الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَلَاثُونَ:
مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم
، وَهَذَا عِلْمٌ كَبِيرٌ عَظِيمُ الْفَائِدَةِ؛ فِيهِ يُعْرَفُ الْمُتَّصِلُ مِنَ الْمُرْسَلِ، وَفِيهِ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ وَمِنْ أَحْسَنِهَا وَأَكْثَرِهَا فَوَائِدَ " الِاسْتِيعَابُ " لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ؛ لَوْلَا مَا شَانَهُ بِذِكْرِ مَا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَحِكَايَتُهُ عَنِ الْأَخْبَارِيِّينَ.
وَقَدْ جَمَعَ الشَّيْخُ ابْنُ الْأَثِيرِ الْجَزَرِيُّ فِي الصَّحَابَةِ كِتَابًا حَسَنًا جَمَعَ كُتُبًا كَثِيرَةً وَضَبَطَ وَحَقَّقَ أَشَيَاءَ حَسَنَةً، وَقَدِ اخْتَصَرْتُهُ بِحَمْدِ اللَّهِ.
ــ
[تدريب الراوي]
فَإِنَّ عُمَرَ لَمْ يَلْقَ عُقْبَةَ، كَمَا قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ.
وَكَأَحَادِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ قَالَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: هَلْ تَذْكُرُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا.
(وَمِنْهُ مَا يُحْكَمُ بِإِرْسَالِهِ لِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِزِيَادَةِ شَخْصٍ) بَيْنَهُمَا كَحَدِيثٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْغٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا:«إِنْ وَلَّيْتُمُوهَا أَبَا بَكْرٍ فَقَوِيٌّ أَمِينٌ» .
فَهُوَ مُنْقَطِعٌ فِي مَوْضِعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ.
وَرَوَى أَيْضًا عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.
(وَهَذَا الْقِسْمُ مَعَ النَّوْعِ السَّابِقِ) وَهُوَ الْمَزِيدُ فِي مُتَّصِلِ الْأَسَانِيدِ (يُعْتَرَضُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ) ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ الْحُكْمُ لِلزَّائِدِ، وَرُبَّمَا كَانَ لِلنَّاقِصِ، وَالزَّائِدُ وَهْمٌ، وَهُوَ يَشْتَبِهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَلَا يُدْرِكُهُ إِلَّا النُّقَّادُ، (وَقَدْ يُجَابُ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ) .
[النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَلَاثُونَ مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم]
[تعريف الصحابي]
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَلَاثُونَ: (مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم: هَذَا عَلَمٌ كَبِيرٌ جَلِيلٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
عَظِيمُ الْفَائِدَةِ، وَبِهِ يُعْرَفُ الْمُتَّصِلُ مِنَ الْمُرْسَلِ، وَفِيهِ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ) مُؤَلَّفَةٌ كَكِتَابِ " الصَّحَابَةِ " لِابْنِ حِبَّانَ، وَهُوَ مُخْتَصَرٌ فِي مُجَلَّدٍ، وَكِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ، وَهُوَ كَبِيرٌ جَلِيلٌ، وَذَيَّلَ عَلَيْهِ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ، وَكِتَابِ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ، وَكِتَابِ الْعَسْكَرِيِّ.
(وَمِنْ أَحْسَنِهَا وَأَكْثَرِهَا فَوَائِدَ " الِاسْتِيعَابُ " لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ لَوْلَا مَا شَانَهُ بِذِكْرِ مَا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَحِكَايَتِهِ عَنِ الْأَخْبَارِيِّينَ) .
وَالْغَالِبُ عَلَيْهِمُ الْإِكْثَارُ وَالتَّخْلِيطُ فِيمَا يَرْوُونَهُ، وَذَيَّلَ عَلَيْهِ ابْنُ فَتْحُونٍ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ زِيَادَةً عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ (وَقَدْ جَمَعَ الشَّيْخُ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (ابْنُ الْأَثِيرِ الْجَزَرِيُّ فِي الصَّحَابَةِ كِتَابًا حَسَنًا) سَمَّاهُ: " أُسْدُ الْغَابَةِ "، (جَمَعَ فِيهِ كُتُبًا كَثِيرَةً) وَهِيَ كِتَابُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبِي مُوسَى، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَزَادَ مِنْ غَيْرِهَا أَسْمَاءً فِي هَذَا، (وَضَبَطَ وَحَقَّقَ أَشْيَاءَ حَسَنَةً) عَلَى مَا فِيهِ مِنَ التَّكْرَارِ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
بِحَسَبِ الِاخْتِلَافِ فِي الِاسْمِ أَوِ الْكُنْيَةِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: (وَقَدِ اخْتَصَرْتُهُ بِحَمْدِ اللَّهِ) وَلَمْ يَشْتَهِرْ هَذَا الْمُخْتَصَرُ، وَقَدِ اخْتَصَرَهُ الذَّهَبِيُّ أَيْضًا فِي كِتَابٍ لَطِيفٍ سَمَّاهُ:" التَّجْرِيدُ ".
وَلِشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ: " الْإِصَابَةُ فِي تَمْيِيزِ الصَّحَابَةِ "، كِتَابٌ حَافِلٌ، وَقَدِ اخْتَصَرْتُهُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
فَائِدَةٌ
قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: " الْأَخْبَارِيِّينَ " جَمْعُ أَخْبَارِيٍّ، عَدَّهُ ابْنُ هِشَامٍ مِنْ لَحْنِ الْعُلَمَاءِ، وَقَالَ: الصَّوَابُ الْخَبَرِيُّ، أَيْ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إِلَى جَمْعٍ تُرَدُّ إِلَى الْوَاحِدِ، كَمَا تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ التَّصْرِيفِ، تَقُولُ فِي الْفَرَائِضِ فَرْضِيٌّ.
وَنُكْتَتُهُ: أَنَّ الْمُرَادَ النِّسْبَةُ إِلَى هَذَا النَّوْعِ، وَخُصُوصِيَّةُ الْجَمْعِ مُلْغَاةٌ، مَعَ أَنَّهَا مُؤَدِّيَةٌ إِلَى الثِّقَلِ، قَالَ: وَمِنَ اللَّحْنِ أَيْضًا قَوْلُهُمْ: لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِنْ صُحُفِيٍّ بِضَمَّتَيْنِ، وَالصَّوَابُ بِفَتْحَتَيْنِ، رَدًّا إِلَى صَحِيفَةٍ، ثُمَّ فُعِلَ بِهَا مَا فَعَلَ بِحَنِيفَةَ.