدم الْعرَاق وَكَانَ اسحق بن إِبْرَاهِيم يُكرمهُ من بَين أَهله ويعظمه ولاسحق بن إِبْرَاهِيم الْموصِلِي مَعَه أَخْبَار فِي أَمر الْغناء وَهُوَ القايل
(اعرضت عِنْد وداعنا لفراقكم
…
وصددت سَاعَة لَا يكون صدود)
(يَا لَيْت شعرى هَل حفظت على النَّوَى
…
عهدى وعهد أخي الْحفاظ شَدِيد)
الْحجَّة المنتظر مُحَمَّد بن الْحسن العسكري بن على الْهَادِي ابْن مُحَمَّد الْجواد بن عَليّ الرِّضَا بن مُوسَى الكاظم بن مُحَمَّد الباقر بن زين العابدين عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنهم الْحجَّة المنتظر ثَانِي شعر الأيمة الأثني عشر هُوَ الَّذِي تزْعم الشِّيعَة انه المنتظر القايم الْمهْدي وَهُوَ صَاحب السرداب عِنْدهم وأقاويلهم فِيهِ كَثِيرَة ينتظرون ظُهُوره آخر الزَّمَان من السرداب بسر من رأى وَلَهُم إِلَى حِين تَعْلِيق هَذَا التَّارِيخ أَربع ماية وَسَبْعَة وَسبعين سنة ينتظرونه وَلم يخرج ولد نصف شعْبَان سنة خمس وَخمسين
وماتين والشيعة يَقُولُونَ أَنه دخل السرداب فِي دَار أَبِيه وَأمه تنظر إِلَيْهِ وَلم يخرج إِلَيْهَا وَذَلِكَ سنة خمس وَسِتِّينَ وماتين وعمره يَوْمئِذٍ تسع سِنِين وَذكر ابْن الْأَزْرَق فِي تَارِيخ ميافارقين انه ولد تَاسِع شهر ربيع الآخر سنة ثَمَان وَخمسين وماتين وَقيل فِي ثامن شعْبَان سنة سِتّ وَخمسين وَهُوَ الْأَصَح وَأَنه)
لما دخل السرداب كَانَ عمره أَربع سِنِين وَقيل خمس سِنِين وَقيل أَنه دخل السرداب سنة خمس وَسبعين وماتين وعمره سَبْعَة عشر سنة وَالله أعلم بِالصَّوَابِ فِي ذَلِك
ابْن سَمَّاعَة مُحَمَّد بن الْحسن سَمَّاعَة الْحَضْرَمِيّ الْكُوفِي قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَيْسَ بالقوى توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثلث ماية لِلْهِجْرَةِ
البرجلاني الزَّاهِد مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَبُو جَعْفَر البرجلاني بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَبعد الرَّاء الساكنة جِيم مَضْمُومَة نِسْبَة إِلَى محلّة البرجلانية كَانَ فَاضلا زاهدا لَهُ مصنفات كَثِيرَة فِي الزّهْد والرقايق مَعَ خلقا كثيرا مِنْهُم زيد بن الْحباب وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا اثْنَي عَلَيْهِ الإِمَام أَحْمد وَكَانَ إِذا سُئِلَ عَن أَحَادِيث الزّهْد يَقُول عَلَيْك بالبرجلاني توفّي سنة ثَمَان وثلثين وماتين
ابْن مقسم الْمُقْرِئ مُحَمَّد بن الْحسن بن يَعْقُوب بن الْحسن ابْن الْحُسَيْن بن مقسم أَبُو بكر الْعَطَّار الْمُقْرِئ ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وماتين بِبَغْدَاد سمع الْكثير وَلم يكن لَهُ مَا يعاب بِهِ إِلَّا أَنه قَرَأَ بحروف خَالف فِيهَا الْإِجْمَاع وارتفع أمره إِلَى السُّلْطَان فَاحْضُرْ واستتابه بِحُضُور الْفُقَهَاء فَتَابَ وَلم يرجع قَالَ أَبُو أَحْمد الفرضي رَأَيْت فِي الْمَنَام غير مرّة كَأَنِّي فِي الْمَسْجِد الْجَامِع أصلى مَعَ النَّاس وَرَأَيْت ابْن مقسم يستدبر الْقبْلَة وظهره إِلَيْهَا فتأولت ذَلِك مُخَالفَته الْإِجْمَاع وَكَانَ ثِقَة فِي الحَدِيث توفّي سنة أَربع وَخمسين وَثلث ماية وَكَانَ ابْن مقسم زعم أَن كل مَا صَحَّ فِيهِ عِنْده وَجه من الْعَرَبيَّة وَوَافَقَ خطه الْمُصحف فقراءته جايزة فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا وَمن تصانيفه الْأَنْوَار فِي تَفْسِير الْقُرْآن كتاب الْمدْخل إِلَى علم الشّعْر كتاب الِاحْتِجَاج فِي القراآت كتاب فِي النَّحْو كَبِير كتاب الْمَقْصُور والممدود الْمُذكر والمؤنث مجالسات تعلب كتاب مفرداته الْوَقْف والابتداء كتاب الْمَصَاحِف كتاب عدد التَّمام كتاب أَخْبَار نَفسه الِانْتِصَار لقراء الْأَمْصَار الموضح شِفَاء الصُّدُور كتاب
الْأَوْسَط كتاب اللطايف فِي جمع هجاء الْمَصَاحِف كتاب فِي قَوْله تَعَالَى وَمن يقتل وَالرَّدّ على الْمُعْتَزلَة وَكَانَ لَهُ ابْن يكنى أَبَا الْحسن وَكَانَ حفظَة عَالما لَهُ كتاب عقلاء المجانين
أَبُو بَحر ابْن كوثر مُحَمَّد بن الْحسن بن كوثر أَبُو بَحر الْبر بهارى بغداذي معمر كَانَ الدَّارَقُطْنِيّ يَقُول اقتصورا من حَدِيث أبي بَحر على مَا انتخبته وَقَالَ ابْن أبي الفوارس فِيهِ نظر توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وثلثين وَثلث ماية
مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أبي الشَّوَارِب الْفَقِيه أَبُو)
الْحسن القَاضِي بِبَغْدَاد توفّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَثلث ماية
الختن الشَّافِعِي مُحَمَّد بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم الاستراباذي وَقيل الْجِرْجَانِيّ الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بالختن كَانَ فَقِيها فَاضلا ورعا مَشْهُورا فِي عصره وَله وُجُوه حَسَنَة فِي الْمَذْهَب وَكَانَ مقدما فِي الْأَدَب ومعاني الْقُرْآن والقراآت وَهُوَ من الْعلمَاء المبرزين فِي النّظر والجدل سمع أَبَا نعيم عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عدي واقرانه بِبَلَدِهِ وَدخل نيسابور وَأقَام بهَا ثمَّ دخل اصبهان وَسمع بهَا مُسْند أبي دَاوُد من عبد الله بن جَعْفَر وَدخل الْعرَاق وَكتب بعد الْأَرْبَعين وَكَانَ كثير السماح والرحلة وَشرح كتاب التَّلْخِيص لأبي الْعَبَّاس ابْن الْقَاص وَإِنَّمَا قيل لَهُ الختن لِأَنَّهُ كَانَ ختن الْفِقْه أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ وختن الرجل زوج ابْنَته هَذَا فِي عرف الْعَوام وَأما عِنْد أهل اللُّغَة فالختن كل من كَانَ من قبل الْمرْآة مثل الْأَب وَالْأَخ وهم الْأخْتَان توفّي بجرجان يَوْم عيد الْأَضْحَى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَثلث ماية وَهُوَ ابْن خمس وَسبعين سنة
فتح الدّين القمني مُحَمَّد بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم فتح الدّين الْأنْصَارِيّ الْمَعْرُوف بالقمنى سَمِعت عَلَيْهِ بثغر الاسكندرية فِي صفر سنة ثَمَان وثلثين وَسبع ماية جَمِيع الحَدِيث المسلسل بروايته عَن النجيب عبد اللَّطِيف الْحَرَّانِي وَأَجَازَ لي جَمِيع مَا يجوز لَهُ رِوَايَته وَكتب لي بِخَطِّهِ
ابْن دُرَيْد مُحَمَّد بن الْحسن بن دُرَيْد بن عتاهية بلغ بِهِ ابْن خلكان إِلَى قحطان أَبُو بكر الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ نزيل بَغْدَاد تنقل فِي جزاير الْبَحْر وَفَارِس وَطلب الْأَدَب واللغة وَكَانَ أَبوهُ من رُؤَسَاء زَمَانه وَكَانَ أَبُو بكر رَأْسا فِي الْعَرَبيَّة وأشعار الْعَرَب وَله شعر كثير ورثى جمَاعَة من أهل الْعلم رثى الشَّافِعِي وَغَيره حدث عَن أبي حَاتِم السجسْتانِي وَأبي الْفضل الْعَبَّاس الرياشي
وَابْن أخي الْأَصْمَعِي وروى عَنهُ السيرافي وَابْن شَاذان وأبوالفرج صَاحب الأغاني وَأَبُو عبيد الله المرزباني عَاشَ بضعا وَتِسْعين سنة مولده سنة ثلث وَعشْرين وماتين وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثلث ماية قَالَ يُوسُف بن الْأَزْرَق مَا رَأَيْت احفظ من ابْن دُرَيْد مَا رَأَيْته قرئَ عَلَيْهِ ديوَان قطّ إِلَّا وَهُوَ يسابق إِلَى رِوَايَته لحفظه لَهُ وَقَالَ أَبُو حَفْص ابْن شاهين كُنَّا ندخل على ابْن دُرَيْد فنستحي مِمَّا نرى من العيدان الْمُعَلقَة وَالشرَاب وَقد جَاوز التسعين وَله كتاب الجمهرة فِي اللُّغَة كتاب جيد والأمالي واشتقاق الْأَسْمَاء للقبايل والمجتبي وَهُوَ صَغِير قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين سمعناه بعلو وَالْخَيْل وَالسِّلَاح وغرايب الْقُرْآن وَلم يتم وأدب الْكَاتِب وَفعلت وافعلت والمطر والرواد والاشتقاق والسرج واللجام وَالْخَيْل الْكَبِير وَالصَّغِير)
والأنواء والملاحن وزوار الْعَرَب والوشاح وَهُوَ صَغِير قَالَ الْخَطِيب عَن أبي بكر الْأَسدي كَانَ يقاهو اعْلَم الشُّعَرَاء واشعر الْعلمَاء قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تكلمُوا فِيهِ قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَقع لنا من عواليه فِي أمالي الْوَزير ومقصورته مَشْهُورَة وعارضها جمَاعَة واعتنى بشرحها جمَاعَة من الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين وَآخر من عَلمته شرحها الشَّيْخ شمس الدّين الضايع شرحها فِي مِقْدَار يدْخل فِي ثلثة أسفار كبار وَهِي عِنْدِي ومدح بالمقصورة الشاه بن ميكال الْأَمِير يُقَال أَنه أَتَى فِيهَا بِأَكْثَرَ اللُّغَة وَكَانَ ابْنا ميكال على عمالة فَارس وصنف لَهما الجمهرة وقلداه ديوَان فَارس فتصدر كتب فَارس عَنهُ وَلَا ينفذ أَمر إِلَّا بعد توقيعه فَأفَاد مَعَهُمَا أَمْوَالًا كَثِيرَة وَكَانَ مُفِيد مبيدا لَا يمسك درهما سخاء وكرماً وَلما مدحهما بالمقصورة وصلاه بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم فَلَمَّا عزلا وصل إِلَى بَغْدَاد وَنزل على على بن مُحَمَّد الخواري فأفضل عَلَيْهِ وَعرف بِهِ المقتدر فَأجرى عَلَيْهِ فِي الشَّهْر خمسين دِينَارا إِلَى أَن مَاتَ وَعرض لَهُ آخر عمره فالج سقى الديارق فبرئ وَرجع إِلَى أفضل أَحْوَاله وأملايه على تلامذته ثمَّ عاوده الفالج وَبَطل من محزمه إِلَى قَدَمَيْهِ وَكَانَ إِذا دخل أحد عَلَيْهِ ضج وتألم لدُخُوله وَلم يصل إِلَيْهِ قَالَ تِلْمِيذه أَبُو عَليّ القالي فَكنت أَقُول فِي نَفسِي أَن الله عز وجل عاقبه بقوله فِي الْمَقْصُورَة
(مارست من لَو هوت الأفلاك من
…
جَوَانِب الجو عَلَيْهِ مَا شكا)
وعاش بعد ذَلِك عَاميْنِ وَقَالَ لي مرّة وَقد سَأَلته عَن بَيت شعر لَئِن طفئت شحمتا عَيْني لم تَجِد من يشفيك من الْعلم وَكَذَلِكَ قَالَ لي أَبُو حَاتِم السجسْتانِي وَقد سالته عَن شىء فَقَالَ لي قَالَ كَذَلِك الْأَصْمَعِي وَقد سَأَلته عَن شىء قَالَ أَبُو عَليّ وَآخر شىء سَأَلته عَنهُ جاونبي بَان قَالَ يَا بني حَال الجريص دون القريض قلت الجريض غصص الْمَوْت وَهُوَ مثل مَشْهُور وَله حِكَايَة وَكَانَ كثيرا مَا ينشد فِي ضعفه
(فوا حزنا أَن لَا حَيَاة لذيذة
…
وَلَا عمل يرضى بِهِ الله صَالح)
وَحكى عَنهُ المرزباني قَالَ قَالَ لي ابْن دُرَيْد سَقَطت من منزلي بِفَارِس فَانْكَسَرت ترقوتي
فسهرت لَيْلَتي فَلَمَّا كَانَ آخر اللَّيْل اغمضت عَيْني فَرَأَيْت رجلا طَويلا أَصْغَر الْوَجْه كوسجا دخل على وَأخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب وَقَالَ أندشني أحسن مَا قلت فِي الْخمر فَقلت مَا ترك أَبُو نواس لأحد شَيْئا فَقَالَ أَنا أشعر مِنْهُ فَقلت وَمن أَنْت قَالَ أَنا أَبُو نَاجِية من أهل الشَّام وأنشدني
(وحمراء قبل المزج صفراء بعده
…
أَتَت بَين ثوبي نرجس وشقايق)
)
(حكت وجنة المعشوق صرفا فسلّطوا
…
عَلَيْهَا مزاجاً فاكتسب ثوب عاشق)
فَقلت لَهُ اسأت فَقَالَ وَلم قلت لِأَنَّك قلت وحمراء فَقدمت الْحمرَة ثمَّ قلت بَين ثوبي نرجس وشقايق فَقدمت الصُّفْرَة فَهَلا قدمتها على الْأُخْرَى فَقَالَ وَمَا هَذَا الِاسْتِقْصَاء فِي هَذَا الْوَقْت يَا بغيض وحكاها أَبُو عَليّ الْفَارِسِي على غير هَذَا الْوَجْه قلت لَيْسَ مَا انتقده ابْن دُرَيْد بوارد فقد جَاءَ النشر على غير تَرْتِيب اللف كثيرا قَالَ ابْن حيوس
(كَيفَ أسلو وَأَنت حقف وغصن
…
وغزال قدا ولحظاً وردفا)
وَمن شعر ابْن دُرَيْد
(غراء لَو جلت الْخُدُور شعاعها
…
للشمس عِنْد طُلُوعهَا لم تشرق)
(غُصْن على دعص تأود فَوْقه
…
قمر تألق تَحت ليل مطبق)
(لَو قيل لِلْحسنِ احتكم لم يعدها
…
اَوْ قيل خَاطب غَيرهَا لم ينْطق)
(فكأننا من فرعها فِي مُعرب
…
وكأننا من وَجههَا فِي مشرق)
(تبدو فيهتف بالعيون ضياؤها
…
الويل حل بمقلة لم تطبق)
وَلما مَاتَ ابْن دُرَيْد رثاه جحظة الْبَرْمَكِي بقوله
(فقدت بِابْن دُرَيْد كل فايدة
…
لما غَدا ثَالِث الْأَحْجَار والترب)
(وَكنت أبْكِي لفقد الْجُود مُنْفَردا
…
فصرت أبْكِي لفقد الْجُود وَالْأَدب)
قَرَأت جَمِيع مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد فِي مجْلِس وَاحِد على الْعَلامَة أثير الدّين أبي حَيَّان وَأَخْبرنِي بهَا قَالَ قرأتها على الشَّيْخ بهاء الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن النّحاس قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّد الْقسم بن أَحْمد اللورقي وَأَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الأربلي قَالَا أَنا أبواليمن زيد الْكِنْدِيّ ح قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين وأنبا بهَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن اسمعيل الْأنْصَارِيّ عَن أبي الْيمن الْكِنْدِيّ أَنا أَبُو مَنْصُور موهوب ابْن الجواليقي أَنا أَبُو زَكَرِيَّاء يحيى بن عَليّ التبريزي أَنا أَبُو غَالب مُحَمَّد بن أَحْمد بن سهل عرف بِابْن يشران النَّحْوِيّ أَنا أَبُو الْحُسَيْن على بن مُحَمَّد بن دِينَار الْكَاتِب أَنا أَبُو الْفَتْح عبيد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ عرف بجخجخ ح قَالَ الجواليقي وَأَنا التبريزي وَالْمبَارك بن عبد الْجَبَّار الْبَغْدَادِيّ عرف بِابْن الطيوري قَالَا أَنا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي قَالَ اللورقي وَأَنا عبد الْمُجيب ابْن أبي الْقسم بن زُهَيْر ابْن زُهَيْر الْبَغْدَادِيّ أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ أجازة قَالَ أَنا الْجَوْهَرِي أجازة قَالَ الأربلي وَأَنا أَبُو حَفْص)
عمر بن طبرزذ أَنا أَبُو الْقسم اسمعيل ابْن أَحْمد بن عمر السَّمرقَنْدِي أَنا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن النقور قَالَا أَعنِي
الْجَوْهَرِي وَابْن النقور أَنا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْفضل بن الْجراح الْكَاتِب قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين وَأَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ العثماني قِرَاءَة مني عَلَيْهِ أَنا الْأَمِير المكرم بن الْأَمِير أَحْمد اسمعيل عرف بِابْن اللمفى أَنا أَبُو العباسي أَحْمد بن الحطئة أَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَنْصُور الْحَضْرَمِيّ أَنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن سعيد بن نَفِيس الطرابلسي أَنا أَبُو أُسَامَة جُنَادَة بن مُحَمَّد بن جُنَادَة اللّغَوِيّ قَالُوا أعنى جخجها وَابْن الْجراح وجنادة أَنا أَبُو بكر بن دُرَيْد بهَا
الْحَاتِمِي مُحَمَّد بن الْحسن بن المظفر الْكَاتِب اللّغَوِيّ أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بالحاتمي أحد الْأَعْلَام الْمَشَاهِير المبطقين المكثرين أَخذ الْأَدَب عَن أبي عمر الزَّاهِد غُلَام ثَعْلَب وروى عَنهُ أَخْبَارًا وأملاها فِي مجَالِس الْأَدَب وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من النبلاء مِنْهُم القَاضِي أَبُو الْقسم التنوخي وَغَيره وَله الرسَالَة الحاتمية الَّتِي شرح فِيهَا مَا دَار بَينه وَبَين المتنبي لما قدم إِلَى بَغْدَاد وَهِي مُجَلد دلّ فِيهَا على وفور فَضله واطلاعه واظهر فِيهَا سرقات المتنبي وَله رِسَالَة الآدهم أَتَى فِيهَا بأدب جم وَله الحاتمية الَّتِي طابق فِيهَا كَلَام ارسطو وَكَلَام المتنبي وَله رِسَالَة سَمَّاهَا تقريع الهلباجة فِي معرفَة الشّعْر وَالشعرَاء أَتَى فِيهَا بِعلم جم فِي الْأَدَب وَمَعْرِفَة الشّعْر والنقد وَله حلية المحاضرة يدْخل فِي مجلدين تَأَخّر عَن مجْلِس أبي عمر الزَّاهِد شَيْخه فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل لَهُ مَرِيض فَجَاءَهُ يعودهُ فَوَجَدَهُ قد خرج إِلَى الْحمام فَكتب على بَابه باسفيذاج
(واعجب شىء سمعنَا بِهِ
…
مَرِيض يُعَاد فَلَا يُوجد)
وَنسب بالحاتمي إِلَى بعض أجداده وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَثلث ماية
ابْن فورك مُحَمَّد بن الْحسن بن فورك بِالْفَاءِ المضمومة وَالْوَاو الساكنة وَالرَّاء الْمَفْتُوحَة وَالْكَاف أَبُو بكر الْأَصْبَهَانِيّ الْمُتَكَلّم سمع مُسْند الطَّيَالِسِيّ من عبد الله بن جَعْفَر لأصبهاني وَله تصانيف جمة فِي الْكَلَام كَانَ رجلا صَالحا بلغت مصنفاته قَرِيبا من ماية ودعى إِلَى غرنة وَجَرت لَهُ مناظرات وَكَانَ شَدِيد الرَّد على ابْن كرام ثمَّ عَاد إِلَى نيسابور فَسَموهُ فِي الطَّرِيق ومشهده بِالْحيرَةِ ظَاهر يزار ويستجاب الدُّعَاء عِنْده قَالَ أَبُو الْقسم الْقشيرِي سَمِعت أَبَا على الدقاق يَقُول دخلت على أبي بكر ابْن فورك رحمه الله عايدا فَلَمَّا رَآنِي دَمَعَتْ عَيناهُ فَقلت لَهُ أَن الله تَعَالَى يعافيك ويشفيك فَقَالَ لي أَترَانِي خايفا من الْمَوْت أَنما أَخَاف مِمَّا وَرَاء الْمَوْت وَلما)
استوطن نيسابور بنى بهَا لَهُ مدرسة وَدَار واحيي الله تَعَالَى بِهِ أنواعا من الْعُلُوم وَظَهَرت بركاته على الْفُقَهَاء بهَا وَكَانَت وَفَاته سنة سِتّ وَأَرْبع ماية
الْأَحول النَّاسِخ مُحَمَّد بن الْحسن بن دِينَار الْأَحول أَبُو الْعَبَّاس كَانَ نَاسِخا غزير الْعلم وَاسع الْفَهم جيد الرِّوَايَة حسن الدِّرَايَة روى عَنهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْعَبَّاس اليزيدي وَقَرَأَ عَلَيْهِ ديوَان عَمْرو بن الْأَهْتَم سنة خمسين وماتين قَالَ نفطويه جمع أَبُو الْعَبَّاس الْأَحول أشعار ماية وَعشْرين شَاعِرًا وعملت أَنا خمسين شَاعِرًا وَذكره أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن الزبيدِيّ وَجعله فِي طبقَة الْمبرد وثعلب وَكَانَ يورق لحنين بن اسحق المتطبب فِي منقولاته لعلوم الأوايل وَكَانَ محدودا أَي قَلِيل الْحَظ من النَّاس وَقَالَ اجْتَمَعنَا مَعَ أبي الْعَبَّاس ثَعْلَب فِي بَيته فَقَالَ بعض أَصْحَابنَا عرفوني القابكم فَقَالَ ثَعْلَب أَنا ثَعْلَب وَقَالَ الآخر أَنا كَذَا فَلَمَّا بلغُوا إِلَى قَامُوا وَأَنت مَا لقبك فَقلت منعت العاهة من اللقب وَكَانَ يكْتب كل ماية ورقة بِعشْرين درهما وَله كتاب الدَّوَاهِي كتاب السِّلَاح كتاب مَا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ وَكتاب فعل وَافْعل كتاب لأشباه
النقاش الْمُفَسّر مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن هرون بن جَعْفَر بن سَنَد الْمُقْرِئ أَبُو بكر الْمَعْرُوف بالنقاش الْموصِلِي الأَصْل الْبَغْدَادِيّ عَالم بِالْقُرْآنِ وَالتَّفْسِير صنف تَفْسِيرا سَمَّاهُ شِفَاء الصُّدُور وَالْإِشَارَة فِي غَرِيب الْقُرْآن والموضح فِي الْقُرْآن ومعانيه وَصد الْعقل والمناسك وَفهم الْمَنَاسِك وأخبار الْقصاص وذم الْحَسَد ودلايل النُّبُوَّة والأبواب فِي الْقُرْآن وارم ذَات العما والمعجم الْأَصْغَر والأوسط والأكبر فِي أَسمَاء الْقُرَّاء وقراآتهم وَكتاب السَّبْعَة بعللها الْكَبِير والسبعة الْأَوْسَط والسبعة الْأَصْغَر وسافر الشَّام ومصر والجزيرة والموصل وَالْجِبَال وخراسان وَمَا وَرَاء النَّهر والكوفة وَالْبَصْرَة وَمَكَّة وَسمع بِهن ذكر عِنْد طَلْحَة بن مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ كَانَ يكذب فِي الحَدِيث وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْقَصَص وَقَالَ البرقاني كل حَدِيث النقاش مَنَاكِير لَيْسَ فِي تَفْسِير حَدِيث صَحِيح وَقَالَ هبة الله اللالكائي الْحَافِظ تَفْسِير مَنَاكِير النقاش اشفاء الصُّدُور لَيْسَ شِفَاء الصُّدُور قَالَ الْخَطِيب فِي حَدِيثه مَنَاكِير باسانيد مَشْهُورَة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب المصحفين قَالَ النقاش مرّة أَبُو شرْوَان جعلهَا كنية وَكَانَ يَدْعُو فَيَقُول لَا رجعت يَد قصدتك صفراء من عطايك وَمد وَالصَّوَاب صفرا بِالْكَسْرِ وَقد اعْتمد صَاحب التَّيْسِير على رواياته قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين الَّذِي وضح أَن هَذَا
الرجل مَعَ جلالته ونبله مَتْرُوك لَيْسَ بِثِقَة وأجود مَا قيل فِيهِ قَول أبي عَمْرو الداني النقاش مَقْبُول الشَّهَادَة توفّي سنة)
إِحْدَى وَخمسين وَثلث ماية وَولد سنة سِتّ وَقيل سنة خمس وَسِتِّينَ وماتين
مُحَمَّد بن الْحسن بن يُونُس أَبُو الْعَبَّاس الْهُذلِيّ النَّحْوِيّ الْكُوفِي توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وثلثين وَثلث ماية
الحنيني مُحَمَّد بن الْحسن بن مُوسَى الحنيني بِالْحَاء الْمُهْملَة ونونين بَينهمَا يَاء آخر الْحُرُوف الْكُوفِي الْمُحدث صَاحب الْمسند وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره وَتُوفِّي سنة ثَمَانِينَ وماتين
الزاذاني مُحَمَّد بن الْحسن أَبُو عبد الله الزاذاني نزل أوانا من قرى بَغْدَاد كَانَ زاهداً مُنْقَطِعًا ورعا قنوعا من الدُّنْيَا صَاحب كرامات قَالَ فِي الْمرْآة طلب مِنْهُ ولد لَهُ صَغِير غزالا فَقَالَ يَا بني وَمن أَيْن لي غزال فالح عَلَيْهِ فَقَالَ السَّاعَة يَأْتِيك فجَاء غزال فَجعل يضْرب الْبَاب بقرنيه فَقَالَ يَا بني قُم فَخذ الغزال توفّي سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبع ماية باوانا
الْوَركَانِي مُحَمَّد بن الْحسن هُوَ الأديب أَبُو الْحُسَيْن الْوَركَانِي وَالِد فَخر الدّين الْحسن أبي الْمَعَالِي مفتى الْفَرِيقَيْنِ ووالد أبي المحاسن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد وَسَيَأْتِي ذكرهمَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مكانهما من حرف الْحَاء كَانَ أديب اصبهان ولقى نظام الْملك ومدحه وصنف لَهُ كتبا فِي الْأَدَب وَغَيره وَمن شعره
(مر الثَّمَانِينَ واطوارها
…
غير من حظى مَا استحسنا)
(كَذَاك عمر الْمَرْء كالكأس فِي
…
آخرهَا يرسب مَا استحشنا)
وَمِنْه
(مدحتك للحماقة لَا لأنى
…
وَجَدْتُك مُسْتَحقّا للمديح)
(فاورثني غموضا وانحطاطا
…
كَذَاك جَزَاء ذِي الأفك الصَّرِيح)
أَبُو يعلى الْبَصْرِيّ الصُّوفِي مُحَمَّد بن الْحسن وَقيل الْحُسَيْن أَبُو على الْبَصْرِيّ قَالَ الثعالبي فِي التَّتِمَّة هُوَ من شُيُوخ الصُّوفِيَّة وظراف الشُّعَرَاء وفضلاء الْغُرَاب وخلفاء الْخضر والاقذاء فِي عين الأَرْض قد نقب فِي الْبِلَاد ولقى أفاضلها وَحفظ الْغرَر من ظرايفهم ولطايفهم وطرأ على نيسابور سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبع ماية فافدنا مِمَّا لم تَجدهُ عِنْد غَيره أورد لَهُ
(يَا أَبَا الْقسم الَّذِي قسم الرح
…
من من راحتيه رزق الْأَنَام)
(أَنا فِي الشّعْر مثل مولاى فِي الجو
…
د حليفا مَكَارِم ونظام)
(وَإِذا مَا وصلتني فأمير ال
…
جود اعطى المنى أَمِير الْكَلَام)
)
قلت أَخذه من قَول أبي الطّيب وَقصر عَنهُ
(شَاعِر الْمجد خدنه شَاعِر اللف
…
ظ كِلَانَا رب الْمعَانِي الدقاق)
وَأورد لَهُ الثعالبي فِي عَجُوز اكول
(لي عَجُوز كَأَنَّهَا ال
…
بدر فِي لَيْلَة الْمَطَر)
(نَاطِق عَن جَمِيع اع
…
ضايها شَاهد الْكبر)
(غير اضارسها فَفِي
…
هَا لذِي اللب مُعْتَبر)
(اعظم غير أَنَّهَا
…
اعظم تطحن الْحجر)
أَبُو الْحسن الْبَرْمَكِي مُحَمَّد بن الْحسن أَبُو الْحسن الْبَرْمَكِي أورد لَهُ الثعالبي فِي التَّتِمَّة
(أَنا شَاب رَأْسِي فالمشيب موقر
…
وذوو الْعُلُوم بشيبهم يتبرك)
(والشيب تغتفر الغواني ذَنبه
…
مَا دَامَ ذَاك الشىء فِيهِ تحرّك)
وَأورد لَهُ أَيْضا
(وَذي عينين كحلاوين يرْمى
…
بسهمهما سويداء الْفُؤَاد)
(الم بعارضيه نصف لَام
…
وهمم بشاربيه نصف صَاد)
العميد أَبُو سهل مُحَمَّد بن الْحسن الشيه العميد أَبُو سهل أورد لَهُ الثعالبي فِي التَّتِمَّة
(عجبت من الأقلام لم تند خضرَة
…
وباشرن مِنْهُ كَفه والأناملا)
(لَو أَن الورى كَانُوا كلَاما واحرفاً
…
لَكَانَ نعم مِنْهَا وَكَانَ الْأَنَام لَا)
الباذنجاني مُحَمَّد بن الْحسن بن زَكَرِيَّاء بن أَسد الْمَعْرُوف بالباذنجاني صَاحب ابْن دُرَيْد قَالَ يرثى الأخشيد مُحَمَّد بن طغج بقصيدة مِنْهَا
(لَيْسَ منعى الأخشيد منعي مليك
…
مَاتَ لَكِن موت النهى والمعالي)
(كَانَ غيث الْأَنَام أَن أخلف الغي
…
ث اطلت سحابه بانهمال)
ابْن الكتاني المغربي مُحَمَّد بن الْحسن الْمذْحِجِي أَبُو عبد الله يعرف بِابْن الكتاني ذكره الْحميدِي فِي تَارِيخ الأندلس وَقَالَ لَهُ مُشَاركَة قَوِيَّة فِي علم الْأَدَب وَالشعر وَله تقدم فِي عُلُوم الْمنطق والطب وَالْكَلَام فِي الحكم مَاتَ بعد الْأَرْبَع ماية وَله كتاب مُحَمَّد وسعدى مليح فِي بَابه وَمن شعره
(نأيت عَنْكُم فَلَا صَبر وَلَا جلد
…
وَصحت واكبدي حَتَّى مَضَت كَبِدِي)
)
(اضحى الْفِرَاق رَفِيقًا لي يواصلني
…
بالبعد والشجو وَالْأَحْزَان والكمد)
(وبالوجوه الَّتِي تبدو فانشدها
…
وَقد وضعت على قلبِي يَدي بيَدي)
(إِذا رَأَيْت وُجُوه الطير قلت لَهَا
…
لَا بَارك الله فِي الْغرْبَان والصرد)
قلت شعر نَازل الْجبلي النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن الْحسن الْجبلي النَّحْوِيّ ذكره الْحميدِي فِي تَارِيخه أَيْضا وَقَالَ هُوَ أديب شَاعِر كثير القَوْل كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ الْأَدَب توفّي سنة خمس وَأَرْبع ماية وَمن شعره
(وَمَا الْأنس الَّذين عهدتهم
…
بأنسى وَلَكِن فقد أنسهم أنسى)
(إِذا سلمت نَفسِي وديني مِنْهُم
…
فحسبي أَن الْعرض مني لَهُم ترسي)
الطوسى الشيعي مُحَمَّد بن الْحسن بن حُسَيْن بن عَليّ أَبُو جَعْفَر الطوسي شيخ الشِّيعَة وعالمهم لَهُ تَفْسِير كَبِير عشرُون مجلداً وعدة تصانيف مَشْهُورَة قدم بَغْدَاد وَتعين وتفقه للشَّافِعِيّ وَلزِمَ الشَّيْخ الْمُفِيد فتحول رَافِضِيًّا توفّي بالمشهد سنة تسع وَخمسين وَأَرْبع ماية
المرادى القيرواني مُحَمَّد بن الْحسن أَبُو بكر الْحَضْرَمِيّ الْمَعْرُوف بالمرادي القيرواني دخل الأندلس وَأخذ عَنهُ أَهلهَا وَكَانَ نبيلا عَالما بالفقه أماما فِي أصُول الدّين لَهُ فِي ذَلِك تصانيف حسان مفيدة وَله حَظّ وافر من البلاغة والفصاحة توفّي
أَبُو طَالب الْأَصْبَهَانِيّ مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد الْقزْوِينِي أَبُو طَالب الثَّقَفِيّ أَخُو
جلال الدّين أبي الْعَلَاء على بن الْحسن من أهل أَصْبَهَان قَالَ ابْن السَّاعِي مولده فِي سَابِع عشر صفر سنة خمس وَسبعين وَخمْس ماية أورد لَهُ
(بؤسي لدُنْيَا أَصبَحت غدارة
…
من صَار مغروراً بزينتها هلك)
(من رام فِيهَا الْعَيْش غير مكدر
…
فليطلباً سقفاً سوى هَذَا الْفلك)
وَأورد لَهُ
(أخدوده شربت كؤوس عقار
…
ولحاظه فترت لفرط خمار)
(وَكَأَنَّهَا والخط يسرى فَوْقهَا
…
ليل يدب على أَدِيم نَهَار)
الشيلمة الْكَاتِب مُحَمَّد بن الْحسن بن سهل الْمَعْرُوف بشيلمة بالشين الْمُعْجَمَة وَالْيَاء آخر الْحُرُوف سَاكِنة وَبعد اللَّام مِيم وهاء وَأَبوهُ الْحسن ابْن سهل هُوَ الْوَزير الْمَعْرُوف أَخُو الْفضل كَانَ رجل من أَوْلَاد الواثق يسكن مَدِينَة الْمَنْصُور فسعى فِي طلب الْخلَافَة وشيلمة مَعَه ليَكُون)
هُوَ وزيره فَأخذ لَهُ الْبيعَة على أَكثر أهل الدولة والحضرة من الهاشميين والقضاة والقواد والجيش وَأهل بَغْدَاد والأحداث وَقَوي أمره وانتشر خَبره وهم بالظهور فِي الْمَدِينَة والاعتصام بهَا فَبلغ المعتضد الْخَبَر على شَرحه إِلَّا اسْم الْمُسْتَخْلف فكبس شيلمة وَأخذ فَوجدَ فِي دَاره جرايد بأسماء من بَايع وَبلغ الْخَبَر الْهَاشِمِي فهرب وَأمر المعتضد بالجرايد فاحرقت وَلم يقف عَلَيْهَا لِئَلَّا يفْسد قُلُوب الْجَيْش بوقوفه عَلَيْهَا وَأخذ يسايل شيلمة عَن الْخَبَر فَصدقهُ عَن جَمِيع مَا جرى إِلَّا اسْم الرجل المستحلف فرفق بِهِ ليصدقه عَنهُ فَلم يفعل وَطَالَ الْكَلَام بَينهمَا فَقَالَ لَهُ شيلمة وَالله لَو جَعَلتني كردناكا مَا أَخْبَرتك باسمه قطّ فَقَالَ المعتضد للفراشين هاتم اعمدة الخيم الْكِبَار الثقال وشده عَلَيْهَا شداً وثيقا واحضروا فحماً عَظِيما وفرش على الطوابيق بِحَضْرَتِهِ واحجوا نَارا وَجعل الفراشون يقلبون تِلْكَ النَّار وَهُوَ مشدود على الأعمدة إِلَى أَن مَاتَ بَين يَدَيْهِ
الزبيدِيّ المغربي النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله بن مذْحج أَبُو بكر الزبيدِيّ الأندلسي النحوين كَانَ شيخ الْعَرَبيَّة بالأندلس اختصر كتاب الْعين اختصارا جيدا وَله كتاب فِي أبنية سِيبَوَيْهٍ وَكتاب فِيمَا تلحن فِيهِ عوام الأندلس وطبقات النَّحْوِيين وَكتاب
الموضح وَكَانَ الْمُسْتَنْصر بِاللَّه قد طلبه من أشبيلية إِلَى قرطبة لتعليم وَلَده وتأديبه وَهُوَ الْمُؤَيد بِاللَّه ثمَّ تولى قَضَاء قرطبة واصله من حمص الشَّام أَخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي عبد الله الريَاحي وَأبي على القالي وَاسْتَأْذَنَ الْمُسْتَنْصر فِي الرُّجُوع إِلَى أشبيلة فَلم يَأْذَن لَهُ فَكتب إِلَى جَارِيَة لَهُ تدعى سلمى
(وَيحك يَا سلم لَا تراعى
…
لَا بُد للبين من زماع)
(لَا تحسبيني صبرت إِلَّا
…
كصبر ميت على النزاع)
(مَا خلق الله من عَذَاب
…
أَشد من وَقْفَة الْوَدَاع)
(مَا بَينهَا وَالْحمام فرق
…
لَوْلَا الْمُنَاجَاة والنواعي)
(أَن يفْتَرق شملنا وشيكاً
…
من بعد مَا كَانَ ذَا اجْتِمَاع)
(فَكل شَمل إِلَى افْتِرَاق
…
وكل شعب إِلَى انصداع)
(وكل قرب إِلَى بعاد
…
وكل وصل إِلَى انْقِطَاع)
قلت شعر جيد وَتُوفِّي سنة تسع وَسبعين وَثلث ماية
أَبُو على القمى الْكَاتِب مُحَمَّد بن الْحسن بن جُمْهُور القمى الْكَاتِب أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو عل)
التنوخي كَانَ من شُيُوخ الْأَدَب بِالْبَصْرَةِ وَكثير الْمُلَازمَة لأبي وحرر لي خطي لما قويت على الْكِتَابَة وَكَانَ جيد الْخط حسن الترسل كثير المصنفات لكتب الْأَدَب وَأورد لَهُ
(إِذا تمنع صبري
…
وضاق بالهجر صَدْرِي)
(ناديت وَاللَّيْل داج
…
وَقد خلوت بفكري)
(يَا رب هَب لي مِنْهُ
…
وصال يَوْم بعمري)
ابْن امْرَأَة الشَّيْخ على الفريثي مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ الْمَعْرُوف بِابْن المراة الشَّيْخ على الفريثي كَانَ شَيخا صَالحا حسن الشكل حُلْو المحادثة سليم الصَّدْر عَلَيْهِ آثَار الْخَيْر وَالصَّلَاح وَله زَاوِيَة بسفح قاسيون على نهر يزِيد من أحسن الزوايا وأقدمها وَفِي جَانبهَا قبَّة فِيهَا ضريح الشَّيْخ على الفريثي وَحضر السُّلْطَان الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين إِلَى زيارته توفّي فِي سنة ثلث وَسِتِّينَ وست ماية وَخلف أَوْلَادًا
ابْن المقدسية الْمَالِكِي مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد السَّلَام بن عَتيق بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو بكر التَّمِيمِي السفاقسي الأسكندري المولد وَالدَّار الْمَالِكِي الْعدْل الْمَعْرُوف بِابْن المقدسية ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخمْس ماية وَحضر الْحَافِظ أَبَا طَاهِر السلَفِي وَسمع من
أبي الْقسم هبة الله ابْن البوصيري وَغَيره وَهُوَ آخر من كَانَ بَاقِيا من أَصْحَاب السلفى وناب فِي الحكم بالاسكندرية مُدَّة وَتُوفِّي بهَا سنة أَربع وَخمسين وست ماية
شرف الدّين ابْن دحْيَة الْمُحدث مُحَمَّد بن حسن بن عمر بن عَليّ ابْن مُحَمَّد الْجَمِيل بن فَرح بن خلف بن قَوس بن ملاك بن أَحْمد بن بدر بن دحْيَة بن خَليفَة الْكَلْبِيّ أَبُو الطَّاهِر شرف الدّين مولده فِي شهر رَمَضَان سنة عشر وست ماية بِالْقَاهِرَةِ وَسمع من أَبِيه الْحَافِظ ابْن دحْيَة وَغَيره وَتَوَلَّى مشيخة دَار الحَدِيث الكاملية بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة وَحدث وَكَانَ فَاضلا توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة سبع وَسِتِّينَ وست ماية
تَاج الدّين الأرموي مُحَمَّد بن حسن تَاج الدّين الأرموي الشَّافِعِي مدرس الشرفية بِبَغْدَاد صحب الْأَمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ وبرع فِي العقليات وَكَانَ لَهُ جاه وحشمة بِوُجُود أقبال الشرابي وَكَانَ لَهُ عدَّة مماليك ترك ملاح وسراري وَفِيه تواضع ورياسة توفّي عَن نَيف وَثَمَانِينَ سنة فِي سنة ثلث وَخمسين وست ماية وَقيل مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَقيل توفّي فِي سنة خمس وَخمسين وَهُوَ صَاحب كتاب التَّحْصِيل كَانَ سُلْطَان المناظرين)
الشَّيْخ شرف الدّين الأخميمي مُحَمَّد بن الْحسن بن اسمعيل بن مُحَمَّد الشَّيْخ شرف الدّين الأخميمي الزَّاهِد روى جُزْء ابْن يحيى عَن ابْن طَلْحَة النصيبيني وسَمعه مِنْهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تميية وَعلم الدّين البرزالي وَكَانَ كثير التَّعَبُّد وَلِلنَّاسِ فِيهِ حسن اعْتِقَاد وَهُوَ الَّذِي ذكره كَمَال الدّين ابْن طَلْحَة فِي تصنيفه فِي علم الْحُرُوف وَقَالَ أَن الشَّيْخ مُحَمَّدًا رأى عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه فِي الْمَنَام فَأرَاهُ دايرة الْحُرُوف يَأْتِي الْأَمر مفصلا فِي تَرْجَمَة ابْن طَلْحَة أَن شَاءَ الله تَعَالَى توفّي بزاويته بسفح قاسيون سنة أَربع وَثَمَانِينَ وست ماية وَهُوَ فِي عشر السّبْعين وغسله الشَّيْخ فَخر الدّين ابْن عز الْقُضَاة وَالشَّيْخ شرف الدّين أَحْمد الْفَزارِيّ وَالشَّيْخ برهَان الدّين الاسكندري وَصلى عَلَيْهِ الشَّيْخ جمال الدّين ابْن الشريشي وَحضر جنَازَته خلق وَكَانَ عَلَيْهَا روح وَكَانَ يتَحَصَّل لَهُ من الْأُمَرَاء وَالنَّاس جمل كَثِيرَة وَإِذا قوبل بِقدر يسير لَا يقبله
أَبُو عبد الله الفاسي الْمُقْرِئ الْحَنَفِيّ مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن يُوسُف أَبُو عبد الله الفاسي المغربي الْمُقْرِئ الْعَلامَة جمال الدّين نزيل حلب ولد بفاس بعد الثَّمَانِينَ وَقدم مصر فَقَرَأَ بهَا على أبي مُوسَى عِيسَى بن يُوسُف بن اسمعيل الدِّمَشْقِي وَأبي الْقسم عبد الْوَاحِد بن سعيد الشَّافِعِي وَعرض عَلَيْهِمَا الشاطبية عَن أخذهما عَن أبي الْقسم الشاطبي وَعرض الرائية على الْجمال على ابْن أبي بكر الشاطبي بروايته عَن المُصَنّف وَقدم حلب واستوطنها وروى بهَا القراآت والعربية والْحَدِيث وتفقه بحلب على مَذْهَب أبي حنيفَة وَكَانَ مليح الْخط إِلَى
الْغَايَة على طَرِيق المغاربة وَكَانَ يتَكَلَّم على مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ وَشرح الشاطبية شرحا فِي غَايَة الْجَوْدَة أبان فِيهِ عَن تضلع من الْعُلُوم وتبحر فِي القراآت وَإِسْنَاده فِي القراآت نَازل مر بِبَلَد من أَعمال الديار المصرية وَبهَا طايفة يمْتَحنُونَ النَّاس فَكل من لم يقل أَن الله تكلم بِحرف وَصَوت آذوه وضربوه فَأتوهُ جمَاعَة فَقَالُوا لَهُ يَا فَقِيه ايش تَقول فِي الْحَرْف وَالصَّوْت فالهمت أَن قلت كلم الله مُوسَى بِحرف وَصَوت على طور سيناء فاكرموه واحضروا لَهُ قصب سكر وَنَحْوه وَبكر بِالْغَدَاةِ خوفًا أَن يشعروا بِهِ أَنه جعل مُوسَى الْفَاعِل وَتُوفِّي سنة سِتّ وَخمسين وست ماية
القَاضِي الْمحلى مُحَمَّد بن الْحسن بن عمر القَاضِي أَبُو عبد الله الْمحلى الأديب عَاشَ ثَمَانِينَ سنة وَتُوفِّي سنة سِتِّينَ وست ماية وَله شعر)
الديباجي مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد شرف الدّين أَبُو عبد الله ابْن الْوَزير ابْن الديباجي كَانَ أَبوهُ فِي مَحل الوزارة عِنْد الْكَامِل بن الْعَادِل بن أَيُّوب وساد هُوَ عِنْد الْعَادِل بن الْكَامِل ووزر بعد ذَلِك للْملك الصَّالح اسمعيل ابْن الْعَادِل صَاحب دمشق أورد لَهُ نور الدّين على بن سعيد المغربي فِي كِتَابه الْمغرب فِي أَخْبَار الْمغرب وَمن خطه نقلت
(شهر الحسام وكالاقاحي خَدّه
…
ثمَّ انثنى كشقايق النُّعْمَان)
(لَو لم يكن طَربا براحته لما
…
غنى بِضَرْب مثالث ومثان)
(بَطل يثير من الْعَجَاجَة غيهباً
…
يجلو دجاه بانجم الخرصان)
(وصبا إِلَى عطف الوشيج يهزه
…
فحلا لَهُ المران بالعسلان)
قلت شعر جيد
ابْن رَمَضَان النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن الْحسن بن رَمَضَان النَّحْوِيّ لَهُ فِيمَا ذكر مُحَمَّد بن اسحق
كتاب أَسمَاء الْخمر وعصيرها وَكتاب الديرة
أَبُو على الْهَيْثَم الرياضي مُحَمَّد بن الْحسن أَبُو عَليّ ابْن الْهَيْثَم يَأْتِي ذكره فِي الْحسن بن الْحسن فِي حرف الْحَاء أَن شَاءَ الله تَعَالَى فليطلب هُنَاكَ
الدِّمَشْقِي مُحَمَّد بن الْحسن بن الْحُسَيْن أَبُو عبد الله الدِّمَشْقِي أورد لَهُ صَاحب الْمرْآة
(فَإِن عزم اللعذال يَوْم لقاينا
…
وَمَا لَهُم عِنْدِي وعندك من ثأر)
(وشنوا على اسماعنا كل غَارة
…
وَقل جنودي عِنْد ذَاك وانصارى)
(لَقِينَاهُمْ من ناظريك ومهجتي
…
وَمن ادمعي بِالسَّيْفِ والسيل وَالنَّار)
قلت وَقد ادعيت هَذِه الأبيا لجَماعَة عديدة توفّي الْمَذْكُور سنة تسع وَثَمَانِينَ وماية
مُحَمَّد بن الْحسن بن شُعْبَة الْحسنى شَاعِر سكن طرابلس الشَّام ارتجل فِي صديق لَهُ ركب الْبَحْر إِلَى الاسكندرية من طرابلس
(قربوا للنوى القوارب كَيْمَا
…
يقتلوني ببينهم والفراق)
(شرعوا فِي دمي بتشريع شرع
…
تركوني من شدها فِي وثاق)
(قلعوا حِين اقلعوا بفؤادي
…
ثمَّ لم يَلْبَثُوا كَقدْر الفواق)
(ليتهم حِين ودعوني وَسَارُوا
…
رحموا عبرتي وَطول اشتياقي)
(هَذِه وَقْفَة الْفِرَاق فَهَل اح
…
يي ليَوْم يكون فِيهِ التلاقي)
)
توفّي الْمَذْكُور فِي السّنة الْمَذْكُورَة
الْكفْر طابى مُحَمَّد بن الْحسن بن الْكفْر طابى الأديب خلف لَهُ أَبوهُ عشرَة آلَاف دِينَار فانفقها فِي الأصدقاء والصلات وَكَانَ من أَوْلَاد الشُّهُود وَقيل الْقُضَاة وَمن شعره
(قد عبرت عبرتي عَن سر أجفاني
…
وحاورت حيرتي من قبل إعلاني)
(لَا تسألوا كَيفَ حَالي بعد بعدكم
…
قد خبرتكم شؤون الْعين عَن شأني)
وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى بِدِمَشْق سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَرْبع ماية
ابْن كَامِل مُحَمَّد بن الْحسن بن كَامِل القَاضِي الأندلسي كَانَ فَقِيها شَاعِرًا فَمن نظمه فِي مراكش
(وَأَرْض سكناهَا فيا شَرّ مسكن
…
بهَا الْعَيْش نكد والجناح مهيض)
(نروح ونغدو لَيْسَ إِلَّا مروع
…
عقارب سود أَو أراقم بيض)
توفّي سنة تسع وثلثين وَخمْس ماية بالمغرب
ابْن حمدون صَاحب التَّذْكِرَة مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حمدون أَبُو الْمَعَالِي ابْن أبي سعد الْكَاتِب الْمعدل كَافِي الكفاة بهاء الدّين الْبَغْدَادِيّ من بَيت فضل ورياسة وَكَانَ ذَا معرفَة بالأدب وَالْكِتَابَة لَهُ أَخَوان أَبُو نصر أَبُو المظفر سمع وروى صنف كتاب التَّذْكِرَة فِي لأدب والنوادر والتواريخ وَهُوَ كَبِير يدْخل فِي اثْنَي عشر مجلداً مَشْهُور اخْتصَّ
بالمستنجد يجْتَمع بِهِ ويذاكره وولاه ديوَان الزِّمَام وَكَانَ أَولا عَارض جَيش المقتفى وَكَانَ كريم الْأَخْلَاق حسن الْعشْرَة وقف المستنجد على حكايات رَوَاهَا فِي التَّذْكِرَة توهم غَضَاضَة على الدولة فَأخذ من دست منصبه وَحبس وَلم يزل فِي نَصبه إِلَى أَن رمس توفّي مَحْبُوسًا سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخمْس ماية وَمن شعره
(يَا خَفِيف الرَّأْس وَالْعقل مَعًا
…
وثقيل الرّوح أَيْضا وَالْبدن)
(تدعى أَنَّك مثلي طيب
…
طيب ات وَلَكِن بِاللَّبنِ)
قلت يُرِيد أَنه قرع وَمن شعره
(وحاشى معاليك أَن تستزاد
…
وحاشى نوالك أَن يقتضى)
(ولكنما استزيد الحظوظ
…
وَأَن أَمرتنِي النهى بالرضى)
ابْن حمدون المنشئ مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حمدون من كتاب الْإِنْشَاء بِبَغْدَاد)
لَهُ ترسل وَشعر توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَخمْس ماية وَهُوَ أَخُو مُحَمَّد بن الْحسن صَاحب التَّذْكِرَة وَذَاكَ لقبه أَبُو الْمَعَالِي وَهَذَا لقبه أَبُو نصر وَكتب فِي الدِّيوَان من أوايل سنة ثلث عشرَة وَخمْس ماية إِلَى أَن توفّي وَكَانَ مُنْفَردا بالمهمات وَلم يثبت رسايله لِأَنَّهَا كَانَت تنثال عَلَيْهِ انثيالا ويكتبها ارتجالا وَله كتاب رسايل وتاريخ الْحَوَادِث
ابْن الأردخل الشَّاعِر مُحَمَّد بن أبي الْحسن بن يمن مهذب الدّين أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الْموصِلِي الْمَعْرُوف بِابْن الاردخل الشَّاعِر نديم صَاحب ميافارقين كَانَ من الشُّعَرَاء المجيدين مدح الْأَشْرَاف مُوسَى وَغَيره والاردخل هُوَ الْمجِيد فِي الْبناء توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وست ماية من شعره
(أير ينَام اللَّيْل وَهُوَ يقوم
…
حامى الأهاب كَأَنَّهُ يحموم)
(مغرى بطول الْجَرّ إِلَّا أَنه
…
مَا زَالَ مَفْتُوحًا بِهِ المضموم)
وَمِنْه أَيْضا
(وَلَقَد رَأَيْت على الْإِدْرَاك حمامة
…
تبكى فتسعدني على الأحزان)
(تبكى على غُصْن واندب قامة
…
فجميعنا يبكى على الأغصان)
(صرع الزَّمَان وحيدها فتعللت
…
من بعده بالنوح وَالْأَحْزَان)
(تخشى من الأوتار وَهِي مروعة
…
مِنْهَا فكم غنت على العيدان)
مِمَّا اخترته من شعر الْمُهَذّب بن الأردخل رحمه الله
(أَفِي كل يَوْم لي من الدَّهْر صَاحب
…
جَدِيد ولي حاد إِلَى بلد يَحْدُو)
(اروح واغدو للغنى غير مدرك
…
ويدركه من لَا يروح وَلَا يَغْدُو)
وَمِنْه
(وَذكرهَا مَاء بدجلة لايم
…
فَلم تتمالك أَن جرت عبراتها)
(فَللَّه عين مَا عتبت دموعها
…
صمتن واقرار الجوارى صماتها)
وَمِنْه
(مَا على من وصاله الصُّبْح لَو ق
…
صر من ليل هجره مَا أطاله)
(ألفى القوام عني أمالو
…
هـ فقلبي مكسور تِلْكَ الاماله)
وَمِنْه)
(واهاً عل عَيْش مَضَت سنواته
…
وكأنما كَانَت هِيَ السَّاعَات)
(والراح ترحم كل هم طالع
…
بكواكب أفلاكها الراحات)
(قابلت بالساقي السَّمَاء فاطلعت
…
بَدْرًا على كَأَنَّهَا مرآت)
(الْخضر عَارضه وواضح ثغره
…
عين الْحَيَاة وصدغه الظُّلُمَات)
وَمِنْه
(يَا قَرِيبا عصيت فِيهِ التنائي
…
وعزيزاً اطعت فِيهِ الهوانا)
(أخذت وصف قدك الْوَرق عني
…
فأحبت لحبه الأغصانا)
وَمِنْه
(الشوق يهواني واهوى طرفه
…
حَتَّى كِلَانَا واله بسقيم)
(وَكفى بأنواء الجفون اشارة
…
فِي عارضى إِلَى طُلُوع نُجُوم)
وَمِنْه يصف سيوفا
(بيض تخير مَا تشَاء مدلة
…
وَالْبيض تَأتي الِاخْتِيَار دلالا)
(فَمن الْكَوَاكِب يتخذن قبايعاً
…
وَمن الْأَهِلّة يتخذن نعالا)
وَمِنْه
(لي حشى مَا بليت شب سعيره
…
فَعَسَى غَيره حشى استعيره)
(وعزيز على فقد غرير
…
اضلعي روضه ودمعي غديره)
(مر يحمى بصارم اللحظ ثغراً
…
كلما شم نوره زَاد نوره)
(عجبي للمدام فِي الجفن مِنْهُ
…
كَيفَ يبْقى ودايماً تكسيره)
(ولخط بخده غير مقرو
…
ء وبالخال مُعْجم مسطوره)
(بت اخشى بعاده ناحل الخص
…
ر وَقد يبعد الْجواد ضموره)
(وَيْح مستقسم لَهُ مُضْمر هِيَ
…
كي لقد فَازَ قدحه وضميره)
(مثل مَا فَازَ من عدا ومجير الد
…
ين من حَادث الزَّمَان مجيره)
وَمِنْه
(فَخذ بسنان الرمْح عَن اكبد العدى
…
فَلم يبْق فِيهِ من صداهن رونق)
(وَشبه بالمريخ لما خضبته
…
وَمَا ذَاك إِلَّا وَهُوَ اشقر أَزْرَق)
)
وَمِنْه من قصيدة
(ستسبح دهراً فِي النجيع رؤوسهم
…
مقنعة سبح القوابع فِي الْخمر)
وَمن أُخْرَى
(لكنني الْمَرْء من قوم إِذا امتهنوا
…
طاروا إِلَى الْعِزّ من عدن إِلَى سقر)
مِنْهَا
(لَو لم يكن خارقاً للعاد مَا قربت
…
تَوْطِئَة الْأُم فِيهِ حَيْضَة الذّكر)
(وَلَا يحلل مَاء من صوارمه
…
جمر يطير عَلَيْهِ الْهَام كالشرر)
ابْن حُبَيْش مُحَمَّد بن الْحسن بن حُبَيْش بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْبَاء ثَانِي الْحُرُوف وَالْيَاء آخر الْحُرُوف والشين الْمُعْجَمَة هُوَ أَبُو بكر نزيل تونس أَخْبرنِي الشَّيْخ أثير الدّين من لَفظه قَالَ هُوَ أحد الأدباء المكثرين لَهُ تصانيف فِي الْآدَاب دخلت تونس وَلم يقْض لي بِهِ اجْتِمَاع واستجازه لي صاحبنا أَبُو الْعَبَّاس الْأَشْعَرِيّ وَله سَماع وَرِوَايَة أَنْشدني أثير الدّين لِابْنِ حُبَيْش قَالَ أَنْشدني اجازة
(قدم الرّبيع يحف بالأزهار
…
مثل المليك بعسكر جرار)
(وَجُنُوده مَا قاد من زهر الرِّبَا
…
وبنوده عذبات برق سَار)
(وقبابه الدوحات تجرى حولهَا
…
خيل النسيم بملعب التيار)
(ولجينه من ياسمين ناصع
…
ونضاره مطلول كل عرار)
مِنْهَا
(فنهز للأغصان سمر ذوابل
…
وتمد للأنهار بيض شفار)
(وبهارها يزهى بباهر شكله
…
كأنامل مدت بكأس عقار)
(والورد يسفر عَن مورد صفحه
…
والآس دَار بهَا كبدء عذار)
(والسوسن الأبهى يزان بصفرة
…
زين العبير ترايب الْأَبْكَار)
(شقَّتْ كمايمه كَمَا حللت عَن
…
صدر الفتاة معاقد الأزرار)
(وشقايق النُّعْمَان يخجل خدها
…
إِذْ حدقت فِيهِ عُيُون بهار)
وَهِي طَوِيلَة جَيِّدَة
شمس الدّين الصايغ مُحَمَّد بن الْحسن بن سِبَاع شمس الدسن الصايغ الْعَرُوضِي أَقَامَ بالصاغة)
زَمَانا يقرئ النَّاس الْعرُوض ويشتغل عَلَيْهِ أهل الْأَدَب وَكَانَ يألف يقطب الدّين ابْن شيخ السلامية وبيته ورأيته غير مرّة توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسبع ماية تَقْرِيبًا وَكَانَ لَهُ نظم ونثر شرح ملحة الْأَعْرَاب وَشرح الدريدية فِي مجلدين يقربان من أَرْبَعَة وهما عِنْدِي بِخَطِّهِ ووقفت فِيهِ على أَشْيَاء فِي الشواهد ضَبطهَا بِخَطِّهِ على غير الصَّوَاب وَاخْتصرَ صِحَاح الْجَوْهَرِي وجرده من الشواهد وَله غير ذَلِك ونظم قصيدة تائية فِي مقصد الهيتية الَّتِي لشيطان الْعرَاق تزيد عل الْألف بَيت بِكَثِير وَله الْمقَالة الشهابية وشرفها عَملهَا للْقَاضِي شهَاب الدّين الخوبي وَهِي عِنْدِي بِخَطِّهِ أَيْضا وَمن شعره
(أَن جزت بالموكب يَوْمًا فَلَا
…
تسْأَل عَن السيارة الكنس)
(فثم آرام على ضمر
…
لله مَا تفعل بالأنفس)
(بأحمر هَذَا وَذَا أصفر
…
وأخضر هَذَا وَذَا سندسي)
(فَقل لذِي الْهَيْئَة يَا ذَا الَّذِي
…
ينْقل مَا ينْقل عَن هرمس)
(قَوْلك هَذَا خطل بَاطِل
…
أما ترى الأقمار فِي الأطلس)
أَخذه من سيف الدّين ابْن قزل المشد ونقصه فَإِنَّهُ قَالَ
(زعم الأوايل إِنَّمَا
…
تبدو الذوايب للكواكب)
(وتوهموا الْفلك المع
…
ظم اطلساً مَا فِيهِ ثاقب)
(أَترَاهُم لم ينْظرُوا
…
مَا فِي الزَّمَان من العجايب)
(كم من هِلَال قد بدا
…
فِي اطلس وَله ذوايب)
وَقَالَ فِي رنك الأفرم وَكَانَ سَيْفا أَحْمَر على مسن فِي بَيَاض
(ملك لَهُ فِي الله وَجه أَبيض
…
وبعدله فِي النَّاس عَيْش أَخْضَر)
(وبرنكه اللونان مد عَلَيْهِمَا
…
لعداته فِي الْحَرْب سيف أَحْمَر)
وَقَالَ بِمصْر يتشوق إِلَى دمشق
(لي نَحْو ربعك دايماً يَا حلق
…
شوق أكاد بِهِ جوى أتمزق)
(وهمول دمع من جوى بأضالعي
…
ذَا مغرق طرفِي وَهَذَا محرق)
(اشتاق مِنْك منازلاً لم أُنْسُهَا
…
أَنِّي وقلبي فِي ربوعك موثق)
(طلل بِهِ خلقي تكون أَولا
…
وَبِه عرفت بك لما اتخلق)
)
(وقف عَلَيْك لذا التأسف والبكى
…
قلبِي الْأَسير ودمع عَيْني الْمُطلق)
(ادمشق لَا بَعدت دِيَارك عَن فَتى
…
أبدا إِلَيْك بكله يتشوق)
(أنفقت فِي ناديك أَيَّام الصَّبِي
…
حبا وَذَاكَ أعز شىء ينْفق)
(ورحلت عَنْك ولى إِلَيْك تلفت
…
وَلكُل جمع صدعه وتفرق)
(فاعتضت عَن أنسي بظلك وَحْشَة
…
مِنْهَا وَهِي جلدي وشاب المفرق)
(فَلبِست ثوب الشيب وَهُوَ مشهر
…
ونزعت ثوب الشرخ وَهُوَ مُعتق)
(وَلكم اسكن عَنْك قلباً طامعاً
…
بوعود قربك وَهُوَ شوقاً يخْفق)
مِنْهَا
(وَالرِّيح تكْتب فِي الجداول اسطراً
…
خطّ لَهُ نسخ النسيم مُحَقّق)
(وَالطير يقْرَأ والنسيم مردد
…
والغصن يرقص والغدير يصفق)
(ومعاطف الأغصان غنتها الصِّبَا
…
طَربا فَذا عَار وَهَذَا مُورق)
(وَكَأن زهر اللوز أحداق إِلَى ال
…
زوار من حلل الغصون تحدق)
(وَكَأن أَشجَار الغياض سرادق
…
فِي ظلها من كل لون نمرق)
(والورد بالألوان يجلو منْظرًا
…
ونسيمه عطر كمسك يعبق)
(فبلابل مِنْهَا تتهيج بلابل
…
ولذاك أَثوَاب الشَّقِيق تشقق)
(وهزاره يصبو إِلَى شحروره
…
ويجاوب الْقمرِي فِيهِ مطوق)
(وكأنما فِي كل عود صارخ
…
عود حلا مزمومه وَالْمُطلق)
(وَالْوَرق فِي الأوراق يشبه شجوها
…
شجوى وَأَيْنَ من الطيق الموثق)
مجد الدّين ابْن عَسَاكِر مُحَمَّد بن حسن بن عبد الْوَاحِد بن عَسَاكِر يجْتَمع فِي هبة الله بِالْحَافِظِ أبي الْقسم بن عَسَاكِر هُوَ الشَّيْخ الْأَمَام مجد الدّين ابْن بدر الدّين ابْن نجم الدّين كتب الْمَنْسُوب الفايق وبرع فِي الْكِتَابَة وَكتب على جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ بهاء الدّين مَحْمُود ابْن الْخَطِيب وَسمع السِّيرَة قَدِيما والبخارى على الحجار وَسمع على المزى مشيخة ونظم جيدا وَسَأَلته عَن مولده فَقَالَ فِي شهر رَجَب سنة سبع وَسبع ماية كتب على كتابي لَذَّة السّمع فِي صفة الدمع
(وَلما وقفت على رَوْضَة
…
دموع المحبين أزهارها)
(ثملت باكؤس أحسان من
…
بِهِ لمعت لي أنوارها)
)
(فيا حسنها جنَّة قد جرت
…
بنظمك والنثر وأنهارها)
(واضحت وادمع حسادها
…
مضاعفة بالأسى نارها)
وَكتب عَلَيْهِ أَيْضا
(يَا لَذَّة السّمع والقلوب
…
بمطرب مرقص غَرِيب)
(من نظم در لبحر علم
…
أبي الصَّفَا الأوحد الأريب)
(وَالْبَحْر لَا شكّ كل وَقت
…
يظْهر للنَّاس بالعجيب)
وَكتب عَلَيْهِ أَيْضا
(صنف فِي الدمع أما
…
م أوحد فِي فنه)
(مصنفا بنظمه
…
زهت رياض حسنه)
(فظل من يحسده
…
تنهل سحب جفْنه)
وَكتب على كتابي كشف الْحَال فِي وصف الْخَال
(كل مَا صنف الْأَمَام صَلَاح
…
الدّين يَنْتَهِي لَهُ فِي مجَال)
(أدب رايق وَنَحْو وطب
…
وَحَدِيث فقه واسما رجال)
(ولغات كَثِيرَة واصول
…
وتواريخ سالفات اللَّيَالِي)
(سِيمَا كشف حَال وصف لخال
…
فَهُوَ للفضل خير عَم وخال)
وَكتب على كشف الْحَال أَيْضا
(اسعفتني بكتابك الْخَال الَّذِي
…
قد عَم خد الطرس بالاحسان)
(يَا من غَدا فِي حسن وَجه زَمَاننَا
…
خالاً تيَمّم بهجة الْإِنْسَان)
(وغدوت للآداب من دون الورى
…
خالاً وَعَما يَا اباً للسان)
(فلتبق مَا ضاءت سَمَاء محَاسِن
…
بكواكب من عنبر الخيلان)
(يَا جَامعا للنَّاس شَمل فضايل
…
كَانَ الْخَطِيب بهَا لِسَان بنان)
(نظمتها كعقود دتر بعد مَا
…
كَانَت شروداً من قديم زمَان)
(فاستأنست بتلطف من فضلك ال
…
وافي ووافت ساير الْبلدَانِ)
وَكتب أَيْضا على كتابي المثاني والمثالث
(أيا من لأهل الْمعَانِي يروض
…
خُيُول القريض بمهمازه)
)
(لقد فقت فِي الْأَدَب المجتلى
…
بِإِحْسَان أَنْوَاع اعجازه)
(ورقت الْأَنَام بِشعر حلا
…
سحرت الْعُقُول بالغازه)
(يُطِيل التَّعَجُّب أطنابه
…
ويلطف موقع إيجازه)
وَكتب عَلَيْهِ أَيْضا
(لقد كملت محَاسِن نظم حبر
…
حوى فِي الْفضل اشتات الْكَمَال)
(صَلَاح للتأدب فِي البرايا
…
خَلِيل للمفاخر والمعالي)
وَكتب عَلَيْهِ أَيْضا
(تفرد بالمثاني والمثالث
…
أَمَام جد لَيْسَ ترَاهُ عابث)
(لَهُ فِي كل يَوْم بكر معنى
…
إِلَى الْقلب السرُور الجم باعث)
(نسيم فِي رياض بل رحيق
…
نشاط الْمَرْء عَنْهَا الْمَرْء وَارِث)
(عُيُون فِي الْأَذَان تلذ سمعا
…
غَدا خمارها بِالسحرِ نافث)
(فيا لله من أدب قديم
…
وفخر كل يَوْم فِيهِ حَادث)
(وَكم جليت لَهُ بمصنفات
…
عقايل مَا سواهُ لَهَا بطامث)
(كَأَن السامعين لَهَا نشاوى
…
غصون قد تثنت بالمثالث)
(تقاد لَهُ الْمعَانِي الغر عفوا
…
فدع تَكْلِيف همام وحارث)
(فَعَنْهُ أَن رويت حَدِيث نظم
…
أمنت بِهِ على الْأَدَب الْحَوَادِث)
كَمَا الدّين خطيب صفد مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد الْخَطِيب كَمَا الدّين أَبُو عبد الله ابْن الْخَطِيب الشَّيْخ نجم الدّين ابْن الْكَمَال العثماني الْقُرْطُبِيّ الأَصْل الصَّفَدِي النشأة الدِّمَشْقِي المولد ولد فِي قَرَأَ الْقُرْآن وَصلى بِهِ واشتغل مَعنا على وَالِده رَحمَه الله
تَعَالَى فحفظ جانبا جيدا من الْخُلَاصَة لِابْنِ مَالك ثمَّ كَانَ يحل فِي التسهيل على وَالِده واعرفه يقْرَأ فِي الحاوى وَكَانَ وَالِده قد جعله يَنُوب فِي الخطابة عَنهُ وَهُوَ امرد فِي سنّ سبع عشرَة سنة أَو مَا حولهَا فجود الخطابة واداها بفصاحة مَعْرُوفَة من أَصله وَكَانَ وَالِده كَانَ تفرس ذَلِك فَلَمَّا توفّي فجاءة على مَا يَأْتِي فِي تَرْجَمته قدم فصلى على أَبِيه ورسم لَهُ الْأَمِير سيف الدّين ارقطاى بالخطابة وتنجز لَهُ توقيعا من السُّلْطَان فمهر وَجَاء خَطِيبًا عديم الْمثل وَتُوفِّي وَالِده وَهُوَ عَار من الْكِتَابَة وَالْعلم إِلَّا أَنه عِنْده خماير كَانَت تمر على سَمعه فانتخى لنَفسِهِ وجود فَكتب جيدا ونظم ونثر واكب على)
المطالعة والاشتغال فجَاء كَاتبا ماهراً وَسمع على الشَّيْخ أبي الْحسن عَليّ بن الصياد الفاسي الْآتِي ذكره فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَسمع من لَفْظِي بعض مصنفاتي وَكتب بعض مجاميعي وَحضر إِلَى دمشق أَيَّام الفخرى وولاه كِتَابَة الدرج بصفد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسبع ماية فِي رَمَضَان فَكتبت لَهُ توقيعاً بذلك ونسخته رسم بِالْأَمر العالي لَا زَالَ يزِيد بدور أوليايه كمالا ويفيد سفور نعمايه جمالا وَيُعِيد وفور الْآيَة على من بهر بفوايده الَّتِي غَدا سحر بَيَانهَا حَلَالا أَن يرتب الْمجْلس السَّامِي الكمالي فِي كَذَا لِأَنَّهُ الْأَصِيل الَّذِي ثَبت فِي النّسَب الْأمَوِي رُكْنه وتفرع فِي الدوحة العثمانية غصنه وكمل قبل بُلُوغ الْحلم حلمه فَلم يكن فِي هضبات الأبرقين وَزنه وَألف حِين أشبل غَابَ الْمجد حَتَّى كَأَنَّهُ كنه والبليغ الَّذِي تساوى فِي البديع نظمه ونثره وخلب الْعُقُول من كَلَامه سحره وفَاق زهر اللَّيَالِي لآلئه ودرارئها دره والفاضل الَّذِي القى إِلَيْهِ الْعلم فضل الرسن وَمَج السهاد فَم جفْنه وَغَيره قد ذَر الكسل فِيهَا فَتْرَة الوسن وبرع فِي مذْهبه للشَّافِعِيَّة بِهِ كَمَا للحنفية مُحَمَّد بن الْحسن والخطيب الَّذِي يلعو صهوة الْمِنْبَر فيعرفه وَأَن لم يضع الْعِمَامَة ويطمئن لَهُ مطاه حَتَّى كَانَ بَينه وَبَين علميه عَلامَة ويبرز فِي سَواد شعاره بِوَجْه يخجل الْبَدْر إِذا بدا فِي الغمامة وَيَوَد السّمع إِذا أطاب لَو اطال فَإِنَّهُ مَا سامه سآمة وَيغسل درن الذُّنُوب إِذا أَيَّة بِالنَّاسِ وَذكر أهوال الْقِيَامَة ويتحقق النَّاس أَن كَلَامه روض ومنبره غُصْن وَهُوَ فِي اعلاه حمامة فليباشر ذَلِك مُبَاشرَة هِيَ فِي كَفَالَة مخايله وملام شمايله ومطامح الآمال فِي نتيجة الْمُقدمَات من أوايله وليدبج المهارق بإقلامه الَّتِي تنفث السحر فِي العقد وتشب برق الأسراع حَتَّى يُقَال هَذَا الْجَمْر وَقد وَقد وتنبه على قدر هَذَا الْفَنّ فَإِنَّهُ من عهد وَالِده خمل وخمد وتنبيه فَإِنَّهُ مَا رقا لما رقد ليسر ذَلِك اللَّيْث الَّذِي شب لَهُ مِنْهُ شبله وَذَلِكَ الْغَيْث الَّذِي فض لَهُ فَضله والوصايا كَثِيرَة وَهُوَ غنى عَن شرحها ملى بحراسة سرحها فَلَا يهدى إِلَى هجره مِنْهَا تَمْرَة وَلَا يلقى إِلَى بحره مِنْهَا درة وَلَكِن تقوى الله تَعَالَى أهم الْوَصَايَا واعمم نفعا مِمَّا فِي حنايا الزوايا من الخبايا وَهُوَ بهَا يَأْمر النَّاس على المنابر والآن تنطق بهَا السّنة اقلامه من أَفْوَاه المحابر فَلْيَكُن بهَا أول مَأْمُور وَأولى متصف اسفر لَهُ صبحها من سَواد الديجور وَالله يزِيدهُ فضلا ويفيده من القَوْل الْمُحكم فصلا والخط الْكَرِيم اعلاه حجَّة بِمُقْتَضَاهُ وَكتب إِلَى الْخَطِيب كَمَال الدّين مُحَمَّد بن الْحسن مَعَ ياسمين اهداه
(مولاى صبحك السرُور ودمت فِي
…
حفظ الأله من النوايب)
)
(مَالِي منعت من اللقا والود مَا
…
لَك مهجتي والشوق غَالب)
(يَا شمس أنسى مَا ظهر
…
ت وَمَا لعَيْنِي عَنْك حَاجِب)
(لما احْتَجَبت وَلم أجد
…
بدر السما عَنْك بنايب)
(حملت بعض تحيتي الياسمي
…
ن وسقته يحْكى الْكَوَاكِب)
فَكتبت أَنا الْجَواب إِلَيْهِ
(بالرغم مني أَن يكو
…
ن لنُور عَيْني عَنْك حَاجِب)
(لَكِن خشيت من المها
…
لَك أَن تعَارض فِي المطالب)
(من قبل تحجبني النَّوَى
…
والآن تمنعني النوايب)
(أَتَرَى سواي ترى لَهُ
…
صبرا على هذى المصايب)
(يَا ابْن الْكِرَام السالفي
…
ن سقاهم صوب السحايب)
(يَا من غَدا كالبحر عَن
…
هـ تحدث النَّاس العجايب)
(ونظامه وهباته
…
ملْء الحقايق والحقايب)
(ارسلت شعرًا قدره
…
ارخى على الشعرى الذوايب)
(وشفعته بهدية
…
هِيَ مثل أنفاس الحبايب)
(مثل النُّجُوم الزهر ل
…
كن لَيْسَ تطلع فِي الغياهب)
(فنظام ذَا ونثار تل
…
ك لمن تحَققه مُنَاسِب)
(لَكِن ذَاك من الترا
…
ب وَذَا تزان بِهِ الترايب)
(وعَلى الصَّحِيح فَأَنت قد
…
مغلطت فِي تِلْكَ الْمَوَاهِب)
(إِذا أَنْت يَا مولَايَ تع
…
لم والورى يدريه غايب)
(أَن الَّذِي يهوى كَمَا
…
ل الْبَدْر لَا يرضى الْكَوَاكِب)
فَكتب الْجَواب هُوَ إِلَى بعد ذَلِك
(يَا من مَحل مقَامه
…
حَيْثُ العلى اعلا الذوايب)
(يَا بَحر علم فِي الورى
…
عَنهُ الْمُحدث لَيْسَ كَاذِب)
(يَا سيداً فِيهِ وَعَن
…
هـ لنا الرغايب والغرايب)
(وَمن انتقى حُلْو الكلا
…
م فصاغه حلى الترايب)
)
(وَمن ارْتقى اوج الفخا
…
ر وَغَيره حل المغارب)
(وَمن اقتنى غرر المحا
…
مد واحتذى هام الْكَوَاكِب)
(ولذيل برد بَيَانه
…
ابداً على سحبان ساحب)
(يَا من لِسَان يراعه
…
امضى من الْبيض القواضب)
(يَا اوحداً فِي عصره
…
يَا بدر ديجور الغياهب)
(قلدتني بجواهر
…
من در لفظك بل مواهب)
(رقت أوراق جمَالهَا
…
فَهِيَ الْحباب أَو الحبايب)
(وافت فاحرزت السن
…
ى من المرجى فِي المطالب)
(وَأَتَتْ كروض ضَاحِك
…
لبكاء أجفان السحايب)
(حيت تَحِيَّة عاطف
…
أَو دمية لمياء كاعب)
(أوليتني مننا بهَا
…
ولأنت فِي الأفضال دايب)
(لم يقْض شكرى حَقّهَا
…
وَأَنا لَهُ أبدا ملازب)
(فَأَنا المقصر دايماً
…
وعَلى الدعا فَأَنا المواضب)
(فِيك التَّشَيُّع مذهبي
…
وَسوَاك فِي علياك ناصب)
(فَأسلم وَدم مترقياً
…
لذرى الرفيع من الْمَرَاتِب)
وَقَالَ فِي غير هَذَا النَّحْو
(كم ذَا الجفا وفؤاد الصب يهواكي
…
وَكم تشحى على المضنى بلقياكي)
(وَكم تصدى دلالاً فِي هَوَاك وَقد
…
علمت بالهجر مَا يلقى مَعنا كي)
(يمسى وَيُصْبِح فِي نيران حبك لَا
…
ينَال مِنْك سوى لذات ذكراكي)
(ويضمر الوجد والأشواق تظهر
…
ويشتكي الْبعد والأحشاء مثواكي)
(ويدعى حب أُخْرَى كي يغالط يَا
…
دنيا اللواحي وَمَا يُصِيبهُ الاك)
(ويرتجى خلو وصل مِنْك يَطْلُبهُ
…
فَمَا تنيليه إِلَّا مر بلواكي)
(يهدي إِلَيْك مواثيقاً موكدة
…
فِي كل حَال وتبدي عهد أفاك)
(مَا كَانَ ضرك لَو دمتي مُحَافظَة
…
على المواثيق يَا دنيا لمضناك)
(وَكم تعاطيت بالنطق الْوَفَاء لنا
…
ونفهم الْغدر من لحظات عَيْنَيْك)
)
(كردت صفو حيوتي بالمطال إِلَى
…
أَن كَانَ يَوْم الردى فِيهَا قصاراك)
وَقَالَ
(صب نأوا عَن قربه خلانه
…
فَأرْسلت طوفانها أجفانه)
(لذ لَهُ ذل الغرام فيهم
…
وَمَا حلا قطّ لَهُ سلوانه)
(وَلَا اعتراه ملل فِي حبهم
…
حينا وَلَا لَازمه هجرانه)
(بحقكم يَا نازلين مهجتي
…
رفقا بقلب أَنْتُم سكانه)
(وَالله مَا لذ لطرفي وَسن
…
مذ بنتم لأنكم إنسانه)
(لَو لم يكن ظلّ الْحمى مقيلكم
…
مَا شاقه البان وَلَا كثبانه)
(أَن ادّعى النَّاظر بعدا عَنْكُم
…
فَفِي حشاى أَنْتُم جِيرَانه)
(أَو قَالَ بالطيف اكْتفى عَن وصلكم
…
وَالله مَا ذاقت كرى أجفانه)
وَقَالَ
(خليلي بَاقٍ معهد الود أم عَفا
…
فمورد طيب الْعَيْش بعْدك مَا صفا)
(وَيَا لَيْت شعري دوحة الْأنس بَعدنَا
…
تقلص مِنْهَا الظل فِي الرّبع أم ضفا)
(وَيَا جيرة لذت حَياتِي بقربهم
…
ومذ هجروا عَاد السرُور تكلفا)
(تواليت فِي حبي لكم فنصبتم
…
لقلبي إشراك القطيعة والجفا)
(وَمَا رفضت نَفسِي قديم حقوقكم
…
وَلَا دنت إِلَّا بالتشيع والوفا)
(وَلم يسلني حاشاكم الْبَين عَنْكُم
…
وَلَو أَن قلبِي عَن غرام على شفا)
الشريف القنائي الْمَالِكِي مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن حجون الشَّيْخ الشريف القنائي قَالَ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي جمع بَين الْعلم وَالْعِبَادَة والورع الزهادة وَحسن الفاظ تفعل فِي الْعُقُول مَا لَا تَفْعَلهُ الْعقار مَعَ سُكُون ووقار سمع من الْعَلامَة أبي الْحسن على بن هبة الله ابْن سَلامَة والحافظ عبد الْعَظِيم الْمُنْذِرِيّ وَالشَّيْخ عز الدّين ابْن عبد السَّلَام بقرَاءَته عَلَيْهِم وَكَانَ فَقِيها ماليكاً ويقرئ مَذْهَب الشَّافِعِي نحويا فرضيا حاسبا مَحْمُود الطرايق انْتفع بِعِلْمِهِ وبركته طوايف من الخلايق تنقل عَنهُ كرامات وتؤثر عَنهُ مكاشفات وَكَانَ سَاقِط الدَّعْوَى كثير الْخلْوَة والانعزال عَن الْخلق صايم الدَّهْر قايم اللَّيْل قَالَ قَالَ لي الْخَطِيب حسن بن منتصر خطيب ادفو سمعته يَقُول كنت فِي بعض السياحات فَكنت أَمر بالحشايش فتخبرني عَمَّا)
فِيهَا من الْمَنَافِع وَتُوفِّي رحمه الله فِي شهر ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وست ماية بقنا
صدر الدّين الشَّافِعِي مُحَمَّد بن الْحسن بن يُوسُف الأرموي الْفَقِيه الْمُحدث الصَّالح صدر الدّين الشَّافِعِي نزيل دمشق ولد سنة عشر وست ماية وتو فِي رَحمَه الله تَعَالَى سنة سبع ماية قدم دمشق وَلزِمَ ابْن الصّلاح وَحدث عَنهُ وَعَن كَرِيمَة والتاج ابْن حمويه وَابْن قميرة وعدة تفقه وَحصل وَتعبد قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين كتبت عَنهُ أَنا وساير الرفاق