الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ:
طَبَقَاتُ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ:
هَذَا فَنٌّ مُهِمٌّ، وَطَبَقَاتُ ابْنِ سَعْدٍ عَظِيمٌ كَثِيرُ الْفَوَائِدَ، وَهُوَ ثِقَةٌ لِكِنَّهُ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ فِيهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ، مِنْهُمْ شَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ لَا يَنْسِبَهُ. وَالطَّبَقَةُ: الْقَوْمُ الْمُتَشَابِهُونَ، وَقَدْ يَكُونَانِ مِنْ طَبَقَةٍ بِاعْتِبَارٍ وَمِنْ طَبَقَتَيْنِ بِاعْتِبَارٍ كَأَنَسٍ وَشِبْهِهِ مِنْ أَصَاغِرِ الصَّحَابَةِ، وَهُمْ مَعَ الْعَشْرَةِ فِي طَبَقَةِ الصَّحَابَةِ، وَعَلَى هَذَا الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ طَبَقَةٌ، وَالتَّابِعُونَ ثَانِيَةٌ، وَأَتْبَاعُهُمْ ثَالِثَةٌ، وَهَلُمَّ جَرًّا، وَبِاعْتِبَارِ السَّوَابِقِ تَكُونُ الصَّحَابَةُ بِضْعَ عَشَرَةَ طَبَقَةً كَمَا تَقَدَّمَ، وَيَحْتَاجُ النَّاظِرُ فِيهِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَوَالِيدِ وَالْوَفَيَاتِ، وَمَنْ رَوُوا عَنْهُ وَرَوَى عَنْهُمْ.
ــ
[تدريب الراوي]
قَالَ الْحَاكِمُ: اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مِنْهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ.
(وَ) مِنْهُمْ (أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ رَاوِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ) ، وَالزُّهْدِ لَهُ عَنِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: اخْتَلَّ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَخَرِفَ، حَتَّى كَانَ لَا يَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا يُقْرَأُ عَلَيْهِ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ: ذَكَرَ هَذَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفُرَاتِ ; وَهُوَ غُلُوٌّ وَإِسْرَافٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الْبُرْقَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَلَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ نَظَرٌ، وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْفُرَاتِ لَمْ يَثْبُتْ إِسْنَادُهُ إِلَيْهِ.
قَالَ: وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ: الْحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَالْبُرْقَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ رَاوِي الْمُسْنَدِ عَنْهُ، فَإِنَّهُ سَمِعَهُ عَلَيْهِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
(وَمَنْ كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مُحْتَجًّا بِهِ فِي الصَّحِيحِ، فَهُوَ مِمَّا عُرِفَ رِوَايَتُهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ) .
[النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ طَبَقَاتُ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ]
(النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَ: طَبَقَاتُ الْعُلَمَاءِ وَالرُّوَاةِ: هَذَا فَنٌّ مُهِمٌّ) فَإِنَّهُ قَدْ يَتَّفِقُ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
اسْمَانِ فِي اللَّفْظِ، فَيُظَنُّ أَنَّ أَحَدَهُمَا الْآخَرُ، فَيَتَمَيَّزُ ذَلِكَ بِمَعْرِفَةِ طَبَقَاتِهِمَا، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ، كَمُسْلِمٍ، وَخَلِيفَةَ.
(وَطَبَقَاتُ ابْنُ سَعْدٍ) الْكَبِيرُ (عَظِيمٌ كَثِيرُ الْفَوَائِدِ، وَلَهُ كِتَابَانِ آخَرَانِ فِي ذَلِكَ (وَهُوَ ثِقَةٌ) فِي نَفْسِهِ، (لَكِنَّهُ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ فِيهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ، مِنْهُمْ: شَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ لَا يَنْسُبُهُ) بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ. وَشَيْخُهُ: هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ.
(وَالطَّبَقَةُ) فِي اللُّغَةِ (الْقَوْمُ الْمُتَشَابِهُونَ) وَفِي الِاصْطِلَاحِ: قَوْمٌ تَقَارَبُوا فِي السِّنِّ وَالْإِسْنَادِ أَوْ فِي الْإِسْنَادِ فَقَطْ بِأَنْ يَكُونَ شُيُوخُ هَذَا هُمْ شُيُوخُ الْآخَرِ، أَوْ يُقَارِبُوا شُيُوخَهُ.