الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لورش، فهى طرق، وإن شاع التعبير عنها بالأوجه تساهلا. وأما الخلاف الجائز فهو خلاف الأوجه التي على سبيل التخيير والإباحة كأوجه البسملة، وأوجه الوقف على عارض السكون فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها غير ملزم بالإتيان بها كلها، فلو أتى بوجه واحد منها أجزأه ولا يعتبر ذلك تقصيرا منه ولا نقصا في روايته. وهذه الأوجه الاختيارية لا يقال لها قراءات ولا روايات ولا طرق بل يقال لها أوجه فقط، بخلاف ما سبق.
مصطلح الكتاب
إذا قلت: المدنيان، فالمراد نافع وأبو جعفر، وإذا قلت: البصريان فالمراد أبو عمرو ويعقوب، وإذا قلت: الأخوان فالمراد حمزة والكسائي، وإذا قلت الكوفيون فالمراد عاصم وحمزة والكسائي وخلف، وإذا قلت الأصحاب فالمراد حمزة والكسائي وخلف، وإذا وافق خلف في اختياره حمزة لا أقيده، وإذا خالفه قيدته بقولى في اختياره أو عن نفسه أو العاشر؛ خوفا من اللبس أما في روايته عن حمزة فلابد من تقييده بقولى: قرأ أو روى خلف عن حمزة وإذا اختلفت رواية الدوري عن أبي عمرو عن روايته عن الكسائي قيدته بقولى دوري أبي عمرو أو دوري الكسائي كقولي في الكلام على الممال: الناس بالإمالة لدوري أبي عمرو أو لدوري البصري، ورؤياك لدوري الكسائي خوفا من اللبس أيضا، أما إذا اتفقت روايته عن أبي عمرو مع روايته عن الكسائي، وذلك إذا ذكر معطوفا على أبي عمرو فلا أقيده كقولي في الممال " الكافرين " للبصري والدوري لأمن اللبس حينئذ لأن عطفه على البصري دليل على أن المراد به دوري الكسائي. كذلك لا أقيده إذا كانت له روايتان مختلفتان عن أبي عمرو كقولي في المدغم "نغفر لكم " للبصري بخلف عن الدوري، لوضوح المراد به حينئذ وهو دوري أبي عمرو.
وإذا قلت: في بيان المدغم وقد وافقه على إدغام كذا من الكلمات فلان فمرجع الضمير في وافقه يعود على الإمام السوسي لأنه أصبح من البدهيات عند المشتغلين بهذا الفن أن صاحب الإدغام والأصل فيه هو السوسي. والله تعالى أعلم.
باب الاستعاذة
يتعلق بها ثلاثة مباحث:
الأول في حكمها
الثاني في صيغتها
الثالث في كيفيتها
(المبحث الأول) اتفق العلماء على أن الاستعاذة مطلوبة من مريد القراءة. واختلفوا بعد ذلك هل هذا الطلب على سبيل الندب أو على سبيل الوجوب؟ فذهب جمهور العلماء وأهل الأداء
إلى الأول، وقالوا إن الاستعاذة مندوبة عند إرادة القراءة. وحملوا الأمر في قوله تعالى:" فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " على الندب. فلو تركها القارئ لا يكون آثما.
وذهب بعض العلماء إلى الثاني، وقالوا: إن الاستعاذة واجبة عند إرادة القراءة وحملوا الأمر في الآية المذكورة على الوجوب. وقال ابن سيرين: - وهو من القائلين بالوجوب - لو أتى الإنسان بها مرة واحدة في حياته كفاه ذلك في إسقاط الواجب عنه، وعلى مذهب هؤلاء لو تركها الإنسان يكون آثما.
(المبحث الثاني) المختار لجميع القراء في صيغتها " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " لأنها الصيغة الواردة في سورة النحل. ولا خلاف بينهم في جواز غير هذه الصيغة من الصيغ الواردة عند أهل الأداء سواء نقصت عن هذه الصيغة نحو أعوذ بالله من الشيطان، أم زادت نحو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أو أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم، أو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العليم، أو إن الله هو السميع العليم، أو أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم إلى غير ذلك من الصيغ الصحيحة الواردة عن أئمة القراءة.
(المبحث الثالث) روي عن نافع أنه كان يخفي الاستعاذة في جميع القرآن. ومثل هذا روي عن حمزة. وروى خلف عن حمزة أيضا أنه كان يجهر بها أول الفاتحة خاصة ويخفيها بعد ذلك في سائر القرآن. وروى خلاد عنه أنه كان يجيز الجهر والإخفاء جميعا لا ينكر على من جهر ولا على من أخفى، لا فرق في ذلك بين الفاتحة وغيرها من سائر القرآن الكريم.
ولكن المختار في ذلك لجميع القراء العشرة التفصيل فيستحب إخفاؤها في مواطن، والجهر بها في مواطن أخرى.
مواطن الإخفاء:
(1)
إذا كان القارئ يقرأ سرا سواء أكان منفردا أم في مجلس.
(2)
إذا كان خاليا سواء أقرأ سرا أم جهرا.
(3)
إذا كان في الصلاة سواء أكانت الصلاة سرية أم جهرية.
(4)
إذا كان يقرأ وسط جماعة يتدارسون القرآن كأن يكون في مقرأة ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة.
وما عدا هذه المواطن يستحب الجهر بها.
(تتميم) إذا كان القارئ مبتدئا أول سورة تعين عليه الإتيان بالبسملة كما سيأتى، وحينئذ يجوز له بالنسبة للوقف على الاستعاذة أو وصلها بالبسملة أربعة أوجه: الأول الوقف على الاستعاذة وعلى البسملة.
الثاني الوقف على الاستعاذة ووصل البسملة بأول السورة.
الثالث وصل الاستعاذة بالبسملة والوقف عليها. الرابع وصل الاستعاذة بالبسملة ووصل البسملة بأول