المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الجمهور حقيقة في الوجوب - الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع - جـ ١

[حسن السيناوني]

فهرس الكتاب

- ‌(الكلام فى المقدمات

- ‌تعريف اصول الفقه

- ‌ الحكم

- ‌ تعريف الفقه

- ‌ التكليف

- ‌تكليف الصب

- ‌الحسن والقبيح

- ‌شُكْرُ الْمُنْعِمِ

- ‌لَا حُكْمَ قَبْلَ الشَّرْعِ

- ‌ تَكْلِيفِ الْغَافِلِ وَالْمُلْجَأِ

- ‌تَعَلَّقُ الْأَمْرُ بِالْمَعْدُومِ

- ‌نَدْب

- ‌خِلَافُ الْأَوْلَى)

- ‌وَاجِبٌ

- ‌ الحرام

- ‌ الاباحة والجواز

- ‌ خطاب الوضع

- ‌الْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ مُتَرَادِفَانِ

- ‌الْمَنْدُوبُ وَالْمُسْتَحَبُّ وَالتَّطَوُّعُ وَالسُّنَّةُ

- ‌لا يجب اتمام المندوب بسبب الشروع فيه

- ‌السَّبَبُ

- ‌الشَّرْطُ

- ‌الْمَانِع

- ‌(الصِّحَّةُ

- ‌ الاجزاء

- ‌ الْبُطْلَانُ

- ‌الاداء

- ‌الْقَضَاءُ

- ‌الْإِعَادَةُ

- ‌الرخصة

- ‌ العزيمة

- ‌الدَّلِيلُ

- ‌ الحد

- ‌تصور

- ‌تصديق

- ‌النَّظَرُ

- ‌عِلْمِ

- ‌ ظَنٌّ وَوَهْمٌ وَشَكٌّ

- ‌الْجَهْلُ

- ‌السَّهْوُ

- ‌ الْحَسَنُِ

- ‌الْقَبِيحُ

- ‌ الْمُبَاحَ لَيْسَ بِجِنْسٍ لِلْوَاجِبِ

- ‌ الْأَمْرِ بِوَاحِدٍ مِنْ أَشْيَاءَ يُوجِبُ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ

- ‌فرْضُ الكفَايةِ

- ‌سُنَّةُ الْكِفَايَةِ

- ‌ الْأَكْثَرِ أَنَّ جَمِيعَ وَقْتِ الظُّهْرِ جَوَازًا وَنَحْوِهِ وَقْتَ الْأَدَاءِ

- ‌لَوْ تَعَذَّرَ تَرْكُ الْمُحَرَّمِ إلَّا بِتَرْكِ غَيْرِهِ وَجَبَ

- ‌(أَمَّا الْوَاحِدُ بِالشَّخْصِ لَهُ جِهَتَانِ كَالصَّلَاةِ فِي الْمَغْصُوبِ فَالْجُمْهُورُ تَصِحُّ وَلَا يُثَابُ وَقِيلَ يُثَابُ وَالْقَاضِي وَالْإِمَامُ لَا تَصِحُّ وَيَسْقُطُ الطَّلَبُ عِنْدَهَا وَأَحْمَدُ لَا صِحَّةَ وَلَا سُقُوطَ)

- ‌(مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ التَّكْلِيفُ بِالْمُحَالِ مُطْلَقًا

- ‌(مَسْأَلَةٌ لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ فَالْمُكَلَّفُ بِهِ فِي النَّهْيِ الْكَفُّ

- ‌ وقت توجه الامر للمكلف

- ‌ يصح التكليف مع علم الامر

- ‌الكتاب الاول فى الكتاب ومباحث الاقوال

- ‌لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِالشَّاذ

- ‌لَا يَجُوزُ وُرُودُ مَا لَا مَعْنَى لَهُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

- ‌(المنطوق والمفهوم)

- ‌دَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَى مَعْنَاهُ مُطَابِقَةٌ

- ‌دَلَالَةُ الِاقْتِضَاءِ

- ‌دَلَالَةُ إشَارَةٍ)

- ‌ مفهوم المخالفة

- ‌شرط مفهوم المخالفة

- ‌ مفهوم صفة

- ‌(مَسْأَلَةُ الْمَفَاهِيمِ إلَّا اللَّقَبَ حُجَّةً

- ‌(مَسْأَلَةُ الْغَايَةِ قِيلَ مَنْطُوقٌ وَالْحَقُّ مَفْهُومٌ

- ‌ حُدُوثُ الْمَوْضُوعَاتِ اللُّغَوِيَّةِ

- ‌اللَّفْظُ

- ‌الْوَضْعُ

- ‌ اللُّغَاتُ تَوْقِيفِيَّةٌ

- ‌ اثبات اللغة بالقياس

- ‌كُلِّيٌّ مُتَوَاطِئٌ

- ‌الْعِلْمُ

- ‌ الِاشْتِقَاقُ

- ‌ لا يجوز ان يشتق الاسم الالمن قام به الوصف

- ‌(وَمِنْ ثَم كَانَ اسْمُ الْفَاعِل حَقِيقَةً فِي الْحَالِ

- ‌(مَسْأَلَةُ الْمُتَرَادِفِ

- ‌الحد الحقيقي

- ‌الْحَقُّ إفَادَةُ التَّابِعِ التَّقْوِيَةَ)

- ‌وُقُوعُ كُلٍّ مِنْ الرَّدِيفَيْنِ مَكَانَ الْآخَرِ

- ‌(مَسْأَلَةُ: الْمُشْتَرَكُ

- ‌(مَسْأَلَةُ: الْمُشْتَرَكِ يَصِحُّ إطْلَاقُهُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ مَعًا مَجَازًا

- ‌(الْحَقِيقَةُ

- ‌الْمَجَازُ

- ‌لَيْسَ الْمَجَازُ غَالِبًا عَلَى اللُّغَاتِ

- ‌مجاز مرسل

- ‌ المجاز علامات يعرف بها

- ‌ الكناية

- ‌الحروف

- ‌(أحدها إذن

- ‌(الثَّانِي إنْ

- ‌ الثَّالِثُ أَوْ

- ‌(الرَّابِعُ أَيْ

- ‌(الْخَامِسُ أَيَّ بِالتَّشْدِيدِ

- ‌(السَّادِسُ إذْ

- ‌(السَّابِعُ إذَا

- ‌(الثَّامِنُ الْبَاءُ

- ‌(التَّاسِعُ بَلْ

- ‌(الْعَاشِرُ بَيْدَ

- ‌(الْحَادِيَ عَشَرَ ثُمَّ

- ‌(الثَّانِي عَشَرَ

- ‌(الثَّالِثَ عَشَرَ رُبَّ

- ‌(الرَّابِعَ عَشَرَ عَلَى

- ‌(الْخَامِسَ عَشَرَ الْفَاءُ

- ‌(السَّادِسَ عَشَرَ فِي

- ‌(السَّابِعَ عَشَرَ كَيْ

- ‌(الثَّامِنَ عَشَرَ كُلُّ

- ‌(التَّاسِعَ عَشَرَ اللَّامُ

- ‌(الْعِشْرُونَ لَوْلَا

- ‌(الْحَادِيَ وَالْعِشْرُونَ لَوْ

- ‌(الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ لَنْ

- ‌(الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ مَا

- ‌(الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ

- ‌(الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ مَنْ

- ‌(السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ هَلْ

- ‌(السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ الْوَاوُ

- ‌الامر

- ‌لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ عُلُوٌّ وَلَا اسْتِعْلَاءٌ

- ‌ هَلْ لِلْأَمْرِ صِيغَةٌ

- ‌تَرِدُ لِلْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَالْإِبَاحَةِ وَالتَّهْدِيدِ وَالْإِرْشَادِ وَإِرَادَةُ الِامْتِثَالِ

- ‌الْجُمْهُورُ حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ

- ‌إِنْ وَرَدَ الْأَمْر بَعْدَ حَظْرٍ

- ‌(مَسْأَلَةُ الْأَمْرِلِطَلَبِ الْمَاهِيَّةِ

- ‌ يقتضى الامر التكرار

- ‌ الْأَمْر يَسْتَلْزِمُ الْقَضَاءَ

- ‌(مَسْأَلَةٌ الْأَمْرَانِ غَيْرَ مُتَعَاقِبَيْن أَو بِغَيْرِ مُتَمَاثِلَيْن غَيْرَان والمتعاقبان بِمُتَمَاثِلَيْنِ

- ‌النَّهْيُ

- ‌العام

- ‌(وَعُمُومُ الْأَشْخَاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الْأَحْوَالِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْبِقَاعِ

- ‌ ادوات العموم

- ‌الْجَمْعُ الْمُعَرَّفُ بِاللَّامِ أَوْ الْإِضَافَة

- ‌المفرد المحلى باللام

- ‌النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ

- ‌معيار العموم الاستثناء)

- ‌ الْجَمْعَ الْمُنَكَّر لَيْسَ بِعَامٍّ

- ‌تَعْمِيمُ الْعَامِّ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالذَّم

- ‌الْعَطْفُ عَلَى الْعَام وَالْفِعْلُ الْمُثْبَتُ

- ‌أَنَّ تَرْكَ الِاسْتِفْصَالِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ)

- ‌أَنَّ نَحْوَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لَا يَتَنَاوَلُ الْأُمَّة

- ‌ مَنْ الشَّرْطِيَّةَ تَتَنَاوَلُ الْإِنَاثَ

- ‌ اندراج النساء فى خطاب التذكير

- ‌أَنَّ خِطَابَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ بِيَا أَهْلَ الْكِتَاب لَا يَشْمَلُ الْأُمَّةَ)

- ‌ الْمُخَاطِبَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ خِطَابِهِ إنْ كَانَ خَبَرًا لَا أَمْرًا)

الفصل: ‌الجمهور حقيقة في الوجوب

لعبده اسقنى ماءا وَالْإِذْنِ كَقَوْلِك لِمَنْ طَرَقَ الْبَابَ اُدْخُلْ وَالتَّأْدِيبِ {كَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِعُمَرِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَهُوَ دُونَ الْبُلُوغِ وَيَدُهُ تَبْطِشُ فِي الصَّحْفَةِ كُلْ مِمَّا يَلِيك}

رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَالْإِنْذَارِ نحو {قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إلَى النَّارِ} وَيُفَارِقُ التَّهْدِيدَ بِذِكْرِ الْوَعِيدِ وَالِامْتِنَانِ نحو {كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ} وَالْإِكْرَامِ نحو {اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمَنِينَ} وَالتَّسْخِيرِ نحو أَيْ التَّذْلِيلِ

والاهانة نحو {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} وَالتَّكْوِينِ أَيْ الْإِيجَادِ عَنْ الْعَدَمِ بِسُرْعَةٍ نَحْوُ كُنْ فَيَكُونُ وَالتَّعْجِيزِ أَيْ إظْهَارِ الْعَجْزِ نَحْوُ {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} وَالْإِهَانَةِ نحو {ذُقْ إنَّك أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} وَالتَّسْوِيَةِ نحو فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا وَالدُّعَاءِ نحو اللهم اغفرلنا وَالتَّمَنِّي كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:

أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي

بِصُبْحٍ وَمَا الْإِصْبَاحُ مِنْك بِأَمْثَلِ

وَلِبُعْدِ انْجِلَائِهِ عِنْدَ هـ صار كَأَنَّهُ لَا طَمَعَ فِيهِ فلذاكَانَ مُتَمَنِّيًا عنده لَا مُتَرَجِّيًا. وَالِاحْتِقَارِنحو {أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ} فانه وان عظم السحر فى نفسه فهو محتقر بالنسبة الى معجزة موسى عليه السلام والخبر كَحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ {إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت} أَيْ صَنَعْت. وَالْإِنْعَامِ بِمَعْنَى تَذْكِيرِ النِّعْمَةِ نَحْوُ {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} وَالتَّفْوِيضِ نحو {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} وَالتَّعَجُّبِ نحو {اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَك الْأَمْثَالَ}

وَالتَّكْذِيبِ نحو {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} وَالْمَشُورَةِ نحو {فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} وَالِاعْتِبَارِ نحو {اُنْظُرُوا إلَى ثَمَرِهِ إذَا أَثْمَرَ} واشار الناظم الى هذه المعانى حيث قال " ثُمَّ الْخُلْفُ.

فِي صِيْغَةِ افْعَلْ لِلْوُجُوْبِ تَرِدُ

والنَّدْبِ والْمُبَاحِ أوْ تَهَدُّدُ

والإذْنِ والتَّأْدِيْبِ إنْذَارِ وَمَنّْ

إرْشَادٍ انْعَامٍ وتَفْوِيْضٍ تَمَنّْ

والْخَبَرِ التَّسْوِيَةِ التَّعْجِيْبِ

وَلِلْدُّعَا التَّعْجِيْزِ والتَّكْذِيْبِ

ولاحْتِقَارٍ واعْتِبَارٍ مَشْوَرَهْ

إِهَانَةٍ والضِّدِّ تَكْوِيْنٍ تَرَهْ

إرَادَةِ امْتِثَالٍ التَسْخِيْرِ

(وَ‌

‌الْجُمْهُورُ حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ

لُغَةً أَوْ شَرْعًا أَوْ عَقْلًا مَذَاهِبُ وَقِيلَ فِي النَّدْبِ وَقَالَ الْمَاتُرِيدِيُّ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا وَقِيلَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا وَتَوَقَّفَ الْقَاضِي وَالْغَزَالِيُّ وَالْآمِدِيُّ فِيهَا وَقِيلَ مُشْتَرَكٌ فِيهِمَا وَفِي الْإِبَاحَةِ وَقِيلَ فِي الثَّلَاثَةِ وَالتَّهْدِيدِ وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ لِإِرَادَةِ الِامْتِثَالِ وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ أَمْرُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْوُجُوبِ وَأَمْرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمُبْتَدَأُ لِلنَّدَبِ وَقِيلَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْخَمْسَةِ الْأُوَلِ وَقِيلَ بَيْنَ الْأَحْكَامِ وَالْمُخْتَارُ وِفَاقًا لِلشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ حَقِيقَةٌ فِي الطَّلَبِ الْجَازِمِ فَإِنْ صَدَرَ مِنْ الشَّارِعِ أَوْجَبَ الْفِعْلَ) قال الكمال ابن ابى شريف شروع أي من المصنف فى بيان الخلاف فى الحقيقي من المعانى السابقة بعد تمام سردها اه. وقال الشيخ حلولو وذكر المصنف فى بيان الحقيقة منها أي من صيغة افعل من المجاز مذاهب احدها وبه قال الجمهور انه حقيقة فى الوجوب فقط وهو المعزو لمذهب مالك رحمه الله تعالى اه. وقال شارح السعود: واما صيغة فعل الامر وهو المراد بقوله افعل فمذهب الاكثر من المالكية وغيرهم انه حقيقة فى الوجوب فيحمل عليه حتى يصرف عنه صارف فلذا قال فى نظمه:

وافعل لدى الأكثر للوجوب.. ثم قال واختلفوا فى الذي يفهم منه دلالة الامر على الوجوب هل هو الشرع او العقل او الوضع أي اللغة اقوال فلذا قال فى نظمه:

ومفهمَ الوجوب يُدرَى الشرعُ....أو الحجا أو المفيد الوضع

ووجه استفادة الوجوب من اللغة حكاه فى البرهان عن الشافعى وصححه الشيخ ابو اسحاق حيث ان اهل اللغة يحكمون باستحقاق مخالف امر سيده مثلا بها للعقاب ووجه من الشرع واختاره امام الحرمين بأنها

ص: 109

لغة لمجرد الطلب وان جزمه المحقق للوجوب بان يترتب العقاب على الترك انما يستفاد من الشرع فى امره او امر من اوجب طاعته ووجه استفادته من العقل ان ما تفيده الصيغة لغة من الطلب يتعين ان يكون الوجوب لان

حمله على الندب يصير المعنى افعل ان شئت واشار الناظم الى هذه الوجوه بقوله:

.. وَهْيَ حَقِيْقَةٌ لَدَىْ الْجُمْهُورِ

أيْ فِي الْوُجُوْبِ لُغَةً أوْ شَرْعًا أوْ

عَقْلاً مَذَاهِبُ.

واشار العلامة ابن عاصم ايضا الى مذهب الجمهور وهو ما عليه المالكية بقوله فى مهيع الوصول:

والامر للوجوب ان جرد من.... كل قرينة به قد تقترن

وقيل ان صيغة افعل حقيقة فى الندب لانه المتيقن من قسمى الطلب قال الكمال ابن ابى شريف تقريره ان صيغة افعل لطلب وجود الفعل فلا بد من رجحان جانبه على جانب الترك وادناه الندب لاستواء الطرفين فى الاباحة فاما المنع من الترك الذي هو خاصة الوجوب فامر زائد على الرجحان لم تتحقق لنا ارادته اه.

وهذا القول خلاف ما عليه مالك وجل العلماء فلذا قال العلامة ابن عاصم:

وقيل للندب وذا القول انتمى

لغير مالك وجل العلما

وقال ابو منصور الماتريدي من الحنفية هى موضوعة للقدر المشترك بين الوجوب والندب وهو الطلب فيكون من باب المتواطئ حذرامن الاشتراك واشار فى السعود الى هذين القولين بقوله:

..وقيل للندب أو المطلوب

وقيل هى مشتركة بينهما اشتراكا لفظيا بان تعدد الوضع واللفظ واحد وقيل هى مشتركة فيهما وفى الاباحة وقيل فى هذه الثلاثة الوجوب والندب والاباحة والتهديد قال الجلال المحلى وَفِي الْمُخْتَصَرِ قَوْلٌ أَنَّهَا

وقيل هى مشتركة بينهما اشتراكا لفظيا بان تعدد الوضع واللفظ واحد وقيل هى مشتركة فيهما وفى الاباحة وقيل فى هذه الثلاثة الوجوب والندب والاباحة والتهديد قال الجلال المحلى وَفِي الْمُخْتَصَرِ قَوْلٌ أَنَّهَا لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَيْ الْإِذْنِ فِي الْفِعْلِ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِهِ لَا نَعْرِفُهُ فِي غَيْرِهِ أي غير المختصر واما الناظم فانه ذكره وعبر عنه بالثلاثة الاول فى قوله: وفِي النَّدْبِ حَكَوْا.

وفِي مُقَدَّرٍ لِهَذَيْنِ احْتَمَلْ

وفِيْهِمَا وفِي الثَّلاثَةِ الأُوَلْ

وقال عبد الجبار من المعتزلة هى موضو عة لارادة الامتثال وتصدق مع الوجوب والندب وقال ابوبكر الابهري من المالكية امر الله تعالى للوجوب وامر النبئ صلى الله عليه وسلم المبتدا منه للندب بان كان باجتهاد منه صلى الله عليه وسلم بخلاف الموافق لامرالله اوالمبين له فللوجوب ايضا فلذا قال فى السعود:

وقيل للوجوب أمر الرب......وأمر من أرسله للندب

وقال الناظم:

أوْ أمْرُهُ جَلَّ لِحَتْمٍ والنَّبِي

الْمُبْتَدَا لِلْنَّدْبِ.

وقيل هى مشتركة بين الخمسة الاول أي الوجوب والندب والاباحة والتهديد والارشاد وقيل بين الاحكام الخمسة وهوالذي اشار اليه الناظم بقوله: فِي

الْخَمْسَةِ الأحْكَامِ أقْوَالٌ تَفِي

والاحكام الخمسة هى الوجوب والندب والتحريم والكراهة والاباحة والمختار وفاقا للشيخ ابى حامد الاسفرايني وامام الحرمين ان صيغة افعل حقيقة فى اللغة فى الطلب الجازم فلا تحتمل الصيغة تقييد الطلب بالمشيئة فان صدر الطلب بها من الشارع اوجب صدوره منه الفعل بخلاف صدوره من غيره الا من واجب هو طاعته فلذا قال الناظم:

أوْ لِلْطَّلَبِ.

الْجَازِمِ القَاطِعِ ثُمَّ إِنْ صَدَرْ

مِنْ شَارِعِ أوْجَبَ فَعْلاً مُسْتَطَرْ

وهْوَ الصَّحِيْحُ تِلْكَ عَشْرٌ كَامِلَهْ

والوَقْفُ أوْ قَصْدُ امْتِثَالِ نَافِلَهْ

قال الجلال المحلى: وهذا أي قول المصنف حَقِيقَةٌ فِي الطَّلَبِ الْجَازِمِ الخ غَيْرَ الْقَوْلِ السَّابِقِ إنَّهَا حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ شَرْعًا لِأَنَّ جَزْمَ الطَّلَبِ عَلَى ذَلِكَ شَرْعِيٌّ وَعَلَى ذَا لُغَوِيٌّ وَاسْتِفَادَةُ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ بِالتَّرْكِيبِ مِنْ اللُّغَةِ وَالشَّرْعِ وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّهُ هُوَ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي أَنَّ

ص: 110