الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْحجَّة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَثلث ماية قَالَ سبط الْجَوْزِيّ كَانَ القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني وَأَبُو حَامِد إِذا رأياه قتلا يَده وَكَانَ أَبُو بكر يَقُول رُبمَا خَفِي عَليّ كَلَامه لدقته ابْن خويز منداذ الْمَالِكِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن خويز منداذ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالْيَاء)
للتصغير وَالزَّاي على وزن فَلَيْسَ الْمَالِكِي صَاحب أبي بكر الْأَبْهَرِيّ من كبار الْمَالِكِيَّة الْعِرَاقِيّين صنف كتابا كَبِيرا فِي الْخلاف وَآخر فِي أصُول الْفِقْه وَله اختيارات فِي الْفِقْه خَالف فِيهَا الْمذَاهب كَقَوْلِه أَن العبيد لَا يدْخلُونَ فِي خطاب الْأَحْرَار وَأَن خبر الْوَاحِد يُوجب الْعلم قَالَ القَاضِي عِيَاض وَقد تكلم فِيهِ أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَقَالَ لم أسمع لَهُ فِي عُلَمَاء الْعِرَاقِيّين ذكرا وَكَانَ يجانب الْكَلَام وينافر أَهله توفّي سنة تسعين وَثلث ماية تَقْرِيبًا
3 -
(الْحَافِظ الْبُحَيْرِي محمّد بن أَحْمد بن محمّد بن جَعْفَر بن بحير)
بِالْبَاء الْمُوَحدَة والحاء الْمُهْملَة وَالْيَاء آخر الْحُرُوف وَالرَّاء على وزن جرير ابْن نوح أَبُو عَمْرو الْبُحَيْرِي النَّيْسَابُورِي الْمُزَكي قَالَ الْحَاكِم كَانَ من حفاظ الحَدِيث توفّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَثلث ماية
3 -
(أَبُو مُسلم البغداذي الْكَاتِب مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن حُسَيْن)
أَبُو مُسلم البغداذي الْكَاتِب نزيل مصر سمع وروى وَتفرد فِي الدُّنْيَا بالرواية عَن الْبَغَوِيّ وَجَمَاعَة وروى عَنهُ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ وَأَبُو عَمْرو الداني وَغَيرهمَا توفّي سنة تسع وَتِسْعين وَثلث ماية
3 -
(الْعَطَّار الْمَالِكِي الأديب مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبيد الله بن سعيد أَبُو عبد الله الْأمَوِي الْقُرْطُبِيّ)
الْعَطَّار الْمَالِكِي المتبحر فِي الْفِقْه سمع وروى وَكَانَ حَافِظًا متيقظاً أديباً شَاعِرًا ذكياً نحوياً بَصيرًا بالفتوى والفرايض والحساب واللغة رَأْسا فِي الشُّرُوط وعللها مدققا فِي مَعَانِيهَا لَا يجاريه فِيهَا أحد صنف فِيهَا كتابا حسنا وَجرى لَهُ مَعَ فُقَهَاء قرطبة خطوب طَوِيلَة انتاب طلاب الْعلم قَبره وقرأوا عَلَيْهِ ختمات توفّي سنة تسع وَتِسْعين وَثلث ماية
3 -
(الوأواء الدِّمَشْقِي مُحَمَّد بن أَحْمد وَقيل مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْفرج الوأواء الغساني الدِّمَشْقِي)
شَاعِر مطبوع منسجم الْأَلْفَاظ عذب الْعبارَة حسن الأستعارة جيد التَّشْبِيه بني الحريري مقامة على قَوْله
(وأمطرت لؤلؤاً من نرجس فسقت
…
وردا وعضت على الْعنَّاب بالبرد)
وَأرى أَن قَوْله وعضت أحسن من قَول الحريري وضرست البلور بالدرر لِأَنَّهُ أتم وتتمة هَذَا الْبَيْت مَشْهُورَة وَمن شعره
(وليل كفكري فِي صدود معذبي
…
وَإِلَّا كأنفاسي عَلَيْهِ من الوجد)
)
(وَإِلَّا كعمر الهجر فِيهِ فَإِنَّهُ
…
إِذا قسته بالوصل كَانَ بلاحد)
وَمِنْه
(سقياني ذَبِيحَة المَاء فِي الكا
…
س وكفا عَن شرب مَا تسقياني)
(أنني قد آمَنت بالْأَمْس إِذْ م
…
ت بهَا أَن أَمُوت موتا ثَانِي)
(قهوة تطرد الهموم إِذا مَا
…
سكنت فِي مَوَاطِن الأحزان)
(نثرت رَاحَة المزاج عَلَيْهَا
…
حدقاً مَا تَدور فِي أجفان)
(فَهِيَ تجْرِي من اللطافة فِي الأر
…
واح مجْرى الْأَرْوَاح فِي الْأَبدَان)
(يتهادى بكأسها من هَدَايَا
…
هـ إِلَيْنَا طرايف الأشجان)
(مَا رَأينَا وردا كورد بخدي
…
هـ بدا طالعاً على غُصْن بَان)
(زارني والصباح فِي ساعد الأف
…
ق كنحر فِي نصفه نصف جَان)
(وَغدا والهلال فِي شرك الْفَج
…
ر شَرِيكي فِي قَبْضَة الأرتهان)
(وَيَمِين الجوزاء تبسط باعاً
…
لعناق الدجى بِغَيْر بنان)
(وَكَأن الأكليل فِي كلة اللي
…
ل ثلث من فَوق عقد ثَمَان)
(وَكَأن الذِّرَاع فَوق الثريا
…
راية ركبت بِغَيْر سِنَان)
(وَكَأن المريخ إِذْ رمى الغر
…
ب بِهِ حَرْبَة من النيرَان)
(وَكَأن النُّجُوم أحداق روم
…
ركبت فِي محاجر السودَان)
(رشأ تشره النُّفُوس إِلَى مَا
…
فِي ثناياه من رحيق اللِّسَان)
(لَا وَمَا أَحْمَر من تورد خدي
…
هـ وَمَا أصفر من شموس الدنان)
(لأطلت السُّجُود فِي قبْلَة الكأ
…
س بتسبيح ألسن العيدان)
(كم صلوة على فَتى مَاتَ سكرا
…
قد أُقِيمَت فِينَا بِغَيْر أَذَان)
(أَيهَا الرايح الَّذِي راحتاه
…
بخضاب الكؤس مخضوبتان)
(عج بضحك الأقداح فِي رهج القص
…
ف إِذا مَا بَكت عَلَيْهَا القناني)
(وأسقني القهوة الَّتِي تنْبت الور
…
د إِذا شِئْت فِي خدود الغواني)
(لَا تدغدغ صدر المدام بأيدي ال
…
مزج مَا دغدغت صُدُور المثاني)
(فِي رياض تريك بِاللَّيْلِ مِنْهَا
…
سرجاً من شقايق النُّعْمَان)
)
(كتبتها أَيدي السَّحَاب باقلا
…
م دموع على طروس المغاني)
(الفات مؤلفات ولاما
…
ت تكون من ضمير الْمعَانِي)
أنظر إِلَى مَا فِي هَذِه القصيدة من جودة التَّشْبِيه وَصِحَّته ولطف الاستعارات ورشاقة ألفاظها وَمن شعره
(وجلا الثريا فِي ملا
…
ءة نوره الْبَدْر التَّمام)
(فَكَأَنَّهَا كأس ليش
…
رَبهَا الدجى والبدر جَام)
(وَكَأن زرق نجومها
…
حدق مفتحة نيام)
وَمن شعره وَهُوَ مَشْهُور
(سقيا ليَوْم غَدا قَوس الْغَمَام بِهِ
…
وَالشَّمْس مشرقة والبرق خلاس)
(كَأَنَّهُ قَوس رام والبروق لَهُ
…
رشق السِّهَام وَعين الشَّمْس برجاس)
وَمِنْه أَيْضا
(والبدر أول مَا بدا متلثماً
…
يُبْدِي الضياء لنا بخد مُسْفِر)
(وكأنما هُوَ خوذة من فضَّة
…
قد ركبت فِي هَامة من عنبر)
وَمِنْه أَيْضا
(لست أنسى قلبِي وَقد رَاح نهباً
…
بَين بَين مبرح وصدود)
(وسماء الْعُيُون إِذا ذَاك تسقى
…
بسحاب الدُّمُوع روض الخدود)
وَمِنْه وَهُوَ لطيف عذب
(بِاللَّه رَبكُمَا عوجا على سكني
…
وعاتباه لَعَلَّ العتب يعطفه)
(وعرضا بِي وقولا فِي حديثكما
…
مَا بَال عَبدك بالهجران تتلفه)
(فَإِن تَبَسم قولا فِي ملاطفة
…
مَا ضرّ لَو بوصال مِنْك تسعفه)
(وَأَن بدا لَكمَا فِي وَجهه غضب
…
فغالطاه وقولا لَيْسَ نعرفه)
أَخذه القايل فنظمه دوبيت
(باللطف إِذا لقِيت من اهواه
…
عاتبه وَقل لَهُ الَّذِي القاه)
(أَن أغضبهُ الْوِصَال غالطه بِهِ
…
أَو رق فَقل عَبدك لَا تنساه)
وَقَالَ الآخر)
(أَلا يَا نسيم الرّيح بلغ رسالتي
…
سليمي وَعرض بِي كَأَنَّك مازح)
(فَإِن اعرضت عني فموه مغالطاً
…
بغيري وَقل ناحت بِذَاكَ النوايح)
وَقَالَ الآخر حلاوى
(بِحرْمَة الْعَهْد أَن جزت النقايا سعد
…
وابصرت ذَات الْمحيا والأثيث الْجَعْد)
(عرض بذكرى وغالطها وَقل يَا دعد
…
إِذْ لم تجودي بوصلك فأسمحي بالوعد)
وَقلت أَنا من أَبْيَات
(وَيَا رَسُولي إِلَيْهِم صف لَهُم أرقي
…
وَأَن طرفِي لضيف الطيف مرتقب)
(وأسأل مواهبهم للعين بعض كرى
…
عساي أَن يهبوا لي بعض مَا نهبوا)
(ولطف القَوْل لَا تسأم مُرَاجعَة
…
وأشك الْهوى والنوى قد ينجح الطّلب)
(عرض بذكرى فَإِن قَالُوا أتعرفه
…
فأسأل لي الْوَصْل وأنكرني إِذا غضبوا)
وَالْأَصْل فِي هَذَا كُله قَول عمر بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي
(فأتتها طبة عَالِمَة
…
تمزج الْجد مرَارًا باللعب)
(تغلظ القَوْل إِذا لانت لَهَا
…
وتراخي عِنْد سورات الْغَضَب)
والوأواء الدِّمَشْقِي من شعراء سيف الدولة ابْن حمدَان وَمن مديحه فِيهِ من جملَة قصيدة
(من قَاس جدواك بالغمام فَمَا
…
أنصف فِي الحكم بَين إثنين)
(أَنْت إِذا جدت ضاحكٌ أبدا
…
وَهُوَ إِذا جاد دامع الْعين)
وَمن شعره أَيْضا
(أيا ملزمي ذَنْب الدُّمُوع وَقد جرت
…
فأبدت من الْأَسْرَار كل مصون)
(أَعنِي على تَأْدِيب دمعي فَإِنَّهُ
…
يَتُوب إِذا مَا كنت أَنْت معيني)
وَمِنْه أَيْضا وَهُوَ لطيف جدا
(إِذا أَشْتَدّ مَا ألقِي جَلَست حذاءه
…
ونار الْهوى قد أضرمت بَين أوصالي)
(أقبل من فِيهِ نسيم كَلَامه
…
إِذا مر بِي صفحاً بأفواه آمالي)
وَمِنْه أَيْضا
(يَا من بزرقة سيف اللحظ طل دمي
…
وَالسيف مَا فخره إِلَّا بزرقته)
(علمت أنسان عَيْني أَن يجود فقد
…
جَادَتْ سباحته فِي مَاء عبرته)
)
وَمِنْه أَيْضا
(وَلما وقفنا ساحة الْحَيّ لم نطق
…
كلَاما تناجينا بِكَسْر الحواجب)
(نناجي بأضمار الْهوى ظَاهر الْهوى
…
بأطيب من نجوى الْأَمَانِي الكواذب)
توفّي الوأواء الدِّمَشْقِي فِي عشر التسعين وَالثَّلَاث ماية تَقْرِيبًا
الخباز الْبَلَدِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان الْمَعْرُوف بالخباز الْبَلَدِي نِسْبَة إِلَى بلد وَهِي مَدِينَة بالجزيرة الَّتِي مِنْهَا الْموصل قَالَ صَاحب الْيَتِيمَة كَانَ أُمِّيا وَكَانَ حَافِظًا لِلْقُرْآنِ يقتبس مِنْهُ وَكَانَ يتشيع قَالَ
(كَأَن يَمِيني حِين حاولت بسطها
…
لتوديع الفي والهوى يذرف الدمعا)
(يَمِين ابْن عمرَان وَقد حاول الْعَصَا
…
وَقد جعلت تِلْكَ الْعَصَا حَيَّة تسْعَى)
وَقَالَ
(أَتَرَى الجيرة الَّذين تداعوا
…
بكرَة للزيال قبل الزَّوَال)
(علمُوا أنني مُقيم وقلبي
…
راحل فيهم أَمَام الْجمال)
(مثل صَاع الْعَزِيز فِي أرحل القو
…
م وَلَا تعلمُونَ مَا فِي الرّحال)
وَقَالَ
(سَار الحبيب وَخلف القلبا
…
يُبْدِي العزاء ويضمر الكربا)
(قد قلت إِذْ سَار السفين بهم
…
والبين ينهب مهجتي نهبا)
(لَو أَن لي عزا أصُول بِهِ
…
لأخذت كل سفينة غصبا)
وَقَالَ
(أَلا آن أخواني الَّذين عهدتهم
…
أفاعي رمل لَا تقصر عَن لسعي)
(ظَنَنْت بهم خيرا فَلَمَّا بلوتهم
…
نزلت بواد مِنْهُم غير ذِي زرع)
وَقَالَ
(أَنا فِي قَبْضَة الغرام رهين
…
بَين سيف مجاذب ورديني)
(وَكَأن الْهوى أمره علوي
…
ظن أَنِّي وليت قتل الْحُسَيْن)
(وَكَأَنِّي يزِيد بَين يَدَيْهِ
…
فَهُوَ يخْتَار أوجع القتلتين)
وَقَالَ)
(وحمايم نبهنني
…
وَاللَّيْل داجي المشرقين)
(شبهتهن وَقد بكي
…
ن وَمَا ذرفن دِمَاء عَيْني)
(بنساء آل مُحَمَّد
…
لما بكين على الْحُسَيْن)
وَقَالَ
(ليل المحبين مطوي جوانبه
…
مشمر الذيل مَنْسُوب إِلَى الْقصر)