المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب ما جاء في تقنع رسول الله صلى الله عليه وسلم - جمع الوسائل في شرح الشمائل - جـ ١

[الملا على القاري]

فهرس الكتاب

- ‌باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرَجُّلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي شَيْبِ رَسُولِ اللَّهِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي كُحْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي لِبَاسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي عَيْشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي تَخَتُّمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ مِغْفَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي عِمَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ إِزَارِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي تَقَنُّعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي جِلْسَتِهِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي تُكَأَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي اتِّكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ أَكْلِ رَسُولِ اللَّهِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ خُبْزِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ إِدَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ الطَّعَامِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ الطَّعَامِ)

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي قَدَحِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ فَاكِهَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابٌ فِي صِفَةِ شَرَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي شُرْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

الفصل: ‌(باب ما جاء في تقنع رسول الله صلى الله عليه وسلم

وسلم قَالَ) أَيْ عَلِيٌّ (كَانَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ (إِذَا مَشِيَ تَقَلَّعَ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ مِنْ قَلَعَ الشَّجَرَةَ إِذَا نَزَعَهَا مَنْ أَصْلِهَا، أَيْ مَشَى بِقُوَّةٍ، وَدَفْعٍ كَامِلٍ ; لِأَنَّ التَّقَلُّعَ رَفْعُ الرِّجْلِ مِنَ الْأَرْضِ بِهِمَّةٍ وَقُوَّةٍ، لَا مَعَ اخْتِيَالٍ وَتَقَارُبِ خُطًا ; لِأَنَّ تِلْكَ مِشْيَةُ النِّسَاءِ وَالْمُتَشَابِهِ بِهِنَّ (كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يَنْزِلُ (فِي صَبَبٍ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْأُولَى، وَهُوَ مَا انْحَدَرَ مِنَ الْأَرْضِ، وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ صَبَبٍ، فَهِيَ بِمَعْنَى فِي أَوْ تَعْلِيلِيَّةٌ، أَيْ مِنْ أَجْلِهِ، وَالْحَدِيثُ سَبَقَ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ، وَيَحْتَمِلُ إِتْيَانُهُ هُنَا أَنْ يَكُونَ اخْتِصَارًا مِنْهُ أَوْ حَدِيثًا بِرَأْسِهِ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ مِنَ الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُهُ:

(حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ أَنْبَأَنَا) وَفِي نُسْخَةٍ أَخْبَرَنَا (أَبِي عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ) بِضَمِّ الْهَاءِ وَالْمِيمِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ (عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ) بِالتَّصْغِيرِ (بْنِ مُطْعِمٍ) بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ مُخَفَّفًا (عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ) بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ بَعْدَهَا هَمْزٌ (تَكَفُّؤًا) بِضَمِّ الْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ بَعْدَهَا هَمْزٌ، وَفِي نُسْخَةٍ تَكَفَّى بِلَا هَمْزٍ تَكَفِّيًا، بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ، وَقَدْ مَرَّ مَعْنَاهُ، وَأَنَّهُ بِمَعْنَى تَقَلَّعَ أَيْ تَمَايَلَ إِلَى أَمَامِهِ ; لِيَرْفَعَهُ عَنِ الْأَرْضِ بِكُلِّيَّتِهِ جُمْلَةً وَاحِدَةً لَا مَعَ اهْتِزَازٍ وَتَكَسُّرٍ، وَجَرِّ رِجْلٍ بِالْأَرْضِ عَلَى هَيْئَةِ الْمُتَمَاوِتِ أَوْ مِشْيَةِ الْمُخْتَالِ (كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ)

‌(بَابُ مَا جَاءَ فِي تَقَنُّعِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

التَّقَنُّعُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ بِطَرَفِ الْعِمَامَةِ، أَوْ بِرِدَاءٍ أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فَوْقَ الْعِمَامَةِ أَوْ تَحْتَهَا، لِمَا وَرَدَ فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَتَى بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ فِي قِصَّةِ الْهِجْرَةِ فِي الْقَائِلَةِ مُتَقَنِّعًا بِثَوْبِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ مُتَغَشِّيًا بِهِ فَوْقَ الْعِمَامَةِ لَا تَحْتَهَا ; لِأَنَّهُ كَانَ مُسْتَخْفِيًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا اسْتِعْمَالُ الْقِنَاعِ وَهُوَ ثَوْبٌ يُلْقِي بِهِ الشَّخْصُ عَلَى رَأْسِهِ بَعْدَ تَدْهِينِهِ ; لِئَلَّا يَصِلَ أَثَرُ الدُّهْنِ إِلَى الْقَلَنْسُوَةِ وَالْعِمَامَةِ وَأَعَالِي الثَّوْبِ، قَالَ الْعِصَامُ: وَجَعَلَهُ بَابًا مَعَ أَنَّ حَدِيثَهُ سَبَقَ فِي بَابِ التَّرَجُّلِ وَالْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَابِ اللُّبَاسِ غَيْرُ ظَاهِرٍ انْتَهَى. وَأَقُولُ: وَكَذَلِكَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْمِشْيَةِ وَالْجِلْسَةِ، وَقَدْ يُجَابُ عَنِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ قَدْ يُجْعَلُ لَهُ بَابَانِ وَأَكْثَرَ، بِاعْتِبَارِ الْأَحْكَامِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْهُ، كَمَا فَعَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَبْوَابِ كِتَابِهِ، وَقَدْ تَكَلَّفَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْجَوَابِ عَنِ الثَّانِي لَكِنْ بِعِبَارَةٍ شَنِيعَةٍ حَيْثُ قَالَ: وَيَرُدُّ بِأَنَّ التَّقَنُّعَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمَاشِي كَثِيرًا لِلْوِقَايَةِ مِنْ نَحْوِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ.

وَقَدْ كَانَ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ لِذَلِكَ كَمَا فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ، فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْيِ مُنَاسَبَةٌ تَامَّةٌ، تَمَّ كَلَامُهُ وَفِيهِ أَنَّهُ لَوْ

قَدَّمَهُ عَلَيْهِ لَكَانَتِ الْمُنَاسَبَةُ حَاصِلَةٌ أَيْضًا مَعَ مُنَاسَبَاتٍ أُخَرَ، بِاعْتِبَارِ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ التَّقَنُّعِ هُنَا لَيْسَ إِلَّا ظِلَالَ الْوَاقِي مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ فَكَلَامُهُ حَارٌّ وَجَوَابُهُ بَارِدٌ فَيَسْتَحِقُّ أَنْ يَكُونَ مَرْدُودًا عَلَيْهِ.

(حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ أَخْبَرَنَا) وَفِي نُسْخَةٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَنْبَأَنَا (الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ) بِالتَّكْبِيرِ فِيهِمَا (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ مُنْصَرِفٌ، وَغَيْرُ مُنْصَرِفٍ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ الْقِنَاعَ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ لُبْسِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ (كَأَنَّ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ لِلتَّشْبِيهِ (ثَوْبُهُ) أَيْ عَلَى ثَوْبِهِ أَوْ قِنَاعِهِ الَّذِي يَسْتُرُ بِهِ رَأْسَهُ (ثَوْبَ زَيَّاتٍ) بِصِيغَةِ النِّسْبَةِ

ص: 177