الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للفور ام للتراخى فلذا قال الناظم:
ومَنْ يُبَادِرْ بامْتِثَالٍ اتَّصَفْ
…
مُخَالِفًا لِمَانِعٍ وَمَنْ وَقَفْ
وقول المصنف ومن وقف قال الشيخ الشربينى أي بعضه فان بعض الواقفين قال لو بادر عد ممتثلا اه. وافاد شارح السعود انه على القول بالتراخى من بادر حصل له الارب أي الامتثال بناء على ان التراخى غير واجب فلذا قال فى نظمه: وفى التبادر حصول الارب.
قال وقيل ليس بممتثل بناء على انه واجب وهل ذالقول بعدم الامتثال خلاف الاجماع او الجمهور خلاف اه. والله اعلم
(مَسْأَلَة الرَّازِي وَالشِّيرَازِيُّ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ
الْأَمْر يَسْتَلْزِمُ الْقَضَاءَ
وَقَالَ الْأَكْثَرُ الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ) أي ان الامر بالشيء اذا كان مؤقتا يَسْتَلْزِمُ الْقَضَاءَ له اذالم يفعل فى وقته اولا قال الشيخ الشربينى لاشعار الامر به فى ذلك الوقت بطلب قضائه وفعله خارجه اه. قال الجلال المحلى: لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ الْفِعْل اه. وعلى هذا القول ابوبكر الرازي من الحنفية والشيخ ابواسحاق الشيرازي من الشافعية وعبد الجبار من المعتزلة فلذا قال الناظم:
واسْتَلْزَمَ القَضَاءَ عِنْدَ الرَّازِي
…
وَعَابِدِ الْجَبَّارِ والشِّيْرَازِي
وافاد شارح السعود ان ابا بكر الرازي من الحنفية موافق لجمهورهم نظرا لقاعدة وهى ان الامر بمركب امر باجزائه فالامر بشيء مؤتف اذا لزم يفعل فى وقته يسْتَلْزم عند جمهور الحنفية القَضَاءَ لانه لما تعذر احد الجزئين وهو خصوص الوقت تعين الجزء الاخر وهو فعل المامور به فلذا قال فى نظمه:
وخالف الرازِي إذِ المركبُ....لكل جزء حكمه ينسحب
وقال الاكثر القضاء بامر جديد قال شارح السعود لان الامر بفعل فى زمن معين يكون لما بنى عليه من نفع للعباد أي مصلحة اه.
والامر الجديد يدل على مساواة الزمن الثانى للاول فى المصلحة فلذا قال فى نظمه:
والأمر لا يستلزم القضاء
…
بل هو بالأمر الجديد جاء
لأنه في زمن معين....يجي لما عليه من نفع بُنى
مثال الامر الجديد حديث الصحيحين من نسى الصلاة فليصلها اذا ذكرها وحديث مسلم {إذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنْ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا} وتقتضى المتروكة عمدا قياسا على ما ذكر بالاولى واشارالناظم الى هذا القول بقوله:
وهْوَ بآخرٍ لدَي الْجُمْهُورِ.. (وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْإِتْيَانَ بِالْمَأْمُورِ بِهِ يَسْتَلْزِمُ الْإِجْزَاء وَأَنَّ الْأَمْر بِالْأَمْر بِالشَّيْء لَيْسَ أَمْرًا بِه وَأَنَّ الْآمِرَ بِلَفْظ تَنَاوَلُهُ دَاخِلٌ فِيهِ وأَنَّ النِّيَابَةَ تُدْخِلُ الْمَأْمُورَ) أي والاصح ان الاتيان بالشئ الماموربه على وجه الذي امر به يستلزم الاجزاء للماتى به فلذاقال الناظم:
. والأرْجَحُ الإتْيانُ بالْمَأمُورِ.
يَسْتَلْزِمُ الإجْزَا. وافاد العلامة ابن عاصم ايضا بقوله
وكونه يدل فى المامور
…
به على الاجزاء للجمهور
قال الجلال المحلى: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِجْزَاءَ الْكِفَايَةُ فِي سُقُوطِ الطَّلَبِ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقِيلَ لَا يَسْتَلْزِمُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إسْقَاطُ الْقَضَاءِ لِجَوَازِ أَنْ لَا يُسْقِطَ الْمَأْتِيُّ بِهِ الْقَضَاءَ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَى الْفِعْلِ ثَانِيًا كَمَا فِي صَلَاةِ مَنْ ظَنَّ الطَّهَارَةَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ حَدَثُه اه. والاصح ان الامر للمخاطب بالامر لغيره بالشئ نحو {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} ليس امرا لذلك الغير بالشئ فلذا قال الناظم: وأنَّ الامْرَا
…
بالامْرِ بالشَّيْ لَيْسَ بالشَّيْ أمْرَا
وذكر شارح السعود ان من امر شخصا ان يامر شخصا ثالثا بشئ لا يسمى امرا لذلك الثالث لمن وقع بينهما التخاطب الا ان ينص الآمر على ذلك او تقوم قرينة على ان الثانى مبلغ عن الاول فالثالث مامور اجماعا كما فى حديث الصحيحين ان {أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مُرْهُ
فَلْيُرَاجِعْهَا} والقرينة مجئ الحديث فى رواية بلفظ فامره صلى الله عليه وسلم
ان يراجعها مع لام الامر فى فليراجعها فلذا قال فى نظمه:
وليس من أَمَرَ بالأمر أمَرْ.....لثالث إلا كما في ابن عمر
واما امر الصبيان بالمندوبات فافاد انه ليس منوبا دليله لحديث
مروهم بالصلوة على ان الآمربالامر بالشئ آمر به بل لما روي من من حديث إمرأةمن خثعم قالت يارسول الله الهذا حج قال نعم ولك أجر فلذاقال فى نظمه:
والأمر للصبيان ندبه نُمي....لما رووه من حديث خثعم
وتعرض بعد لافادة الاختلاف فى تعليق الامر باختيار المامور نحو افعل كذا ان شئت فذكر ان المستظهر هو الجواز حيث قال:
تعليق أمرنا بالاختيار.....جوازه رُويَ باستظهار
والاصح ان الآمر بالمد بلفظ يتناول ذلك اللفظ آلامر يدخل فيه ليتعلق به ما امر به كما فى قول السيد لعبده اكرم من احسن اليك وقد احسن هو اليه فيدخل فى الاكرام وصح هذا القول ونسب للاكثرين وقيل لا يدخل فى قصده لعبده ان يريد نفسه وصحح ونسب للاكثرين ايضا والى القولين اشار فى السعود بقوله:
وآمر بلفظة تعم هل....دخل قصدا أو عن القصد اعتزل
قال الجلال السيوطى وقد اعترض على ابن السبكى بانه كيف يجمع ما صححه هنا مع قوله فى آخر العام الاصح ان المخاطب داخل فى عموم خطابه ان كان خبرالا امرا اه. فلذا قال فى النظم:
وأنَّ الَامِرَ بِلْفظٍ يَشْمَلُهْ
…
خِلافَ مَا فِي العَامِ يأتِي يُدْخِلُه
والاصح ان النيابة تدخل المامور به ماليا كان او بدنيا الا لمانع كمافى الصلوة فلذا قال الناظم:
وأنَّ فِي الْمَأمُورِ مُطْلَقًا دَخَلْ
…
نِيَابَةٌ إِلَا لِمَانِعِ حَصَلْ
وقال شارح السعود يجوز للمامور ان ينيب غيره فيما كلف به على الاصح اذا حصل بالنيابة سرا لحكم أي مصلحته التى شرع لها سواء كان ماليا كسد خلة الفقراء فى المال المخرج فى الزكاة او بدنيا كالحج الا لمانع من الحكمة كما فى الصلوة اه. فلذا قال فى نظمه:
أنب إذا ما سِرّ حكم قد جرى....بها كسد خلة للفقرا. والله اعلم
(مَسْأَلَة: ٌ قَالَ الشَّيْخُ وَالْقَاضِي الْأَمْرُ النَّفْسِيُّ بِشَيْءٍ مُعَيَّن نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ الْوُجُودِيّ وَعَنْ الْقَاضِي يَتَضَمَّنُهُ وَعَلَيْه عَبْدُ الْجَبَّارِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ وَالْإِمَامُ وَالْآمِدِيُّ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيّ لَا عَيْنُهُ وَلَا يَتَضَمَّنُهُ وَقِيلَ أَمْرُ الْوُجُوبِ يَتَضَمَّنُ فَقَطْ) تقدم ان الامر من اقسام الكلام وانه ينقسم الى اللفظى والنفسى ثم ان القائلين بالنفسى اختلفوا هل الامر بالشئ المعين نهى عن ضده الوجودي واحدا كان الضد كالسكون مع التحرك او متعددا كالقيام مع القعود وغيره ام لا على مذاهب فقال الشيخ ابو الحسن الاشعري والقاضى ابوبكر الباقلانى الامر النفسى بشئ معين ايجابا او ندبا نهى عن ضده الوجودي تحريما او كراهة واحدا كان الضد كضد السكون أي التحرك او اكثر كضد القيام أي القعود وغيره فلذا قال الناظم "
الأَمْرُ نَفْسِيًّا بِشَيْءِ عُيِّنَا
…
نَهْيٌ عَنِ الضِّدِّ الوجُودِي عِنْدَنَا
والذي صار اليه القاضي ابوبكر الباقلانى فى آخر مصنفاته انه يتضمنه قال المحقق البنانى والمراد بالتضمن الاستلزام لا الدلالة التضمنية المعروفة عند المناطقة اه. وعلى هذا القول عبد الجبار وابوالحسن والامام الفخر الرازي وسيف الدين الامدي فلذا قال الناظم:
والفَخْرُ والسَّيْفُ لَهُ تَضَمَّنَا....
قال الجلال المحلى: فَالْأَمْرُ بِالسُّكُونِ مَثَلًا أَيْ طَلَبُهُ مُتَضَمِّنٌ لِلنَّهْيِ عَنْ التَّحَرُّكِ أَيْ طَلَبِ الْكَفِّ عَنْهُ أَوْ هُوَ نَفْسُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الطَّلَبَ وَاحِدٌ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى السُّكُونِ أَمْرٌ وَإِلَى التَّحَرُّكِ نَهْيٌ اه. وقال
شارح السعود ان الامر النفسى بشئ معين ووقته مضيق أي يستلزم عقلا النهى عن الموجود من اضداده واليه ذهب اكثر اصحاب مالك وصار اليه القاضي فى آخر مصنفاته والمشهور عنه انه عينه اه. فلذا قال بعد ان الاشعري والقاضي وجمهور المتكلمين وفحول النظار ذهبوا الى ان الامر النفسى بشئ معين ووقته ضيق هو نفس النهى عن ضده اه اضداده اه:
فلذا قال فى نظمه:
والأمر ذوالنفس بما تعينا.....ووقتُه مضيقٌ تضمنا
نهيا عن الموجود من أضداد....أو هو نفس النهي عن أنداد
فاو لتنويع الخلاف وذالثانى هو الذي صدر به المصنف اولا كما قرر آنفا واحترز فى السعود بالمعين عن المخبر فيه من اشياء فليس الامر به بالنظر الى ما صدقه نهيا عن ضده منها ولا مستلزما له وبقوله ووقته مضيق عن الموسع فيه قال قال فى شرح التنقيح ويشترط فيه ايضا ان يكون مضيقا لان الموسع لا ينهى عن ضده وقيل انه ليس عين النهى عن ضده ولا يتضمنه لجواز ان لا يحضر الضد حال الامر فلا يكون مطلوب الكف به قال الجلال السيوطى وعليه امام الحرمين والغزالى وابن الحاجب وقال الكيا انه الذي استقر عليه راي القاضى اه. وقال فى هذا القول فى النظم:
وقِيْلَ لَا ولَا. أي لا عينه لا يتضمنه وقيل امر الوجوب يتضمن فقط دون امر الندب فلا يتضمن النهى عن الضد لان الضد فيه لا يخرج به عن اصله من الجواز بخلاف الضد فى امر الوجوب لاقتضائه الذم على الترك فلذا قال الناظم:
وقِيْلَ ضُمِّنَا.
الْحَتْمَ لَا النَّدْبَ. وقال فى السعود فى ذا اولا وما قبله ثانيا:
وبتضمن الوجوب فرَّقا.....بعض وقيل لا يدل مطلقا
قال فى شرحه: وينبنى على الخلاف المذكور اتيان المكلف فى العبادة بضدها هل يفسدها اولا والمشهور فى السرقة صحة الصلاة وذكر انه كذلك من صلى بحرير او ذهب او نظر لعورة امامه فيها قال فعلى ان الامر بالشئ نهى عن ضده بطلت الصلاة اذا قلنا ان النهى يدل على الفساد قال ومحل الخلاف حيث لم يدل دليل على الفساد كالكلام فى الصلاة عمدا فلذا قال فى نظمه:
ففاعل في كالصلاة ضدا....كسِرقة على الخلاف يُبدى
إلا إذا النص الفساد أبدى.....مثل الكلام في الصلاة عمدا
(أَمَّا اللَّفْظِيُّ فَلَيْسَ عَيْنَ النَّهْيِ وَلَا يَتَضَمَّنُهُ عَلَى الْأَصَحّ وَأَمَّا النَّهْيُ فَقِيلَ أَمْرٌ بِالضِّدّ وَقِيلَ عَلَى الْخِلَافِ) أي ما تقدم انما هو فى الامر النفسى واما الامر اللفظى فليس عين النهى اللفظى قطعا ولايتضمنه على الاصح قال الشيخ الشربينى لان تحقق السكون وان توقف عن الكف عن التحرك الا ان التحرك قد لا يخطر بالبال عند الامر اه. قال الجلال المحلى: وَقِيلَ يَتَضَمَّنُهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إذَا قِيلَ اُسْكُنْ مَثَلًا فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَا تَتَحَرَّكْ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ السُّكُونُ بِدُونِ الْكَفِّ عَنْ التَّحَرُّكِ اه. واما النهى النفسى عن شيئ تحريما كان او كراهة فقيل هو امر بالضد له ايجابا او ندبا قطعا فلذا قال فى السعود او انه امر على ايتلاف. وافاده العلامة ابن عاصم ايضا حيث قال معيد االضمير على النهى:
وهو فى الاقتضاء للامر بضد
…
لما مضى فى الامر قيل يستند
قال الجلال المحلى: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ فِي النَّهْيِ فِعْلُ الضِّدِّ وَقِيلَ لَا قَطْعًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهِ انْتِفَاءُ الْفِعْلِ حَكَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ اه. أي فى مختصره فلذا قال فى السعود:
وقيل لا قطعا كما في المختصر
…
وهْو لدى السبكي رأي ما انتصر
وقيل هو على الخلاف فى الامر بمعنى ان النهى امر بضد او يتضمنه او لا او نهى التحريم يتضمنه دون