الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عليه وعلى آله وسلم يوعك، فسأله، فقال:[أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» قَالَ: فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ"*].
قوله تعالى: [(مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ
(21) *]
الزمخشري: [ومحل (مَعَها سائِقٌ) النصب على الحال*] من (كل) لتعرفه بالإضافة إلى ما هو في حكم المعرفة، انتهى، أراد أنه تخصص فصارت إضافية محضة؛ لأنه كما يجوز الابتداء به إذ هو في معنى العموم، كذلك صح إتيان الحال من المضاف إليه.
وتعقبه أبو حيان غير صحيح. ابن عطية: وقرأ طلحة بن مصرف بالحاء مثقلة، أبو حيان: وقرئ [مَعَهَا*] بإدغام العين في الهاء، انتهى.
وقال ابن عصفور في شرحه الصغير: لَا تدغم العين في الهاء إلا بعد تحويل الحرفين بقول في [
…
] لأنك لو قلبت العين هاء لكنت قلبت [
…
] في الفم إلى جنس [
…
] في الحلق وذلك لَا يجوز ولو قلبت الحاء عينا لاجتمع لك عينان، وذلك ثقيل لأن العين قريبة من الهمزة، فكما أن اجتماع الهمزتين ثقيل فكذلك العينان، فلذلك لم تدغم الهاء في العين، قال: وإذا أريد إدغامها قلبا معا حائين وأدغمت الحاء في الحاء.
قوله تعالى: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ
…
(24)}
ابن عطية: هو كقول [الزجاج: يا حارسي اضربا عنقه*]، ابن هشام في [**شرح الشذور] ابن دريد. يستدل بكلام الحجاج في اللسان لَا في الأديان.
قوله تعالى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ
…
(29)}
ظاهر الآية وجوب إبقاء الوعيد، كما [يقوله المعتزلة*]؛ لأنها عامة في الكفار والعصاة، والسبب خاص، والعام إذا أورد على سبب فالمشهور بقاؤه على عمومه ولا يقصر على سببه، فإِما أن نقول: عمومه مخصوص، بقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ
يُشْرَكَ بهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)، وإما أن نقول هذه الآية في الكفَار وليست في العصاة.
قوله تعالى: (وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ).
الزمخشري: ما معناه أن ذلك كيف قال: (بِظَلَّامٍ)، ولم يقل: بظالم مع أن نفي الأخص لَا يستلزم نفي الأعم؟ ثم أجاب بوجهين:
الأول: أن الظلم باعتبار التعلق، فيقال: ما زيد بظالم لغيره لأنه عبد واحد، وما زيد بظلام لعبيده، فتبالغ في النفي لأنهم عبيد كثيرون، فالمبالغة باعتبار المتعلق، انتهى، يلزم عليه سبب النفي المفهوم وهو أن لَا يكون ظالما لمجموع عبيده فيكون ظالما لبعضهم.
قال: الجواب الثاني: أن الكبير العظيم من النَّاس إذا اتصف بقليل الذم فهو في حقه عظيم، فلو تصور الظاهر من الله تعالى لما كان عظيما، قال الشاعر:
[الْعَيْب فِي الخامل المغمور مغمور
…
وعيب ذِي الشّرف الْمَذْكُور مَذْكُور*]
كفوفة الظّفر تخفى من مهانتها
…
ومثلها في سواد العين مشهور
انتهى.
وقال امرئ القيس:
يغطّ غطيط البكر شدّ خناقه
…
ليقتلني والمرء ليس بقتَّال
معناه: لَا يقدر على قتلي إلا من هو قتال لَا من هو قاتل، فلا يقتلني إلا من اتصف بأبلغ القتل وأعلى درجاته، وهذا الذي يطمع نفسه بقتلي لم يبلغ إلى أن يوصف بقتال.
وقال [الآبذي*] في شرح الجزولية: فإن قيل: يظهر من قوله تعالى: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) أن فعالا ليس للمبالغة إذ لو كان كذلك لاقتضى مفهومه إثبات قليل الظلم، فالجواب: أن التكثير في الفعل على وجهين:
أحدهما: أن يكون المفعول جماعة، تقول: جرحت الزيدين ولم يتكرر الفعل في كل واحد، والآية من هذا، والمراد من أن تكون كررته في المفعول، تقول: جرحت زيدا، ولما خفي هذا على الحريري.
قال في درة الفؤاد: له الصفة المذمومة قليلها في حق العظيم كثير، كقوله: العيب في العالم المحقور محقور، والصحيح ما تقدم، انتهى، بل الصحيح ما قال الحريري