الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة سِتّ وَتِسْعين وثمان ماية
استهلت والخليفة امير الْمُؤمنِينَ المتَوَكل على الله عبد الْعَزِيز العباسي وَالسُّلْطَان الْملك الْأَشْرَف قايتباي الظَّاهِرِيّ والاتابكي ازبك الظَّاهِرِيّ وامير آخور كَبِير قانصوه خَمْسمِائَة وَكَاتب السِّرّ الشريف بالممالك الاسلامية بدر الدّين بن مزهر الانصاري وناظر الْخَاص نور الدّين بن الصَّابُونِي والقضاة الشَّيْخ مُحي الدّين بن زَكَرِيَّا الشَّافِعِي ونائب الشَّام قانصوه اليحياوي والقضاة شهَاب الدّين الفرفوري الشَّافِعِي وَبِيَدِهِ الخطابة والمشيخة وَنظر المرستان والحرمين ومحب الدّين بن القصيف الْحَنَفِيّ وشهاب الدّين المريني الْمَالِكِي وَنجم الدّين بن مُفْلِح الْحَنْبَلِيّ وَكَاتب السِّرّ محب الدّين كَاتب الخزانة المشرفة
الْمحرم مستهله الاحد ثامن عشريه وصل الْحَاج الشَّامي وَحضر مَعَهم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن قَاضِي عجلون الشَّافِعِي وتقي الدّين بن قَاضِي زرع وحكوا رخصا عَظِيما وَحصل فِي رابغ فِي الرّجْعَة سيل عَظِيم
آخِره ورد مرسوم بِطَلَب شهَاب الدّين احْمَد بن بري إِلَى مصر فَرفع إِلَى القلعة ثمَّ بعد ايام جهزه الْحَاجِب الْكَبِير مَعَ قاصده وسافر محب
الدّين بن سَالم الْمصْرِيّ إِلَى مصر وَهُوَ اُحْدُ المطلوبين
صفر مستهله الثُّلَاثَاء ثالثه سَافر القَاضِي الشَّافِعِي إِلَى مصر وَمَعَهُ القَاضِي شُعَيْب وَكَمَال الدّين السبط نائباه وَعز الدّين بن حمدَان نَائِب الْحَنَفِيّ وَنور الدّين الاربلي الْموقع وَنور الدّين الْحِمصِي الشَّاهِد وَتَأَخر دوادار القَاضِي مُحَمَّد لانه ضَعِيف وَتوجه مَعَ القَاضِي الشَّافِعِي ابْن أَخِيه بدر الدّين مُحَمَّد وَالشَّيْخ مُحَمَّد التّونسِيّ الْمَالِكِي من فضلاء الْمَالِكِيَّة وأصل هَذَا الطّلب كَانَ فِي صفر سنة ارْبَعْ وَتِسْعين وثمان ماية كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي مَوْضِعه سابعه سَافر شهَاب الدّين بن بري وَلحق القَاضِي الشَّافِعِي فِي الطَّرِيق
ثامن عشريه اجْتمع القَاضِي الشَّافِعِي بالسلطان وَحصل لَهُ إقبال مِنْهُ وَمن اركان الدولة وَنزل بمنزل قريب من الْجَامِع الازهر عينه لَهُ السُّلْطَان يعرف بِبَيْت مِثْقَال
وَكَانَ قبل طلوعه إِلَى القلعة بِيَوْم جهز لَهُ السُّلْطَان سماطا بتربة السُّلْطَان وفرسا وَغير ذَلِك وَرفع الترسيم عَن ابْن بري
ربيع الاول قدم القَاضِي هديته وتابع اجتماعه بالسلطان كثيرا
سابعه اطلق شهَاب الدّين بن الْمُعْتَمد من الترسيم بِجَامِع قلعة الْجَبَل بِمصْر
ربيع الآخر فِيهِ امْر النَّائِب ان الْمبلغ بالجامع الاموي إِذا رفع الامام رَأسه من الرُّكُوع يَقُول رَبنَا لَك الْحَمد وَلَا يَقُول سمع الله لمن حَمده مُتَعَلقا بَان كل مَأْمُوم عِنْد ابي حنيفَة يَقُول رَبنَا لَك الْحَمد وَمذهب الشَّافِعِي ان قَول سمع الله لمن حَمده ذكر الرّفْع وَقَول رَبنَا لَك الْحَمد لَيْسَ غلا بِمِقْدَار الِاعْتِدَال وروى فعل الامرين عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا من الْحفاظ واما حَدِيث اذا قَالَ الامام سمع الله لمن حَمده فَقولُوا رَبنَا لَك الْحَمد فَلَا دَلِيل لَهُم فِيهِ فَإنَّا نقُول ذَلِك مَعَ قَول مَا ورد فِي حَدِيث غَيره عملا بالأحاديث كلهَا
جُمَادَى الاولى مستهله الِاثْنَيْنِ فِيهِ وصل قَاصد سُلْطَان الرّوم ابْن عُثْمَان وَمَعَهُ الامير ماماي من جمَاعَة سُلْطَان الْحَرَمَيْنِ بِسَبَب الصُّلْح ومعهما الشَّيْخ بدر الدّين بن جُمُعَة من اعيان الْعلمَاء الْفُضَلَاء بِمصْر ونزلوا بالمرجة قبالة الْقصر وتوجهوا آخر الشَّهْر إِلَى مصر خامسه ولد لشهاب الدّين بنت بَارك الله لَهُ فِيهَا
رَجَب عاشره لبس القَاضِي برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن القطب خلعة بوظيفة قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق وَقُرِئَ توقيعه بالجامع الاموي كالعادة عوضا عَن القَاضِي محب الدّين بن القصيف وَذَلِكَ بالفي دِينَار وفوض للْقَاضِي
شمس الدّين الْحلَبِي وللقاضي مُحي الدّين الناصري وللقاضي شهَاب الدّين الحجيني وللقاضي كَمَال الدّين السبط وَالْقَاضِي شمس الْغَزِّي وللقاضي جمال الدّين بن طولون وَشرط على الْجَمِيع الا يحكموا الا فِي الْمدرسَة النورية
شعْبَان مستهله الْخَمِيس وصل القَاضِي كَمَال الدّين السبط وَالْقَاضِي شُعَيْب من مصر عشريه وصل بدر بن مُحَمَّد الفرفور ابْن اخي القَاضِي الشَّافِعِي وصحبته شهَاب الدّين بن بري من مصر
وَفِيه اجْتمع القَاضِي شمس الدّين الْغَزِّي الْحَنَفِيّ عِنْد القَاضِي محب الدّين بن القصيف فِي بُسْتَان وَنزل واغتسل فِي النَّهر الَّذِي فِي الْبُسْتَان بِحَضْرَة الْجَمَاعَة فَقَالَ ابْن القطب مستخلفه ان هَذَا الْفِعْل على هَذِه الْكَيْفِيَّة مسْقط للمروءة وعزله رَمَضَان مستهله الْجُمُعَة سَابِع عشره وصل من مصر قَاصد سُلْطَان الرّوم وَاقْبَلْ عَلَيْهِ السُّلْطَان وَوَقع الصُّلْح بِحَمْد الله وَكَانَ مَعَ هَذَا القاصد تَوْكِيل من سُلْطَان الرّوم ان يفعل مَا يرَاهُ يصلح وزار بَيت الْمُقَدّس وَهُوَ يُقيم الْآن بِدِمَشْق ينْتَظر قدوم جَان بلاط رَفِيقه من مصر وَيذْهب إِلَى ملك الرّوم قَاصِدا من سُلْطَان الْحَرَمَيْنِ وَفِيه عزل ابْن القطب نَائِبه كَمَال الدّين بن سُلْطَان
شَوَّال مستهله الاحد تَاسِع عشره سَافر الْحَاج واميرهم بردبك الظَّاهِرِيّ وَحج شهَاب الدّين احْمَد الْحِمصِي رَئِيس المؤذنين بالجامع الْأمَوِي وَهُوَ قَاضِي الركب وَحج من الرّوم هَذِه الْمرة خلائق
ذُو الْقعدَة مستهله الثُّلَاثَاء تَاسِع عشره سَافر يُونُس الْحَاجِب الْكَبِير إِلَى مصر وَخرج عَلَيْهِ قطاع الطَّرِيق قريب الملاحة واخذوا مَا مَعَه من المَال يُقَال عشرَة آلَاف دِينَار
سادس عشريه سَافر الاتابكي بِدِمَشْق جانم مصبغة إِلَى مصر مُتَوَلِّيًا تقدمة بهَا
ذُو الْحجَّة مستهله الاربعاء ثالثه سَافر القَاضِي صَلَاح الدّين الْعَدوي إِلَى مصر بمرسوم يَوْم عَرَفَة توفّي قَاضِي الْقُضَاة احْمَد المريني الْمَالِكِي وَصلي عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي عقب صَلَاة الْجُمُعَة وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير قريب جَامع جراح كَانَ لَهُ اشْتِغَال لَكِن مَعَ وقُوف ذهنه وَكَانَ سليم الخاطر اول مَا تولى الْقَضَاء فِي عشري الْمحرم سنة سِتّ وَسبعين وثمانماية وتخللها ولَايَة القَاضِي كَمَال الدّين العباسي فِي نصف جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَسبعين ثمَّ عزل فِي جُمَادَى الاولى سنة ثَمَانِينَ وَولي المريني وَاسْتمرّ إِلَى ان توفّي مقاربا للثمانين وَكَانَ عفيفا فِي بَاب الْقَضَاء لم يقل عَنهُ انه ارتشى قطّ رَحمَه الله تَعَالَى
وَفِيه توفّي الشَّيْخ مُحَمَّد التّونسِيّ الْمَالِكِي وَكَانَ عَالما بِفقه الْمَالِكِيَّة والقراءات والنحو وَغَيرهَا سريع الادراك حسن التَّصَوُّر رَحمَه الله تَعَالَى