الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَهْوَ عَلَى الْكُلِّ رَأَي الْجُمْهُورُ
…
والْقَوْلُ بِالْبَعْضِ هُوَ الْمَنْصُورُ
وعلى القول بالبعض فقيل ان المختار ان البعض مبهم اذلادليل على انه معين فمن قام به الفرض سقط الفرض بفعله وقيل ان البعض معين عند الله تعالى يسقط الفرض بفعله وبفعل غيره كما يسقط الفرض باداء غيره وقيل ان البعض هو من قام به لسقوطه بفعله واشار الناظم الى الاختيار الاول وتوهين الاخريين بقوله:
فَقِيْلَ مُبْهَمٌ وَقِيْلَ عُيِّنَا
…
وَقِيْلَ مَنْ قَامَ بِهِ وَوُهِّنَا
وحكى ناظم السعود ايضا انه نقل الخلف عن المخلفين ارباب الاقوال فى هذه المسألة حسبما قرر بقوله:
وقيل بالبعض فقط يرتبط.
معينا أو مبهما أو فاعلا....خُلف عن المخالفين نُقِلا
(وَيَتَعَيَّنُ بِالشُّرُوعِ عَلَى الْأَصَحِّ) أي يتعين فرض الكفاية بالشروع فيه على الاصح فيصير مثل فرض العين فى وجوب الاتمام فلذاقال الناظم:
وَبِالْشُّرُوْعِ فِي الأَصَحِّ يَلْزَمُ
…
وقيل لا يجب اتمامه قال الجلال المحلى والفرق ان القصد به حصوله فى الجملة فلايتعين حصوله ممن شرع فيه اه. وافاد شارح السعود انه ينبنى على الخلاف جواز اخذ الاجرة على تحمل الشهادة وعدم الجواز فمن قال فرض الكفاية يتعين بالشروع منع من اخذ الاجرة اذ فرض العين لاتؤخذ عليه الاجرة ومن قال لا جاز كما افاد انه يكفى فى توجه الخطاب بذي الكفاية غلبة الظن أي بان غيره لم يفعله وكذلك يكفى فى اسقاطه عن من لم يفعله غلبة الظن انه قد فعله غيره حيث قال فى نظمه:
وهل يعتبر شروع الفاعل....في ذي الكفاية خلاف ينجلي
فالخلف في الأجرة للتحمل....فرع على ذاك الخلاف قد بُلي
وغالب الظن في الاسقاط كفى
…
وفي التوجه لدى من عَرَفا
وقال الجلال السيوطى وقال البازري فى التمييز لا يلزم فرض الكفاية بالشروع فى الاصح الا فى الجهاد وصلاة الجنازة اه.
(وَ
سُنَّةُ الْكِفَايَةِ
كَفَرْضِهَا) أي فى كونها يقصد حصولها من غير نظر بالذات الى فاعلها كالاذان فى الامصار وقال العلامة ابن عاصم:
وربما يكون كالاذان
…
كفاية ليست على الاعيان
كما يقصد حصول فرض الكفاية كذلك حسبما تقدم وفى كونها مطلوبة من الكل عند الجمهور وقيل من بعض مبهم على المختار وقيل معين عند الله تعالى وقيل من بعض قام بها وفى كونها تتعين بالشروع فيها فتصير مثل سنة العين فى تاكد الاتمام على الاصح وافاد الناظم ماذكره المصنف من ان سنة الكفاية كفرضها فى الاقسام فقال:
وَمِثْلَهُ سُنَّتُهَا تَنْقَسِمُ. وافاد ابو اسحاق الشاطبى ان ماكان مندوبا كفائيا بالنظر الى جرئياته أي ءاحاده فهو واجب بالنظر الى كلية أي مطلقة قال شارح السعود وذلك كالاذان فى المسجد وصلاة الجماعة والعيدين قال ويدل لذلك قول الحطاب ان اقامة السنن الظاهرة واجبة على الجملة لو تركها اهل بلد قوتلوا قال فى نظمه:
ما كان بالجزئي ندبه عُلم....فهو بالكلِّي كعيد منحتم
(مَسْأَلَةُ
الْأَكْثَرِ أَنَّ جَمِيعَ وَقْتِ الظُّهْرِ جَوَازًا وَنَحْوِهِ وَقْتَ الْأَدَاءِ
وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤَخِّرِ الْعَزْمُ خِلَافًا لِقَوْمٍ) قال الكمال ابن ابي شريف هذه المسألة معروفة بالواجب الموسع أي الموسع وقته لا بسمألة الاوقات الموسعة اه.
ونقل شارح السعود عن الفهري انه راجع الى الواجب المخير قال الشارح وبيان ذلك المكلف مخير فى اجزاء الوقت كتخييره فى المفعول فى خصال كفارة اليمين ثم تعرض لحده فحده بانه الذي يسع وقته المقدرله شرعا اكثر منه سواء كان
محدودا كاوقات الصلوات اوغير محدود بل مقيدا بالعمر كوقت الحج حيث قال فى نظمه بعد ان ترجم له بالواجب الموسع.
ما وقته يسع منه أكثرا....وهو محدودا وغيرَه جرى
كما قال العلامة ابن عاصم فى تعريفه ايضا.
ومنه ما زمانه موسع.... وهو الذي اكثر منه يسع
منه بطول العمر كالحج وقد.... يكون محددا بوقت وامد
فالاكثر من الفقهاء ومن المتكلمين على ان مجموع وقت الظهر ونحوه كباقى الصلوات الخمس وقت للاداء قال المحقق البنانى أي ان كل جزء من اجزاء ذلك المجموع وقت للاداء اه. فلذا قال العلامة ابن عاصم
ثم بكل الوقت فى المقدر
…
تعلق الوجوب عند الاكثر
وافادالناظم ما افاده المصنف حيث قال:
جَمِيْعُ وَقْتِ الظُّهْرِ قَالَ الأَكْثَرُ
…
وَقْتُ أَدَاءٍ وَعَلَيْهِ الأَظْهَرُ
وجواز فى كلام المصنف منصوب على التمييز محول عن المضاف اليه والاصل وقت جواز الظهر أي ونحوه من بقية الصلوات الخمس اذ هى كهو فجميع اوقاتها وقت للاداء ففى أي جزء اوقع ما ذكر من الظهر ونحوه فقد اوقع فى وقت الاداء وتعرض شارح السعود لمذهب المالكية فى الواجب الموسع قائلا الذي ذهب اليه الاكثرون من الفقهاء ومن المتكلمين وهو مذهب مالك القول بالواجب الموسع فجميع وقت الظهر ونحوه كالعصر وقت لادائه لقوله صلى الله عليه وسلم لما بين الوقت ما بين هذين الوقتين وقت فيجوز ايقاع الواجب الموسع فى كل جزء من مختاره دون اشتراط ضرورة كما فى الضروري اه. فلذاقال فى نظمه:
فجوزوا الأدا بلا اضطرار....في كل حصة من المختار
ولا يجب على مريد التاخير عن اول الوقت العزم فى اول الوقت على ان يفعل العبادة بعد اول الوقت فى اثنائه او اخره خلافا لقوم كالقاضى ابى بكر الباقلانى من المتكلمين وغيره فى قولهم بوجوب العزم ليتميز به الواجب الموسع من المندوب فى جوازالترك واشار الناظم الى ما اشار اليه المصنف بقوله:
لَا يَجِبُ الْعَزْمُ عَلَى الْمُؤَخِّرِ
…
وقَدْ عُزِي وُجُوبُهُ لِلأَكْثَرِ
وتعرض شارح مراقى السعود لذكر من قال منا معاشر المالكية بوجوب العزم فقال ان جمهور المالكية قائلون بالواجب الموسع وقته لكن منهم من قال بعدم اشتراط العزم على الفعل فى قت الاختيار كالباجى مع غيره ومنهم من قال بوجوب الاداء اول الوقت او العزم اول الوقت على الاداء فى المختار والعزم بدل عن التقديم لا عن الفعل قال فى الذخيرة وهو الذي تقيضيه اصول مالك لامن توجه عليه الامر ولم يفعل فهو معرض عن الامر بالضرورة والمعرض عنه عاص والعاصى يستحق العقاب وفى ترك العزم ايضا عدم التمييز بين الواجب الموسع والمندوب فى جواز الترك واجيب بحصول التمييز بغيره وهو ان تاخير الواجب عن جميع الوقت المقدر يؤثم والقائل بوجوب العزم منا القاضيان عبد الوهاب والباقلانى اه. فلذاقال فى نظمه.
وقائل منا يقول العزم
…
على وقوع الفرض فيه حتم
(وَقِيلَ الْأَوَّلُ فَإِنْ أَخَّرَ فَقَضَاءٌ وَقِيلَ الْآخَرُ فَإِنْ قُدِّمَ فَتَعْجِيلٌ وَالْحَنَفِيَّةُ مَا اتَّصَلَ بِهِ الْأَدَاءُ مِنْ الْوَقْتِ وَإِلَّا فَالْآخَرُ وَالْكَرْخِيُّ: إنْ قُدِّمَ وَقَعَ وَاجِبًا بِشَرْطِ بَقَائِهِ مُكَلَّفًا) أي وقيل ان وقت الاداء فعل العبادة من اول الوقت وهو القدر الذي يسعها فى اوله لوجوب الفعل بدخول الوقت فان وقع التاخير عنه فقضاء وان فعل فى الوقت عند غير هذالقائل فياثم بالتاخير عن اوله وافاد الجلال المحلى انه نَقَلَهُ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رحمه الله عَنْ بَعْضِهِمْ فلذاقال العلامة ابن عاصم
والمنتمى للشافعى علقة
…
باول الوقت فكن محققه وقيل وقت الاداء الاخر من الوقت لانتفاء وجوب الفعل قبله فان قدم عليه
بان فعل قبله فى الوقت فالتقديم تعجيل للواجب مسقط له واشار الناظم الى هذين القولين بقوله
وقِيْلَ الَاخِرُ وقِيْلَ الأَوَّلُ
…
فَفِي سِوَاهُ قَاضٍ أوْ مُعَجِّلُ
فقاض راجع للاول ومعجل راجع للاخر وقالت الحنفية وقت ادائه الجزءالذي اتصل به الاداء من الوقت حيث لاقاه الفعل بان وقع فيه فلذاقال العلامة ابن عاصم:
وتابعوالنعمان فيما حققوا
…
بتاخرالوقت الوجوب علقوا
وافاد شارح السعود ان الباجى نقل عن بعض المالكية ان وقت الاداء هو ما يعينه المكلف للاداء لاتعيين له غير ذلك وحكى ان المخالفين لنا فى المذهب عندهم خلاف بينه على حسب ما قررنا ءانفا فقال في نظمه: أو هو ما مكلف يُعيِّن....وخلف ذي الخلاف فيه بيِّن
فقيل الآخر وقيل الأول
…
وقيل ما به الأدا يتصل
نعم اذا لم يتصل الاداء بجزء من الوقت بان لم يقع الفعل فى الوقت فيكون حينئذ وقت ادائه الجزء الاخير من الوقت لتعيينه للفعل فيه حيث لم يقع فيما قبله فلذاقال الناظم:
وقِيْلَ مَا بِهِ الأَدَاءُ اتَّصَلَا
…
مِنْ وَقْتِهِ وآخِرٌ إذَا خَلَا
قوله وقيل راجع للقول المتقدم قبل ذا وقال الكرخى من الحنفية ان قدم الفعل على ءاخر الوقت فان وقع قبله فى الوقت فانه يقع ماقدم واجبا لكن بشرط بقاء المقدم له مكلفا الىءاخر الوقت وانقطاعه فلذاقال الناظم:
وقِيْلَ إِنْ قَدَّمَ فَرْضًا وَقَعَا
…
إِنْ بَقِيَ التَّكْلِيْفُ حَتَّى انْقَطَعَا
قال الشسخ حلولو قال ولى الدين تقييد المصنف وقت الظهر بالجواز أي فى اول المسألة ليخرج وقت الضرورة وهو من زيادته على غيره
(وَمَنْ أَخَّرَ مَعَ ظَنِّ الْمَوْتِ عَصَى فَمَنْ عَاشَ وَفَعَلَهُ فَالْجُمْهُورُ أَدَاءً وَالْقَاضِيَانِ أَبُو بَكْرٍ وَالْحُسَيْنُ قَضَاءً وَمَنْ أَخَّرَ مَعَ ظَنِّ السَّلَامَةِ فَالصَّحِيحُ لَا يَعْصِي بِخِلَافِ مَاوَقْتُهُ الْعُمْرُ كَالْحَجِّ) أي من اخرالواجب المذكور بان لم يشتغل به اول الوقت او ثانيه مع ظن الموت عقب ما يسعه منه فانه يكون عاصيا لظنه فوات الواجب بسبب التاخير فلذا قال الناظم
وَمَنْ يُؤَخِّرْ مَعَ ظنِّ مَوْتِهِ
…
يَعْصِ.
قال سيدي خليل وان مات وسط الوقت بلا اداء لم يعص الا ان يظن الموت اه. فان عاش وفعله فى الوقت فالجمهور قالوافعله اداء لانه فى الوقت المقدر له شرعا وقال القاضيان ابوبكر الباقلانى من المتكلمين والحسين من الفقهاء فعله حيث ان الفعل بعد الوقت الذي تضيق عليه بظنه وان بان خطأه بعد فلذا قال الناظم:
فَإِنْ أَدَّاهُ قَبْلَ فَوْتِهِ
فَهُوَ أَدًا والقَاضِيَانِ بَلْ قَضَا
…
واما من اخرالواجب المذكور بان لم يشتغل به اول الوقت مثلا مع ظن السلامة من الموت الى ءاخرالوقت أي مع الشك فيها ومات فيه قبل الفعل فالصحيح انه لا يعصى لان التاخير جائز له والفوات ليس باختياره بخلاف الواجب الذي وقته العمر كالحج فان من اخره بعد الاستطاعةمن الموت الى مضى وقت يمكنه فعله فيه ومات قبل الفعل فانه يعصى على الصحيح وعصيانه فى الحج من ءاخر سني الامكان لجواز التاخير اليها فلذاقال الناظم:
أوْ مَعَ ظَنِّ أَنْ يَعِيْشَ فَقَضَى
فالْحَقُّ لَا عِصْيَانَ مَا لَمْ يَكُنِ
…
كالْحَجِّ فَلْيُسْنَدْ لآخِرِ السِّنِي
(مَسْأَلَةٌ الْمَقْدُورُ الَّذِي لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ إلَّا بِهِ وَاجِبٌ وِفَاقًا لِلْأَكْثَرِ وَثَالِثُهَا إنْ كَانَ سَبَبًا كَالنَّارِ لِلْإِحْرَاقِ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ إنْ كَانَا شَرْطًا شَرْعِيًّا لَا عَقْلِيًّا أَوْ عَادِيًّا) هذه المسالة تكلم المصنف فيها على الواجب المطلق أي غير المقيد وتعرض الشيخ الشربينى للفرق بينه وبين الواجب المقيد فافاد ان الواجب المطلق واجب فى حد ذاته لايتوقف وجوبه على المقدر بل يتوقف فعله عليه
والمقيد يتوقف نفس وجوبه على المقدور قال فالجمعة بالنسبة الى المحضور بعد تمام العدد واجب مطلق وبالنسبة الى وجود العدد واجب مقيد فلا يجب تحصيل العدد لتجب الجمعة على ذلك اه. وقال المحقق البنانى المراد بالمطلق مالا يكون مقيدا بما يتوقف عليه وجوده وان كان مقيدا بمايتوقف عليه وجوبه لقوله تعالى (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) فان وجوب الصلاة مقيد بما يتوقف عليه ذلك الوجوب وهو الدلوك وليس مقيدا بما يتوقف عليه وجود الواجب وهو الوضوء والاستقبال ونحوهما اه. والشيء الذي لا يتم الواجب المطلق الا به قال الجلال السيوطى يسمى بمقدمة الواجب اه. وقال شارح السعود انهم أي الاصوليين احترزوا بالمطلق عن المقيد وجوبه بما يتوقف عليه كالزكاة وجوبها متوقف على ملك النصاب فلا يجب تحصيله فى مذهب مالك وغيره فهو امر مجمع عليه والواجب المطلق هو ما لا يتوقف وجوبه على وجوده اه. فلذا قال فى نظمه:
وما وجوبه به لم يجب....في رأي مالك وكل مذهب
أي وما هو مقدور للمكلف من شرط او سبب وجوب الواجب المقيد متوقف عليه فانه لايجب تحصيله فى راي مالك وكل مذهب وعرف ذا الواجب المقيد بعد ان ذكر تعريف الواجب المطلق بقوله:
وما وجود واجب قد أُطلقا....به وجوبُه به تحققا
كما عرفه الناظم ايضا بقوله:
مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ مِنْ
…
مَقْدُوْرِنَا إِلَا بِهِ حَتْمٌ زُكِنْ
فقول المصنف المقدور الخ الفعل المقدور للمكلف الذي لا يوجد الواجب المطلق أي الذي لا يكون مقيدا بما يتوقف عليه وجوده واجب عند الاكثر من العلماء سببا كان او شرطا ومثل شارح السعود للمقدور قائلا اذاعلمنا من الشارع ان الوضوء شرط للصلاة ثم امرنا بالصلاة فانه يجب بوجوب مشروطه لانه مقدور لنا قال فى شرح التنقيح فلو قال الله تعالى صلوا ابتداء صلينا بغير وضوء حتى يدل دليل على اشتراط الطهارة اذ لا معنى لشرطيته سوي حكم الشارع انه يجب الاتيان به عند الاتيان بذلك الواجب اه. فلذاقال فى نظمه:
كعلمنا الوضوء شرطا في أدا
…
فرض فأمرنا به بعد بدا
وافاد انهم احترزوا بالمقدور للمكلف عن غير المقدور له قال كتوقف فعل العبد بعد وجوبه على تعلق علم الله تعالى ورادته وقدرته بايجاده فهذالقسم لايوصف بالوجوب بل عدمه يمنع الايجاب الاعلى مذهب من يجوز التكليف بالمحال فلا يقيد بالقدرة عليه قاله حلولو اه. فلذاقال فى نظمه:
والطوق شرط للوجوب يُعرف....إن كان بالمحال لا يُكلِّف
وقيل لا يجب بوجوب الواجب مطلقا شرطا كان او سببا اذ الدال على الواجب ساكت عنه ثالث الاقوال يجب ان كان سببا كامساس النار لمحل فانه سبب لاحراقه عبادة بخلاف الشرط كالوضوء للصلاة فلا يجب بوجوب مشروطه وقال امام المحرمين يجب ان كان شرطاشرعيا كالوضوء للصلاة او عاديا كغسل جزء الراس لتحقق غسل الوجه فانه لا يمكن عادة غسل الوجه بدون جزء الراس والى الاقوال الثلاثة اشارالناظم بقوله:
وَقِيْلَ لَا وَقِيْلَ إِنْ كَانَ سَبَبْ
…
وَقِيْلَ إِنْ شَرْطًا إِلى الْشَّرْعِ انْتَسَبْ
وتكلم شارح السعود ايضا على من تقدم ذكره من البعض المخالفين لمذهبنا مفيدا ان البعض المخالفين لمذهب مالك نفى وجوب المقدور الذي لايوجد الواجب المطلق ايجابه الا به بوجوب ذلك الواجب لان الدال على الواجب ساكت عنه فالامر عندهم لايقضى الا بتحصيل المقصود لاالوسيلة ولم يعطوالوسيلة حكم مقصودها وان البعض المخالفين لناغير