الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتاب الذين بخلوا بما في أيديهم من الكتب المنزلة أن يبينوها، وقيل في اليهود الذين سئلوا أن يخبروا بصفة محمد صلى الله عليه وسلم عندهم فبخلوا بذلك وكتموه فيكون البخل بكتمان العلم، والطوق أن يجعل في رقابهم أطواق النار وفي حديث أبي هريرة مرفوعًا:"من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وحسنه الترمذي وصححه الحاكم.
({سيطوقون}) قال البخاري كأبي عبيدة هو (كقولك طوّقته بطوق) وعند عبد الرزاق وسعيد بن منصور من طريق إبرهيم النخعي بإسناد جيد قال بطوق من النار.
4565 -
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ -يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ- يَقُولُ أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ» ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: «{وَلَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [آل عمران: 180])» إلى آخِرِ الآيَةِ.
وبه قال: (حدّثني) بالإفراد (عبد الله بن منير) بضم الميم وبعد النون المكسورة تحتية ساكنة فراء المروزي أنه (سمع أبا النضر) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة هاشم بن القاسم الملقب بقيصر التميمي يقول: (حدّثنا عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح) ذكوان السمان (عن أبي هريرة) رضي الله عنه أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(من آتاه الله) بمدّ الهمزة أي أعطاه الله (مالًا فلم يؤدّ زكاته مثل له) بضم الميم مبنيًّا للمفعول أي صوّر له (ماله) الذي لم يؤدّ زكاته (شجاعًا) قال في المصابيح نصب على الحال أي حية (أقرع) لا شعر على رأسه لكثرة سمّه وطول عمره (له زبيبتان) بزاي فموحدتين بينهما تحتية ساكنة نقطتان سوداوان فوق عينيه وهو أخبث ما يكون منها (يطوّقه) بفتح الواو المشدّدة أي يجعل طوقًا في عنقه (يوم القيامة يأخذ بلهزمته)، بكسر اللام والزاي بينهما هاء ساكنة ولأبي ذر والأصيلي بلهزمتيه بالتثنية (يعني بشدقيه) بكسر المعجمة أي فمه (يقول) أي الشجاع له (أنا مالك أنا كنزك) يقول له ذلك تهكمًا ويزيده حسرة (ثم تلا) أي قرأ صلى الله عليه وسلم (هذه الآية:{ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} إلى آخر الآية) سقط لأبي ذر لفظ إلى آخر وقال: الآية.
وهذا الحديث سبق في باب إثم مانع الزكاة في كتابه.
هذا (باب) بالتنوين في قوله: ({ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم}) يعني اليهود ({ومن الذين أشركوا أذى كثيرًا})[آل عمران: 186] باللسان والفعل من هجاء الرسول صلى الله عليه وسلم والطعن في الدين وإغراء الكفرة على المسلمين أخبره تعالى بذلك عند مقدمة المدينة قبل وقعة بدر مسليًا له عما يناله من الأذى.
4566 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ
وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، قَالَ: حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ وَالْمُسْلِمِينَ وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا فَلَا تُؤْذِينَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ، حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دَابَّتَهُ فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«يَا سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ -يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ- قَالَ: كَذَا وَكَذَا» قَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ عَنْهُ فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ لَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ شَرِقَ بِذَلِكَ فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ ما رَأَيْتَ فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا} [آل عمران: 186] الآيَةَ وَقَالَ اللَّهُ: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ} [البقرة: 109] إِلَى آخِرِ الآيَةِ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَدْرًا فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ صَنَادِيدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ فَبَايَعُوا الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم عَلَى الإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا.
وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة (عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب أنه قال: (أخبرني) بالإفراد ولأبي ذر: أخبرنا (عروة بن الزبير) بن العوّام (أن أسامة بن زيد) اسم جده حارثة الكلبي (رضي الله عنهما أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على قطيفة) بفتح القاف وكسر الطاء المهملة كساء غليظ (فدكية) بفاء فدال مهملة مفتوحتين صفتها منسوبة إلى فدك بلد مشهور على مرحلتين من المدينة (وأردف) بالواو في اليونينية وفي الفرع فأردف (أسامة بن زيد وراءه) حال كونه (يعود سعد بن عبادة) بضم العين وتخفيف الموحدة الأنصاري أحد النقباء (في) منازل (بني الحرث بن الخزرج) وهم قوم سعد (قبل وقعة بدر) ولأبي ذر عن الكشميهني وقيعة بكسر القاف بعدها تحتية ساكنة (قال: حتى مر
بمجلس فيه عبد الله أُبَيٍّ) بالتنوين (ابن سلول) بألف ورفع ابن صفة لعبد الله لا صفة لأُبي لأن سلول أم عبد الله غير منصرف (وذلك قبل أن يسلم) أي يظهر الإسلام (عبد الله بن أبيّ) ولم يسلم قط (فإذا في المجلس أخلاط) بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة أنواع (من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان) بالجر بدلًا من سابقه (واليهود والمسلمين) بذكر المسلمين أولًا وآخرًا وسقطت الأخيرة من رواية مسلم (وفي المجلس عبد الله بن رواحة) بفتح الراء والواو المخففة والحاء المهملة ابن ثعلبة بن امرئ القيس الخزرجي الأنصاري الشاعر أحد السابقين شهد بدرًا استشهد بمؤتة وكان ثالث الأمراء بها في جمادى الأولى سنة ثمان (فلما غشيت المجلس عجاجة
الدابة) بفتح العين وجيمين خفيفتين أي غبارها وعجاجة رفع فاعل (خمّر) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الميم أي غطى (عبد الله بن أبي أنفه) ولأبي ذر عن الكشميهني وجهه (بردائه ثم قال: لا تغبروا علينا) بالموحدة (فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم) ناويًا المسلمين أو قال السلام على من اتبع الهدى (ثم وقف فنزل) عن الدابة (فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن فقال): بالفاء في اليونينية وفي الفرع وقال بالواو (عبد الله أبي) بالتنوين (ابن سلول) للنبي صلى الله عليه وسلم (أيها المرء إنه لا) شيء (أحسن مما تقول) بفتح الهمزة وفتح السين والنون أفعل تفضيل وهو اسم لا وخبرها شيء المقدر ولأبي ذر عن الكشميهني لا أحسن ما تقول بضم الهمزة وكسر السين وضم النون وما بميم واحدة (إن كان حقًّا) شرط قدم جزاؤه (فلا تؤذينا به) بالياء قبل النون ولأبي ذر فلا تؤذنا بحذفها على الأصل في الجزم (في مجلسنا) بالإفراد، ولأبي ذر: في مجالسنا بالجمع (ارجع إلى رحلك) أي إلى منزلك (فمن جاءك فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة بلى يا رسول الله فاغشنا به) بهمزة وصل وفتح الشين المعجمة (في مجالسنا فإنا نحب ذلك فاستبّ) بالفاء، ولأبي ذر واستبّ (المسلمون والمشركون واليهود) عطف على المشركين وإن كانوا داخلين فيهم تنبيهًا على زيادة شرهم (حتى كادوا يتثاورون) بالمثلثة أي قاربوا أن يثب بعضهم على بعض فيقتتلوا (فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم بخفضهم) بالخاء والضاد المعجمتين يسكنهم (حتى سكنوا) بالنون من السكون، ولأبي ذر عن المستملي، وقال في الفتح عن الكشميهني: حتى سكتوا بالمثناة الفوقية من السكوت (ثم ركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته فسار حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم):
(يا سعد ألم تسمع ما قال أبو حباب) بضم الحاء المهملة وتخفيف الموحدة الأولى (يريد عبد الله بن أُبي قال كذا وكذا. قال سعد بن عبادة: يا رسول الله اعف عنه واصفح عنه فو) الله (الذي أنزل عليك الكتاب لقد جاء الله بالحق الدي أنزل عليك) ولأبي ذر: نزل بإسقاط الهمزة وتشديد الزاي (لقد اصطلح) بدل أو عطف بيان وفي نسخة ولقد اصطلح (أهل هذه البحيرة) بضم الموحدة مصغرًا أي البليدة والمراد المدينة النبوية، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني البحرة بفتح الموحدة وسكون المهملة (على أن يتوّجوه) بتاج الملك (فيعصبونه بالعصابة) أي فيعممونه بعمامة الملوك.
وقال في الكواكب: أي يجعلونه رئيسًا لهم ويسوّدونه عليهم، وكان الرئيس معصبًا لما
يعصب برأيه من الأمر، وقيل كان الرؤساء يعصبون رؤوسهم بعصابة يعرفون بها، وفي بعض النسخ يعصبونه بغير فاء فيكون بدلًا من قوله على أن يتوّجوه والنون ثابتة في فيعصبونه ساقطة من يتوّجوه. قال في المصابيح: ففيه الجمع بين أعمال إن وإهمالها في كلام واحد كما في قوله:
أن تقرآن على أسماء ويحكما
…
مني السلام وأن لا تشعرا أحدا
ولأبي ذر وحده: فيعصبوه بالفاء وحذف النون كذا في غير ما نسخة من المقابل على اليونينية المصححة بحضرة إمام النحاة في عصره ابن مالك مع جمع من الحفاظ والأصول المعتمدة. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: ووقع في غير البخاري فيعصبونه أي بالنون والتقدير فهم يعصبونه أو فإذا هم يعصبونه ولعله لم يقف على رواية الأكثرين بالنون.
(فلما أبى الله ذلك بالحق الذي أعطاك الله شرق) ولأبي ذر أعطاك شرق بفتح الشين المعجمة وبعد الراء المكسورة قاف أي غص ابن أبي (بذلك) الحق الذي أعطاك الله وسقط لفظ الجلالة بعد أعطاك لدلالة الأولى (فذلك) الحق الذي أتيت به (فعل به ما رأيت) من فعله وقوله القبيح (فعفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب ما أمرهم الله ويصبرون على الأذى. قال الله تعالى: ({ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين