المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سنة تسع وثمانين وثمان مائة - تاريخ البصروي

[البصروي]

فهرس الكتاب

- ‌بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

- ‌سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وثمان مائَة

- ‌سنة ثَلَاث وَسبعين وثمان مائَة

- ‌سنة أَربع وَسبعين وثمان مائَة

- ‌سنة خمس وَسبعين وثمان مائَة

- ‌سنة سبع وَسبعين وثمان مائَة

- ‌سنة ثَمَان وَسبعين وثمان مائَة إستهلت والخليفة المستنجد بِاللَّه أَبُو المظفر يُوسُف العباسي وسلطان الْحَرَمَيْنِ الشريفين والبلاد الشامية والمملكة الحلبية وَغير ذَلِك الْأَشْرَف قايتباي الظَّاهِرِيّ ونائب الشَّام جَانِبك قلق سيز وَهُوَ الْآن بحلب مَعَ الْعَسْكَر والقضاة قطب الدّين الخيضري

- ‌سنة تسع وَسبعين وَثَمَانمِائَة إستهلت والخليفة المستنجد بِاللَّه يُوسُف العباسي وَالسُّلْطَان الْأَشْرَف قايتباي الظَّاهِرِيّ والأتابكي أزبك الظَّاهِرِيّ وقضاة مصر قَاضِي الْقُضَاة ولي الدّين السُّيُوطِيّ وشمس الدّين الأمشاطي الْحَنَفِيّ وَابْن حريز الْمَالِكِي وَبدر الدّين السَّعْدِيّ الْحَنْبَلِيّ وَكَاتب السِّرّ زين

- ‌سنة ثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة

- ‌سنة أحد وَثَمَانِينَ وثمان مائَة

- ‌سنة إثنين وَثَمَانِينَ وثمان مائَة

- ‌سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وثمان مائَة

- ‌سنة أَربع وَثَمَانِينَ وثمان مائَة

- ‌سنة تسع وَثَمَانِينَ وثمان مائَة

- ‌سنة تسعين وثمان ماية

- ‌سنة إِحْدَى وَتِسْعين وثمان مائَة

- ‌سنة إثنتين وَتِسْعين وثمان مائَة

- ‌سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة

- ‌سنة أَربع وَتِسْعين وثمان ماية

- ‌سنة خمس وَتِسْعين وثمان ماية

- ‌سنة سِتّ وَتِسْعين وثمان ماية

- ‌سنة سبع وَتِسْعين وثمان ماية

- ‌رَمَضَان سنة تسع ماية

- ‌شَوَّال سنة تسعماية

- ‌قُرَّة النَّاظر بأخبار الْقرن الْعَاشِر

- ‌سنة اُحْدُ وتسع ماية

- ‌رَجَب سنة اُحْدُ وتسع ماية

- ‌سنة اثْنَتَيْنِ وتسعماية

- ‌شَوَّال سنة ثَلَاث وتسع ماية

- ‌ذُو الْقعدَة سنة ثَلَاث

- ‌سنة ارْبَعْ وتسع ماية

الفصل: ‌سنة تسع وثمانين وثمان مائة

‌سنة تسع وَثَمَانِينَ وثمان مائَة

إستهلت والخليفة المتَوَكل على الله عبد الْعَزِيز بن يَعْقُوب العباسي وَالسُّلْطَان الْملك الْأَشْرَف قايتباي الظَّاهِرِيّ والأتابكي أزبك الظَّاهِرِيّ ونائب الشَّام قجماس الظَّاهِرِيّ والقضاة شهَاب الدّين الفرفوري الشَّافِعِي وعماد الدّين الناصري الْحَنَفِيّ وشهاب الدّين المريني الْمَالِكِي وَنجم الدّين بن مُفْلِح الْحَنْبَلِيّ وَكَاتب السِّرّ القَاضِي نجم الدّين الخيضري

الْمحرم مستهله الْجُمُعَة

صفر

ربيع الأول

ربيع الآخر

جُمَادَى الأولى مستهله الْجُمُعَة خَامِس عشره توفّي القَاضِي شمس الدّين الْوَاعِظ الْحَنَفِيّ كَانَ من طلبة الْعلم الْحَنَفِيَّة وَله محاضرة

ص: 93

وَعِنْده خفَّة روح ملازما للوعظ فِي أَمَاكِن لتَحْصِيل قوته وقراءته حَسَنَة وصوته شجي طيب وَكَانَ فِي خلقه حِدة صلي عَلَيْهِ عِنْد تربة العجمي خَارج بَاب الْجَابِيَة من دمشق وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير قريب سَيِّدي أويس الْقَرنِي رضي الله عنه رحمه الله

وَفِيه جَاءَ الْخَبَر بِرُجُوع النَّائِب وَبَقِيَّة العساكر من نَاحيَة عَليّ دولات الغادري إِلَى حلب بعد أَن قتل جمَاعَة من الْفَرِيقَيْنِ وَقتل الْأَمِير شادبك دوادار الكافل قجماس وَكَانَ عِنْده مقدما

عشريه وصل جمَاعَة من المماليك السُّلْطَانِيَّة تَقْوِيَة للعسكر وأخبروا أَنه تعين الْأَمِير تمراز الظَّاهِرِيّ والأمير أزبك الخازندار الظَّاهِرِيّ مَعَ ألفي مَمْلُوك سلطانية لأجل الْعَسْكَر وَفِيه شاع أَن ابْن عُثْمَان سُلْطَان الرّوم مساعد الغادري جُمَادَى الْأُخْرَى خَامِس عشريه وصل تمراز باش العساكر السُّلْطَانِيَّة وصحبته جمَاعَة من الْأُمَرَاء وشاع أَن على دولات إستولى على بِلَاد السُّلْطَان وَوَقع الْكَلَام فِي أَن عَليّ دولات وفرقته هُوَ ضَابِط الْبُغَاة الَّذين ذكرهم أَصْحَابنَا شَامِل لَهُم فَلْيتَأَمَّل

رَجَب رابعه توفّي الشَّيْخ الْفَقِيه الْعَلامَة محب الدّين مُحَمَّد بن الشَّيْخ الْقدْوَة غرس الدّين خَلِيل الشَّافِعِي كَانَ ملازما للمطالعة والإشتغال بمدرسة خاتون عمر شاه خَارج بَاب الْجَابِيَة أَخذ الْفِقْه عَن عدَّة من

ص: 94

الْمَشَايِخ أَجلهم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن قَاضِي شُهْبَة الشَّافِعِي شيخ الشَّافِعِيَّة فِي زَمَنه وَفصل فِي الْعُلُوم وصنف شرح الْإِرْشَاد وَالْحَاوِي وَجَاء بِالْمَتْنِ على المنفرجة وألفية الْبرمَاوِيّ وَشرح الخزرجية وصنف فِي الْفَرَائِض وَكَانَ تصرفه صَحِيحا وَكَانَ ذُو إستقامة وهمة منجمعا عَن النَّاس مَشْغُولًا بِشَأْنِهِ وَلم يتَزَوَّج قطّ لِأَنَّهُ بِهِ عنة توفّي وَقد جَاوز السّبْعين وَدفن بمقبرة الأشرفية بجوار الْمدرسَة الْمَذْكُورَة وَصلي عَلَيْهِ بِجَامِع تنكز رَحمَه الله تَعَالَى

ثامنه توفّي الشَّيْخ الْعَالم الصُّوفِي الْقدْوَة شهَاب الدّين أَحْمد بن شمس الدّين مُحَمَّد بن الأخصاصي الشَّافِعِي كَانَ من مَشَايِخ الصُّوفِيَّة ملازما للزاوية الَّتِي أَنْشَأَهَا أَخُوهُ الشَّيْخ أَمِين الدّين تقدم ذكره وَكَانَ ملازما لِلْعِبَادَةِ صَاحب ليل كتب الْكثير من الْفِقْه وَغَيره بِخَطِّهِ الْحسن الصَّحِيح وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير عِنْد أَخِيه رَحمَه الله تَعَالَى

رَابِع عشره توفّي برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن الفرفوري كَانَ فِيهِ صَدَقَة وبر وَله تِلَاوَة وَعبادَة وَكَانَ عِنْد الْفُقَرَاء الصَّالِحين صَادِق اللهجة سليم الصَّدْر سلم النَّاس من لِسَانه وَيَده دَائِم الْبشر وَدفن بمقبرة الشَّيْخ رسْلَان بعد أَن صلي عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي ناهز الْخمسين

خَامِس عشره فوض القَاضِي الشَّافِعِي نِيَابَة الحكم لشهاب الدّين أَحْمد بن الإعزازي أحد رُؤَسَاء المؤذنين بالجامع الْأمَوِي

ص: 95

شعْبَان ثامن عشره جَاءَ الْخَبَر بعزل القَاضِي الشَّافِعِي ابْن الفرفور وتولية القَاضِي شمس الدّين بن المزلق وإستمرار نظر الْجَيْش بيد ابْن الفرفور

عشريه لبس ابْن مزلق خلعته من الإسطبل بِحَضْرَة نَائِب الْغَيْبَة والقضاة ثَانِي عشريه فوض نِيَابَة الحكم للْقَاضِي سراج الدّين الصَّيْرَفِي

ثَالِث عشريه فوض للْقَاضِي مُحي الدّين الأخنائي رَابِع عشريه فوض للْقَاضِي شهَاب الدّين الْحِمصِي سَابِع عشريه خطب القَاضِي الشَّافِعِي بالجامع الْأمَوِي وَحضر مَعَه الْمَالِكِي والحنفي دون الْحَنْبَلِيّ ثامن عشريه وصل الْخَبَر بِمَوْت الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد الشَّافِعِي بِمصْر أحد رُؤُوس الشَّافِعِيَّة وبموت الشَّيْخ بهاء الدّين المشهدي الشَّافِعِي أَيْضا

وَفِيه توفّي جَانِبك أحد مقدمي الألوف وأمير الْحَاج من مُدَّة سنتَيْن وَفِيه سَافر سَالم المشرفي الصَّيْرَفِي أحد العوانية المناحيس من جمَاعَة النابلسي

رَمَضَان مستهله الثُّلَاثَاء وصل القَاضِي الشَّافِعِي إِلَى دمشق من السّفر ثامنه سَافر إِلَى مصر وَمَعَهُ شهَاب الدّين الْمَالِكِي وَالشَّيْخ عَلَاء الدّين بن سَالم وَولده بهاء الدّين ولحقهم بهاء الدّين الباعوني

ثَانِي عشره توفّي شخص عجمي فرتبوا جمَاعَة القَاضِي الشَّافِعِي

ص: 96

ابْن مزلق صُورَة وَصِيَّة أَنه أوصى للمرستان بِثلث مَاله وَأَنه مَاتَ بالمرستان وَظهر للنَّاس أَن هَذَا لَا حَقِيقَة لَهُ فَحَضَرَ الشَّيْخ محب الدّين بالجامع الْأمَوِي وَالْقَاضِي محب الدّين بن قَاضِي عجلون وخلائق من الْفُقَهَاء والفقراء وَأَرْسلُوا إِلَيْهِ فصمم أَن هَذَا ثَابت وَكَانَ قَائِما بأعباء هَذَا الْأَمر فَخر بن حُسَيْن الدَّلال وَذكر شُهُود الْقَضِيَّة أَنه كَلمهمْ بِلِسَان الْعَرَب وَشهد خلائق من شيعته وَغَيرهم أَنه لَا يعرف شَيْئا من لِسَان الْعَرَب

وَالْحَاصِل أَنهم شنعوا على القَاضِي الشَّافِعِي تشنيعا كَبِيرا وَأثر ذَلِك فِي أمره كَمَا سَيَأْتِي سَابِع عشريه وصل القَاضِي الشهابي بن الفوفور إِلَى مصر وَنزل بالقرافة بتربة السُّلْطَان ولاقاه جمَاعَة من أَرْكَان الدولة ثامن عشريه طلع إِلَى السُّلْطَان وَألبسهُ كاملية وَنزل بِبَيْت الدوادار الْكَبِير

شَوَّال سنة 889 هـ مستهله الْخَمِيس لَيْلَة مستهله توفّي الشَّيْخ الْعَلامَة الْفَقِيه الأصولي بهاء الدّين مُحَمَّد الْحوَاري الشَّافِعِي لَازم الإشتغال مَعَ شيخ الشَّافِعِيَّة تَقِيّ الدّين بن قَاضِي شُهْبَة ثمَّ لَازم خَلفه وَلَده الشَّيْخ بدر الدّين إِلَى أَن توفّي وَقَرَأَ على الشَّيْخ شمس الدّين البلاطنسي وَالْقَاضِي تَقِيّ الدّين الْأَذْرَعِيّ ثمَّ إنجمع عَن النَّاس بمنزله بالقبيبات قبال جَامع كريم الدّين صنف كتابا فِي الْفِقْه مُخْتَصرا وَكَانَ دَائِم الْبشر حسن المعاشرة متصديا لنفع الْمُسلمين إِفْتَاء وتدريسا وَإِصْلَاح ذَات الْبَين وَدفن قَرِيبا من قبر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الحصني وَكَانَ ذكره فِي أثْنَاء مَرضه مَاتَ لَيْلَة عيد الْفطر

وَفِيه خطب بالجامع الْأمَوِي القَاضِي الشَّافِعِي شمس الدّين بن مزلق وَفِيه فوض نِيَابَة الحكم للْقَاضِي محب الدّين الْقُدسِي وللقاضي فَخر الدّين

ص: 97

عُثْمَان الْحَمَوِيّ فَصَارَ الْآن سِتَّة نواب ثمَّ فوض للْقَاضِي شهَاب الدّين العزازي فصاروا سَبْعَة

ثامنه التقى عَسْكَر هَذِه الْبِلَاد مَعَ عَسْكَر عَليّ دولات وَمَعَ عسكره جمَاعَة من عَسَاكِر سُلْطَان الرّوم وَفِيهِمْ نَائِب طوغات ونائب سيواس ونائب المصيصة وَقتل من عَسْكَر هَذِه الْبِلَاد نَائِبا حلب وفقد نَائِب طرابلس ونائب صفد فتراجع عسكرنا عَلَيْهِم فكثروا أُولَئِكَ بِجَمَاعَة الرّوم وغلبوا فرقنا وإلتحم الْقِتَال بَينهم مرَّتَيْنِ إِحْدَاهمَا فِي حادي عشر رَمَضَان وَالْأُخْرَى فِي خَامِس عشريه ثمَّ هَذَا الْيَوْم وَآخر من ثَبت نَائِب الشَّام ودوادار السُّلْطَان بِدِمَشْق مَعَ المماليك السُّلْطَانِيَّة

سَابِع عشره سَافر الْحَاج الشَّامي إِلَى الْحجاز وأميرهم عَلَاء الدّين بن شاهين نَائِب قلعة دمشق وَحج السّنة القَاضِي رَضِي الدّين الْغَزِّي الشَّافِعِي بِقصد الْمُجَاورَة وَحج أَيْضا شهَاب الدّين أَحْمد الْعَنْبَري من أَعْيَان الطّلبَة الشَّافِعِيَّة وَهُوَ القَاضِي فِي الركب وَتوجه السَّيِّد عَلَاء الدّين بن نقيب الْأَشْرَاف الحسني وعماد الدّين إِسْمَاعِيل النّحاس من طلبة الشَّافِعِيَّة

ذُو الْقعدَة مستهله السبت عزل القَاضِي الشَّافِعِي نَائِبه فَخر الدّين الْحَمَوِيّ لأمر وَقع مِنْهُ دَال على فَسَاد تصرفه وَعدم محافظته على دينه وإعتذر القَاضِي بِأَنَّهُ مَا كَانَ فوض إِلَيْهِ إِلَّا لِأَن القَاضِي محب الدّين بن القصيف حلف عَلَيْهِ ثمَّ بعد أَيَّام يسيرَة أَخذ مِنْهُ مبلغا جيدا وَأَعَادَهُ

ص: 98

تاسعه وصل من مصر شهَاب الدّين بن النّحاس الْمَالِكِي وعَلى يَده مرسوم أَن يتحدث على جِهَات نظر الْجَيْش وجهات القَاضِي شهَاب الدّين ابْن فرفور نِيَابَة عَنهُ وَسلم عَلَيْهِ مستخلفه القَاضِي شهَاب الدّين المريني الْمَالِكِي عاشره عَزله وَمنعه من مُبَاشرَة نِيَابَة الحكم وَكثر الْكَلَام فِي ذَلِك

ذُو الْحجَّة مستهله الْأَحَد عاشره يَوْم النَّحْر خطب بالجامع الْأمَوِي القَاضِي الشَّافِعِي ابْن المزلق وَوصل الْخَبَر بِمَوْت عبد الباسط بن الجيعان بِمصْر وبموت القَاضِي الشَّيْخ الْعَلامَة فَخر الدّين أَبُو بكر بن الْخَطِيب قَاضِي جدة ومدرس الْحرم الشريف بِمَكَّة وَهُوَ أَخُو قاضيها شهَاب الدّين الْعَالم الْكَبِير كَانَ متضلعا فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والنقلية ملازما للتدريس والإفتاء والتصنيف إجتمعت بِهِ سنة سبعين وثمانماية بِمَكَّة وَكَانَ أعجوبة فِي نَقله وفهمه

خَامِس عشريه توفّي الشَّيْخ الْقدْوَة المسلك المربي محب الدّين مُحَمَّد بن الحصني وَهُوَ ابْن أخي الشَّيْخ ولي الله تَقِيّ الدّين بن الحصني الْحُسَيْنِي كَانَ الشَّيْخ محب الدّين هَذَا ملازما لزاويته بالشاغور الْمَعْرُوفَة بالترابية ويربي الْفُقَرَاء ويقرئهم الْقُرْآن وَالْفِقْه ملازما لِلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وإغاثة الملهوفين وخذلان الظَّالِمين جَاوز السِّتين وَصلي عَلَيْهِ بِجَامِع المزاز بالشاغور تقدم وَلَده الشَّيْخ شمس الدّين ثمَّ صلي عَلَيْهِ بالمصلى تقدم محب الدّين بن قَاضِي عجلون وَكَانَت جنَازَته حافلة من الْخَاص وَالْعَام وَأجْمع الْكل على ألثناء عَلَيْهِ وَمَا خلف مثله

ص: 99

وَدفن بِجَانِب عَمه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بالمقبرة فَوق جَامع كريم الدّين بالقبيبات رَحمَه الله تَعَالَى

ثامن عشريه توفّي القَاضِي شهَاب الدّين أَحْمد البقاعي الْحَنَفِيّ كَانَ لَهُ إستحضار وذهن لَا بَأْس بِهِ قَرَأَ على الشَّيْخ قَاسم الْحَنَفِيّ وَغَيره بِدِمَشْق وَولي نِيَابَة الحكم وناب فِي وقف الْحَرَمَيْنِ وَمَا حمدت سيرته فِي شَيْء من ذَلِك أَخْبرنِي القَاضِي عَلَاء الدّين الْجُمُعَة ابْن الْحَنَفِيّ أَنه بَاعَ بمباشرته نَحْو عشْرين جِهَة من وقف الْحَرَمَيْنِ وَفِي آخر عمره تعلق بِعلم الطِّبّ ودرس فِيهِ بِجَامِع يلبغا كل سبت وثلاثاء ثمَّ تزوج فِي رَمَضَان من هَذِه السّنة بإمرأة ثَانِيَة فأعقبه مرض فِي معدته فِي آخر عمره قَالَ إِن هَذَا سَببه شَيْء فعلته إِحْدَى الزوجتين فطلقهما وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس رَحمَه الله تَعَالَى

ص: 100