الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذلك من جهة الاتفاق في العدد، ويؤيده أن في بعض طرقه زاجرا وآمرا بالنصب أي نزل على هذه الصفة في الأبواب السبعة.
وقال أبو شامة: يحتمل أن يكون التفسير المذكور للأبواب لا للأحرف أي هي سبعة أبواب من أبواب الكلام وأقسامه أي أنزله الله على هذه الأصناف لم يقتصره منها على صنف واحد كغيره من الكتب، وفي هذه المسألة نحو أربعين قولا سردها الشيخ في الاتقان في النوع السادس عشر.
الثانية والخمسون
.
وأنه نزله بكل لغة عدّ هذ ابن النقيب قلت: وكذا رواه ابن أبي شيبة عن أبي ميسرة والضحاك وابن المنذر عن وهب بن منبه، قال أبو عمرو: في التمهيد قول من قال إن القرآن نزل بلغة قريش معناه عندي في الأغلب والله أعلم لأن غير لغة قريش موجودة في جميع القراءات من تحقيق الهمزات ونحوها وقريش لا تهمز.
وقال الشيخ جمال الدين بن مالك: أنزل الله تعالى القرآن بلغة الحجازيين إلا قليلا فإنه نزل بلغة التميميين كالإدغام في شاقِقِ اللَّهَ
[الأنفال 13] وفي مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ [المائدة 54] ، فإن إدغام المجزوم لغة تميم ولهذا قيل، الفك لغة الحجاز، وهذا أكثر نحو وَلْيُمْلِلِ [البقرة 282] يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [آل عمران 31] يُمْدِدْكُمْ [آل عمران 125] اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي [طه 31] وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي [طه 81] قال: وقد أجمع القراء على نصب إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ [النساء 157] ، لأن لغة الحجاز بين التزام النصب في المنقطع كما أجمعوا على نصب ما هذا بَشَراً
[يوسف 31]، لأن لغتهم أعمال «ما» وزعم الزمخشري في قوله تعالى: قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [النمل 65] أنه استثناء منقطع جاء على لغة بني تميم.
وقال أبو بكر الواسطي في «الإرشاد في القراءات العشر» في القرآن من اللغات خمسون لغة [ (1) ] ، وسردها الشيخ وذلك في الإتقان في النوع السابع والثلاثين.
تنبيه:
اختلف هل وقع في القرآن شيء بغير لغة العرب، فالأكثرون ومنهم الإمام الشافعي وابن جرير وأبو عبيدة والقاضي أبو بكر وابن فارس إلى عدم وقوع ذلك فيه، بقوله تعالى:
[ (1) ] لغة قريش، وهذيل، وكنانة، وخثعم، والخزرج، وأشعر، ونمير، وقيس عيلان، وجرهم، واليمن، وأزد شنوءة، وكندة، وتميم، وحمير، ومدين، ولخم، وسعد العشيرة، وحضرموت، وسدوس، والعمالقة، وأنمار، وغسان، ومذحج، وخزاعة، وغطفان، وسبأ، وعمان، وبنو حنيفة، وثعلبة، وطيئ، وعامر بن صعصعة، وأوس، ومزينة، وثقيف، وجذام، وبليّ، وعذرة، وهوازن، والنّمر، واليمامة.
قُرْآناً عَرَبِيًّا [يوسف 2] وقوله وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا: لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ، ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ [فصلت 44] وقد شدد الشافعي التنكير على القائل بذلك.
وقال أبو عبيدة: إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين، فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول، ومن زعم أن كذا بالنبطية فقد أكبر القول.
وقال ابن فارس: لو كان فيه من لغة غير العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله، لأنه أتى بلغات لا يعرفونها.
وقال ابن جرير: ما ورد عن ابن عباس وغيره في تفسير ألفاظ من القرآن بالفارسية أو (الحبشية)[ (1) ] أو النبطية أو نحو ذلك إنما اتفق فيها توارد اللغات فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد.
وقال آخرون: كل هذا الألفاظ عربية صرفة، ولكن لغة العرب متسعة جدا، ولا يبعد أن يخفى على الأكابر الجلة وقد خفي على ابن عباس معنى «فاطر» و «فاتح» .
وقال الشافعي في الرسالة: لا يحيط باللغة إلا نبي.
وذهب آخرون إلى وقوع ذلك في القرآن، وقد بسط الكلام على ذلك الشيخ في الاتقان [ (2) ] .
[ (1) ] سقط في ج.
[ (2) ] وذهب آخرون إلى وقوعه فيه، وأجابوا عن قوله تعالى: قُرْآناً عَرَبِيًّا [يوسف 2] بأن الكلمات اليسيرة بغير العربية لا تخرجه عن كونه عربيّا، والقصيدة الفارسية لا تخرج عنها بلفظة فيها عربية، وعن قوله تعالى: ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ [فصلت 44] بأن المعنى من السياق: «أكلام أعجميّ ومخاطب عربيّ!» . واستدلوا باتفاق النحاة على أن منع صرف نحو «إبراهيم» للعلميّة والعجمة، وردّ هذا الاستدلال بأن الأعلام ليست محل خلاف، فالكلام في غيرها موجّه بأنّه إذا اتفق على وقوع الأعلام فلا مانع من وقوع الأجناس، وأقوى ما رأيته للوقوع- وهو اختياري- ما أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن أبي ميسرة التابعيّ الجليل قال: في القرآن من كل لسان.
وروى مثله عن سعيد بن جبير ووهب بن منبّه.
فهذه إشارة إلى أن حكمة وقوع هذه الألفاظ في القرآن أنه حوى علوم الأولين والآخرين، ونبأ كل شيء، فلا بد أن تقع فيه الإشارة إلى أنواع اللغات والألسن ليتم إحاطته بكل شيء، فاختير له من كل لغة أعذبها وأخفها وأكثرها استعمالا للعرب.
ثم رأيت ابن النقيب صرح بذلك، فقال: من خصائص القرآن على سائر كتب الله تعالى المنزلة أنها نزلت بلغة القوم الذين أنزلت عليهم، ولم ينزل فيها شيء بلغة غيرهم، والقرآن احتوى على جميع لغات العرب، وأنزل فيه بلغات غيرهم من الروم والفرس والحبشة شيء كثير. انتهى.
وأيضا النبي صلى الله عليه وسلم مرسل إلى كل أمة، وقد قال تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ [إبراهيم 4] ، فلا بد وأن يكون في الكتاب المبعوث به من لسان كل قوم، وإن كان أصله بلغة قومه هو.
وقد رأيت الخويي ذكر لوقوع المعرب في القرآن فائدة أخرى، فقال: إن قيل أن «إستبرق» ليس بعربيّ وغير العربي من الألفاظ دون العربيّ في الفصاحة والبلاغة، فنقول: لو اجتمع فصحاء العالم وأرادوا أن يتركوا هذه اللفظة ويأتوا بلفظ يقوم مقامها في الفصاحة لعجزوا عن ذلك، وذلك لأن الله تعالى إذ حثّ عباده على الطاعة، فإن لم يرغبهم بالوعد
_________
[ () ] الجميل ويخوّفهم بالعذاب الوبيل، لا يكون حثّه على وجه الحكمة، فالوعد والوعيد نظرا إلى الفصاحة واجب. ثم إن الوعد بما يرغب فيه العقلاء، وذلك منحصر في أمور: الأماكن الطيبة، ثم المآكل الشهيّة، ثم المشارب الهنية، ثم الملابس الرفيعة ثم المناكح اللذيذة، ثم ما بعده مما يختلف فيه الطباع، فإذن ذكر الأماكن الطيبة والوعد به لازم عند الفصيح، ولو تركه لقال من أمر بالعبادة ووعد عليها بالأكل والشرب: إن الأكل والشرب لا ألتذّ به، إذا كنت في حبس أو موضع كريه، فإذن ذكر الله الجنة ومساكن طيبة فيها، وكان ينبغي أن يذكر من الملابس ما هو أرفعها، وأرفع الملابس في الدنيا الحرير، وأما الذهب فليس مما ينسج منه ثوب. ثم إن الثوب الذي من غير الحرير لا يعتبر فيه الوزن والثقل، وربما يكون الصفيق الخفيف أرفع من الثقيل الوزن، وأما الحرير فكلما كان ثوبه أثقل كان أرفع، فحينئذ وجب على الفصيح أن يذكر الأثقل الأثخن، ولا يتركه في الوعد لئلا يقصر في الحث والدعاء. ثم هذا الواجب الذكر، إما أن يذكر بلفظ واحد موضوع له صريح، أو لا يذكر بمثل هذا، ولا شكّ أنّ الذكر باللفظ الواحد الصريح أولى، لأنه أوجز وأظهر في الإفادة، وذلك «إستبرق» فإن أراد الفصيح أن يترك هذا اللفظ، ويأتي بلفظ آخر لم يمكنه، لأنّ ما يقوم مقامه إما لفظ واحد أو ألفاظ متعددة، ولا يجد. العربيّ لفظا واحدا يدّل عليه، لأنّ الثياب من الحرير عرفها العرب من الفرس، ولم يكن لهم بها عهد، ولا وضع في اللغة العربية للدّيباج الثخين اسم، وإنما عرّبوا ما سمعوا من العجم واستغنوا به عن الوضع لقلّة وجوده عندهم ونزرة تلفظهم به، وأما إن ذكره بلفظين فأكثر، فإنه يكون قد أخّل بالبلاغة، لأنّ ذكر لفظين لمعنى يمكن ذكره بلفظ تطويل، فعلم بهذا أن لفظ «إستبرق» يجب على كلّ فصيح أن يتكلم به في موضعه ولا يجد ما يقوم مقامه، وأيّ فصاحة أبلغ من أن لا يوجد غيره مثله!. انتهى.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام بعد أن حكى القول بالوقوع عن الفقهاء والمنع عن العربية: والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعا، وذلك أن هذه الأحرف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء، لكنها وقعت للعرب، فعربتها بألسنتها وحوّلتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها، فصارت عربية، ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب، فمن قال إنها عربية فهو صادق، ومن قال: أعجمية فصادق. ومال إلى هذا القول الجواليقي وابن الجوزيّ وآخرون.
وهذا سرد الألفاظ الواردة في القرآن من ذلك مرتبة على حروف المعجم:
(أباريق) : حكى الثعالبيّ في فقه اللغة أنها فارسية، وقال الجواليقيّ: الإبريق فارسي معرب، ومعناه طريق الماء أو صبّ الماء على هينة.
(أبّ) : قال بعضهم: هو الحشيش بلغة أهل الغرب حكاه شيذلة.
(ابلعي) : أخرج ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه في قوله تعالى: ابْلَعِي ماءَكِ قال: بالحبشية «أزدرديه» . وأخرج أبو الشيخ من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه قال: اشربي بلغة الهند.
(أخلد) : قال الواسطيّ في الإرشاد: أخلد إلى الأرض، ركن بالعبرية.
(الأرائك) : حكى ابن الجوزيّ في فنون الأفنان، أنها السّرر بالحبشية.
(آزر) : عدّ في المعرب على قول من قال: إنه ليس بعلم لأبي إبراهيم ولا للصم. وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقرأ» : وإذ قال إبراهيم لأبيه آزرُ (1) يعني بالرفع، قال: بلغني أنها أعوج وأنها أشدّ كلمة قالها إبراهيم لأبيه وقال بعضهم: هي بلغتهم يا مخطئ.
(أسباط) : حكى أبو الليث في تفسيره أنّها بلغتهم كالقبائل بلغة العرب.
(إستبرق) : أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك أنه الديباج الغليظ، بلغة العجم.
(أسفار) : قال الواسطيّ في الإرشاد: هي الكتب بالسريانية، وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: هي الكتب بالنّبطية.
(إصري) : قال أبو القاسم في لغات القرآن: معناه عهدي بالنّبطية.
(أكواب) : حكى ابن الجوزي أنها الأكواز بالنّبطية. وأخرج ابن جرير عن الضحاك أنها بالنبطية جرار ليست لها عرى.
(إلّ) : قال ابن جني: ذكروا أنه اسم الله تعالى بالنّبطيّة.
(أليم) : حكى ابن الجوزيّ أنّه الموجع بالزنجية. وقال شيذلة: بالعبرانية.
(إناه) : نضجه بلسان أهل المغرب، ذكره شيذلة، وقال أبو القاسم: بلغة البربر، وقال في قوله تعالى: حَمِيمٍ آنٍ:
_________
[ () ] هو الذي انتهى حرّه بها، وفي قوله تعالى: مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (3) أي حارّة بها.
(أوّاه) : أخرج أبو الشيخ بن حبّان من طريق عكرمة، عن ابن عباس قال: الأواه الموقن بلسان الحبشة، وأخرج ابن أبي حاتم مثله عن مجاهد وعكرمة. وأخرج عن عمرو بن شرحبيل، قال: الرحيم بلسان الحبشة، وقال الواسطي: الأوّاه الدعاء بالعبرية.
(أوّاب) : أخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن شرحبيل قال: الأوّاب: المسبّح بلسان الحبشة وأخرج ابن جرير عنه في قوله تعالى: أَوِّبِي مَعَهُ، قال: سبّحي بلسان الحبشة.
(الملة الآخرة) : قال شيذلة: الجاهلية الأولى أي الآخرة في الملّة الآخرة، أي الأولى بالقبطية والقبط يسمّون الآخرة الأولى، والأولى الآخرة. وحكاه الزركشي في البرهان (2) .
(بطائنها) : قال شيذلة في قوله تعالى: بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ أي ظواهرها بالقبطية. وحكاه الزركشي.
(بعير) : أخرج الفريابيّ عن مجاهد في قوله تعالى: كَيْلَ بَعِيرٍ، أي كيل حمار، وعن مقاتل: إنّ البعير كلّ ما يحمل عليه بالعبرانية.
(بيع) : قال الجواليقي في كتاب المعرب: البيعة والكنيسة جعلهما بعض العلماء فارسيين معرّبين.
(تنّور) : ذكر الجواليقي والثعالبي أنه فارسي معرب.
(تتبيرا) : أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً قال: تبره بالنبطية.
(تحت) : قال أبو القاسم في لغات القرآن في قوله تعالى: فَناداها مِنْ تَحْتِها أي بطنها بالنبطية. ونقل الكرماني في العجائب مثله عن مؤرّج.
(الجبت) : أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال: الجبت اسم الشيطان بالحبشية. وأخرج عن ابن حميد عن عكرمة، قال: الجبت بلسان الحبشة الشيطان، وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير، قال: الجبت: الساحر، بلسان الحبشة.
(جهنم) : قيل: أعجميّة، وقيل فارسية وعبرانيّة، أصلها «كهنام» .
(حرم) : أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة، قال) : وحرم: وجب بالحبشية.
(حصب) : أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، في قوله تعالى: حَصَبُ جَهَنَّمَ قال: حطب جهنم، بالزنجية.
(حطّة) : قيل: معناه: قولوا صوابا، بلغتهم.
(حواريون) : أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: الحواريّون: الغسالون بالنبطية، وأصله «هواري» .
(حوب) : تقدم في مسائل نافع بن الأزرق عن ابن عباس، أنه قال: حوبا: إنما بلغة الحبشة.
(دارست) : معناه قارأت بلغة اليهود.
(درّيّ) : معناه المضيء بالحبشية، حكاه شيذلة وأبو القاسم.
(دينار) : ذكر الجواليقي وغيره أن فارسي.
(راعنا) : أخرج أبو نعيم في دلائل النبوة عن ابن عباس قال: راعنا سبّ بلسان اليهود.
(ربّانيّون) : قال: الجواليقي: قال أبو عبيدة: العرب لا تعرف الربانيين، وإنما عرفها الفقهاء وأهل العلم قال: وأحسب الكلمة ليست بعربية وإنما هي عبرانية أو سريانية، وجزم القاسم بأنها سريانية.
(ربّيّون) : ذكر أبو حاتم أحمد بن حمدان اللغوي في كتاب الزينة أنّها سريانية.
(الرحمن) : ذهب المبرّد وثعلب إلى أنه عبرانيّ، وأصله بالخاء المعجمة.
(الرس) : في العجائب للكرمانيّ: إنه عجمي ومعناه البئر.
(الرّقيم) : قيل: إنه اللوح بالرّومية حكاه شيذلة، وقال أبو القاسم: هو الكتاب بها، وقال الواسطيّ: هو الدواة بها.
(رمزا) : عدّه ابن الجوزي في فنون الأفنان من المعرّب، وقال الواسطيّ: هو تحريك الشفتين بالعبرية.
(رهوا) : قال أبو القاسم في قوله تعالى: وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً أي سهلا دمثا، بلغة النّبط، وقال الواسطي: أي ساكنا، بالسريانية.
(الرّوم) : قال الجواليقيّ: هو أعجميّ. اسم لهذا الجيل من الناس.
_________
[ () ](زنجبيل) : ذكر الجواليقيّ والثعالبي أنه فارسي.
(السّجل) : أخرج ابن مردويه من طريق أبي الجوزاء عن ابن عباس، قال: السجلّ بلغة الحبشة الرجل. وفي المحتسب لابن جني السّجلّ: الكتاب. قال قوم: هو فارسي معرب (4) .
(سجيل) : أخرج الفريابيّ عن مجاهد، قال: سجّيل بالفارسية، أوّلها حجارة، وآخرها طين.
(سجيّن) : ذكرها أبو حاتم في كتاب الزينة أنه غير عربيّ.
(سرادق) : قال الجواليقي: فارسي معرّب، وأصله سرادر، وهو الدهليز. وقال غيره. الصواب أنه بالفارسية سردار، أي ستر الدار.
(سريّ) : أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى: سَرِيًّا، قال نهرا، بالسريانية وعن سعيد بن جبير بالنّبطية، وحكى شيذلة أنه باليونانية.
(سفرة) : أخرج ابن أبي حاتم: من طريق ابن جريح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ قال: بالنّبطية:
القرّاء.
(سقر) : ذكر الجواليقي أنها أعجمية.
(سجدا) : قال الواسطي في قوله تعالى: وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً، أي مقّنعي الرؤوس، بالسريانية.
(سكر) : أخرج ابن مردويه، من طريق العوفيّ، عن ابن عباس، قال: السّكر بلسان الحبشة الخلّ.
(سلسبيل) : حكى الجواليقيّ أنه عجميّ.
(سنا) : عدّه الحافظ ابن حجر في نظمه، ولم أقف عليه لغيره.
(سندس) : قال الجواليقي هو رقيق الديباج بالفارسية، وقال الليث: لم يختلف أهل اللغة والمفسرون في أنّه معرّب.
وقال شيذلة: هو بالهنديّة.
(سيّدها) : قال الواسطي في قوله تعالى: وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ، أي زوجها بلسان القبط: قال أبو عمرو: لا أعرفها في لغة العرب.
(سينين) : أخرج ابن أبي حاتم، وابن جرير عن عكرمة قال: سينين: الحسن بلسان الحبشة.
(سيناء) : أخرج ابن أبي حاتم، عن الضّحاك، قال: سيناء بالنّبطية الحسن.
(شطر) : أخرج ابن أبي حاتم، عن رقيع في قوله تعالى: شَطْرَ الْمَسْجِدِ، قال: تلقاء، بلسان الحبش.
(شهر) : قال الجواليقي: ذكر بعض أهل اللغة أنه بالسريانية.
(الصراط) : حكى النقّاش وابن الجوزي أنه الطريق بلغة الرّوم، ثم رأيته في كتاب الزّينة لأبي حاتم.
(صرهن) : أخرج ابن جرير، عن ابن عباس في قوله تعالى: فَصُرْهُنَّ، قال: هي نبطية، فشقّقهن. وأخرج مثله عن الضحاك، وأخرج ابن المنذر عن وهب بن منبه قال: ما من اللغة شيء إلا منها في القرآن شيء، قيل: وما فيه من الرومية؟ قال: فَصُرْهُنَّ يقول: قطّعهن.
(صلوات) : قال الجواليقي: هي بالعبرانية كنائس اليهود، وأصلها «صلوتا» وأخرج ابن أبي حاتم نحوه عن الضحاك.
(طه) : أخرج الحاكم في المستدرك، من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: طه قال: هو كقولك: يا محمد، بلسان الحبش، وأخرج ابن أبي حاتم، من طريق سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: طه بالنّبطية.
وأخرج عن سعيد بن جبير قال: طه يا رجل، بالنّبطية، وأخرج عن عكرمة قال: طه يا رجل بلسان الحبشة.
(الطاغوت) : هو الكاهن بالحبشية.
(طفقا) : قال بعضهم: معناه قصدا بالرومية، وحكاه شيذلة.
(طوبى) : أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير، قال: بالهندية.
(طور) : أخرج الفريابي، عن مجاهد. قال: الطّور: الجبل بالسريانية. وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك، أنه بالنّبطية.
(عبدت) : قال أبو القاسم في قوله تعالى: عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ، معناه قتلت بلغة النبط.
(عدن) : أخرج ابن جرير، عن ابن عباس أنه سأل كعبا عن قوله تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ قال: كروم وأعناب بالسريانية، ومن تفسير جويبر أنه بالرّومية.
_________
[ () ](العرم) : أخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد، قال: العرم بالحبشية، وهي المسنّاة التي يجمع فيها الماء ثم ينبثق.
(غسّاق) : قال الجواليقي والواسطيّ: هو البارد المنتن بلسان الترك. وأخرج ابن جرير عن عبد الله بن بريدة قال:
الغسّاق: المنتن، وهو بالطخاريّة.
(غيض) : قال أبو القاسم: غيض: نقص، بلغة الحبشة.
(فردوس) : أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد، وقال: الفردوس بستان بالرومية. وأخرج عن السديّ، قال: الكرم بالنبطية.
وأصله «فرداسا» .
(فوم) : قال الواسطيّ: هو الحنطة بالعبرية.
(قراطيس) : قال الجواليقي: يقال إن القرطاس أصله غير عربي.
(قسط) : أخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد قال: القسط العدل، بالرومية.
(قسطاس) : أخرج الفريابيّ، عن مجاهد، قال: القسطاس: العدل بالرومية. وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير، قال: القسطاس بلغة الروم: الميزان.
(قسورة) : أخرج ابن جرير، عن ابن عباس، قال: الأسد، يقال له بالحبشية: قسورة.
(قطنا) : قال أبو القاسم: معناه كتابنا، بالنبطية.
(قفل) : حكى الجواليقيّ عن بعضهم أنه فارس معرب.
(قمّل) : قال الواسطيّ: الدّبا (5) بلسان العبرية والسريانية. قال أبو عمرو: لا أعرفه في لغة أحد من العرب.
(قنطار) : ذكر الثعالبي في فقه اللغة أنه بالرومية اثنتا عشرة ألف أوقيّة: وقال الخليل: زعموا أنه بالسريانية ملء جلد ثور ذهبا أو فضة. وقال بعضهم: إنه بلغة بربر ألف مثقال، وقال ابن قتيبة: قيل إنه ثمانية آلاف مثقال، بلسان أهل إفريقية.
(القيوم) : قال الواسطيّ: هو الذي لا ينام بالسّريانية.
(كافور) : ذكر الجواليقيّ وغيره أنه فارسي معرب.
(كفّر) : قال ابن الجوزي: كفّر عنا معناه: امح عنا بالنّبطية. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي عمران الجونيّ في قوله تعالى: كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ قال: بالعبرانية.
(كفلين) : أخرج ابن أبي حاتم، عن أبي موسى الأشعري، قال: كفلين: ضعفين بالحبشية.
(كنز) : ذكر الجواليقي أنه فارسي معرب.
(كوّرت) : أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير: كورت: غوّرت، وهي بالفارسية.
(لينة) : في الإرشاد للواسطي: هي النّخلة، وقال الكلبيّ: لا أعلمها إلا بلسان يهود يثرب.
(متّكأ) : أخرج ابن أبي حاتم، عن سلمة بن تمام الشقريّ، قال: متكأ بلسان الحبش يسمون التّرنج متّكأ.
(مجوس) : ذكر الجواليقي أنه أعجمي.
(مرجان) : حكى الجواليقي عن بعض أهل اللغة أنه أعجمي.
(مشكاة) : أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: المشكاة: الكوّة، بلغة الحبشة.
(مقاليد) : أخرج الفريابيّ عن مجاهد: قال: مقاليد: مفاتيح بالفارسية. وقال ابن دريد والجواليقيّ: الإقليد والمقليد:
المفتاح فارسيّ معرب.
(مرقوم) : قال الواسطيّ في قوله تعالى: كِتابٌ مَرْقُومٌ، أي مكتوب، بلسان العبرية.
(مزجاة) : قال الواسطي: مزجاة: قليلة، بلسان العجم، وقيل بلسان القبط.
(ملكوت) : أخرج بن أبي حاتم، عن عكرمة في قوله تعالى: مَلَكُوتَ، قال: هو الملك، ولكنه بكلام النّبطيّة «ملكوتا» .
وأخرجه أبو الشيخ عن ابن عباس وقال الواسطي في الإرشاد: هو الملك بلسان النّبط.
(مناص) : قال: أبو القاسم: معناه فرار بالنّبطيّة.
(منسأة) : أخرج ابن جرير عن السّديّ قال: المنسأة: العصا بلسان الحبشة.
(منفطر) : أخرج ابن جرير عن ابن عباس، في قوله تعالى: السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ قال: ممتلئة به، بلسان الحبشة.
_________
[ () ](مهل) : قيل: هو عكر الزيت بلسان أهل المغرب، حكاة شيذلة وقال أبو القاسم: بلغة البربر.
(ناشئة) : أخرج الحاكم في مستدركه عن ابن مسعود، قال: ناشئة الليل: قيام الليل بالحبشية. وأخرج البيهقي عن ابن عباس مثله.
(ن) : حكى الكرماني في العجائب، عن الضحاك أنه فارسيّ، أصله النون، ومعناه: اصنع ما شئت.
(هدنا) : قيل معناه تبنا بالعبرانية، حكاه شيذلة وغيره.
(هود) : قال الجواليقيّ: الهود اليهود، أعجمي.
(هون) : أخرج ابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران في قوله تعالى: يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً قال: حكماء بالسّريانية، وأخرج عن الضّحاك مثله، وأخرج عن أبي عمران الجونيّ أنه بالعبرانية.
(هيت لك) : أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس، قال: هيت لك، هلمّ لك بالقبطية. وقال الحسن: هي بالسريانية كذلك، أخرجه ابن جرير. وقال عكرمة: هي بالحورانية، كذلك أخرجه أبو الشيخ. وقال أبو زيد الأنصاريّ: هي بالعبرانية، وأصله «هيتلج» أي تعالى.
(وراء) : قيل: معناه أمام بالنبطيّة، وحكاه شيذلة وأبو القاسم، وذكر الجواليقي أنها غير عربية.
(وردة) : ذكر الجواليقي أنها غير عربية.
(وزر) : قال أبو القاسم: هو الحبل والملجأ، بالنّبطية.
(ياقوت) : ذكر الجواليقي والثعالبي وآخرون أنه فارسي.
(يحور) : أخرج ابن أبي حاتم، عن داود بن هند، في قوله تعالى: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (4)، قال: بلغة الحبشة «يرجع» . وأخرج مثله عن عكرمة، وتقدم في أسئلة نافع بن الأزرق عن ابن عباس.
(يس) : أخرج ابن مردويه، عن ابن عباس، في قوله تعالى: يس قال: يا إنسان بالحبشية، وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير، قال: يس: يا رجل بلغة الحبشة.
(يصدّون) قال ابن الجوزي: معناه يضجّون بالحبشية.
(يصهر) : قيل معناه ينضج، بلسان أهل المغرب، حكاه شيذلة.
(اليم) : قال ابن قتيبة: اليّم البحر بالسريانية، وقال ابن الجوزيّ: بالعبرانية، وقال شيذلة: بالقبطية.
(اليهود) : قال الجواليقي: أعجمي معرّب، منسوبون إلى يهوذا بن يعقوب، فعرّب بإهمال الدال.
(فهذا ما وقفت من الألفاظ المعرّبة في القرآن بعد الفحص الشديد سنين، ولم تجتمع قبل في كتاب قبل هذا.
وقد نظم القاضي تاج الدين بن السبكي منها سبعة وعشرين لفظا في أبيات، وذيل عليها الحافظ أبو الفضل بن حجر بأبيات فيها أربعة وعشرون لفظا وذيّلت عليها بالباقي، وهو بضع وستون، فتمت أكثر من مائة لفظة. فقال ابن السبكي.
السّلسبيل وطه كوّرت بيع
…
روم وطوبى وسجيل وكافور
والزنجبيل ومشكاة سرادق مع
…
إستبرق صلوات سندس طور
كذا قراطيس ربانيهم وغى
…
ودينار والقسطاس مشهور
كذاك قسورة واليم ناشئة
…
ويوت كفلين مذكور ومسطور
له مقاليد فردوس يعد كذا
…
فيما حكى ابن دريد منه تنّور
وقال ابن حجر:
وزدت حرم ومهل والسّجل كذا
…
السّريّ والأبّ ثم الجبت مذكور
وقطنا وإناه ثمّ متّكئا
…
دارست يصهر منه فهو مصهور
وهيت والسّكر الأوّاه مع حصب
…
وأوبى معه والطّاغوت مسطور
صرهنّ إصري وغيض الماء مع وزر
…
ثمّ الرقيم مناص والسنا النّور
وقلت أيضا:
وزدت يس والرّحمن مع ملكو
…
ت ثم سينين شطر البيت مشهور
ثم الصراط ودريّ يحور ومر
…
جان ويمّ مع القنطار مذكور