الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وجاهدت في ذات الإله مصمماً
…
ولم تخش هولاً حين غيرك يخشاه
وأرديت فيه مرة بعد مرة
…
وكم نال جهداً في الذي تتبعاه
فجوزيت خيراً عن شريعة أحمد
…
وأعطاك رب الناس ما تتمناه
السنة الثانية والسبعون وست مائة
دخلت هذه السنة والخليفة والملوك على القاعدة في السنة الخالية خلا سيف الدين صاحب صهيون وبرزية - فإنه توفي وانتقلت صهيون وحصن برزية - إلى الملك الظاهر، وخلا موسى بن إدريس صاحب ظفار، فإن أخاه سالم بن إدريس قبض عليه وجلس مكانه، - والملك الظاهر بالديار المصرية -.
متجددات الأحوال
في يوم الاثنين سابع المحرم جلس الملك الظاهر في دار العدل وحضر إليه الأكراد الواصلون من الشرق وخلع على مقدمهم.
وفي العاشر هدمت غرفة على باب قصر من قصور المصريين بالقاهرة، ويعرف هذا الباب قديماً بباب البحر، وهو من بناء الخليفة الحاكم، فوجد فيها صورة امرأة في صندوق منقوش، عليها كتابة ترجمت، فكانت اسم الملك الظاهر وصفته وبقي منها ما لم يمكن قراءته.
ذكر أخذ بيلوس أمير عرب برقة
كان الملك الظاهر قد جرد عسكراً من ابن عزاز وتقدم إليه بالدخول
إلى برقة لأخذ العداد، فوصل إلى طلميثة، وهي مدينة تسكنها اليهود، ولهم بها أموال كثيرة، فحماها منه بيلوس فقاتله، ووقع بين العسكريين وقعة، وأسر فيها بيلوس، وهو شيخ قد نيف على المائة سنة، وقد حمل إلى القلعة فاعتقل بها في ثامن المحرم وبقي إلى أن خلص بعد شروط شرطها على نفسه في غرة شهر رمضان.
وفي ليلة السبت سادس عشر المحرم توجه الملك الظاهر إلى الشام وصحبته الأمير شمس الدين سنقر الأشقر والأمير بدر الدين بيسري والأمير سيف الدين أتامش السعدي وجماعة يسيرة؛ فلما وصل عسقلان بلغه أن أبغا بن هولاكو وصل إلى بغداد وخرج إلى الزاب متصيداً، فكتب إلى القاهرة واستدعى عسكراً، فخرج منها يوم السبت حادي عشر صفر أربعة آلاف فارس مع أربع مقدمين، وفيهم الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري وجمال الدين آقوش الرومي وشمس الدين آقوش المعروف بقطليجا وعلم الدين طرطج، ورحلوا قاصدين الشام. ثم برز الأمير بدر الدين الخزندار - يوم السبت ثامن عشر صفر إلى مسجد التين، وأقام الملك السعيد يقلعة الجبل، وفي خدمته الأمير شمس الدين الفارقاني، ورحل الأمير بدر الدين الخزندار - وصحبته الصاحب بهاء الدين، فوصل الدهليز إلى غزة يوم الاثنين رابع ربيع الأول وسافر فنزل بيافا يوم السبت تاسعه، فوجد الملك الظاهر قد سبق إليها في جماعة من الأمراء. ومن الغد رتب العساكر ثم توجه