المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الكتاب الاول فى الكتاب ومباحث الاقوال - الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع - جـ ١

[حسن السيناوني]

فهرس الكتاب

- ‌(الكلام فى المقدمات

- ‌تعريف اصول الفقه

- ‌ الحكم

- ‌ تعريف الفقه

- ‌ التكليف

- ‌تكليف الصب

- ‌الحسن والقبيح

- ‌شُكْرُ الْمُنْعِمِ

- ‌لَا حُكْمَ قَبْلَ الشَّرْعِ

- ‌ تَكْلِيفِ الْغَافِلِ وَالْمُلْجَأِ

- ‌تَعَلَّقُ الْأَمْرُ بِالْمَعْدُومِ

- ‌نَدْب

- ‌خِلَافُ الْأَوْلَى)

- ‌وَاجِبٌ

- ‌ الحرام

- ‌ الاباحة والجواز

- ‌ خطاب الوضع

- ‌الْفَرْضُ وَالْوَاجِبُ مُتَرَادِفَانِ

- ‌الْمَنْدُوبُ وَالْمُسْتَحَبُّ وَالتَّطَوُّعُ وَالسُّنَّةُ

- ‌لا يجب اتمام المندوب بسبب الشروع فيه

- ‌السَّبَبُ

- ‌الشَّرْطُ

- ‌الْمَانِع

- ‌(الصِّحَّةُ

- ‌ الاجزاء

- ‌ الْبُطْلَانُ

- ‌الاداء

- ‌الْقَضَاءُ

- ‌الْإِعَادَةُ

- ‌الرخصة

- ‌ العزيمة

- ‌الدَّلِيلُ

- ‌ الحد

- ‌تصور

- ‌تصديق

- ‌النَّظَرُ

- ‌عِلْمِ

- ‌ ظَنٌّ وَوَهْمٌ وَشَكٌّ

- ‌الْجَهْلُ

- ‌السَّهْوُ

- ‌ الْحَسَنُِ

- ‌الْقَبِيحُ

- ‌ الْمُبَاحَ لَيْسَ بِجِنْسٍ لِلْوَاجِبِ

- ‌ الْأَمْرِ بِوَاحِدٍ مِنْ أَشْيَاءَ يُوجِبُ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ

- ‌فرْضُ الكفَايةِ

- ‌سُنَّةُ الْكِفَايَةِ

- ‌ الْأَكْثَرِ أَنَّ جَمِيعَ وَقْتِ الظُّهْرِ جَوَازًا وَنَحْوِهِ وَقْتَ الْأَدَاءِ

- ‌لَوْ تَعَذَّرَ تَرْكُ الْمُحَرَّمِ إلَّا بِتَرْكِ غَيْرِهِ وَجَبَ

- ‌(أَمَّا الْوَاحِدُ بِالشَّخْصِ لَهُ جِهَتَانِ كَالصَّلَاةِ فِي الْمَغْصُوبِ فَالْجُمْهُورُ تَصِحُّ وَلَا يُثَابُ وَقِيلَ يُثَابُ وَالْقَاضِي وَالْإِمَامُ لَا تَصِحُّ وَيَسْقُطُ الطَّلَبُ عِنْدَهَا وَأَحْمَدُ لَا صِحَّةَ وَلَا سُقُوطَ)

- ‌(مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ التَّكْلِيفُ بِالْمُحَالِ مُطْلَقًا

- ‌(مَسْأَلَةٌ لَا تَكْلِيفَ إلَّا بِفِعْلٍ فَالْمُكَلَّفُ بِهِ فِي النَّهْيِ الْكَفُّ

- ‌ وقت توجه الامر للمكلف

- ‌ يصح التكليف مع علم الامر

- ‌الكتاب الاول فى الكتاب ومباحث الاقوال

- ‌لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِالشَّاذ

- ‌لَا يَجُوزُ وُرُودُ مَا لَا مَعْنَى لَهُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

- ‌(المنطوق والمفهوم)

- ‌دَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَى مَعْنَاهُ مُطَابِقَةٌ

- ‌دَلَالَةُ الِاقْتِضَاءِ

- ‌دَلَالَةُ إشَارَةٍ)

- ‌ مفهوم المخالفة

- ‌شرط مفهوم المخالفة

- ‌ مفهوم صفة

- ‌(مَسْأَلَةُ الْمَفَاهِيمِ إلَّا اللَّقَبَ حُجَّةً

- ‌(مَسْأَلَةُ الْغَايَةِ قِيلَ مَنْطُوقٌ وَالْحَقُّ مَفْهُومٌ

- ‌ حُدُوثُ الْمَوْضُوعَاتِ اللُّغَوِيَّةِ

- ‌اللَّفْظُ

- ‌الْوَضْعُ

- ‌ اللُّغَاتُ تَوْقِيفِيَّةٌ

- ‌ اثبات اللغة بالقياس

- ‌كُلِّيٌّ مُتَوَاطِئٌ

- ‌الْعِلْمُ

- ‌ الِاشْتِقَاقُ

- ‌ لا يجوز ان يشتق الاسم الالمن قام به الوصف

- ‌(وَمِنْ ثَم كَانَ اسْمُ الْفَاعِل حَقِيقَةً فِي الْحَالِ

- ‌(مَسْأَلَةُ الْمُتَرَادِفِ

- ‌الحد الحقيقي

- ‌الْحَقُّ إفَادَةُ التَّابِعِ التَّقْوِيَةَ)

- ‌وُقُوعُ كُلٍّ مِنْ الرَّدِيفَيْنِ مَكَانَ الْآخَرِ

- ‌(مَسْأَلَةُ: الْمُشْتَرَكُ

- ‌(مَسْأَلَةُ: الْمُشْتَرَكِ يَصِحُّ إطْلَاقُهُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ مَعًا مَجَازًا

- ‌(الْحَقِيقَةُ

- ‌الْمَجَازُ

- ‌لَيْسَ الْمَجَازُ غَالِبًا عَلَى اللُّغَاتِ

- ‌مجاز مرسل

- ‌ المجاز علامات يعرف بها

- ‌ الكناية

- ‌الحروف

- ‌(أحدها إذن

- ‌(الثَّانِي إنْ

- ‌ الثَّالِثُ أَوْ

- ‌(الرَّابِعُ أَيْ

- ‌(الْخَامِسُ أَيَّ بِالتَّشْدِيدِ

- ‌(السَّادِسُ إذْ

- ‌(السَّابِعُ إذَا

- ‌(الثَّامِنُ الْبَاءُ

- ‌(التَّاسِعُ بَلْ

- ‌(الْعَاشِرُ بَيْدَ

- ‌(الْحَادِيَ عَشَرَ ثُمَّ

- ‌(الثَّانِي عَشَرَ

- ‌(الثَّالِثَ عَشَرَ رُبَّ

- ‌(الرَّابِعَ عَشَرَ عَلَى

- ‌(الْخَامِسَ عَشَرَ الْفَاءُ

- ‌(السَّادِسَ عَشَرَ فِي

- ‌(السَّابِعَ عَشَرَ كَيْ

- ‌(الثَّامِنَ عَشَرَ كُلُّ

- ‌(التَّاسِعَ عَشَرَ اللَّامُ

- ‌(الْعِشْرُونَ لَوْلَا

- ‌(الْحَادِيَ وَالْعِشْرُونَ لَوْ

- ‌(الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ لَنْ

- ‌(الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ مَا

- ‌(الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ

- ‌(الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ مَنْ

- ‌(السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ هَلْ

- ‌(السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ الْوَاوُ

- ‌الامر

- ‌لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ عُلُوٌّ وَلَا اسْتِعْلَاءٌ

- ‌ هَلْ لِلْأَمْرِ صِيغَةٌ

- ‌تَرِدُ لِلْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَالْإِبَاحَةِ وَالتَّهْدِيدِ وَالْإِرْشَادِ وَإِرَادَةُ الِامْتِثَالِ

- ‌الْجُمْهُورُ حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ

- ‌إِنْ وَرَدَ الْأَمْر بَعْدَ حَظْرٍ

- ‌(مَسْأَلَةُ الْأَمْرِلِطَلَبِ الْمَاهِيَّةِ

- ‌ يقتضى الامر التكرار

- ‌ الْأَمْر يَسْتَلْزِمُ الْقَضَاءَ

- ‌(مَسْأَلَةٌ الْأَمْرَانِ غَيْرَ مُتَعَاقِبَيْن أَو بِغَيْرِ مُتَمَاثِلَيْن غَيْرَان والمتعاقبان بِمُتَمَاثِلَيْنِ

- ‌النَّهْيُ

- ‌العام

- ‌(وَعُمُومُ الْأَشْخَاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الْأَحْوَالِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْبِقَاعِ

- ‌ ادوات العموم

- ‌الْجَمْعُ الْمُعَرَّفُ بِاللَّامِ أَوْ الْإِضَافَة

- ‌المفرد المحلى باللام

- ‌النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ

- ‌معيار العموم الاستثناء)

- ‌ الْجَمْعَ الْمُنَكَّر لَيْسَ بِعَامٍّ

- ‌تَعْمِيمُ الْعَامِّ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالذَّم

- ‌الْعَطْفُ عَلَى الْعَام وَالْفِعْلُ الْمُثْبَتُ

- ‌أَنَّ تَرْكَ الِاسْتِفْصَالِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ)

- ‌أَنَّ نَحْوَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لَا يَتَنَاوَلُ الْأُمَّة

- ‌ مَنْ الشَّرْطِيَّةَ تَتَنَاوَلُ الْإِنَاثَ

- ‌ اندراج النساء فى خطاب التذكير

- ‌أَنَّ خِطَابَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ بِيَا أَهْلَ الْكِتَاب لَا يَشْمَلُ الْأُمَّةَ)

- ‌ الْمُخَاطِبَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ خِطَابِهِ إنْ كَانَ خَبَرًا لَا أَمْرًا)

الفصل: ‌الكتاب الاول فى الكتاب ومباحث الاقوال

الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُجْعَلَ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ أَوْ يُسَنَّ الْجَمْعُ كَخِصَالِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهَا وَاجِبٌ بَدَلًا عَنْ غَيْرِهِ أَيْ إنْ لَمْ يَفْعَلْ غَيْرَهُ مِنْهَا كَمَا قَالَ وَالِدُ الْمُصَنِّفِ إنَّهُ الْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِ الْفُقَهَاءِ اه. محلى

وافاد شارح السعود ايضا ان الاحوال تنقسم الى ستة اقسام حيث ان المحكم اذاتعلق بامرين فاكثر اما ان يكو على الترتيب اوالبدل وفى الحالتين اما ان يحرم الجمع بين الاشياء او بين أي يستحب او يباح فلذاقال فى نظمه:

وربما اجتماع أشياءَ انحظل....مما أتى الأمر بها على البدل

أو الترتب وقد يسن....وفيه قل إباحة تعِن

والاول باقسامه الثلاثة يسمى بالواجب المرتب والثانى بالواجب المخير واليها اشار الناظم بقوله:

خَاتِمَةٌ: فِي وَاجِبِ التَّرْتِيْبِ والتَخْيِيرِ عنّْ

تحريمُ جمعٍ وإباحةٍ وسَنّْ

‌الكتاب الاول فى الكتاب ومباحث الاقوال

قد الكلام على الكتاب لكونه اصلا لبقية الادلة الشرعية كما قال العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول: فصل.

وان الاصل فى الادلة.. هو الكتاب عند اهل الملة

وهو فى الاصل جنس ثم غلب على القرءان من بين الكتب فى عرف اهل الشرع قال المحقق البنانى كما غلب الكتاب فى عرف النحاة على كتاب سيبويه اه. وما ذكره المصنف كتاب اول من الكتب السبعة لقوله فى طالع الخطبة وينحصر فى مقدمات وسبعة كتب تعرض فى ذا الكتاب الاول لتعريف الكتاب العزيز ومباحث الاقوال المشتمل هو عليها من الامر والنهى والعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين والمنطوق والمفهوم والناسخ والمنسوخ والحقيقة والمجاز (الْكِتَابُ الْقُرْآنُ وَالْمَعْنِيُّ بِهِ هُنَا اللَّفْظُ الْمُنَزَّلُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لِلْإِعْجَازِ بِسُورَةٍ مِنْهُ الْمُتَعَبَّدُ بِتِلَاوَتِهِ) أي الكتاب فى عرف اهل الشرع القرءان كما تقدم وانما قال المصنف والمعنى بالقرءان هنا أي فى اصول الفقه قال المحقق البنانى لان بحثه أي الاصولى عن اللفظ لكونه الذي يستدل به على الاحكام بخلاف اصول الدين فان بحثه عن الصفة الذاتية ومنها اثبات صفة الكلام واللفظ جنس فى التعريف والمنزل قيد اول واشار به الى ان المراد التكرار نزوله شيئا فشيئا كما تقدم صيغة اسم المفعول المضعف على محمد صلى الله عليه وسلم للاعجاز بسورة منه أي سورة كانت من جمع سورة قال الجلال المحلى: يَعْنِي مَا يُصَدَّقُ عَلَيْهِ هَذَا مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ إلَى آخَرِ سُورَةِ النَّاسِ الْمُتَعَبَّدُ بِتِلَاوَتِهِ قال الحقق البنانى معنى كونه متعبدا بتلاوته ان تلاوته عبادة فهى مطلوبة يثاب على فعلها اه.

واخرج بالمتعبد بتلاوته أي بدا ما نسخت فلذا قال الناظم:

أما القرآن ههنا فالمُنْزَلُ

على النَّبِيِّ معجزًا يُفصَّلُ

بَاقِي تلَاوَةٍ.

وقال ناظم مراقى السعود فى تعريفه:

لفظ منزل على محمد......لأجل الأعجاز وللتعبد

وعرف العلامة ابن عاصم فى مهيع الوصول الكتاب بانه القرءان المكتتب فى المصحف الذي يجب اتباعه حيث قال:

نعنى به القرءان وهوالمكتتب

فى الصحف الذي اتباعه وجب

لانه محقق لدينا

فنقل تواتر الينا

(وَمِنْهُ الْبَسْمَلَةُ أَوَّلُ كُلِّ سُورَةٍ غَيْرَ بَرَاءَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ لَا مَا نُقِلَ آحَادًا) أي من القرءان

ص: 45

العظيم البسملة اول كل سورة على الصحيح غير براءة قال الجلال المحلى: لِأَنَّهَا مَكْتُوبَةٌ كَذَلِكَ بِخَطِّ السُّوَرِ فِي مَصَاحِفِ الصَّحَابَةِ مَعَ مُبَالَغَتِهِمْ فِي أَنْ لَا يُكْتَبَ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَتَّى النَّقْطُ وَالشَّكْلُ اه. قال الاما ابو القاسم الشاطبى رحمه الله فى عقيلة اتراب القصائد فى اسنى المقاصد فى رسم المصاحف السبعة

معيدالضمير على المصحف العثمانى:

وكل ما فيه مشهور بسنته

ولم يصب من اضاف الوهم والغيرا. أي كل مارسم فى الصحف مشهور غير خفى ماثور فى السنة ولم يصب الملحدة اهلكهم الله قائلون ان كتبته حرفوه عن هيئة انزاله اذهو كتاب محفوظ من التبديل والتغيير والزيادة والنقصان لقول منزله سبحانه:

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) وقوله لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) قال الشيخ ابو شامه رحمه الله تعالى فى شرحه على حرز الامانى نظم الامام ابى القاسم الشاطبى فى قرءات الائمة السبعة وهى ان البسملة من القرءان العظيم فى قصة سليمان عليه السلام فى سورة النمل واما فى اوائل السور ففيها اختلاف للعلماء قرائهم وفقهائهم قديما وحديثا فى كل موضع رسمت فيه من المصحف انها فى تلك الموضع كلها من القرءان فيلزم من ذلك قرائتها فى موضعها اه.

وقال العلامة الجعيري فى شرحه على النظم المذكور عند قول الناظم:

ولابد منها فى ابتدائك سورة سواها

أي لابد من الابتداء بالبسملة فى اول كل سورة سوي سورة برءاة وجه اثباتها فى ابتداء السور ما روي ان جبريل عليه السلام نزل بكل سورة مفتتحا بالبسملة وروي انس رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انزلت على ءانفا سورة ثم بسمل وقرأ (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)) قال ووجه استثناءبراءة ان ابن عباس سال عليا رضى الله عنه لم لم تكتب فى براءة (بسم الله الرحمن الرحيم)

فقال لان بسم الله امان وبراءة ليس فيها امان نزلت بالسيف اه. وهو ما افاده الامام الشاطبى بقوله:

ومهما تصلها او بدات براءة

لتنزيلها بالسيف لست مبسلا

وقال شارح مراقى السعود وليست منه اول براءة قال النووي باجماع المسلمين ثم قال وكون البسملة من القرءان نقله المخالف لمذهب مالك كالسبكى عن الشافعي لانها مكتوبة بخط السور فى المصاحف

وليس للقرآن تُعزى البسملهْ.....وكونها منه الخلافِي نَقَله

ثم ذكر عن الحفاظ ابن حجر انه ينظر الى القرءات وذلك أي النظر الى القرءات راي معتبر لما فيه من التوفيق بين كلام الائمة فلا خلاف حينئذ قال بعض العلماء وبهذالجواب البديع يرتفع الخلاف بين ائمة الفروع وينظر الى كل قاري بانفراده فمن تواترت فى قرءاته وجبت على كل قاري بها فى الصلاة وغيرها وتبطل بتركها اياكان والافلا ولا ينظر الى كونه مالكيا او شافيا اوغيرهما وانما اوجبها الامام الشافعى لكون قرءاته قراءة ابن كثير وهذامن نفائس الانظار فلذاقال فى نظمه:

وبعضهم إلى القراءة نظر......وذاك للوفاق رأي معتبر

وما روي عنه صلى الله عليه وسلم بخبر الاحاد على انه قرءان ليس من القرءان كايمانهما فى ءايةوَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا لان القرءان لاعجازه الناس عن الاتيان بمثل اقصر سورة منه تتوفر أي تكثر الدعاوي أي

ص: 46

على الامورالحاصلة على نقله تواتراعلى ماهوالاصح فلذاقال الناظم:

وَمِنْهُ الْبَسْمَلَهْ

لَا فِي بَرَاءَةٍ وَلَا مَا نَقَلَهْ

آحَادَهُمْ عَلَى الصَّحِيح فِيْهِمَا

وقال فى السعود:

وليس منه ما بالآحاد رُوي....

(وَالسَّبْعُ مُتَوَاتِرَةٌ قِيلَ فِيمَا لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الْأَدَاءِ كَالْمَدِّ وَالْإِمَالَةُ وَتَخْفِيفُ الْهَمْزَةِ قَالَ أَبُو شَامَةَ وَالْأَلْفَاظُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا بَيْنَ الْقُرَّاءِ) أي والقرءات السبع المعروفة للقراء السبعة متواترة وهم الذين اشاراليهم الامام ابوالقاسم الشاطبى فى حرز الامان ووجه التهانى بقوله

فمنهم بدور سبعة قد توسطت

سماء العلا والعدل زهراوكملاء

قال العلامة فى شرحه عليها أي من ائمة القراء سبعة اشياخ اشبهوا البدور الكوامل لتمام علومهم وعلو مرتبتهم واشتهار ضبطهم والاهتداء بطرقهم فاقتدي الناس بهم ولهذا اقتصر فى كتابه عليهم اه. وهم نافع وابن كثير وابوعمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائ الذين قال فيهم استاذ الصناعة التجويد سيد ابوعمروالدانى صاحب التيسير اصل الشاطبية

فهؤلاء السبعة الائمة

هم الذين نصحوا للامة

ونقلو اليهم الحروفا

ودونوالصحيح والمعروفا

وميزوالخطا والتصحيفا.... وطرحوالواهى والضعيفا

ونبذوالقياس والاراء

وسلكو المحجة البيضاء

بالاقتدا بالسادة الاخيار

والبحث والتفتيش للاثار

فهم رضى الله عنهم جميع ما قرءوابه نقل منهم الينا من قبيل المتوتر سواء كان من قبيل الاداء أي قواعد اصول القرءات من مد وامالة وتخفيف همز وغير ذلك وهى التى عقد لها الامام ابو القاسم الشاطبى ابوابا اصولية قائلا فى آخرها:

فهذي اصول القوام حال اطرادها

اجابت بعون الله فانتظمت حلا

ولا ريب فى ان اختلاف القوم أي القراء فيما اشتملت عليه القواعد سماها فرشا فمن قرأ بامالة فتلقى مثلا اخذها بالتواتر صغري كانت او كبري وهى من مسائل الاداء الاصولية فى اصطلاح القراء كمن قرءها بالفتح ومن قرأ بنصب آدم ورفع كلمات او بالعكس فكذلك ايضا وهى من المسائل فى الاصطلاح فحينئذ جميع ما اختلفوا فيه سواء شملته قاعدة اصولية او خصوص كلمة اخذوه بالتواتر ونقل عنهم الينا كذلك وهلم جرا فالمد مثلا اذا كان طويلا بقدر ثلاث الفات فانه نقل عن ورش وحمزة تواترا واخذه كذلك بتحر من افواه الشيوخ اذ لا يقدم هؤلاء الائمة الابرار على قراءة كتاب الله تعالى الا بما تحقق انزاله به تواترا فى السبع مما وقع الاختلاف فيه من امالة او تغيير همز او حركة او سكون او غير ذلك وذلك لانه سبحانه انزله للامة بسبعة احرف أي لغات تهويناعليها كمال المحقق ابن الجوزي فى طيبة النشر فى القرءات العشر:

واصل الاختلاف ان ربنا

انزله بسبعة مهونا

بل قرءاته على حسب القواعد المدونة فى فن التجويد من تفخيم الحرف المستعلى مثلا وترقيق المستقل وقلقلة المقلقل وغنة ما يغن واغام ما يدغم وغير ذلك وصلت الينا بالتواتر من عند الله تعالى فلذاقال الحافظ ابن الجوزي فى مقدمته:

والاخذ بالتجويد حتم لازم

من لم يجود القرءان آثم

لانه به الاله انزلا

وهكذا منه الينا وصلا

قال الشيخ الملا على بن سلطا القاري فى شرحه عليها أي ووصل القرءان من الاله الينا على لسان جبريل عليه السلام ببيان متواتر من اللوح

ص: 47