المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[حديث عقبة بن عامر أن رسول الله أعطاه غنما فقسمها على أصحابه ضحايا] - طرح التثريب في شرح التقريب - جـ ٥

[العراقي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌ مَوَاقِيتُ الْإِحْرَامِ

- ‌[حَدِيث أَنَّ النَّبِيَّ وَقَّتَ وَقَالَ مَرَّةً مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ]

- ‌[فَائِدَة الْمُرَادُ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّامِ]

- ‌[فَائِدَة مَعْنَى ذُو الْحُلَيْفَةِ]

- ‌[فَائِدَة لِمَاذَا سميت الْجُحْفَة بِذَلِكَ]

- ‌[فَائِدَةَ لِأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةُ]

- ‌[فَائِدَة النَّجْدُ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْض وَهُوَ اسْمٌ خَاصٌّ لِمَا دُونَ الْحِجَازُ]

- ‌[فَائِدَة قَرْنٌ أَقْرَبُ الْمَوَاقِيتِ إلَى مَكَّةَ]

- ‌[فَائِدَة يَلَمْلَم مِنْ مَوَاقِيتُ الْحَجِّ]

- ‌[فَائِدَة الْمُرَادُ بِكَوْنِ يَلَمْلَم مِيقَاتَ أَهْلِ الْيَمَنِ]

- ‌[فَائِدَة مِيقَاتَ أَهْلِ الْعِرَاقِ]

- ‌[فَائِدَة رِفْقُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأُمَّتِهِ فِي تَوْقِيتِهِ لِمَوَاقِيتِ الْحَجِّ]

- ‌بَابُ إفْرَادِ الْحَجِّ وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ

- ‌[فَائِدَة قَصْد مَكَّةَ لِلنُّسُكِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمُرَّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ]

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَفْرَدَ الْحَجَّ]

- ‌[فَائِدَة حَجَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَلْ كَانَ مُفْرِدًا أَمْ مُتَمَتِّعًا أَمْ قَارِنًا]

- ‌[فَائِدَة أَفْضَلِ وُجُوهِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[حَدِيث مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلِيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهِ]

- ‌[فَائِدَة الْأَعْمَالَ الشَّرْعِيَّةَ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا]

- ‌[فَائِدَة الْخَلْوَةُ بِالْمَحَارِمِ وَالرُّكُوبُ مَعَهُمْ]

- ‌[فَائِدَة أَفْضَلَ جِهَاتِ الْحِلِّ لِلْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ]

- ‌[فَائِدَة الْقَارِنَ يَكْفِيهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ عَنْ طَوَافِ الرُّكْنِ]

- ‌[حَدِيث إنِّي لَبَّدْت رَأْسِي وَقَلَّدْت هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ]

- ‌[فَائِدَة المتمتع لَا يَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ إذَا كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ حَتَّى يَنْحَرَهُ]

- ‌[فَائِدَة لِلْقِرَانِ حَالَتَيْنِ]

- ‌[فَائِدَة كَيْفَ يَحِلُّ بِعُمْرَةٍ وَيَحِلُّ مِنْهَا]

- ‌[فَائِدَة تَقْلِيد الْهَدْي]

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَيُبَاحُ لَهُ

- ‌[حَدِيث مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ]

- ‌[فَائِدَة لِلْمُحْرِمِ سَتْرُ وَجْهِهِ]

- ‌[فَائِدَة لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ فِي الْإِحْرَام]

- ‌[فَائِدَة الْمُرَادُ بِاللُّبْسِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ الْإِحْرَام]

- ‌[فَائِدَة تَحْرِيمُ التَّطَيُّبِ عَلَى الْمُحْرِمِ]

- ‌[فَائِدَة لُبْسِ مَا مَسَّهُ الْوَرْسُ أَوْ الزَّعْفَرَانُ فِي الْإِحْرَام]

- ‌[فَائِدَة أَكَلَ الْمُحْرِم مَا فِيهِ زَعْفَرَانٌ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ]

- ‌[فَائِدَة الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي سَائِرِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ إلَّا فِي لُبْسِ الْمَخِيطِ]

- ‌[فَائِدَة لُبْسِ الْمُوَرَّسِ وَالْمُزَعْفَرِ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ]

- ‌[فَائِدَة يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ لُبْسُ الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَائِدَة لُبْسُ الْمُحْرِمُ السَّرَاوِيلِ إذَا لَمْ يَجِدْ إزَارًا]

- ‌[حَدِيث خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ]

- ‌[فَائِدَة قَتْلَ الْغُرَابِ فِي الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَائِدَة الْحِدَأَةُ إذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ]

- ‌[فَائِدَة قَتْلِ الْحَيَّةِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَائِدَة الْفَأْرَةُ إذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ]

- ‌[فَائِدَة الْمُرَادِ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ الَّذِي يَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ]

- ‌[فَائِدَة يُقْتَلَ فِي الْحَرَمِ كُلُّ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَتْلٌ بِقِصَاصِ أَوْ غَيْره مِنْ الْحُدُود]

- ‌[حَدِيث كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ]

- ‌[فَائِدَة تَكْرِيرُ التَّطَيُّبِ لِأَجْلِ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِحْرَامِ مَرَّةً وَاحِدَةً]

- ‌[فَائِدَة التَّطَيُّبِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْحَلْقِ وَقَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ]

- ‌[فَائِدَة الْحَلْقَ نُسُكٌ فِي الْحَجُّ]

- ‌[فَائِدَة لُبْسِ الْمَخِيطِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ]

- ‌بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ

- ‌[فَائِدَة الطِّيبِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الطَّوَافِ]

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ]

- ‌[فَائِدَةٌ جَوَازِ الْقِتَالِ بِمَكَّةَ]

- ‌[فَائِدَةٌ إقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ فِي حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[فَائِدَةٌ التَّعْرِيف بِابْنِ خَطَل وَسَبَب قتله]

- ‌[فَائِدَةٌ قَتْل الذِّمِّيِّ إذَا سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ قَتْلِ الْأَسِيرِ صَبْرًا]

- ‌بَابُ التَّلْبِيَةِ

- ‌[حَدِيث تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَائِدَةٌ أَلْفَاظ التَّلْبِيَة وَشَرَحَهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ حُكْمِ التَّلْبِيَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ هَلْ تَجُوز التَّلْبِيَة لِلْحَلَالِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الزِّيَادَة عَلَى التَّلْبِيَة الْوَارِدَة عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌بَابُ طَوَافِ الْمُتَّكِئِ عَلَى غَيْرِهِ

- ‌[فَائِدَةٌ ختم التَّلْبِيَة بِالصَّلَاةِ عَلَى رَسُول اللَّه]

- ‌[حَدِيث رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ]

- ‌بَابُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

- ‌[حَدِيث عَائِشَةَ أَنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ]

- ‌بَابُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ

- ‌[حَدِيث اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْحَلْق فِي الْحَجّ هَلْ هُوَ رُكْن أَوْ وَاجِب]

- ‌[فَائِدَةٌ النِّسَاءُ الْمَشْرُوعُ فِي حَقِّهِنَّ التَّقْصِيرُ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَحَلُّ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْحَلْق والتقصير فِي الْحَجّ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْمَقْصُودُ مِنْ الْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْمُحْصَرَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ أَوْ التَّقْصِيرُ]

- ‌بَابُ طَوَافِ الْحَائِضِ

- ‌[فَائِدَةٌ مَحَلُّ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ لِلْمُحْرِمِ شَعْرُ الرَّأْسِ]

- ‌[حَدِيثُ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَلَّا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطَّهَّرِي]

- ‌[فَائِدَةٌ عَجَزَ الْمُحْرِم عَنْ الْغُسْلِ أَوْ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَنْعِ الْحَائِضِ عَنْ الطَّوَاف]

- ‌[حَدِيث صَفِيَّة بِنْت حُيَيِّ زَوْجَ النَّبِيِّ حِينَ حَاضَتْ]

- ‌[فَائِدَةٌ طَوَافَ الْوَدَاعِ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْحَائِضِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إذَا نَفَرَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ فِي يَوْمِ حَيْضِهَا فِي الْحَجّ]

- ‌بَابُ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ إغْلَاقُ الْكَعْبَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ رِوَايَةُ الصَّاحِبِ عَنْ الصَّاحِبِ وَفِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إثْبَاتُ صَلَاتِهِ عليه السلام فِي الْكَعْبَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الصَّلَاةُ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الصَّلَاةَ فِي حِجْرِ إسْمَاعِيل]

- ‌[فَائِدَةٌ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ وَالْأَعْمِدَةِ]

- ‌بَابُ الْهَدْيِ

- ‌[حَدِيث بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَدَنَةً مُقَلَّدَةً قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَيْلَك ارْكَبْهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ رُكُوبِ الْهَدْيِ]

- ‌[فَائِدَةٌ هَلْ يَنْتَفِعُ الْوَاقِفُ بِوَقْفِهِ]

- ‌[حَدِيث عَائِشَةَ قَالَتْ إنْ كُنْتُ لَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ]

- ‌[فَائِدَةٌ تَقْلِيدِ الْهَدْيِ]

- ‌[فَائِدَةٌ فَتْل الْقَلَائِدِ لِلْهَدْيِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَنْ أَرْسَلَ هَدْيًا إلَى الْكَعْبَةِ لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ]

- ‌بَابُ الْإِحْصَارِ

- ‌[حَدِيث أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إلَى مَكَّةَ فِي الْفِتْنَةِ يُرِيدُ الْحَجَّ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْفِتْنَة الْمُشَار إلَيْهَا فِي الْحَدِيث]

- ‌[فَائِدَةٌ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ التَّحَلُّلِ ضِيقُ الْوَقْتِ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَحْصَرَهُ مَرَضٌ مَنَعَهُ مِنْ الْمُضِيِّ فِي نُسُكٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَحَلُّ مَنْعِ التَّحَلُّلِ فِي الْإِحْصَارِ بِالْمَرَضِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْقَارِنَ يَقْتَصِرُ عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ وَسَعْيٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْقَارِنَ يُهْدِي كَالْمُتَمَتِّعِ]

- ‌[فَائِدَةٌ خُرُوج الرَّجُلِ لِلْحَجِّ فِي الطَّرِيقِ الْمَخُوفِ]

- ‌[فَائِدَةٌ طَوَافَ الْقُدُومِ إذَا وُصِلَ بِالسَّعْيِ هَلْ يُجْزِئُ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ]

- ‌[حَدِيث حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي]

- ‌[فَائِدَةٌ دُخُولُ النَّبِيّ عَلَى ضُبَاعَةَ عِيَادَةً أَوْ زِيَارَةً وَصِلَةً]

- ‌[فَائِدَةٌ الْخِلَاف فِي جَوَازِ الِاشْتِرَاط فِي الْحَجّ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَشَرْطُ التَّحَلُّلِ مِنْهَا عِنْدَ الْمَرَضِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْمُرَادُ بِالتَّحَلُّلِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَائِدَةٌ شَرَطَ التَّحَلُّلَ بِالْهَدْيِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا يَسْقُطُ دَمُ الْإِحْصَارِ بِشَرْطِ التَّحَلُّل]

- ‌[فَائِدَةٌ كَيْفِيَّةُ الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ]

- ‌[فَائِدَةٌ التَّحَلُّلُ بِالْإِحْصَارِ بِالْمَرَضِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الشَّرْط فِي التَّحَلُّل لَا يَشْتَرِط لَهُ وَلَفْظ مَعِين]

- ‌بَابُ نُزُولِ الْمُحَصَّبِ وَبَطْحَاءَ وَذِي الْحُلَيْفَةِ وَمَا يَقُولُ إذَا قَفَلَ

- ‌[حَدِيثُ نُزُولِ الْمُحَصَّبِ]

- ‌[فَائِدَةٌ نُزُولَ الْمُحَصَّبِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْمَنَاسِكِ]

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَصَلَّى بِهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ النُّزُول بِبَطْحَاءِ ذِي الْحُلَيْفَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ اسْتِحْبَابُ الصَّلَاةِ بِبَطْحَاء ذِي الْحُلَيْفَةِ]

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ]

- ‌[فَائِدَةٌ تَفْسِير الْقُفُولُ وَالشَّرَفُ وَالْفَدْفَدُ]

- ‌بَابُ الْأُضْحِيَّةِ

- ‌[حَدِيث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَاهُ غَنَمًا فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا]

- ‌[فَائِدَةٌ تَفْسِير الْعَتُود]

- ‌[فَائِدَةٌ سِنِّ الْجَذَعِ الْمُجْزِئِ فِي الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْمُرَاد مِنْ قِسْمَة الْغَنَم فِي الْحَدِيث]

- ‌[حَدِيث لَا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثٍ]

- ‌[فَائِدَة قَوْلُ النَّبِيّ لَا يَأْكُل مِنْ لَحْم أُضْحِيَّته فَوْق ثَلَاث]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا مَنْعَ مِنْ الْأَكْلِ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَّةِ غَيْرِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْأَكْلَ مِنْ الْأُضْحِيَّة الْمَنْذُورَةُ]

- ‌بَابُ الْعَقِيقَةِ وَغَيْرِهَا

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ]

- ‌[فَائِدَةٌ يَعُقُّ عَنْ الْمَوْلُودِ مَنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ مَالِ الْعَاقِّ]

- ‌[فَائِدَةٌ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيمَا عَقَّ بِهِ عَنْ الْحَسَن وَالْحُسَيْن]

- ‌[فَائِدَةٌ الْكَبْشُ فَحْلُ الضَّأْنِ فِي أَيِّ سِنٍّ كَانَ]

- ‌[فَائِدَةٌ هَلْ يُجْزِئ الْكَبْش فِي الْأُضْحِيَّة]

- ‌[فَائِدَةٌ الْأَقْوَال فِي وَقْت العق عَنْ الْمَوْلُود]

- ‌[فَائِدَةٌ هَلْ يُحْسَبُ يَوْمُ الْوِلَادَةِ مِنْ السَّبْعَةِ فِي الْعَقِيقَة]

- ‌[فَائِدَةٌ مَتَى يُسَمَّى الْمَوْلُود]

- ‌[فَائِدَةٌ مَعْنَى إمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الْمَوْلُود]

- ‌[فَائِدَةٌ اسْتِحْبَابُ التَّصَدُّقِ بِزِنَةِ شَعْرِ الْمَوْلُود ذهبا أَوْ فِضَّة]

- ‌[فَائِدَةٌ تَقْدِيمِ الْعَقِيقَةِ عَلَى حَلْقِ الرَّأْسِ لِلْمَوْلُودِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَعْنَى قَوْله فِي الْحَدِيث عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ]

- ‌[فَائِدَةٌ النَّهْيُ عَنْ كَسْرِ عِظَامِ الْعَقِيقَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَسُّ الْمَوْلُودِ بِشَيْءٍ مِنْ دَمِ الْعَقِيقَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْعُدُولُ عَنْ لَفْظِ الْعَقِيقَةِ إلَى لَفْظِ النَّسِيكَةِ]

- ‌[حَدِيث لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْقَوْل بِنَفْيِ اسْتِحْبَابِ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ هَلْ الْأُضْحِيَّة وَاجِبَةٌ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْأُضْحِيَّةَ مَشْرُوعَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ]

الفصل: ‌[حديث عقبة بن عامر أن رسول الله أعطاه غنما فقسمها على أصحابه ضحايا]

[فَائِدَةٌ تَفْسِير الْقُفُولُ وَالشَّرَفُ وَالْفَدْفَدُ]

‌بَابُ الْأُضْحِيَّةِ

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ غَنَمًا فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَبَقِيَ عَتُودٌ مِنْهَا فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ضَحِّ بِهِ» وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ «فَأَصَابَنِي جَذَعٌ» وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَةٍ «وَلَا رُخْصَةَ لِأَحَدٍ فِيهَا بَعْدَك» وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ «فَأَعْطَانِي عَتُودًا جَذَعًا فَرَجَعْت

ــ

[طرح التثريب]

[بَابُ الْأُضْحِيَّةِ]

[حَدِيث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَاهُ غَنَمًا فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا]

ِ (الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ غَنَمًا فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَبَقِيَ عَتُودٌ مِنْهَا فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ضَحِّ بِهِ»

(فِيهِ) فَوَائِدُ:

(الْأُولَى) أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ خَلَا أَبَا دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ بَعْجَةَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ «قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ صَارَتْ لِي جَذَعَةٌ قَالَ ضَحِّ بِهَا» . لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ «فَأَصَابَنِي جَذَعٌ» وَرَوَى النَّسَائِيّ مِنْ رِوَايَةِ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ «ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِجِذَاعٍ مِنْ الضَّأْنِ» . وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ فِي الْأَضَاحِيِّ مِنْ رِوَايَةِ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبِ قَالَ «سَأَلْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ يُضَحَّى بِهِ فَقَالَ سَعِيدٌ مَا كَانَتْ سُنَّةُ الْجِذْع مِنْ الضَّأْنِ إلَّا فِيكُمْ» سَأَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهُ أَنْ يُضَحِّيَ

ص: 188

بِهِ إلَيْهِ فَقُلْت إنَّهُ جَذَعٌ، قَالَ ضَحِّ بِهِ فَضَحَّيْت بِهِ» وَلِلشَّيْخَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ ذَبْحِ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ قَبْلَ الصَّلَاةِ، «وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ» وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ «مِنْ مُسِنَّيْنِ قَالَ اذْبَحْهَا وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَك» وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا «إنَّ عِنْدِي جَذَعَةً مِنْ الْمَعْزِ» وَقَالَ الْبُخَارِيُّ «دَاجِنًا جَذَعَةٌ مِنْ الْمَعْزِ قَالَ اذْبَحْهَا وَلَمْ تَصْلُحْ لِغَيْرِك» وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ «فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ إنَّ هَذَا

ــ

[طرح التثريب]

بِهِ وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ مُعَاذًا هَذَا مَجْهُولٌ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ لَكِنْ قَالَ وَالِدِي رحمه الله الظَّاهِرُ انْقِطَاعُ رِوَايَتِهِ عَنْ عُقْبَةَ بِدَلِيلِ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قَالَ وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى مُرْسَلَةٌ وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُقْبَةَ «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ فَقَالَ ضَحِّ بِهِ» . ثُمَّ قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفٌ جِدًّا.

(الثَّانِيَةُ) بَوَّبَ الْبُخَارِيُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ (بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَا) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ هِيَ الْقِسْمَةُ الْمَعْهُودَةُ الَّتِي يُعْتَبَرُ فِيهَا تَسْوِيَةُ الْأَجْزَاءِ وَمَا أَظُنُّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا أَمَرَهُ عليه الصلاة والسلام بِتَفْرِقَةِ غَنَمٍ عَلَى أَصْحَابِهِ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ عليه الصلاة والسلام عَيْنَ مَا يُعْطِيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ وَكَّلَ ذَلِكَ إلَى رَأْيِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ عَلَيْهِ بِالتَّسْوِيَةِ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ عُسْرًا وَحَرَجًا وَالْغَنَمُ لَا يَتَأَتَّى فِيهَا قِسْمَةُ الْأَجْزَاءِ وَلَا تُقْسَمُ إلَّا بِالتَّعْدِيلِ وَيَحْتَاجُ ذَلِكَ فِي الْغَالِبِ إلَى رَدٍّ لِأَنَّ اسْتِوَاءَ قِسْمَتِهَا عَلَى التَّحْرِيرِ بَعِيدٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْغَنَمَ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ فِيهِ إنَّهُ تَجُوزُ الضَّحَايَا بِمَا يُهْدَى إلَيْك

ص: 189

يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ وَذَكَرَ جِيرَانَهُ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتْ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا» .

ــ

[طرح التثريب]

وَبِمَا لَمْ تَشْتَرِهِ بِخِلَافِ مَا يَعْتَقِدُهُ عَامَّةُ النَّاسِ لَكِنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ إنْ كَانَ قَسَمَهَا بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ فَكَانَتْ مِنْ الْفَيْءِ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ مِمَّا يَجُوزُ أَخْذُهَا لِلْأَغْنِيَاءِ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا قَسَمَهَا بَيْنَ فُقَرَائِهِمْ خَاصَّةً فَكَانَتْ مِنْ الصَّدَقَةِ انْتَهَى. فَجَزَمَ بِأَنَّهَا مِنْ الْأَمْوَالِ الْعَامَّةِ أُعْطِيت لِمُسْتَحِقِّهَا لَكِنَّهُ تَرَدَّدَ بَيْنَ كَوْنِهَا مِنْ الْفَيْءِ وَنَحْوِهِ وَكَوْنِهَا مِنْ الصَّدَقَةِ وَهَذَا يُنَافِي كَوْنَهَا هَدِيَّةً لِأَنَّ الْهَدِيَّةَ تَبَرُّعٌ وَأَخْذُ الْإِنْسَانِ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْفَيْءِ أَوْ الزَّكَاةِ لَيْسَ تَبَرُّعًا مِنْ مُعْطِيهِ وَيُوَافِقُ كَلَامَهُ الَّذِي حَكَيْته، ثَانِيًا، كَلَامُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ حَيْثُ قَالَ فِيهِ إنَّ الْإِمَامَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ الضَّحَايَا عَلَى مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ انْتَهَى.

(الثَّالِثَةُ) وَبَوَّبَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا (وَكَالَةُ الشَّرِيكِ الشَّرِيكَ فِي الْقِسْمَةِ وَغَيْرِهَا) وَمَا عَرَفْت وَجْهَ هَذَا الِاسْتِنْبَاطِ وَمِنْ أَيْنَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ شَرِكَةٌ فِي هَذِهِ الْغَنَمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

(الرَّابِعَةُ)(الضَّحَايَا) جَمْعُ ضَحِيَّةٍ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ أُضْحِيَّةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَأُضْحِيَّةٌ بِكَسْرِهَا وَجَمْعُهَا أَضَاحِيَّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا وَاللُّغَةُ الثَّالِثَةُ ضَحِيَّةٌ وَجَمْعُهَا ضَحَايَا وَالرَّابِعَةُ أَضْحَاةٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْجَمْعُ أَضْحَى كَأَرْطَاةَ وَأَرْطَى وَبِهَا سُمِّيَ يَوْمُ الْأَضْحَى قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُفْعَلُ فِي الضُّحَى وَهُوَ ارْتِفَاعُ النَّهَارِ.

(الْخَامِسَةُ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْعَتُودُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقٍ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ دَالٌ مُهْمَلَةٌ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ خَاصَّةً وَهُوَ مَا رَعَى وَقَوِيَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَصَاحِبُ النِّهَايَةِ وَهُوَ مَا بَلَغَ سَنَةً وَجَمْعُهُ أَعْتِدَةٌ وَعِدَّانٌ بِإِدْغَامِ التَّاءِ فِي الدَّالِ وَأَصْلُهُ عِتْدَانٌ وَقَالَ فِي الْمَشَارِقِ أَصْلُ عِتْدَانٍ عَدَدَانٌ قَالَ وَهُوَ مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ إذَا بَلَغَ السِّفَادَ وَقِيلَ إذَا قَوِيَ وَشَبَّ وَقِيلَ إذَا اسْتَكْرَشَ وَبَعْضُهُ يَقْرَبُ مِنْ بَعْضٍ

ص: 190

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

(السَّادِسَةُ) اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ الْجَذَعُ مِنْ الْمَعْزِ وَإِذَا جَازَ، ذَلِكَ مِنْ الْمَعْزِ فَمِنْ الضَّأْنِ أَوْلَى وَقَدْ دَلَّتْ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى مِنْ رِوَايَةِ عُقْبَةَ عَلَى الضَّأْنِ صَرِيحًا وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:(أَحَدُهَا) التَّفْرِيقُ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ فَيُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ وَلَا يُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنْ الْمَعْزِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ إجْزَاءُ الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ.

(الْقَوْلُ الثَّانِي) مَنْعُ الْجَذَعِ مُطْلَقًا ضَأْنًا كَانَ أَوْ مَعْزًا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ وَحَكَاهُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ وَأَطْنَبَ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ فَرَّقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَحَكَاهُ الْعَبْدَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ الزُّهْرِيِّ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْإِشْرَافِ وَالْعِمْرَانِيُّ فِي الْبَيَانِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.

(الْقَوْلُ الثَّالِثُ) تَجْوِيزُ الْجَذَعِ مُطْلَقًا وَلَوْ مِنْ الْمَعْزِ حَكَاهُ الْعَبْدَرِيُّ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَحَكَاهُ ابْنُ حَزْمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأُمُّ سَلَمَةَ. وَحَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَجْهًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ بَلْ غَلَطٌ انْتَهَى وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لَهُ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي تَجْوِيزِ الْجَذَعِ مِنْ الْمَعْزِ وَالضَّأْنِ أَوْلَى مِنْهُ بِذَلِكَ كَمَا قَدَّمْته وَقَالَ مَنْ مَنَعَ مُطْلَقًا هَذَا رُخْصَةٌ وَالتَّجْوِيزُ خَاصٌّ بِعُقْبَةَ أَجَابَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَدُلُّ لَهُ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ «أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام قَالَ لِعُقْبَةَ ضَحِّ بِهَا أَنْتَ وَلَا رُخْصَةَ لِأَحَدٍ فِيهَا بَعْدَك» .

(فَإِنْ قُلْت) فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ «أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام أَذِنَ لِأَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ فِي التَّضْحِيَةِ بِجَذَعَةٍ مِنْ الْمَعْزِ وَقَالَ لَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَك» (قُلْت) كِلَا الْحَدِيثَيْنِ عَامٌّ مَخْصُوصٌ وَإِجْزَاءُ الْجَذَعَةِ مِنْ الْمَعْزِ خَاصٌّ بِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ خَالِ الْبَرَاءِ

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ «مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ إنَّ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ وَذَكَرَ جِيرَانَهُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتْ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا» .

وَعَزْوُ الشَّيْخِ رحمه الله هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِلْبُخَارِيِّ فَقَطْ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا

ص: 191

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[طرح التثريب]

الرَّجُلُ هُوَ أَبُو بُرْدَةَ لَا شَخْصٌ ثَالِثٌ وَكَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ «أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ اذْبَحْهَا وَلَنْ تُجْزِئَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَك» .

يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَبُو بُرْدَةَ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الشَّكُّ بِالنِّسْبَةِ إلَى عِلْمِ أَنَسٍ رضي الله عنه وَقَدْ صَرَّحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بِأَنَّهَا لَا تَبْلُغُ غَيْرَهُ وَلَا تُجْزِئُ أَحَدًا بَعْدَهُ انْتَهَى عَلَى أَنَّهُ قَدْ وَرَدَتْ الرُّخْصَةُ لِغَيْرِهِمَا أَيْضًا فَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ «زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ عَتُودًا جَذَعًا وَقَالَ ضَحِّ بِهِ» . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام أَعْطَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ جَذَعًا مِنْ الْمَعْزِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُضَحِّيَ بِهِ» . وَرَوَى أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا جَذَعٌ مِنْ الضَّأْنِ مَهْزُولٌ خَسِيسٌ وَهَذَا جَذَعٌ مِنْ الْمَعْزِ سَمِينٌ سَيِّدٌ وَهُوَ خَيْرُهُمَا أَفَأُضَحِّي بِهِ قَالَ ضَحِّ بِهِ فَإِنَّ لِلَّهِ الْخَيْرَ»

فَيَكُون الْأَصْلُ مَنْعَ إجْزَاءِ الْجَذَعِ مِنْ الْمَعْزِ إلَّا لِمَنْ صَحَّ التَّرْخِيصُ لَهُ فِيهِ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ وَلَنْ يُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَك أَيْ مِنْ غَيْرِ مَنْ رَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ.

وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ قَالَ عُلَمَاؤُنَا: إنَّ حَدِيثَ عُقْبَةَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ ثُمَّ قَالَ وَيُمْكِنُ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ تَأْوِيلَانِ غَيْرُ النَّسْخِ:

(أَحَدُهُمَا) أَنَّ الْجَذَعَ الْمَذْكُورَ فِيهِ مِنْ الضَّأْنِ وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ الْعَتُودُ لِأَنَّهُ فِي سِنِّهِ وَقُوَّتِهِ.

(ثَانِيهمَا) أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْنَى وَتَجُوزُ فِي تَسْمِيَتِهِ عَتُودًا وَقَدْ حَكَى الْقَاضِي عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْعَتُودَ الْجَدْيُ الَّذِي بَلَغَ السِّفَادَ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْمَعْزُ لَا تَضْرِبُ فُحُولُهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ تُثَنِّيَ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ وَأَجْوِبَتُهُ الثَّلَاثَةُ مَرْدُودَةٌ.

وَالصَّوَابُ مَا قَدَّمْته وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَتَمَسَّكَ الْمُفَرِّقُونَ فِي مَنْعِ الْجَذَعِ مِنْ الْمَعْزِ بِمَا تَقَدَّمَ وَفِي إجَازَةِ الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ بِمَا تَقَدَّمَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ عُقْبَةَ وَبِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً إلَّا أَنْ يُعْسِرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ» . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي كِبَاشٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «نِعْمَ أَوْ نِعْمَتْ الْأُضْحِيَّةُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ» . وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَحَكَى أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ حَسَّنَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ

ص: 192