الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[طَرِيقٌ أُخْرَى] قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «1» : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حدثنا الْعَوَّامُ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَقِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى عليهم السلام، فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ السَّاعَةِ، قَالَ: فَرَدُّوا أَمْرَهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، فَقَالَ:
لَا عِلْمَ لِي بِهَا، فَرَدُّوا أَمْرَهُمْ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا، فَرَدُّوا أَمْرَهُمْ إِلَى عِيسَى، فقال:
ما أوحيتها فَلَا يَعْلَمُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ عز وجل، وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي أَنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ، قَالَ:
وَمَعِي قَضِيبَانِ فَإِذَا رَآنِي ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، قَالَ: فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ إِذَا رَآنِي حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ وَالشَّجَرَ يَقُولُ: يَا مُسْلِمُ إِنَّ تَحْتِي كَافِرًا فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: فَيُهْلِكُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ.
قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَطَئُونَ بِلَادَهُمْ فَلَا يَأْتُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَهْلَكُوهُ، وَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، قَالَ: ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَيَّ فَيَشْكُونَهُمْ فَأَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِمْ فيهلكهم ويميتهم حتى تجري الْأَرْضُ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِمْ، أَيْ تُنْتِنُ، قَالَ: فَيُنْزِلُ اللَّهُ الْمَطَرَ فَيَجْتَرِفُ أَجْسَادَهُمْ حَتَّى يَقْذِفَهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَفِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي أَنَّ ذلك كَانَ كَذَلِكَ أَنَّ السَّاعَةَ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ لَا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادتها لَيْلًا أَوْ نَهَارًا.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ «2» عَنْ بُنْدَارٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حوشب.
رواية عبد الرحمن بن قرظ أخي عبد الله بن قرظ الثُّمَالِيِّ
قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ مَيْمُونٍ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الرَّمْلَةِ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنِ رُوَيمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قرظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى المسجد الأقصى من بين زمزم والمقام، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ، فَطَارَا بِهِ حَتَّى بَلَغَ السَّمَوَاتِ الْعُلَى، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: سَمِعْتُ تَسْبِيحًا فِي السَّمَوَاتِ الْعُلَى مَعَ تَسْبِيحٍ كَثِيرٍ، سَبَّحَتِ السَّمَوَاتُ الْعُلَى مِنْ ذِي المهابة مشفقات من ذوي الْعُلُوِّ بِمَا عَلَا سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سبحانه وتعالى. ونذكر هاهنا الْحَدِيثُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ [الإسراء: 44] الآية.
رِوَايَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «3» : حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عن
(1) المسند 5/ 271.
(2)
كتاب الفتن باب 33.
(3)
المسند 1/ 38.