المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[حديث من كان معه الهدي فليهل بالحج مع عمرته] - طرح التثريب في شرح التقريب - جـ ٥

[العراقي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌ مَوَاقِيتُ الْإِحْرَامِ

- ‌[حَدِيث أَنَّ النَّبِيَّ وَقَّتَ وَقَالَ مَرَّةً مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ]

- ‌[فَائِدَة الْمُرَادُ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّامِ]

- ‌[فَائِدَة مَعْنَى ذُو الْحُلَيْفَةِ]

- ‌[فَائِدَة لِمَاذَا سميت الْجُحْفَة بِذَلِكَ]

- ‌[فَائِدَةَ لِأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةُ]

- ‌[فَائِدَة النَّجْدُ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْض وَهُوَ اسْمٌ خَاصٌّ لِمَا دُونَ الْحِجَازُ]

- ‌[فَائِدَة قَرْنٌ أَقْرَبُ الْمَوَاقِيتِ إلَى مَكَّةَ]

- ‌[فَائِدَة يَلَمْلَم مِنْ مَوَاقِيتُ الْحَجِّ]

- ‌[فَائِدَة الْمُرَادُ بِكَوْنِ يَلَمْلَم مِيقَاتَ أَهْلِ الْيَمَنِ]

- ‌[فَائِدَة مِيقَاتَ أَهْلِ الْعِرَاقِ]

- ‌[فَائِدَة رِفْقُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأُمَّتِهِ فِي تَوْقِيتِهِ لِمَوَاقِيتِ الْحَجِّ]

- ‌بَابُ إفْرَادِ الْحَجِّ وَالتَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ

- ‌[فَائِدَة قَصْد مَكَّةَ لِلنُّسُكِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمُرَّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ]

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَفْرَدَ الْحَجَّ]

- ‌[فَائِدَة حَجَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَلْ كَانَ مُفْرِدًا أَمْ مُتَمَتِّعًا أَمْ قَارِنًا]

- ‌[فَائِدَة أَفْضَلِ وُجُوهِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[حَدِيث مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلِيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهِ]

- ‌[فَائِدَة الْأَعْمَالَ الشَّرْعِيَّةَ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا]

- ‌[فَائِدَة الْخَلْوَةُ بِالْمَحَارِمِ وَالرُّكُوبُ مَعَهُمْ]

- ‌[فَائِدَة أَفْضَلَ جِهَاتِ الْحِلِّ لِلْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ]

- ‌[فَائِدَة الْقَارِنَ يَكْفِيهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ عَنْ طَوَافِ الرُّكْنِ]

- ‌[حَدِيث إنِّي لَبَّدْت رَأْسِي وَقَلَّدْت هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ]

- ‌[فَائِدَة المتمتع لَا يَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ إذَا كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ حَتَّى يَنْحَرَهُ]

- ‌[فَائِدَة لِلْقِرَانِ حَالَتَيْنِ]

- ‌[فَائِدَة كَيْفَ يَحِلُّ بِعُمْرَةٍ وَيَحِلُّ مِنْهَا]

- ‌[فَائِدَة تَقْلِيد الْهَدْي]

- ‌بَابُ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ وَيُبَاحُ لَهُ

- ‌[حَدِيث مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ]

- ‌[فَائِدَة لِلْمُحْرِمِ سَتْرُ وَجْهِهِ]

- ‌[فَائِدَة لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ فِي الْإِحْرَام]

- ‌[فَائِدَة الْمُرَادُ بِاللُّبْسِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ الْإِحْرَام]

- ‌[فَائِدَة تَحْرِيمُ التَّطَيُّبِ عَلَى الْمُحْرِمِ]

- ‌[فَائِدَة لُبْسِ مَا مَسَّهُ الْوَرْسُ أَوْ الزَّعْفَرَانُ فِي الْإِحْرَام]

- ‌[فَائِدَة أَكَلَ الْمُحْرِم مَا فِيهِ زَعْفَرَانٌ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ]

- ‌[فَائِدَة الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي سَائِرِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ إلَّا فِي لُبْسِ الْمَخِيطِ]

- ‌[فَائِدَة لُبْسِ الْمُوَرَّسِ وَالْمُزَعْفَرِ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ]

- ‌[فَائِدَة يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ لُبْسُ الْخُفَّيْنِ]

- ‌[فَائِدَة لُبْسُ الْمُحْرِمُ السَّرَاوِيلِ إذَا لَمْ يَجِدْ إزَارًا]

- ‌[حَدِيث خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ]

- ‌[فَائِدَة قَتْلَ الْغُرَابِ فِي الْإِحْرَامِ]

- ‌[فَائِدَة الْحِدَأَةُ إذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ]

- ‌[فَائِدَة قَتْلِ الْحَيَّةِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَائِدَة الْفَأْرَةُ إذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ]

- ‌[فَائِدَة الْمُرَادِ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ الَّذِي يَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ]

- ‌[فَائِدَة يُقْتَلَ فِي الْحَرَمِ كُلُّ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَتْلٌ بِقِصَاصِ أَوْ غَيْره مِنْ الْحُدُود]

- ‌[حَدِيث كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ]

- ‌[فَائِدَة تَكْرِيرُ التَّطَيُّبِ لِأَجْلِ الْإِحْرَامِ مَعَ الْإِحْرَامِ مَرَّةً وَاحِدَةً]

- ‌[فَائِدَة التَّطَيُّبِ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْحَلْقِ وَقَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ]

- ‌[فَائِدَة الْحَلْقَ نُسُكٌ فِي الْحَجُّ]

- ‌[فَائِدَة لُبْسِ الْمَخِيطِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ]

- ‌بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ

- ‌[فَائِدَة الطِّيبِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الطَّوَافِ]

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ]

- ‌[فَائِدَةٌ جَوَازِ الْقِتَالِ بِمَكَّةَ]

- ‌[فَائِدَةٌ إقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ فِي حَرَمِ مَكَّةَ]

- ‌[فَائِدَةٌ التَّعْرِيف بِابْنِ خَطَل وَسَبَب قتله]

- ‌[فَائِدَةٌ قَتْل الذِّمِّيِّ إذَا سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ قَتْلِ الْأَسِيرِ صَبْرًا]

- ‌بَابُ التَّلْبِيَةِ

- ‌[حَدِيث تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَائِدَةٌ أَلْفَاظ التَّلْبِيَة وَشَرَحَهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ حُكْمِ التَّلْبِيَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ هَلْ تَجُوز التَّلْبِيَة لِلْحَلَالِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الزِّيَادَة عَلَى التَّلْبِيَة الْوَارِدَة عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌بَابُ طَوَافِ الْمُتَّكِئِ عَلَى غَيْرِهِ

- ‌[فَائِدَةٌ ختم التَّلْبِيَة بِالصَّلَاةِ عَلَى رَسُول اللَّه]

- ‌[حَدِيث رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ]

- ‌بَابُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

- ‌[حَدِيث عَائِشَةَ أَنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ]

- ‌بَابُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ

- ‌[حَدِيث اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْحَلْق فِي الْحَجّ هَلْ هُوَ رُكْن أَوْ وَاجِب]

- ‌[فَائِدَةٌ النِّسَاءُ الْمَشْرُوعُ فِي حَقِّهِنَّ التَّقْصِيرُ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَحَلُّ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْحَلْق والتقصير فِي الْحَجّ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْمَقْصُودُ مِنْ الْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْمُحْصَرَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ أَوْ التَّقْصِيرُ]

- ‌بَابُ طَوَافِ الْحَائِضِ

- ‌[فَائِدَةٌ مَحَلُّ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ لِلْمُحْرِمِ شَعْرُ الرَّأْسِ]

- ‌[حَدِيثُ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَلَّا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطَّهَّرِي]

- ‌[فَائِدَةٌ عَجَزَ الْمُحْرِم عَنْ الْغُسْلِ أَوْ الْوُضُوءِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَنْعِ الْحَائِضِ عَنْ الطَّوَاف]

- ‌[حَدِيث صَفِيَّة بِنْت حُيَيِّ زَوْجَ النَّبِيِّ حِينَ حَاضَتْ]

- ‌[فَائِدَةٌ طَوَافَ الْوَدَاعِ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْحَائِضِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إذَا نَفَرَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ فِي يَوْمِ حَيْضِهَا فِي الْحَجّ]

- ‌بَابُ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ إغْلَاقُ الْكَعْبَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ رِوَايَةُ الصَّاحِبِ عَنْ الصَّاحِبِ وَفِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إثْبَاتُ صَلَاتِهِ عليه السلام فِي الْكَعْبَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الصَّلَاةُ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الصَّلَاةَ فِي حِجْرِ إسْمَاعِيل]

- ‌[فَائِدَةٌ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ وَالْأَعْمِدَةِ]

- ‌بَابُ الْهَدْيِ

- ‌[حَدِيث بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَدَنَةً مُقَلَّدَةً قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَيْلَك ارْكَبْهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ رُكُوبِ الْهَدْيِ]

- ‌[فَائِدَةٌ هَلْ يَنْتَفِعُ الْوَاقِفُ بِوَقْفِهِ]

- ‌[حَدِيث عَائِشَةَ قَالَتْ إنْ كُنْتُ لَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ]

- ‌[فَائِدَةٌ تَقْلِيدِ الْهَدْيِ]

- ‌[فَائِدَةٌ فَتْل الْقَلَائِدِ لِلْهَدْيِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَنْ أَرْسَلَ هَدْيًا إلَى الْكَعْبَةِ لَا يَصِيرُ مُحْرِمًا بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ]

- ‌بَابُ الْإِحْصَارِ

- ‌[حَدِيث أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إلَى مَكَّةَ فِي الْفِتْنَةِ يُرِيدُ الْحَجَّ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْفِتْنَة الْمُشَار إلَيْهَا فِي الْحَدِيث]

- ‌[فَائِدَةٌ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ التَّحَلُّلِ ضِيقُ الْوَقْتِ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَحْصَرَهُ مَرَضٌ مَنَعَهُ مِنْ الْمُضِيِّ فِي نُسُكٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَحَلُّ مَنْعِ التَّحَلُّلِ فِي الْإِحْصَارِ بِالْمَرَضِ]

- ‌[فَائِدَةٌ إدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْقَارِنَ يَقْتَصِرُ عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ وَسَعْيٍ وَاحِدٍ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْقَارِنَ يُهْدِي كَالْمُتَمَتِّعِ]

- ‌[فَائِدَةٌ خُرُوج الرَّجُلِ لِلْحَجِّ فِي الطَّرِيقِ الْمَخُوفِ]

- ‌[فَائِدَةٌ طَوَافَ الْقُدُومِ إذَا وُصِلَ بِالسَّعْيِ هَلْ يُجْزِئُ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ]

- ‌[حَدِيث حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي]

- ‌[فَائِدَةٌ دُخُولُ النَّبِيّ عَلَى ضُبَاعَةَ عِيَادَةً أَوْ زِيَارَةً وَصِلَةً]

- ‌[فَائِدَةٌ الْخِلَاف فِي جَوَازِ الِاشْتِرَاط فِي الْحَجّ]

- ‌[فَائِدَةٌ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَشَرْطُ التَّحَلُّلِ مِنْهَا عِنْدَ الْمَرَضِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْمُرَادُ بِالتَّحَلُّلِ فِي الْحَجّ]

- ‌[فَائِدَةٌ شَرَطَ التَّحَلُّلَ بِالْهَدْيِ]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا يَسْقُطُ دَمُ الْإِحْصَارِ بِشَرْطِ التَّحَلُّل]

- ‌[فَائِدَةٌ كَيْفِيَّةُ الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ]

- ‌[فَائِدَةٌ التَّحَلُّلُ بِالْإِحْصَارِ بِالْمَرَضِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الشَّرْط فِي التَّحَلُّل لَا يَشْتَرِط لَهُ وَلَفْظ مَعِين]

- ‌بَابُ نُزُولِ الْمُحَصَّبِ وَبَطْحَاءَ وَذِي الْحُلَيْفَةِ وَمَا يَقُولُ إذَا قَفَلَ

- ‌[حَدِيثُ نُزُولِ الْمُحَصَّبِ]

- ‌[فَائِدَةٌ نُزُولَ الْمُحَصَّبِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْمَنَاسِكِ]

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَصَلَّى بِهَا]

- ‌[فَائِدَةٌ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ النُّزُول بِبَطْحَاءِ ذِي الْحُلَيْفَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ اسْتِحْبَابُ الصَّلَاةِ بِبَطْحَاء ذِي الْحُلَيْفَةِ]

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ]

- ‌[فَائِدَةٌ تَفْسِير الْقُفُولُ وَالشَّرَفُ وَالْفَدْفَدُ]

- ‌بَابُ الْأُضْحِيَّةِ

- ‌[حَدِيث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَاهُ غَنَمًا فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا]

- ‌[فَائِدَةٌ تَفْسِير الْعَتُود]

- ‌[فَائِدَةٌ سِنِّ الْجَذَعِ الْمُجْزِئِ فِي الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْمُرَاد مِنْ قِسْمَة الْغَنَم فِي الْحَدِيث]

- ‌[حَدِيث لَا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثٍ]

- ‌[فَائِدَة قَوْلُ النَّبِيّ لَا يَأْكُل مِنْ لَحْم أُضْحِيَّته فَوْق ثَلَاث]

- ‌[فَائِدَةٌ لَا مَنْعَ مِنْ الْأَكْلِ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَّةِ غَيْرِهِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْأَكْلَ مِنْ الْأُضْحِيَّة الْمَنْذُورَةُ]

- ‌بَابُ الْعَقِيقَةِ وَغَيْرِهَا

- ‌[حَدِيث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَقَّ عَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ]

- ‌[فَائِدَةٌ يَعُقُّ عَنْ الْمَوْلُودِ مَنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ مَالِ الْعَاقِّ]

- ‌[فَائِدَةٌ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيمَا عَقَّ بِهِ عَنْ الْحَسَن وَالْحُسَيْن]

- ‌[فَائِدَةٌ الْكَبْشُ فَحْلُ الضَّأْنِ فِي أَيِّ سِنٍّ كَانَ]

- ‌[فَائِدَةٌ هَلْ يُجْزِئ الْكَبْش فِي الْأُضْحِيَّة]

- ‌[فَائِدَةٌ الْأَقْوَال فِي وَقْت العق عَنْ الْمَوْلُود]

- ‌[فَائِدَةٌ هَلْ يُحْسَبُ يَوْمُ الْوِلَادَةِ مِنْ السَّبْعَةِ فِي الْعَقِيقَة]

- ‌[فَائِدَةٌ مَتَى يُسَمَّى الْمَوْلُود]

- ‌[فَائِدَةٌ مَعْنَى إمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الْمَوْلُود]

- ‌[فَائِدَةٌ اسْتِحْبَابُ التَّصَدُّقِ بِزِنَةِ شَعْرِ الْمَوْلُود ذهبا أَوْ فِضَّة]

- ‌[فَائِدَةٌ تَقْدِيمِ الْعَقِيقَةِ عَلَى حَلْقِ الرَّأْسِ لِلْمَوْلُودِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَعْنَى قَوْله فِي الْحَدِيث عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ]

- ‌[فَائِدَةٌ النَّهْيُ عَنْ كَسْرِ عِظَامِ الْعَقِيقَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ مَسُّ الْمَوْلُودِ بِشَيْءٍ مِنْ دَمِ الْعَقِيقَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْعُدُولُ عَنْ لَفْظِ الْعَقِيقَةِ إلَى لَفْظِ النَّسِيكَةِ]

- ‌[حَدِيث لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْقَوْل بِنَفْيِ اسْتِحْبَابِ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ]

- ‌[فَائِدَةٌ هَلْ الْأُضْحِيَّة وَاجِبَةٌ]

- ‌[فَائِدَةٌ الْأُضْحِيَّةَ مَشْرُوعَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ]

الفصل: ‌[حديث من كان معه الهدي فليهل بالحج مع عمرته]

وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْت بِعُمْرَةٍ وَلَمْ أَكُنْ سُقْت الْهَدْيَ فَقَالَ

ــ

[طرح التثريب]

الْقِرَانِ بِأَنَّهَا مُؤَوَّلَةٌ وَبِأَنَّ أَحَادِيثَ الْإِفْرَادِ أَكْثَرُ وَأَرْجَحُ وَعَنْ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إلَّا الْأَمْرُ بِإِتْمَامِهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ قَرْنُهُمَا فِي الْفِعْلِ.

فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] وَأَمَّا الْمَرْوِيُّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فَمَعْنَاهُ الْإِحْرَامُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَحَّ عَنْ عُمَرَ كَرَاهَتُهُ لِلتَّمَتُّعِ وَأَمْرِهِ بِالْأَفْرَادِ وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا عَنْ أَنَّ الدَّمَ الَّذِي عَلَى الْقَارِنِ دَمُ جُبْرَانَ لَا نُسُكَ بِأَنَّ الصِّيَامَ يَقُومُ مَقَامَهُ عِنْدَ الْعَجْزِ وَلَوْ كَانَ دَمُ نُسُكٍ لَمْ يَقُمْ مَقَامَهُ كَالْأُضْحِيَّةِ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ: وَقِيلَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّافِعِيِّ بِنَاءً عَلَى الْقَارِنِ عِنْدَنَا يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ وَعِنْدَهُ طَوَافًا وَاحِدًا وَسَعْيًا وَاحِدًا.

(الْخَامِسَةُ) قَدْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى تَرْجِيحِ الْإِفْرَادِ عَلَى التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَلَوْ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَبِهِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَلَكِنْ الْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّ شَرْطَ تَفْضِيلِهِ عَلَيْهِمَا أَنْ يَعْتَمِرَ مِنْ سَنَتِهِ فَلَوْ أَخَّرَ الْعُمْرَةَ عَنْ تِلْكَ السَّنَةِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُ لِلْإِتْيَانِ فِيهِمَا بِالنُّسُكَيْنِ وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّ مَا قَالَاهُ شَاذٌّ ضَعِيفٌ وَبَحَثَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ جَمَالُ الدِّينِ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّهُ إذَا قَرَنَ أَوْ تَمَتَّعَ ثُمَّ اعْتَمَرَ بَعْدَهُ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ الْإِفْرَادِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي أَدَاءِ النُّسُكَيْنِ وَهَذَا قَدْ أَدَّى ثَلَاثَةً فَهِيَ غَيْرُ الصُّورَةِ الْمُتَكَلَّمِ فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي فِي تَرْجِيحِ مَذْهَبِهِ فِي التَّمَتُّعِ: الْمُفْرِدُ إنَّمَا يَأْتِي بِالْحَجِّ وَحْدَهُ وَإِنْ اعْتَمَرَ بَعْدَهُ مِنْ التَّنْعِيمِ فَقَدْ اخْتَلَفَ فِي إجْزَائِهَا عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَكَذَلِكَ اُخْتُلِفَ فِي إجْزَاءِ عُمْرَةِ الْقِرَانِ وَلَا خِلَافَ فِي إجْزَاءِ التَّمَتُّعِ عَنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا اهـ.

[حَدِيث مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلِيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهِ]

(الْحَدِيثُ الثَّانِي) عَنْ عُرْوَةَ «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم -

ص: 28

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلِيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهِ ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعِهَا قَالَتْ فَحِضْت فَلَمَّا دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ

ــ

[طرح التثريب]

عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْت بِعُمْرَةٍ وَلَمْ أَكُنْ سُقْت الْهَدْيَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلِيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهِ ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا قَالَتْ فَحِضْت فَلَمَّا دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْت أَهْلَلْت بِعُمْرَةٍ فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِحَجَّتِي؟ قَالَ اُنْقُضِي رَأْسَك وَامْتَشِطِي وَأَمْسِكِي عَنْ الْعُمْرَةِ وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَضَيْت حَجَّتِي أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْمَرَنِي مِنْ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي سَكَتَ عَنْهَا» (فِيهِ) فَوَائِدُ:

(الْأُولَى) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ إلَّا أَنَّ فِي رِوَايَتِهِ أَمْسَكْت عَنْهَا مَكَانَ سَكَتَ عَنْهَا وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَعُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ «فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا» .

(الثَّانِيَةُ) حَجَّةُ الْوَدَاعِ كَانَتْ سَنَةَ عَشْرٍ مِنْ الْهِجْرَةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام وَدَّعَ النَّاسَ فِيهَا وَلَمْ يَحُجَّ بَعْدَ الْهِجْرَةِ غَيْرَهَا.

(الثَّالِثَةُ) فِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها كَانَتْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مُحْرِمَةً بِعُمْرَةٍ وَرَوَى الْقَاسِمُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا نَرَى إلَّا الْحَجَّ» .

وَفِي رِوَايَةٍ «لَا نَذْكُرُ إلَّا الْحَجَّ» وَفِي رِوَايَةٍ «لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ» وَفِي رِوَايَةٍ «مُهَلِّينَ بِالْحَجِّ» .

وَرَوَى الْأَسْوَدُ وَعَمْرَةُ عَنْهَا «وَلَا نَرَى إلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ» وَقَدْ جَمَعَ ذَلِكَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ عَائِشَةَ فِيمَا أَحْرَمَتْ بِهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَنَا قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِتَرْجِيحِ أَنَّهَا كَانَتْ مُحْرِمَةً بِحَجٍّ لِأَنَّهَا رِوَايَةُ عَمْرَةَ وَالْأَسْوَدِ وَالْقَاسِمِ، وَغَلَّطُوا عُرْوَةَ فِي الْعُمْرَةِ، مِمَّنْ ذَهَبَ إلَى هَذَا الْقَاضِي إسْمَاعِيلُ وَرَجَّحُوا الرِّوَايَةَ غَيْرَ

ص: 29

قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّى كُنْت أَهْلَلْت بِعُمْرَةٍ فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِحَجَّتِي قَالَ اُنْقُضِي رَأْسَك وَامْتَشِطِي وَامْسِكِي عَنْ الْعُمْرَةِ وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ

ــ

[طرح التثريب]

عُرْوَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ لِأَنَّ عُرْوَةَ قَالَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْهُ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا دَعِي عُمْرَتَك» .

فَقَدْ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ الْحَدِيثَ مِنْهَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَلَيْسَ هَذَا بِوَاضِحٍ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا مِمَّنْ حَدَّثَهُ ذَلِكَ قَالُوا أَيْضًا وَلِأَنَّ رِوَايَةَ عَمْرَةَ وَالْقَاسِمِ نَسَّقَتْ عَمَلَ عَائِشَةَ فِي الْحَجِّ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ وَلِهَذَا قَالَ الْقَاسِمُ عَنْ رِوَايَةِ عَمْرَةَ نَبَّأَتْك بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ وَقَالُوا وَلِأَنَّ رِوَايَةَ عُرْوَةَ إنَّمَا أَخْبَرَ فِيهَا عَنْ آخِرِ أَمْرِ عَائِشَةَ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ مُمْكِنٌ فَأَحْرَمْت أَوَّلًا بِالْحَجِّ كَمَا صَحَّ عَنْهَا فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ وَكَمَا هُوَ الْأَصَحُّ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ ثُمَّ أَحْرَمْت بِالْعُمْرَةِ حِينَ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ بِفَسْخِ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ وَهَكَذَا فَسَّرَهُ الْقَاسِمُ فِي حَدِيثِهِ فَأَخْبَرَ عُرْوَةُ بِاعْتِمَارِهَا فِي آخِرِ الْأَمْرِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَوَّلَ أَمْرِهَا.

قَالَ الْقَاضِي وَقَدْ يُعَارَضُ هَذَا بِمَا صَحَّ عَنْهَا فِي إخْبَارِهَا عَنْ فِعْلِ الصَّحَابَةِ وَاخْتِلَافِهِمْ فِي الْإِحْرَامِ وَإِنَّمَا أَحْرَمَتْ هِيَ بِعُمْرَةٍ فَالْحَاصِلُ أَنَّهَا أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ ثُمَّ فَسَخَتْهُ إلَى عُمْرَةٍ حِينَ أَمَرَ النَّاسَ بِذَلِكَ فَلَمَّا حَاضَتْ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهَا إتْمَامُ الْعُمْرَةِ وَالتَّحَلُّلُ مِنْهَا وَإِدْرَاكُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ، أَمَرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فَأَحْرَمَتْ بِهِ فَصَارَتْ مُدْخِلَةً لِلْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَقَارِنَةً وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَمَّنْ رَجَّحَ رِوَايَةَ عُرْوَةَ فِي إحْرَامِهَا بِعُمْرَةٍ أَنَّ جَابِرًا رَوَى ذَلِكَ أَيْضًا قَالُوا وَلَيْسَ فِي قَوْلِهَا «كُنَّا مُهَلِّينَ بِالْحَجِّ وَخَرَجْنَا لَا نَرَى إلَّا الْحَجَّ» .

بَيَانُ أَنَّهَا كَانَتْ هِيَ مُهِلَّةٌ بِالْحَجِّ وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْلَالٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ تُرِيدَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ وَتُرِيدُ بَعْضَهُمْ أَوْ أَكْثَرَهُمْ وَلَيْسَ الِاسْتِدْلَال الْمُحْتَمَلُ لِلتَّأْوِيلِ كَالتَّصْرِيحِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الِاضْطِرَابُ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِهَا هَذَا فِي الْحَجِّ عَظِيمٌ.

وَقَدْ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءُ فِي تَوْجِيهِ الرِّوَايَاتِ فِيهِ وَدَفَعَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِبَعْضٍ وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْجَمْعَ بَيْنَهَا وَرَامَ قَوْمٌ الْجَمْعَ فِي بَعْضِ مَعَالِيهَا ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ: لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا يُرِيدُ لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ فِي رَفْضِ الْعُمْرَةِ

ص: 30

فَلَمَّا قَضَيْت حَجَّتِي أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْمَرَنِي مِنْ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي سَكَتَ عَنْهَا» لَفْظُ مُسْلِمٍ إلَّا أَنَّهُ قَالَ:

ــ

[طرح التثريب]

لِأَنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ عِنْدَهُ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ.

(الرَّابِعَةُ) أَصْلُ الْإِهْلَالِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ ثُمَّ تُوُسِّعَ فِيهِ بِإِطْلَاقِهِ عَلَى مُطْلَقِ الْإِحْرَامِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رَفْعُ صَوْتٍ.

(الْخَامِسَةُ) قَوْلُهَا «وَلَمْ أَكُنْ سُقْت الْهَدْيَ» تَوْطِئَةً لِمَا تُرِيدُ الْأَخْبَارُ بِهِ مِنْ اسْتِمْرَارِهَا عَلَى تَمْحِيضِ الْعُمْرَةِ وَأَنَّهَا لَمْ تُدْخِلْ عَلَيْهَا الْحَجُّ لِأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام إنَّمَا أَمَرَ بِضَمِّ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَالْهَدْيُ بِإِسْكَانِ الدَّالِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَبِكَسْرِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ الْأُولَى أَفْصَحُ وَأَشْهُرُ وَهُوَ اسْمٌ لِمَا يُهْدَى إلَى الْحَرَمِ مِنْ الْأَنْعَامِ.

وَسَوْقُ الْهَدْيِ سُنَّةٌ لِمَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (السَّادِسَةُ) قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام «مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهِ ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» .

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ نُصُوصُ الْأَحَادِيثِ فِي صَحِيحَيْ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إنَّمَا قَالَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ بَعْدَ إحْرَامِهِمْ بِالْحَجِّ وَفِي مُنْتَهَى سَفَرِهِمْ وَدُنُوِّهِمْ مِنْ مَكَّةَ بِسَرِفٍ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ أَوْ بَعْدَ طَوَافِهِمْ بِالْبَيْتِ وَسَعْيِهِمْ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ وَيُحْتَمَلُ تَكْرِيرُهُ الْأَمْرَ بِذَلِكَ مَرَّتَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ وَأَنَّ الْعَزِيمَةَ كَانَتْ آخِرًا حِينَ أَمَرَهُمْ بِفَسْخِ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ.

(السَّابِعَةُ) قَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْجُمْهُورُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ السَّبَبَ فِي بَقَاءِ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى يَحِلَّ مِنْ الْحَجِّ كَوْنُهُ أَدْخَلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَأَنَّهُ لَيْسَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ مُجَرَّدِ سَوْقِ الْهَدْيِ فَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَمَنْ وَافَقَهُمَا: أَنَّ الْمُعْتَمِرَ الْمُتَمَتِّعَ إذَا كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لَا يَتَحَلَّلُ مِنْ عُمْرَتِهِ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُمْ تَمَسَّكُوا بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيَحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلَا يَحِلَّ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ» . وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي الدَّلَالَةِ لِمَذْهَبِهِمْ، لَكِنْ تَأَوَّلَهَا

ص: 31