الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة أحد وَثَمَانِينَ وثمان مائَة
إستهلت والخلفة المستنجد بِاللَّه أبي المحاسن يُوسُف بن مُحَمَّد المتَوَكل على الله العباسي وَالسُّلْطَان الْأَشْرَف قايتباي الظَّاهِرِيّ
ربيع الأول آخِره تولى الْحِسْبَة تَقِيّ الدّين أَبُو بكر بن النّحاس بثمانمائة دِينَار
ربيع الآخر فِي أَوله توفّي برهَان الدّين النابلسي فِي مصر نزل ليعوم فغرق وَوصل الْخَبَر بِمَوْت شرف الدّين الْأنْصَارِيّ بِمَكَّة ففرح النابلسي فَفِي يَوْمه غرق ابْنه وإنقلب سرورهم عزاء
ثَالِث عشريه وصل الشَّيْخ أَبُو الْفضل الصَّفَدِي من مصر
خَامِس عشريه وصل مرسوم بِأَنَّهُ إستقر القَاضِي الْحَنَفِيّ عَلَاء الدّين بن قَاضِي عجلون فِي نظر الْمدرسَة الركنية وَأَن يسلم جهاتها لَهُ الشَّيْخ
تَقِيّ الدّين بن قَاضِي عجلون ثامن عشره سَافر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين إِلَى مصر وصحبته شهَاب الدّين أَحْمد الحمزاوي وجماعته بِسَبَب ذَلِك
جُمَادَى الأولى فِيهِ ورد الْخَبَر بِأَن القَاضِي الشَّافِعِي بِدِمَشْق قطب الدّين وَهُوَ الْآن بِمصْر عزل نَائِبه القَاضِي مُحي الدّين الأخنائي بِسَبَب شكوى شهَاب الدّين الرَّمْلِيّ عَلَيْهِ من جِهَة أَمر بَينهمَا
خَامِس عشره توفّي الشَّيْخ الْعَلامَة ذُو الْفُنُون شهَاب الدّين أَحْمد بن الشَّيْخ الْفَقِيه برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن الزرعي الشَّافِعِي أحد أَعْيَان الْمَشَايِخ الشَّافِعِيَّة فقها ونحوا ولغة وأصولا وَكَانَ مرجع النَّاس فِي علم النَّحْو ولد سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وجد فِي الإشتغال ولازم التدريس خُصُوصا فِي النَّحْو والمعاني وَالْبَيَان ملازما لِلْعِبَادَةِ الإنجماع عَن النَّاس إِلَّا فِي وَقت أشغال أَو فهم ديني أَو دُنْيَوِيّ وَصلي عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي تقدم للصَّلَاة عَلَيْهِ الشَّيْخ برهَان الدّين البقاعي الشَّافِعِي وَحضر جنَازَته الْخَلَائق وأثنوا عَلَيْهِ وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير قَرِيبا من سيدنَا مُعَاوِيَة رضي الله عنه وَتقدم ذكر وَالِده ووفاته فِي شعْبَان تسع وَسبعين وَفِي ليلته كسف الْقَمَر إنكسافا كليا
جُمَادَى الْأُخْرَى فِيهِ رسم على القَاضِي كَمَال الدّين الْحِجَازِي الْمَالِكِي الْمَكِّيّ بالقلعة بِسَبَب تَرِكَة شيخ المغاربة
رَجَب رَابِع عشره توفّي جلال الدّين مُحَمَّد الشَّيْخ الْعَلامَة ابْن
قَاضِي الْقُضَاة حسام الدّين بن الْعِمَاد الْحَنَفِيّ كَانَ فَقِيها فَاضلا يكثر التَّرَدُّد إِلَى الأتراك خَامِس عشره تَوَجَّهت والدته وَأَوْلَاده إِلَى الْقَاهِرَة بِسَبَب وظائفه وَفِيه جَاءَ الْخَبَر أَنه إستقر نظر وقف الأسرى ووقف الركنية باسم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن قَاضِي عجلون بِمَال
عشريه جَاءَ المرسوم بعزل أبي بكر بن النّحاس من وَظِيفَة الْحِسْبَة وَالْقَبْض عَلَيْهِ وَوَضعه فِي القلعة ليتوجه إِلَى مصر مرسما عَلَيْهِ بِسَبَب مَا أفْسدهُ فِي مُبَاشرَة الْوَظِيفَة الْمَذْكُورَة
فِيهِ وصل عبد الْحَاكِم إستادار النَّائِب كَانَ من مصر
وَفِيه وصل مرسوم بِأَن جَانِبك الْحَاجِب الثَّانِي يُعْطي أَرْبَعَة آلَاف دِينَار وَيسْتَمر أَو لَا يُعْطِيهَا وَلَا يسْتَمر وَفِيه أطلق موفق الدّين العباسي من القلعة بمرسوم وَأطلق الْحِجَازِي الْمَالِكِي أَيْضا وَفِيه وصل دوادار السُّلْطَان الْجَدِيد
شعْبَان مستهله الْأَحَد ثالثه سَافر الْحِجَازِي الْمَالِكِي إِلَى مصر بِسَبَب التَّرِكَة فَتوفي فِي بلبيس قريب مصر رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ من طلبة الْعلم لَهُ إشتغال فِي مَذْهَب مَالك لكنه كَانَ كثير الْحَرَكَة فِيمَا لَا يعنيه وتعب وأتعب سامحه الله تَعَالَى
ثَانِي عشره توفّي الشَّيْخ برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن شَيخنَا رَضِي الدّين الْغَزِّي كَانَ يقْرَأ الْقُرْآن عَن ظهر قلب وَكَانَ ملازما لصَلَاة الْجَمَاعَة بالجامع الْأمَوِي وَدفن عِنْد وَالِده بمقبرة الصُّوفِيَّة شمالها قريب حافة الطَّرِيق
ثَانِي عشريه وصل القَاضِي نجم الدّين أَحْمد بن قَاضِي الْقُضَاة قطب
الدّين الخيضري الشَّافِعِي من مصر بخلعة ليباشر عَن وَالِده قَضَاء الْقُضَاة وَكِتَابَة السِّرّ وَغَيرهمَا ثَالِث عشريه هطل مطر كثير كَانَ النَّاس مُحْتَاجين إِلَيْهِ
رَمَضَان مستهله الثُّلَاثَاء
تَاسِع عشريه ختم القَاضِي نجم الدّين الخيضري السِّيرَة بالجامع الْأمَوِي على عَادَة أَبِيه
شَوَّال مستهله الْخَمِيس خطب بالمصلى القَاضِي نجم الدّين الخيضري وَحصل مِنْهُ ثبات من أول الْخطْبَة لَكِن أنكر النَّاس ذَلِك كَونه فِي لِسَانه لثغة ثَانِيه خطب بالجامع الْأمَوِي وَحصل مطر عَظِيم نزل بِهِ السّعر فِي الغلات خَامِس عشره سَافر الْحَاج الشَّامي وأميرهم شادبك الجلباني الأتابكي بِدِمَشْق وَتَتَابَعَتْ الأمطار والثلوج وَتُوفِّي وَلَده يُوسُف لَيْلَة هَذَا الْيَوْم وَكَانَ دينا يقْرَأ الْقُرْآن ويشتغل بِالْعلمِ منجمعا عَن النَّاس وَدفن بتربة وَالِده الَّتِي أَنْشَأَهَا بالقنوات وَحبس الثَّلج والمطر الحاد قأقاموا على خَان ذِي النُّون إِلَى يَوْم عشريه ثمَّ رحلوا بعد أَن رَجَعَ مِنْهُم خلائق وَمَات خلائق وَمن الْجمال مَا لَا يُحْصى سادس عشره حكى لي محب الدّين دلال الْبيُوت أَنه رأى لَيْلَة فِي النّوم أَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين الحصني أشرف من جبل قاسيون وَبِيَدِهِ ضوء حصل بِهِ النُّور لجَمِيع دمشق وَأَن ابْن عَمه الشَّيْخ محب الدّين وَاقِف بسفل الْوَادي وَمَعَهُ جمَاعَة وهم فِي همة هَذَا مَنَامه
فاتفق أَن الشَّيْخ محب الدّين سَافر إِلَى الْحجاز ثامن عشره وَخرج مَاشِيا ولحقه جمَاعَة فِي طَرِيق القبيبات وأركبوه فرسا وَفِي هَذِه السَّاعَة طلعت الشَّمْس وإستحكم الصحو يَوْمه وَالْيَوْم الثَّانِي حَتَّى سَافر الْحَاج من
الخان فِي الْيَوْم الثَّالِث من خُرُوجه نفع ببركته وإسلامه
ذُو الْقعدَة مستهلة السبت رابعه وصل الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن قَاضِي عجلون من الْقَاهِرَة سادسه توفّي الشَّيْخ عبد الله المجذوب الأسمر كَانَ مُقيما بمحلة الثابتية وَدفن بالمقبرة الصَّغِيرَة بالثابتية نفعنا الله بِهِ وبالصالحين وَفِيه حضر القَاضِي نجم الدّين الخيضري دَار الحَدِيث الأشرفية ودرس فِي قَوْله تَعَالَى {الله نزل أحسن الحَدِيث}
ثامن عشره درس بالعادلية الْكُبْرَى فِي أول كتاب الصَّلَاة من جَامع المختصرات وحضره فضلاء الشَّافِعِيَّة لَيْلَة ثامن عشره دخل على زَوجته بنت العجمي
ذُو الْحجَّة مستهله الْأَحَد رَابِع عشره وصل خاصكي إسمه جانم بِسَبَب الْكَشْف على القلاع والأوقاف وَهُوَ ابْن أخي السُّلْطَان كَمَا حُكيَ لَهُ فِي مرسومه خَامِس عشريه إجتمع الْقُضَاة وأركان الدولة بالجامع الْأمَوِي وفرضوا على الْأَوْقَاف ألفي دِينَار
وَفِيه كثر الطَّاعُون بِدِمَشْق وَجَاء الْخَبَر بِأَنَّهُ فِي مصر عَظِيم جدا حَتَّى إِنَّه قيل إِنَّه يخرج مِنْهَا كل يَوْم نَحْو عشرَة آلَاف اللَّهُمَّ اختم بِخَير