الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سَكَنَ طَبَريَّة مُدَّة.
وَحَدَّثَ عَنْ: خَاله الجَاحظ، وَأَبِي حَفْصٍ الفَلَاّس، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ، وَأَبِي حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيّ، وَنَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيّ، وَالعَبَّاس الرِّيَاشِيّ، وَعِدَّة.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَرَائِطِيّ، وَسَهْلُ بنُ أَحْمَدَ الدِّيْبَاجِي، وَالحَسَنُ بنُ رَشِيق، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مُجَاهِد، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ يَرْوِي القِرَاءة عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ القصبِي - صَاحِب عَبْد الوَارِث - وَعَنِ السِّجِسْتَانِيّ.
وَكَانَ لَا يعُود مَرِيْضاً كَيْلَا يَقَعَ فِي التَّطَيُّر باسْمِهِ.
وَله تآلِيف.
وَمَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْساً.
مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِ مائَةٍ.
153 - يُوْسُفُ بنُ الحُسَيْنِ الرَّازِيُّ أَبُو يَعْقُوْبَ *
الإِمَامُ، العَارفُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، أَبُو يَعْقُوْبَ.
أَكْثَر التَّرحَال، وَأَخَذَ عَنْ ذِي النُّوْن المِصْرِيّ، وَقَاسِم الجوعِي، وَأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَدُحَيْم، وَأَبِي تُرَابٍ عَسْكَر النَّخْشَبِيّ.
(*) طبقات الصوفية: 191 185، حلية الأولياء: 10 / 243 238، تاريخ بغداد: 14 / 319 314، الرسالة القشيرية: 22، طبقات الحنابلة: 1 / 420 418، صفة الصفوة: 4 / 103 102، المنتظم: 6 / 143 141، الكامل في التاريخ: 8 / 106، العبر: 2 / 128، دول الإسلام: 1 / 185، البداية والنهاية: 11 / 127 126، طبقات الأولياء: 384 379، النجوم الزاهرة: 3 / 191 و265، شذرات الذهب: 2 / 245.
وَعَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ العَسَّال، وَأَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ إِمَامَ وَقته، لَمْ يَكُنْ فِي المَشَايِخ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقَته فِي تَذْلِيل النَّفْس وَإِسقَاط الجَاهُ.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ: كَانَ نسيجَ وَحْدِهِ فِي إِسْقَاط التَّصَنُّع.
يُقَال: كَتَبَ إِلَى الجُنَيْد: لَا أَذَاقَكَ اللهُ طعم نَفْسك، فَإِنْ ذُقْتَهَا لَا تُفْلِح (1) .
وَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ المُرِيدَ يشتغلُ بِالرُّخَص فَاعلمْ أَنَّهُ لَا يَجِيْء مِنْهُ شَيْء.
وَقِيْلَ: كَانَ يَسْمَعُ الأَبيَاتَ وَيَبْكِي.
مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِ مائَةٍ.
وَقَدْ سَمِعَ قَوَّالاً يُنشد (2) :
رَأَيْتُكَ تَبْنِي دَائِماً فِي قَطِيْعَتِي
…
وَلَوْ كُنْتَ ذَا حَزْمٍ لَهَدَّمْتَ مَا تَبْنِي (3)
كَأَنِّيْ بِكُمْ وَاللَّيْتُ أَفْضَلُ قَوْلِكُم
…
أَلَا لَيْتَنَا كُنَّا إِذَا اللَّيْتُ لَا تُغْنِي (4)
فَبَكَى كَثِيْراً وَقَالَ لِلْمنشد: يَا أَخِي! لَا تَلُم أَهْلَ الرَّيّ أَنْ يُسَمُّونِي زِنْدِيْقاً، أَنَا مِنْ بكرَةٍ أَقرأُ فِي المُصْحَفِ مَا خَرَجَتْ مِنْ عَيْنِي دَمْعَة، وَوقَعَ مِنِّي إِذْ غَنَّيْتَ مَا رَأَيْتَ.
(1) انظر " الرسالة القشيرية " ص 22، وفيها:" فإنك إن ذقتها لم تذق بعدها خيرا أبدا ".
(2)
في معرفة اسم هذا المنشد اختلاف، فهو في " حلية الأولياء " 10 / 240: يتيمك الرازي، وفي " تاريخ بغداد " 14 / 317 و" طبقات الأولياء " ص 380: أبو الحسين الدراج.
انظر في ذلك الحاشية (9) من الصفحة 380 من " طبقات الأولياء ".
(3)
كذا الأصل: وفي المصادر التي أشرنا إليها في التعليق السابق: " دائبا ".
(4)
كذا الأصل: وهي كذلك في " طبقات ابن الملقن "، أما الحلية ففيها:" اللبث " بدل " الليت ".
قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ - مَعَ عِلْمه وَتمَامِ حَاله - هَجَرَهُ أَهْلُ الرَّيّ، وَتكلَّمُوا فِيْهِ بِالقبَائِح، خُصُوْصاً الزُّهَّاد، وَأَفْشَوْا أُمُوراً، حَتَّى بَلَغَنِي أَنَّ شَيْخاً رَأَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّ برَاءةً نزلتْ مِنَ السَّمَاء، فِيْهَا مَكْتُوْب: هَذِهِ برَاءةٌ ليُوْسُفَ بنِ الحُسَيْنِ مِمَّا قِيْلَ فِيْهِ.
فَسَكَتُوا.
قَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ.
قُلْتُ: هُوَ صَاحِبُ حِكَايَة الفَأْرَة مَعَ ذِي النُّوْنِ لَمَّا سأَله الاسْم الأَعْظَم (1) .
وَقَدْ عُمِّرَ دَهْراً.
وَعَنْهُ، قَالَ: بِالأَدب تَتَفَهَّم العِلْم، وَبَالعِلْمِ يصحُّ لَكَ العَمَل، وَبَالعَمَلِ تنَالُ الحِكْمَة، وَبَالحِكْمَة تفهَمُ الزُّهْد، وَبَالزُّهْدِ تتركُ الدُّنْيَا، وَترغبُ فِي الآخِرَةِ، وَبِذَلِكَ تنَالُ رِضَى الله تَعَالَى.
قَالَ السُّلَمِيُّ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِ مائَةٍ رحمه الله.
طَوَّل ابْنُ عَسَاكِرَ تَرْجَمَته.
قَالَ الخُلْدِيّ: كتبَ الجُنَيْد إِلَى يُوْسُفَ بن الحُسَيْنِ: أُوْصِيْكَ بِتَرْكِ الَالتفَاتِ إِلَى كُلِّ حَالٍ مَضَتْ، فَإِنَّ الَالتفَاتَ إِلَى مَا مَضَى شغلٌ عَنِ الأولَى، وَأُوصِيْكَ بِتَرْكِ ملَاحظَةِ الحَالِ الكَائِنَة، اعملْ عَلَى تخليصِ هَمِّكَ مِنْ هَمِّكَ لِهَمِّكَ، وَاعملْ عَلَى محقِ شَاهِدِكَ مِنْ شَاهدك حَتَّى يَكُوْنَ الشَّاهدُ عَلَيْكَ شَاهداً لَكَ وَبِكَ وَمنكَ
…
فِي كَلَام طَوِيْل.
وَليُوْسُف رسَالَة إِلَى الجُنَيْد مِنْهَا:
(1) أنظر حكاية الفأرة في " تاريخ بغداد " 14 / 317 316.