الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروى أبو يعلى عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فكان أكثر خطبته حديثا، حدثناه عن الدجال، فكان من قوله أن قال:«إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال وإن الله لم يبعث نبيا قط بعد نوح إلا حذر أمته، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، فإن يخرج وأنا بين أظهركم، فأنا حجيج كل مسلم، وإن يخرج بعدي، فكل امرئ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم» .
. الحديث.
وروى الإمام أحمد، وأحمد بن منيع برجال ثقات عن هشام بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إن رأس الدجال من ورائه حبك حبك [وإنه سيقول أنا ربكم فمن قال أنت ربي افتتن ومن قال كذبت ربي الله وعليه توكلت وإليه أنيب فلا يضره أو قال فلا فتنة عليه] » .
وروى أبو يعلى من طريق مجالد بن سعيد عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: إن كل نبي أنذر قومه الدجال، ألا وإنه قد أكل الطعام، ألا إني عاهد إليكم عهدا لم يعهده نبي لأمته، ألا وإن عينه اليمنى ممسوحة كأنها نخاعة في جانب حائط، ألا وأن عينه اليسرى كأنها كوكب دري..
الحديث.
السادس: في ادعائه إذا خرج الصلاح ثم ادعائه النبوة ثم الربوبية
روى الطبراني بسند واه عن عبد الله بن معتم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الدجال ليس به خفاء، إنه يجيء من قبل المشرق، فيدعو لي فيتبع، وينصب للناس فيقاتلهم ويقاتلونه فيظهر عليهم، فلا يزال على ذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر دين الله ويعمل به فيتبع ويحب على ذلك، ثم يقول بعد ذلك إني نبي فيفزع من ذلك كل ذي لب ويفارقه، فيمكث بعد ذلك حتى يقول: أنا الله فتغشى عينه، وتقطع أذنه، ويكتب بين عينيه كافر، فلا يخفى على كل مسلم فيفارقه كل أحد من الخلق في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان» .
. الحديث.
السابع: في أنه يطأ الأرض كلها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس والطور
.
روى أبو داود الطيالسي والإمام أحمد وأبو داود وأبو يعلى وأبو عوانة والحاكم والضياء المقدسي في المختارة عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج الدجال معه نهر ماء ونار، فمن دخل نهره وجب وزره وحط أجره، ومن دخل ناره، وجب أجره وحط وزره» قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: «ثم ينتج المهر فلا يركب حتى تقوم الساعة» .
وروى الإمام أحمد وابن خزيمة وأبو يعلى والحاكم والضياء عن جابر رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج الدجال في خفة من الدين وإدبار من العلم، وله أربعون يوما يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه، وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا، فيقول للناس: أنا ربكم، وهو أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه (ك ف ر) يقرأه كل مؤمن كاتب وغير كاتب، يمر بكل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة حرمهما الله عليه، وقامت الملائكة بأبوابهما، ومعه جبال من خبز، والناس في جهد إلا من تبعه، ومعه نهران أنا أعلم بهما منه، نهر يقول له الجنة ونهر يقول له النار، فمن أدخل الذي يقول الجنة، فهو النار، ومن أدخل الذي يقول النار فهو الجنة، ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس، ومعه فتية عظيمة، يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس، ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس لا يسلط على غيرها من الناس، فيقول للناس:
أيها الناس، هل يفعل مثل هذا إلا الرب؟ فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام، فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا، ثم ينزل عيسى عليه السلام فينادي من السحر، فيقول: يا أيها الناس، ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل جني، فإذا هم بعيسى ابن مريم عليه السلام فتقام الصلاة فيقال له: تقدم يا رسول الله وروح الله، فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم، فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا إليه، فحين يراه الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء فيمشي إليه فيقتله، حتى إن الشجرة والحجر ينادي يا روح الله، هذا يهودي، فلا يترك ممن كان يتبعه أحدا إلا قتله» .
وروى الإمام أحمد والشيخان والدارمي عن أنس بن مالك والطبراني عن عبد الله بن عمرو والطحاوي عن نجادة بن أي أمية عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس من بلد إلّا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة» .
وقال الطبراني: إلا الكعبة وبيت المقدس، وقال الطحاوي: ومسجد الطور، وفي رواية:
فلا يبقى موضع إلا ويأخذه غير مكة والمدينة وبيت المقدس وجبل الطور، فإن الملائكة تطرده عن هذه المواضع، وليس نقب من أنقابها- يعني المدينة- إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها فينزل بالسبخة فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل كافر ومنافق» . وفي رواية:«يجيء الدجال فيطأ الأرض إلا مكة والمدينة، فيأتي المدينة، فيجد عند كل نقب من أنقابها صفوفا من الملائكة، فيأتي سبخة الجرف، فيضرب رواقه، فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة» [ (1) ] .
[ (1) ] سقط في ج.