الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً)
الواو استئنافية ولا ناهية وتصلّ فعل مضارع مجزوم بلا وفاعله أنت وعلى أحد متعلق بتصل ومنهم صفة لأحد وجملة مات صفة ثانية وأبدا ظرف زمان متعلق بتصل. (وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ) عطف على ولا تصل وعلى قبره متعلقان بتقم. (إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ) إن واسمها وجملة كفروا خبرها وبالله متعلق بكفروا ورسوله عطف عليه وماتوا عطف على كفروا والواو حالية وهم مبتدأ فاسقون خبر والجملة نصب على الحال وجملة إنهم تعليلية لا محل لها. (وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ) الواو عاطفة ولا ناهية وتعجبك مضارع مجزوم بلا والكاف مفعول به وأموالهم فاعل وأولادهم عطف على أموالهم. (إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا) إنما كافة ومكفوفة ويريد الله فعل مضارع وفاعل وأن وما في حيزها مفعول يريد والجملة تعليلية لا محل لها وبها متعلق بيعذبهم وفي الدنيا حال.
(وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ) وتزهق عطف على يعذبهم وأنفسهم فاعل والواو للحال وهم مبتدأ وكافرون خبر والجملة حالية.
البلاغة:
المخالفة والفرق بين الألفاظ في قوله تعالى: «ولا تعجبك أموالهم وأولادهم» إلخ وفي الآية التي سبق ذكرها وهي «فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون» فأما سر التكرار والحكمة فيه فهو أن تجدد النزول له شأن في تقرير ما نزل أولا وتأكيده، كأنما يريد أن يكون المخاطب به على بال ولا يغفل عنه ولا ينساه، وأن يعتقد أن العمل به مهم وإن أعيد
هذا المعنى لقوته فيما يجب أن يحذر منه، وهو أن أشد الأشياء جذبا للقلوب واستهواء لها هو الاشتغال بالأموال والأولاد، وما كان بهذه المثابة من التغرير والإغواء يجب التحذير منه مرة بعد مرة، وأما سر سر المخالفة والفرق بين بعض ألفاظ الآيتين فنبين وجهه فيما يلي:
1-
قال تعالى في الآية الأولى «فلا تعجبك» بالفاء وقال هنا:
«ولا تعجبك» بالواو، والفرق بينهما أنه عطف الآية الأولى على قوله:«ولا ينفقون إلا وهم كارهون» وصفهم بكونهم كارهين للإنفاق لشدة المحبة للأموال والأولاد فحسن العطف عليه بالفاء تعقيبا وترتيبا، وأما هذه الآية فلا تعلق لها بما قبلها فلهذا أتى بالواو.
2-
وقال تعالى في الآية الأولى: «فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم» وأسقط حرف لا في الثانية فقال «وأولادهم» والسبب أن حرف لا دخل هناك لزيادة التأكيد فيدل على أنهم كانوا معجبين بكثرة الأموال والأولاد وإعجابهم بأولادهم أكثر وفي إسقاط حرف لا هنا دليل على أنه لا تفاوت بين الأمرين.
3-
وقال تعالى في الآية الأولى: «إنما يريد الله ليعذبهم» بحرف اللام وقال هنا: «أن يعذبهم» بحرف أن والفائدة فيه التنبيه على أن التعليل في أحكام الله محال وإنه وإن ورد فيه حرف اللام فمعناه «أن» كقوله: «وما أمروا إلا ليعبدوا الله» فإن معناه: وما أمروا إلا بأن يعبدوا الله.
4-
وقال تعالى في الآية الأولى: «في الحياة الدنيا» وقال هنا:
«في الدنيا» والفائدة في إسقاط لفظ الحياة التنبيه على أن الحياة الدنيا بلغت في الخسة والمهانة الى حيث أنها لا تستحق أن تذكر ولا تسمى حياة بل يجب الاقتصار عند ذكرها على لفظ الدنيا تنبيها على كمال ذمها.