الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
، وَخَدِيجَةُ، وَأَبُو طَالِبٍ، إِنْ صَحَّ إِسْلَامُهُ.
[النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ مَعْرِفَةُ الْحُفَّاظِ]
1
(النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ) : مَعْرِفَةُ الْحُفَّاظِ: وَصَنَّفَ فِيهِ جَمَاعَةٌ أَشْهَرُهُمُ الذَّهَبِيُّ وَقَدْ لَخَّصْتُ طَبَقَاتِهِ، وَذَيَّلْتُ عَلَيْهِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ، وَهَا أَنَا أُورِدُ هُنَا نَوْعًا لَطِيفًا مِنْهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَلِ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ يَوْمًا: عُدُّوا الْأَئِمَّةَ، فَعَدُّوهَا نَحْوًا مِنْ خَمْسَةٍ، قَالَ: أَفَمُتْرُوكٌ النَّاسَ بِغَيْرِ أَئِمَّةٍ، فَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الْأَئِمَّةِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ أَئِمَّةُ الدِّينِ فِي الْفِقْهِ وَالْوَرَعِ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ: قُلْتُ لِعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ: مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: أَمَّا أَعْلَمُهُمْ بِقَضَايَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَضَايَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَأَفْقَهُهُمْ فِقْهًا وَأَعْلَمُهُمْ عِلْمًا بِمَا مَضَى مِنْ أَمْرِ النَّاسِ فَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَمَّا أَغْزَرُهُمْ حَدِيثًا فَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَا تَشَاءُ أَنْ تُفَجِّرَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَحْرًا إِلَّا فَجَّرْتَهُ، وَأَعْلَمُهُمْ عِنْدِي جَمِيعًا ابْنُ شِهَابٍ، فَإِنَّهُ جَمَعَ عِلْمَهُمْ جَمِيعًا إِلَى عِلْمِهِ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: الْعُلَمَاءُ أَرْبَعَةٌ، سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بِالْمَدِينَةِ، وَالشَّعْبِيُّ بِالْكُوفَةِ، وَالْحَسَنُ بِالْبَصْرَةِ، وَمَكْحُولٌ بِالشَّامِ.
وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: كَانَ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةً: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَرْبَعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَجَدْتُهُمْ بُحُورًا، سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَبِهَا أَرْبَعَةُ آلَافٍ يَطْلُبُونَ الْحَدِيثَ، وَشُيُوخُ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَرْبَعَةٌ: عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَشُرَيْحٌ الْقَاضِي، وَكَانَ أَحْسَنَهُمْ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ الْفُقَهَاءُ بَعْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَؤُلَاءِ: عَلْقَمَةُ، وَعَبِيدَةُ، وَشُرَيْحٌ، وَمَسْرُوقٌ، وَكَانَ مَسْرُوقٌ أَعْلَمَ بِالْفَتْوَى مِنْ شُرَيْحٍ، وَشُرَيْحٌ أَعْلَمَ بِالْقَضَاءِ، وَكَانَ عَبِيدَةُ يُوَازِيهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي إِدْرِيسَ: لَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَ الصَّحَابَةِ أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَبَعْدَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَبَعْدَهُ السُّدِّيُّ، وَبَعْدَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ نَرَ فِي الدُّنْيَا مِثْلَ ابْنِ سِيرِينَ بِالْعِرَاقِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِالْحِجَازِ، وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ بِالشَّامِ، وَطَاوُسٍ بِالْيَمَنِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: أَعْلَمُ التَّابِعِينَ أَرْبَعَةٌ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَعْلَمُهُمْ بِالْمَنَاسِكِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَعْلَمُهُمْ بِالتَّفْسِيرِ، وَعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَعْلَمُهُمْ بِسِيرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْحَسَنُ أَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: إِنْ جَاءَنَا الْعِلْمُ مِنْ نَاحِيَةِ الْجَزِيرَةِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَبِلْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَنَا مِنَ الْبَصْرَةِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَبِلْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَنَا مِنَ الْحِجَازِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَبِلْنَاهُ، وَإِنْ جَاءَنَا مِنَ الشَّامِ عَنْ مَكْحُولٍ قَبِلْنَاهُ، كَانَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ عُلَمَاءَ النَّاسِ فِي زَمَنِ هِشَامٍ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَجَدْنَا الْحَدِيثَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ: الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَالْأَعْمَشِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ.
قَالَ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ أَعْلَمَهُمْ بِالْإِسْنَادِ، وَكَانَ قَتَادَةُ أَعْلَمَهُمْ بِالِاخْتِلَافِ، وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ أَعْلَمَهُمْ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ عِنْدَ الْأَعْمَشِ مِنْ كُلِّ هَذَا.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: أَئِمَّةُ النَّاسِ فِي الْحَدِيثِ فِي زَمَانِهِمْ أَرْبَعَةٌ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِالْحِجَازِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِالْكُوفَةِ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِالْبَصْرَةِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ: شُعْبَةُ أَحْفَظُ النَّاسِ لِلْمَشَايِخِ، وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ النَّاسِ لِلْأَبْوَابِ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ أَحْفَظُهُمْ لِلْمَشَايِخِ وَالْأَبْوَابِ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ أَعْرَفُ بِمَخَارِجِ الْأَسَانِيدِ، وَأَعْرَفُ بِمَوَاضِعِ الطَّعْنِ فِيهِمْ.
وَقَالَ الْخَطِيبُ: أَنَا الْبُرْقَانِيُّ قَالَ: أَنَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ: سُئِلَ الْفَرْهِيَانِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ، فَقَالَ أَمَّا عَلِيٌّ فَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَدِيثِ وَالْعِلَلِ، وَيَحْيَى أَعْلَمُهُمْ بِالرِّجَالِ، وَأَحْمَدُ أَعْلَمُهُمْ بِالْفِقْهِ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ مِنَ النُّبَلَاءِ.
وَأَسْنَدَ الْخَطِيبُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ الْحُفَّاظُ أَرْبَعَةٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: انْتَهَى عِلْمُ الْحَدِيثِ إِلَى أَرْبَعَةٍ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَسْرَدُهُمْ لَهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَفْقَهُهُمْ فِيهِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ أَعْلَمُهُمْ بِهِ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَكَتَبُهُمْ لَهُ.
وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: رَبَّانِيُّو الْحَدِيثِ أَرْبَعَةٌ: فَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَحْسَنُهُمْ سِيَاقَةً لِلْحَدِيثِ وَأَدَاءً لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْسَنُهُمْ وَضْعًا لِلْكِتَابِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَعْلَمُهُمْ بِصَحِيحِ الْحَدِيثِ وَسَقِيمِهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ: أَعْلَمُ مَنْ أَدْرَكْتُ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَفْقَهُهُمْ بِالْحَدِيثِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِتَصْحِيفِ الْمَشَايِخِ ابْنُ مَعِينٍ،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَأَحْفَظُهُمْ عِنْدَ الْمُذَاكَرَةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
وَقَالَ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ: مَنَّ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِأَرْبَعَةٍ فِي زَمَانِهِمْ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَبَتَ فِي الْمِحْنَةِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَفَرَ النَّاسُ، وَبِالشَّافِعِيِّ ثِقَةٌ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ نَفَى الْكَذِبَ عَنْ حَدِيثِهِ، وَبِأَبِي عُبَيْدٍ فَسَّرَ الْغَرِيبَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَاقْتَحَمَ النَّاسُ الْخَطَأَ، وَقَالَ ابْنُ وَارَةَ: أَرْكَانُ الدِّينِ أَرْبَعَةٌ: أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ بِمِصْرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِبَغْدَادَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ بِالْكُوفَةِ، وَالنُّفَيْلِيُّ بَحَرَّانَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ: كَانَ بِالْعِرَاقِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ، شَيْخَانِ وَكَهْلَانِ: الشَّيْخَانِ، يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَهُشَيْمٌ، وَالْكَهْلَانِ: وَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَيَزِيدُ أَحْفَظُ الْكَهْلَيْنِ.
وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ سُلَيْمَانُ الْبَلْخِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ مَهْدِيٍّ وَوَكِيعٍ وَأَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيعٍ، وَكَفَاكَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيِّ مَعْرِفَةً وَإِتْقَانًا، وَمَا رَأَيْتُ أَشَدَّ تَثَبُّتًا فِي أُمُورِ الرِّجَالِ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ أَقَلُّ الْأَرْبَعَةِ حَظًّا.
وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا رَأَيْتُ بِالْبَصْرَةِ مِثْلَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَبَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَفْقَهُ الرَّجُلَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: فَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ أَعْلَمُ بِالشُّيُوخِ وَأَسَامِيهِمْ، وَبِالرِّجَالِ، وَوَكِيعٌ أَفْقَهُ.
وَقَالَ قُتَيْبَةُ: كَانُوا يَقُولُونَ: الْحُفَّاظُ أَرْبَعَةٌ، إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَوُهَيْبٌ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْتَارُ وُهَيْبًا عَلَى إِسْمَاعِيلَ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ الرَّابِعُ مِنْ حُفَّاظِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ يَعُدُّ شُعْبَةَ أَعْلَمَ بِالرِّجَالِ مِنْهُ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: شُعْبَةُ أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ وَسُفْيَانُ صَاحِبُ أَبْوَابٍ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: مَا بِالْمَشْرِقِ أَنْبَلَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ وَارَةَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الْمُثْبِتُونَ فِي الْحَدِيثِ أَرْبَعَةٌ: سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ.
وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ: زُهَيْرٌ أَحْفَظُ مِنْ عِشْرِينَ مِثْلِ شُعْبَةَ.
وَقَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فِتْيَانُ خُرَاسَانَ أَرْبَعَةٌ: زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى اللُّؤْلُؤِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ شُجَاعٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ مَا الْحُفَّاظُ؟ قَالَ يَا بُنَيَّ، شَبَابٌ كَانُوا عِنْدَنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَقَدْ تَفَرَّقُوا.
قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا أَبَتِ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ذَاكَ الْبُخَارِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ذَاكَ الرَّازِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَاكَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، يَعْنِي الدَّارِمِيَّ، وَالْحَسَنُ بْنُ شُجَاعٍ ذَاكَ الْبَلْخِيُّ.
قُلْتُ: يَا أَبَتِ فَمَنْ أَحْفَظُ هَؤُلَاءِ، قَالَ: أَمَّا أَبُو زُرْعَةَ فَأَسْرَدُهُمْ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فَأَعْرَفُهُمْ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَتْقَنُهُمْ، وَأَمَّا الْحَسَنُ بْنُ شُجَاعٍ، فَأَجْمَعُهُمْ لِلْأَبْوَابِ.
وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: انْتَهَى الْحِفْظُ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ: أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، يَعْنِي الدَّارِمِيَّ، وَالْحَسَنُ بْنُ شُجَاعٍ الْبَلْخِيُّ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَقَالَ بُنْدَارٌ: حُفَّاظُ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: أَبُو زُرْعَةَ بِالرَّيِّ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بِنَيْسَابُورَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِسَمَرْقَنْدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِبُخَارَى.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: الْبُخَارِيُّ أَعْلَمُ مَنْ دَخْلَ الْعِرَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَعْلَمُ مَنْ بِخُرَاسَانَ الْيَوْمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ أَوْرَعُهُمْ، وَالدِّرَامِيُّ أَثْبَتُهُمْ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ: رَأَيْتُ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ أَرْبَعَةً فِي وَطَنِي وَأَسْفَارِي، اثْنَانِ بِنَيْسَابُورَ: ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدَانُ بِالْأَهْوَازِ، وَالنَّسَائِيُّ بِمِصْرَ.
وَقَالَ ابْنُ كَامِلٍ: أَرْبَعَةٌ مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَمُحَمَّدٌ الْبَرْبَرِيُّ، وَالْمَعْمَرِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ خَلِيلٍ فِي الْإِرْشَادِ: كَانَ يُقَالُ: الْأَئِمَّةُ ثَلَاثَةٌ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ: ابْنُ أَبِي دَاوُدَ بِبَغْدَادَ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ بِنَيْسَابُورَ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِالرَّيِّ.
قَالَ الْخَلِيلِيُّ: وَرَابِعُهُمْ بِبَغْدَادَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدَةَ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ طَاهِرٍ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ عَلِيٍّ الزَّنْجَانِيَّ الْحَافِظَ بِمَكَّةَ، وَمَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قُلْتُ: أَرْبَعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظُ تَعَاصَرُوا أَيُّهُمْ أَحْفَظُ؟ قَالَ مَنْ؟ قُلْتُ: الدَّارَقُطْنِيُّ بِبَغْدَادَ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ بِمِصْرَ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ بِأَصْبَهَانَ،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ بِنَيْسَابُورَ، فَسَكَتَ، فَأَلْحَحْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَّا الدَّارَقُطْنِيُّ فَأَعْلَمُهُمْ بِالْعِلَلِ، أَمَّا عَبْدُ الْغَنِيِّ فَأَعْلَمُهُمْ بِالْأَنْسَابِ، وَأَمَّا ابْنُ مَنْدَهْ فَأَكْثَرُهُمْ حَدِيثًا مَعَ مَعْرِفَةٍ تَامَّةٍ، وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَأَحْسَنُهُمْ تَصْنِيفًا.
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: سَأَلْتُ شَيْخَنَا الْحَافِظَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْمُفَضَّلِ الْمَقْدِسِيَّ، وَقُلْتُ لَهُ: أَرْبَعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ تَعَاصَرُوا، أَيُّهُمْ أَحْفَظُ؟ قَالَ: مَنْ هُمْ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: ابْنُ عَسَاكِرَ أَحْفَظُ، قَلْتُ: الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ وَابْنُ عَسَاكِرَ قَالَ: ابْنُ عَسَاكِرَ أَحْفَظُ، قَلْتُ: السِّلَفِيُّ وَابْنُ عَسَاكِرَ قَالَ: السِّلَفِيُّ أُسْتَاذُنَا، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالذَّهَبِيُّ: هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عِنْدَهُ أَنَّ ابْنَ عَسَاكِرَ أَحْفَظُ إِلَّا أَنَّهُ وَقَّرَ شَيْخَهُ أَنْ يُصَرِّحَ بِأَنَّ ابْنَ عَسَاكِرَ أَحْفَظُ مِنْهُ.
وَسَأَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَجَرٍ شَيْخَهُ الْحَافِظَ أَبَا الْفَضْلِ الْعِرَاقِيَّ عَنْ أَرْبَعَةٍ تَعَاصَرُوا أَيُّهُمْ أَحْفَظُ؟ مُغْلَطَاي، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ رَافِعٍ، وَالْحُسَيْنِيُّ.
فَأَجَابَ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ: إِنَّ أَوْسَعَهُمُ اطِّلَاعًا، وَأَعْلَمَهُمْ لِلْأَنْسَابِ مُغَلْطَاي عَلَى أَغْلَاطٍ تَقَعُ مِنْهُ فِي تَصَانِيفِهِ، وَأَحْفَظَهُمْ لِلْمُتُونِ، وَالتَّوَارِيخِ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَقْعَدَهُمْ بِطَلَبِ الْحَدِيثِ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ ابْنُ رَافِعٍ، وَأَعْرَفَهُمْ بِشُيُوخِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَبِالتَّارِيخِ الْحُسَيْنِيُّ. وَهُوَ أَدْوَنُهُمْ فِي الْحِفْظِ.
وَرَأَيْتُ فِي تَذْكِرَةِ صَاحِبِنَا الْحَافِظِ جَمَالِ الدِّينِ سِبْطِ ابْنِ حَجَرٍ: أَرْبَعَةٌ تَعَاصَرُوا: