المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وأنشد أبو علي في بعض تأليفه: (لما رأيت أبا يزيد مقاتلاً - الانتخاب لكشف الأبيات المشكلة الإعراب

[علي بن عدلان]

الفصل: وأنشد أبو علي في بعض تأليفه: (لما رأيت أبا يزيد مقاتلاً

وأنشد أبو علي في بعض تأليفه:

(لما رأيت أبا يزيد مقاتلاً

أدع القتال وأترك الهيجاء)

بنصب أدع وأترك.

(حرف الباء)

قال الفرزدق:

8 -

(وما مثله في الناس إلا ّمملكاً

أبو أمّه حيٌ أبوه يقاربه)

الممدوح إبراهيم بن هشام بن المغيرة المخزوميٍ [خال هشام] بن عبد الملك.

فتوجيه إعرابه: أن (ما) حرف (5 أ) نفي، و (مثله) ابتداء، والهاء فيه عائدة إلى الممدوح.

و (في الناس) متعلق بمثل.

و (حي) خبره، و (يقاربه) صفة لحي، والهاء فهي عائدة إلى الممدوح.

[إلا مملكا] استثناء مقدم من (حي) .

و (أبو أمه) مبتدأ، والهاء التي فيه عائدة إلى مملك، وهو الخليفة.

وخبره (أبوه)، والهاء التي فيه عائدة إلى الممدوح تقديره: وما مثل هذا الممدوح في الناس حي مقارب له إلا مملك، هو الخليفة، وأبو أم الخليفة أبو هذا الممدوح.

وفي البيت ضرورتان:

إحداهما: الفصل بين صفة (حي) وحي ب (أبوه) .

والثانية: الفصل بين المبتدأ والذي هو أبو أمه وخبره بحي.

وقال آخر، وهو من أبيات الكتاب، وأنشده الزمخشري:

9 -

(لن تراها ولو تأملت إلا

ولها في مفارق الرأس طيبا)

ص: 20

نصب (طيبا) حملا على المعنى ب (تراها) ، وفيه ضعف، لأنه محمول على:(رأيت زيدا له مال وحسبا) ، وهذا إنما يكون بعد تمام الكلام، وليس كذلك في البيت، لأن قوله:(لن تراها ولو تأملت) ليس بتام، لكنه نصبه لدخوله في الرؤية، لأنه قد علم أنه متى رآها فقد دخل طيبها في الرؤية، تقديره: إلا وترى لها في مفارق الرأس طيبا.

وقال آخر، أنشده أبو الحسن:

10 -

(كساني أبي عثمان ثوبان للوغى

وهل ينفع الثوب الرقيق لذي الحرب)

الكاف للتشبيه، و (ساني) فاعل من (سنايسنو) إذا استقى.

و (ثوبان) اسم رجل، وهو مبتدأ، وخبره (كساني) .

واللام في قوله (للوغى) متعلقة بما في الخبر من معنى الفعل (5 ب) تقديره: ثوبان كساني أبي عثمان للوغى في الضعف وقلة الغناء.

والوغى: الصوت في الحرب، وسميت الحرب وغى لذلك استعارة.

وقال آخر، أنشده أبو علي:

11 -

(هما حين يسعى المرء مسعاة أهله

أناخا فشدا كالعقال المؤرب)

(هما) ضمير الجدين في بيت قبله، وهو:

(غضبت علينا أن علاك ابن غالب

فهلا على جديك إذ ذاك تغضب)

و (هما) مبتدأ، وخبره (الفعال المؤرب) .

والمؤرب: المحكم الفتل والشد، من قولك: أربت العقدة: إذا أحكمت شدها.

والمعنى: لومها ملازم لك كالعقال المشدود.

والكاف ضمير المخاطب، وهي متصلة [في] التقدير بشدا، ووصلت في الخط بالعقال للمحاجاة.

و (أناخا فشدا) محمول على التثنية على (هما) ، أو على (العقال) في المعنى، وأناخا مستأنف، أو خبر ثان.

والعامل في (حين) أناخا.

وقد فصل بين المبتدأ وخبره بهذا الكلام

ص: 21

للضرورة، والترتيب: هما العقال المؤرب أناخا فشداك حين يسعى المرء مسعاة أهله، والمعنى: أن جديه لا يسعيان لاكتساب المعالي حين يسعى المرء لها، فقد حبساه على الرتبة العالية.

وقال جرير، وهو من أبيات الكتاب:

12 -

(فلو ولدت قفيرة جرو كلب

لسب بذلك الكلب الكلابا)

الكلاب مفعول به غير قائم مقام الفاعل، والقائم مقام الفاعل مصدر سب، تقديره: لسب السب، وهو ضعيف.

وقال ملغز من المحدثين:

13 -

(ألبست ثوب وكان البرد أقلقني

فرد روحي بعد الهلك جلبابا)

((6 أ) فالله أحمد لولاه لما سترت

جلدي عن الناس أبراداً وأثوابا)

(ثوب) اسم منادى مرخم من ثوبان، اسم رجل، مضموم على أحد وجهي الترخيم، فنون للضرورة، وضم المنادى، إذا نون، الوجه عند سيبويه، كقول مهلهل:

(يا عدي لقد وقتك الأواقي

)

خلافا لعيسى بن عمر.

و (جلبابا) مفعول ثان لألبست.

وفي (رد) ضمير فاعل من الجلباب، تقديره: ألبست يا ثوب جلبابا وكان البرد آلمني فرد روحي بعد الهلك.

وفي (سترت) ضمير فاعل من الجلباب، وأتى فيه بعلامة التأنيث إما لأن الجلباب مؤنثة في قول

ص: 22