الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(يعقوب بن إبراهيم) الدورقي قال: (حدّثنا هشيم) بضم الهاء مصغرًا ابن بشير بضم الموحدة وفتح المعجمة الواسطي قال: (أخبرنا أبو
بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة جعفر بن أبي وحشية إياس اليشكري (عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما) في قوله تعالى: ({الذين جعلوا القرآن عضين} قال: هم أهل الكتاب جزؤوه) وفي نسخة الذين جزؤوه (أجزاء فآمنوا ببعضه) مما وافق التوراة (وكفروا ببعضه) مما خالفها.
4706 -
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ} قَالَ: آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد ولأبي ذر: حدّثنا (عبيد الله بن موسى) بضم العين وفتح الموحدة مصغرًا ابن باذام العبسي الكوفي (عن الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي (عن أبي ظبيان) بفتح الظاء المعجمة وسكون الموحدة حصين بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين مصغرًا ابن جندب المذحجي بفتح الميم وإسكان المعجمة وكسر المهملة وبالجيم (عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما) في قوله تعالى: ({كما أنزلنا على المقتسمين})[الحجر: 90](قال: آمنوا ببعض وكفروا ببعض) أي (اليهود والنصارى).
وعن ابن عباس أيضًا المقتسمين الذين اقتسموا طرق مكة يصدّون الناس عن الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم قيل يقرب عددهم من أربعين، وقيل كانوا خمسة. الأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، والعاص بن وائل؛ والحارث بن قيس، والوليد بن المغيرة وقيل غير ذلك.
5 - باب قَوْلِهِ: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] قَالَ سَالِمٌ الْيَقِينُ: الْمَوْتُ
(باب قوله) تعالى: ({واعبد ربك حتى يأتيك اليقين})[الحجر: 99]. (قال سالم): هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب مما وصله إسحاق بن إبراهيم البستي والفريابي وعبد بن حميد (اليقين) هو (الموت) لأنه أمر متيقن وهو مروي عن ابن عباس أيضًا.
فإن قيل: ما الفائدة في هذا التوقيت مع أن كل واحد يعلم أنه إذا مات سقطت عنه العبادات؟ أجيب: بأن المراد واعبد ربك في جميع زمان حياتك ولا تخل لحظة من لحظات الحياة من العبادات.
وروى جبير بن نفير مرسلاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أوحي إليّ أن أجمع المال وأكون من التاجرين ولكن أوحي إليّ أن سبّح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين" رواه البغوي في شرح السنّة وسقط باب قوله لغير أبي ذر كقوله: اليقين من قوله اليقين الموت.
بسم الله الرحمن الرحيم
[16]- سورة النَّحْلِ
رُوحُ الْقُدُسِ. جِبْرِيلُ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ. فِي ضَيْقٍ يُقَالُ: أَمْرٌ ضَيْقٌ، وَضَيِّقٌ مِثْلُ هَيْنٍ وَهَيِّنٍ، وَلَيْنٍ وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ: تَتَهَيَّأُ. سُبُلَ رَبِّكَ: ذُلُلاً لَا يَتَوَعَّرُ عَلَيْهَا مَكَانٌ سَلَكَتْهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ في تَقَلُّبِهِمْ: اخْتِلَافِهِمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ تَمِيدُ: تَكَفَّأُ. مُفْرَطُونَ: مَنْسِيُّونَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ وَذَلِكَ أَنَّ الاِسْتِعَاذَةَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَمَعْنَاهَا الاِعْتِصَامُ بِاللَّهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَسِيمُونَ: تَرْعَوْنَ. شَاكِلَتِهِ: نَاحِيَتِهِ. قَصْدُ السَّبِيلِ: الْبَيَانُ. الدِّفْءُ: مَا اسْتَدْفَأْتَ، تُرِيحُونَ بِالْعَشِيِّ، وَتَسْرَحُونَ بِالْغَدَاةِ، بِشِقِّ: يَعْنِي الْمَشَقَّةَ، عَلَى تَخَوُّفٍ: تَنَقُّصٍ، الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً وَهْيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ كَذَلِكَ النَّعَمُ لِلأَنْعَامِ: جَمَاعَةُ النَّعَمِ. أَكْنَانًا وَاحِدُهَا كِنٌّ. مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ، سَرَابِيلَ: قُمُصٌ، تَقِيكُمُ الْحَرَّ. وَأَمَّا سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ. فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ، دَخَلاً بَيْنَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ: فَهْوَ دَخَلٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَفَدَةً: مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ. السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ صَدَقَةَ: أَنْكَاثًا هِيَ خَرْقَاءُ كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ الأُمَّةُ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ. وَالْقَانِتُ: الْمُطِيعُ.
(بسم الله الرحمن الرحيم)
([16]- سورة النَّحْلِ)
سقطت البسملة لغير أبي ذر.
ولغير أبي ذر باب تفسير سورة النحل. ({روح القدس}) من ربك هو (جبريل) قاله ابن مسعود فيما رواه ابن أبي حاتم وأضيف جبريل إلى القدس وهو الطهر كما تقول: حاتم الجود وزيد الخير، والمراد الروح المقدس قاله الزمخشري، ثم استشهد المؤلّف لقوله روح القدس جبريل بقوله:({نزل به الروح الأمين})[الشعراء: 193] وهو يردّ ما رواه الضحاك أن ابن عباس فيما رواه ابن أبي حاتم بإسناد ضعيف قال: روح القدس الاسم الذي كان عيسى عليه الصلاة والسلام يحيي به الموتى.
وقوله: {ولا تك} ({في ضيق})(النحل: 27] (يقال أمر ضيق) بسكون التحتية (وضيق) بتشديدها (مثل هين وهين ولين ولين وميت وميت) لغتان وكسر الضاد ابن كثير وفتحها غيره فقيل هما بمعنى في هذا المصدر كالقول والقيل؛ وقيل المفتوح مخفف من ضيق كميت في ميت.
قال في اللباب؛ هذا من الكلام المقلوب لأن الضيق صفة والصفة تكون حاصلة في الموصوف ولا يكون الموصوف حاصلًا في الصفة فكأن المعنى ولا يكون الضيق فيك إلا أن الفائدة في قوله: {ولا تك في ضيق} [النحل: 27] هو أن الضيق إذا عظم وقوي صار كالشيء المحيط بالإنسان من كل الجوانب وصار كالقميص المحيط به فكانت الفائدة في ذكر هذا اللفظ هذا المعنى.
(قال ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: ({يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ})[النحل: 48] أي (تتهيأ) كذا نقل والصواب تتميل.
وقوله تعالى: ({فاسلكي سبل ربك ذللًا})(النحل: 69] قال مجاهد فيما رواه الطبري (لا يتوعر) بالعين المهملة (عليها مكان سلكته) وذللًا جمع ذلول ويجوز أن يكون حالًا من السبل أي ذللها لها الله تعالى كقوله: {جعل لكم الأرض ذلولًا} [الملك: 15] وأن يكون حالًا من فاعل اسلكي أي مطيعة منقادة بمعنى
أن أهلها ينقلونها من مكان إلى مكان ولها يعسوب إذا وقف وقفت وإذا سار سارت وانتصاب سبل مفعولًا به أي اسلكي في طلب تلك الثمرات سبل ربك الطرق التي أفهمك وعلمك في عمل العسل أو على الظرفية أي فاسلكي ما أكلت في سبل ربك أي في مسالكه التي تحيل فيها قدرته النور ونحوه عسلًا.
(وقال ابن عباس): فيما وصله الطبري ({في تقلبهم}) أي (اختلافهم) وقال غيره في أسفارهم وقال ابن جريج في إقبالهم وإدبارهم.
(وقال مجاهد): فيما وصله الفريابي ({تميد}) من قوله: {وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} [النحل: 15] أي (تكفأ) بتشديد الفاء وتتحرك وتميل بما عليها من الحيوان فلا يهنأ لهم عيش بسبب ذلك. قال الحسن: فيما رواه عبد الرزاق لما خلقت الأرض كانت تميد فقالوا ما هذه بمقرة على ظهرها أحدًا فأصبحوا وقد خلقت الجبال فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال.
وفي حديث أنس مرفوعًا عند الترمذي نحوه.
({مفرطون}) قال مجاهد: فيما وصله الطبري (منسيون) فيها.
(وقال غيره): أي غير مجاهد في وقوله تعالى: ({فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله}) زاد أبو ذر: {من الشيطان الرجيم} [النحل: 98]. (هذا مقدم ومؤخر وذلك أن الاستعاذة قبل القراءة).
وهذا قاله أبو عبيدة. وقال ابن عطية: فإذا وصلة بين الكلامين والعرب تستعملها في مثل هذا وتقدير الآية فإذا أخذت في قراءة القرآن فاستعذ.
وقال في الأنوار كالكشاف: أي فإذا أردت قراءة القرآن فأضمر الإرادة. قال الزمخشري:
لأن الفعل يوجد عند القصد والإرادة من غير فاصل وعلى حسبه فكان منه بسبب قوي وملابسة ظاهرة، وهذا مذهب الجمهور من القراء وغيرهم.
قال الشيخ بهاء الدين السبكي: في شرح التلخيص وعليه سؤال وهو أن الإرادة إن أخذت مطلقًا لزم استحباب الاستعاذة بمجرد ذلك وإن أخذت الإرادة بشرط اتصالها بالقراءة استحال تحقق العلم بوقوعها ويمتنع حينئذ استحباب الاستعاذة قبل القراءة.
قال في المصابيح: بقي عليه قسم آخر باختياره يزول الإشكال وذلك أنا لا نأخذ الإرادة مطلقًا ولا نشترط اتصالها بالقراءة وإنما نأخذها مقيدة بأن لا يعن له صارف عن القراءة فلا يلزم حينئذ استحباب الاستعاذة بعد طروء العزم على عدم القراءة ولا يلزم أيضًا استحالة تحقق العلم بوقوعها فزال الإشكال ولله الحمد.
(ومعناها) أي الاستعاذة (الاعتصام بالله) من وساوس الشيطان، والجمهور على أن الأمر بها للاستحباب والخطاب للرسول، والمراد منه الكل لأن الرسول إذا كان محتاجًا للاستعاذة عند القراءة فغيره أولى.
(وقال ابن عباس): فيما وصله الطبري ({تسيمون}) أي (ترعون) من سامت الماشية أو أسامها صاحبها.
({شاكلته}) في سورة الإسراء أي على (ناحيته) ولأبي ذر عن الحموي نيته بدل ناحيته أي التي تشاكل حاله في الهدى والضلال وذكر هذا هنا لعله من ناسخ.
وقوله: وعلى الله ({قصد السبيل} البيان). [النحل: 5] للطريق الموصل إلى الحق رحمة منه وفضلًا.
(الدفء) في قوله تعالى: {لكم فيها دفء} [النحل: 5](ما استدفأت) به مما يقي البرد.
({تريحون}) تردّونها من مراعيها أو من مراحها. (بالعشي {وتسرحون}) تخرجونها (بالغداة) إلى المرعى.
({بشق}) الأنفس (يعني المشقّة) والكلفة.
({على تخوف}) أي (تنقص) شيئًا بعد شيء في أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا من تخوّفته إذا تنقصته.
وروي بإسناد فيه مجهول عن عمر أنه قال على المنبر: ما تقولون فيها؟ فسكتوا. فقام شيخ من هذيل فقال: هذه لغتنا التخوّف التنقص. فقال: هل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال: نعم. قال شاعرنا أبو كبير يصف ناقته:
تخوّف الرحل منها تامكًا قردًّا
…
كما تخوّف عود النبعة السفن
فقال عمر: أيها الناس عليكم بديوانكم لا تضلوا قالوا وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم.
وقوله تعالى: {وإن لكم في} ({الأنعام لعبرة})[النحل: 66]. (وهي) أي الأنعام (تؤنث وتذكر وكذلك النعم)
تذكر وتؤنث (الأنعام) هي (جماعة النعم) ولغير أبي ذر وكذلك النعم للأنعام بحرف الجر جماعة النعم ومعنى لعبرة أي دلالة يعبر بها من الجهل إلى العلم وذكر الضمير ووحده هنا في قوله: {نسقيكم مما في بطونه} [النحل: 66] للفظ وأنثه في سورة المؤمنين للمعنى فإن الأنعام اسم جمع ولذلك عده سيبويه في المفردات المبنية على أفعال كأخلاق، ومن قال إنه جمع نعم جعل الضمير للبعض فإن اللبن لبعضها دون جميعها أو لواحده أو له على المعنى فإن المراد به الجنس قاله في الأنوار.
({أكنانًا}) يشير إلى قوله: {وجعل لكم من الجبال أكنانًا} [النحل: 81](واحدها كن) بكسر الكاف (مثل حمل وأحمال) بكسر الحاء المهملة أي جعل مواضع تسكنون بها من الكهوف والبيوت المنحوتة فيها، وهذا ثابت لأبي ذر.
({سرابيل}) هي (قمص) بضم القاف والميم جمع قميص ({تقيكم الحر}) أي والبرد وخص الحر بالذكر اكتفاء بأحد الضدين عن الآخر أو لأن وقاية الحر كانت عندهم أهم ولأبي ذر هنا والقانت المطيع قاله ابن مسعود فيما رواه ابن مردويه وفي رواية أبي ذر في نسخة أخرى بعد قوله وقال ابن مسعود الأمة معلم الخير وهي الأولى (وأما {سرابيل تقيكم بأسكم} فإنها الدروع)[النحل: 81] والسربال يعم كل ما لبس من قميص أو درع أو جوشن أو غيره.
({دخلًا بينكم})[النحل: 92]. قال أبو عبيدة (كل شيء لم يصح فهو دخل) بفتح الخاء وقيل الدخل والدغل الغش والخيانة وقيل الدخل ما أدخل في الشيء على فساد وقيل أن يظهر الوفاء ويبطن الغدر والنقص.
(قال) ولأبي ذر وقال: (ابن عباس) فيما وصله الطبري بإسناد صحيح في قوله تعالى: ({حفدة} من ولد الرجل) أي ولد ولده أو بناته فإن الحافد هو المسرع في الخدمة والبنات يخدمن في البيوت أتم خدمة أو هم البنون أنفسهم والعطف لتغاير الوصفين أي جعل لكم بنين خدمًا وقيل الحفدة الأصهار قال:
فلو أن نفسي طاوعتني لأصبحت
…
لها حفد مما يعدّ كثير
لكنها نفس عليّ أبية
…
عيوف لأصهار اللئام قذور
({السكر}) في قوله تعالى: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرًا} [النحل: 67](ما حرم من ثمرتها) أي من ثمرات النخيل والأعناب أي من عصيرهما والسكر مصدر سمي به الخمر يقال: سكر يسكر سكرًا وسكرًا نحو: رشد يرشد رشدًا ورشدًا قال:
وجاؤونا لهم سكر علينا
…
فأجلى اليوم والسكران صاحي
(والرزق الحسن) في قوله تعالى: {ورزقًا حسنًا} (ما أحل الله) ولأبي ذر ما أحل بضم الهمزة مبنيًّا للمفعول وحذف الفاعل للعلم به وهو كالتمر والزبيب والدبس والخل والآية إن كانت سابقة على تحريم الخمر فدالة على كراهتها وإلا فجامعة بين العتاب والمنّة.
(وقال ابن عيينة): سفيان مما وصله ابن أبي حاتم (عن صدقة) أبي الهذيل لا صدقة ابن الفضل المروزي أي عن السدي كما عند ابن أبي حاتم في قوله تعالى: ({أنكاثًا}) قال (هي) امرأة اسمها (خرقاء) كانت بمكة (كانت إذا أبرمت غزلها نفضته).
وفي تفسير مقاتل أن اسمها ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وعند البلاذري أنها والدة أسد بن عبد العزى بن قصي وأنها بنت سعد بن تميم بن مرّة عند غيره؛ وكان بها وسوسة وأنها اتخذت مغزلًا بقدر ذراع وصنارة مثل الأصبع وفلكة عظيمة على قدرهما، وفي غرر التبيان أنها كان تتغزل هي وجواريها من الغداة إلى نصف النهار ثم تأمرهن بنقض ذلك كله، فهذا كان دأبها، والمعنى أنها لم تكف عن العمل ولا حين عملت كفت عن النقض فكذلك أنتم إذا نقضتم العهد لا كففتم عن العهد ولا حين عهدتم وفيتم به أنكاثًا نصب على الحال من غزلها أو مفعول ثان لنقضت فإنه بمعنى صيرت.
(وقال ابن مسعود): فيما وصله الحاكم والفريابي (الأمة) من قوله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة} [النحل: 120]. هو (معلم الخير) وفي الكشاف وغيره أنه بمعنى