الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ
فِيهَا تُوُفِّيَ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ الْكُوفِيُّ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْمِصْرِيُّ عَلَى الأَصَحِّ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقِيهُ الْمَدِينَةِ ذُو الرَّأْيِ [1] ، وَزِنْدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي آخِرِ السَّنَةِ فِي قَوْلٍ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ السَّفَّاحُ، وَزَيْدُ بْنُ رَفِيعٍ فِي قَوْلٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ بِالْبَصْرَةِ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فِي قَوْلٍ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ الْعَابِدُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ بُذَيْمَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَالْعَلاءُ بْنُ الْحَرَّاثِ الْحَضْرَمِيُّ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ فِي قَوْلٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاق بِالْبَصْرَةِ.
وَفِيهَا كَتَبَ أَبُو مُسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّوْلَةِ إِلَى السَّفَّاحِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْقُدُومِ، فَأَذِنَ لَهُ فَاسْتَخْلَفَ عَلَى خُرَاسَانَ خَالِدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَقَدِمَ فِي جَمْعٍ وَحِشْمَةٍ عَظِيمَةٍ، وَتَلَقَّاهُ الأُمَرَاءُ وَبَالَغَ الْخَلِيفَةُ فِي إِكْرَامِهِ فَاسْتَأْذَنَ فِي الْحَجِّ فَقَالَ: لَوْلا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يَحُجُّ لَوَلَّيْتُكَ الْمَوْسِمَ، وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ إِذْ ذَاكَ بِالْحَضْرَةِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المؤمنين أطعني واقتل أبا مسلم فو الله إِنَّ فِي رَأْسِه لَغَدْرَةٌ، فَقَالَ: يَا أَخِي قَدْ عَرَفْتَ بَلاءَهُ وَمَا كَانَ مِنْهُ، فَرَاجَعَهُ، فَقَالَ: كَيْفَ نَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ وَحَادَثْتُهُ دَخَلْتُ أَنَا وَتَغَفَّلْتُهُ وَضَرَبْتُ عُنُقَهُ مِنْ خلفه، فقال: كيف
[1] هذا يؤيد أنه «ربيعة الرائي» لا «ربيعة الرأي» كما سبق بيانه.
بِأَصْحَابِهِ الَّذِينَ يُؤْثِرُونَهُ عَلَى دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ؟ قَالَ: يؤول ذَلِكَ إِلَى كُلِّ مَا تُرِيدُ وَلَوْ عَلِمُوا بِقَتْلِهِ تَفَرَّقُوا وَأَخَافُ إِنْ لَمْ تَتَغَدَّ بِهِ يَتَعَشَّاكَ، قَالَ: فَدُونَكَ، فَخَرَجَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ السَّفَّاحُ: لا تَفْعَلْ.
ثُمَّ حَجَّ فِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو مُسْلِمٍ، فَلَمَّا انْقَضَى الْمَوْسِمُ وَقَفَلا وَرَدَ الْخَبَرُ بِذَاتِ عِرْقٍ بِمَوْتِ السَّفَّاحِ، وَكَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بمُدَيْدَةَ قَدْ عَقَدَ لِأَبِي جَعْفَرٍ بِالأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَقَامَ بِأَمْرِ الْبَيْعَةِ يَوْمَ مَوْتِ السَّفَّاحِ عِيسَى بْنُ مُوسَى ابْنُ عَمِّهِ، وَبَعَثُوا أَبَا غَسَّانَ بِبَيْعَةِ أَبِي جَعْفَرٍ إِلَى عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَكَانَ رَاجِعًا فِي الطَّرِيقِ مِنْ عِنْدِ السَّفَّاحِ فَبَايَعَ عَسْكَرَهُ وَقُوَّادَهُ لِنَفْسِهِ، وَزَعَمَ أَنَّ السَّفَّاحَ جَعَلَ لَهُ الأَمْرُ ثُمَّ دَخَلَ حَرَّانَ وَغَلَبَ عَلَى الشَّامِ، وَقَدِمَ أَبُو جَعْفَرٌ الْمَنْصُورُ مِنَ الْحَجِّ فَدَخَل الْكُوفَةَ بِأَهْلِهَا الْجُمُعَةَ.