الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأيضاً: فإذا كان إعلالُ مَعْدُوّ جائزاً (1) مع أنَّ تصحيحه لا يوقع في بعض ما يوقع تصحيح مَقْوِيٍّ فإعلال مَقْوِيٍّ لإيقاعه فيما ذكر متعين لا محيص عنه (2) .
وهذا الإعلال متعين أيضاً لكل ما آخره كآخر مفعول مبنياً مما عينه ولامه واو، وإن لحقته التاء فكذلك، ولا فرق بين تقدير لزومها وتقدير عروضها (3) .
(1) تقدَّم الكلام عليه في ص 152-153.
(2)
تنظر المراجع السابقة في الحاشية"4" من الصفحة السابقة.
(3)
ينظر المساعد 4/154-155.
فصل: [من مواضع إبدال الواو ياء]
تبدل الياء من الواو الكائنة لام فُعْلَى صفة محضة كالعُلْيَا، أو جارية مجرى الأسماء كالدُّنْيَا (1)،والأصل فيهما: العُلْوَى والدُّنْوَى، لأنَّهما من العلو والدنو، ولكنهما مؤنثاً الأعلى والأدنى، والواو في المذكر قد أبدلت
(1) قال في المساعد 4/157:" وخرج بصفة الاسم فلا تبدل فيه نحو: حُزوى، اسم موضع. هذا ما ذهب إليه المصنف، وهو مذهب الفراء وابن السكيت والفارسي وناس من اللغويين؟ وذهب إليه أن تصحيح حُزوى شاذ وأن قياس الاسم الإعلال وتمسكوا بالدنيا أنثى الأدنى ونحو ذلك. وقالوا إن الصفة تبقى على لفظها ولا تغير نحو: خذ الحلوى واعط المزى، قالوا وشذ من الاسم شيء لم يقلب وهو القصوى. وحزوى اسم موضع، ولعل الأول أقرب إلى الصواب".
وينظر: الكتاب4/389، وسر صناعة الإعراب ص 735 - 736 والمنصف 2/162، والنكت في تفسير كتاب سيبويه 2/1213، والممتع 2/544 -545، وشرح الكافية الشافية 4/2120 - 2120، والارتشاف 1/291
ياء، لتطرفها ووقوعها رابعة، فقلب في / (13/ب) المؤنث حملاً علىالمذكر، ولأن هذا الإعلال تخفيف فكان به المؤنث أولى، لما فيه من مزيد الثقل بالوصفية، والتأنيث بعلامة لازمة غير مغيرة في مثال مضموم الأول ملازم للتأنيث.
وإذا كانوا (1) يفرون من تصحيح الواو، لمجرد ضم الأول وكون التأنيث بعلامة ليس أصلها أن تلزم فقالوا في "الرَّغْوَة ": رُغاَيَة، فأبدلوا الواو ياء مع الضمة، ولم يبدلوها مع الكسرة حين قالوا: رغاوة (2) ، لنقصان الثقل، ففرارهم من تصحيحها مع اجتماع المستثقلات المذكورة فإن كان "فُعْلَى"اسماً محضاً ك
" حُزْوَى" لم يغير، لعدم مزيد الثقل وعدم مايحمل عليه، كحمل العُلْيا على الأعلى (3) .
وهذا الذي ذكرته وإن كان خلاف المشهور عند التصريفيين، فهو مؤيد بالدليل،وهو موافق لقول أئمة اللغة. فمن قولهم ما حكاه الأزهري (4) عن ابن السكيت (5) وعن الفراء (6) أنهما قالا: ماكن من النعوت مثل الدُّنْيَا والعُلْيَا فإنُّه بالياء، لأنهم يستثقلون الواو مع ضمة أوله وليس فيه اختلاف، إلأّ أن أهل الحجاز قالو:" القُصْوى" فأظهروا الواو،وهو نادر. وبنو نيم يقولون: القُصْيا (7) .
_________
(1)
في المخطوط: " وإذا كانوا مما يفرون......."فلعل" مما"زائدة.
(2)
الرغوة: زبد اللبن، وفيها ثلاث لغات: ضم الراء وفتحها وكسرها. وفيها أيضاً: رُغاية بضم الراء، ورغاوة بكسر الراء والواو قبل الأخير.
(3)
تنظر المراجع السابقة في الحاشية (4) ص 156
(4)
تقدمت ترجمته قي ص 130
(5)
تقدمت ترجمته قي ص 76
(6)
تقدمت ترجمته قي ص 62
(7)
ينظر هذا الكلام في تهذيب اللغة، باب القاف والصاد 9/219.