الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة إثنين وَثَمَانِينَ وثمان مائَة
إستهلت والخليفة المستنجد بِاللَّه يُوسُف العباسي وَالسُّلْطَان الْأَشْرَف قايتباي الظَّاهِرِيّ والأتابكي أزبك الظَّاهِرِيّ
الْمحرم مستهله الثُّلَاثَاء كثر الطَّاعُون وإنتهى فِي عشريه إِلَى ألف وَخَمْسمِائة كل يَوْم فِي نفس الْبَلَد خَارِجا عَن نَوَاحِيهَا
عشريه توفّي مَوْلَانَا حاجي العجمي الْحَنَفِيّ الْمُقِيم بقرية المزة من الْعلمَاء العاملين الملازمين للْجدّ فِي الْعِبَادَة عَارِفًا بطرِيق التصوف والعارفين وَدفن بالمزة بِجَانِب قبر الشَّيْخ عَلَاء الدّين البُخَارِيّ رحمهمَا الله تَعَالَى
صفر مستهله الْأَرْبَعَاء خامسه توفّي الشَّيْخ على حَافظ كَانَ ملازما لتلاوة الْقُرْآن وتعليمه مُقيما بالمزاز صَاحب ليل وبكاء وَدفن بمقبرة المزاز رَحمَه الله تَعَالَى
ثامنه وصل خاصكي بِرَفْع أَحْمد النابلسي وجماعته إِلَى القلعة ثَالِث عشره الْتزم قطب الدّين الْحلَبِي مِنْهُ بِأَرْبَع مائَة ألف دِينَار وَكتب عَلَيْهِ بذلك إشهادا بالقلعة كَانَ هَذَا خَارِجا عَن أصُول الْأَمْوَال الَّتِي عِنْده من جِهَة
البهار وَغَيره بِحُضُور الْقُضَاة وإعترف بذلك بِحَضْرَة النَّائِب والقضاة وجهز الْإِشْهَاد إِلَى مصر
ثَانِي عشريه رفع أَبوهُ برهَان الدّين إِلَى الترسيم وَهُوَ بِمصْر وإستولى على موجوده كُله وَهُوَ أَمر لَا يُحْصى ثمَّ حلف أَنه لَا يملك غَيره فعذب بعد الْحلف فَأخْرج أَرْبَعِينَ ألف دِينَار
ربيع الأول مستهله الْجُمُعَة إرتفع الطَّاعُون من دمشق ونواحيها إِلَّا نَادرا سابعه وصل هجان بمرسوم أَن يسلم أَحْمد النابلسي لقطب الدّين على حكم مَا الْتزم وأحضر من القلعة إِلَى النَّائِب حافيا فِي زنجير ثمَّ رجعُوا بِهِ إِلَى القلعة كَذَلِك وجماعته فِي الْحَدِيد
تاسعه أخرج من الْمدرسَة التقوية كَانَ سَاكِنا بهَا عشرَة آلَاف دِينَار وَمن الحلبية بالجامع الْأمَوِي شرقيه عشْرين ألف دِينَار وَمن بَيت عمته عِنْد حمام سامي بحارة البلاطنسي تِسْعَة عشر ألف دِينَار حلبها خمسين ألفا إِلَّا ألف
عاشره رفعوا عَنهُ الْعقُوبَة وألبسوه ثِيَابه الجميلة لِيُقِر لَهُم فصمم وَمَا أقرّ فأعادوه إِلَى الْحَدِيد والإهانة عشيته سَابِع عشريه ذَهَبُوا بِهِ وَالْحَدِيد فِي رقبته وَرجلَيْهِ إِلَى بَيته والحلبية وخلوة الْجَامِع الْأمَوِي فَأخْرج مِنْهَا حليا وحوائج بِنَحْوِ خمسين ألف دِينَار وَوصل الْخَبَر بِأَن أَبَاهُ وصلوا فِي عُقُوبَته إِلَى سلخ رَأسه وَأخذُوا مِنْهُ جملا عَظِيمَة نَقْدا وَغَيره
ثامن عشره وصل مرسوم بِضَرْب أَحْمد بن النابلسي فأحضروه فِي الْحَدِيد وَسمع المرسوم فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى بَيت وَالِده بمحلة قبر عَاتِكَة فَأخْرج مِنْهُ عشرَة آلَاف دِينَار فأعادوه فِي الْحَال إِلَى النَّائِب وَضرب على مَقْعَده ضربا مبرحا
رَابِع عشريه جَاءَ الْخَبَر بِأَن إِبْرَاهِيم النابلسي توفّي ثَانِي عشره بِالْمَدْرَسَةِ الجمالية جاؤوا بِهِ من بَيت الدوادار يشبك ليبيع شَيْئا من الْأَعْيَان الَّتِي عِنْده فِي قفص بعد أَن عذب بالقلعة أَشد الْعَذَاب فَمَاتَ قبل الزَّوَال فَقطع دابر الْقَوْم الَّذين ظلمُوا وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
سادس عشريه قصد أَحْمد بن النابلسي أَن يقتل نَفسه فأدركوا وَقد حز بَطْنه من النَّاحِيَة الْيُمْنَى فَطلب الْأَطِبَّاء والجرايحية وقطبوه وَقَالُوا لَا تطول حَيَاته وجرح نَفسه يَوْمئِذٍ جراحات أُخْرَى والتأمت جراحاته آخر الشَّهْر
ربيع الآخر مستهله الْأَحَد إرتفع الطَّاعُون عَن دمشق أصلا وَضرب أَحْمد ابْن النابلسي بِحَضْرَة النَّائِب وعصرت رِجْلَاهُ وَعرضت لَهُ حمى فَتوفي فِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشره وَغسل بالقلعة وَصلي عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير قَرِيبا من قبر البلاطنسي وَوصل هجان فِي هَذَا الْيَوْم عقب صَلَاة الْجُمُعَة أَن يشنق على بَاب القلعة فصادف مَوته
جُمَادَى الأولى ورد خاصكي يُسمى خشكلدي بن شيخ لتحرير تَرِكَة
أَحْمد بن النابلسي جُمَادَى الْأُخْرَى أَوله خرج السُّلْطَان من الْقَاهِرَة فِي نَحْو ثَلَاثِينَ مَمْلُوكا وسافر إِلَى وَادي التيم وَإِلَى الْبِقَاع وبعلبك وطرابلس والسواحل رَجَب وصل السُّلْطَان إِلَى البيرة ثمَّ إِلَى حلب على جرايد الْخَيل والهجن وصحبته مباشروه فَقَط وَبَعض الْعَسْكَر شعْبَان مستهله الْجُمُعَة دخل السُّلْطَان دمشق فِي محفة لَيْلًا وَقت السحر لكَونه ضَعِيفا وَنزل بالقلعة فِي بَيت ابْن شاهين وَتَوَلَّى ابْن شاهين أمره فِي الطَّبْخ والأدوية
رَمَضَان مستهله الْأَحَد ثَانِيه رفع القَاضِي نجم الدّين الخيضري إِلَى القلعة بِسَبَب كَلَام جمَاعَة رافقوه
سابعه لبس شرف الدّين مُوسَى بن عيد خلعة بِقَضَاء دمشق الْحَنَفِيّ وموفق الدّين العباسي خلعة بِنَظَر الْجَيْش
عاشره سَافر السُّلْطَان إِلَى مصر ضحوة وصحبته القَاضِي قطب الدّين الخيضري وَكَانَ خرج مَعَه من الْقَاهِرَة خَامِس عشره ورد مرسوم بالإفراج عَن وَلَده القَاضِي نجم الدّين شَوَّال مستهله الْإِثْنَيْنِ ثَبت قبل الظّهْر عِنْد القَاضِي عز الدّين ابْن الْحَمْرَاء الْحَنَفِيّ وَأنكر الْحَنَفِيَّة عَلَيْهِ ذَلِك وَقَالُوا إِن السَّمَاء كَانَت مصحية وَحِينَئِذٍ فَلَا يثبت إِلَّا بِجمع كثير رابعه سَافر نجم الدّين الخيضري إِلَى مصر لاحقا بِأَبِيهِ
ذُو الْقعدَة
ذُو الْحجَّة