الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حلف عدة أيمان ألا يعود لفعل ما مع زوجته ثم عاد
[السُّؤَالُ]
ـ[ما الحكم إذا كنت أمارس ما يعرف بالجنس الفموي من قبل زوجتي عندما كانت حائضا وأحيانا أخرى أيضا، ولكن عندما علمت أنه مكروه جدا حلفت عدة أيمان أن لا أعود إليه مرة أخرى، وأيضا بعد عدة أيام حلفت مرة أخرى أن لا أعود إليه، ولكن بعد عدة أشهر وبسبب طول مدة الحيض عند زوجتي رجعت لنفس هذه الممارسة الخاطئة. أرجوكم ما حكم هذه الأيمان التي حلفتها، وهل لها كفارة، وماذا لو بالمستقبل مارست هذا الشيء مع زوجتي عندما تكون حائضا مع الأخذ بعين الاعتبار أنني حلفت هذه الأيمان قبل أشهر؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما عن حكم الاستمتاع بين الزوجين بهذه الطريقة فقد سبق بيانه بالتفصيل مع ما يجوز وما لا يجوز من الاستمتاع في الفتويين التاليتين أرقامها: 2146، 19732 فراجعهما.
وأما عن الأيمان التي حلفتها فكل يمين من الأيمان الماضية التي حلفتها ثم عدت بعده إلى هذا الفعل مع زوجتك فعليك عنه كفارة يمين، وإذا كنت حلفت ألا تفعل هذا مستقبلا ثم لم تفعل إلى الآن فلا شيء عليك، وإذا فعلت مستقبلا فتكفر عن يمينك، ويبقى جواز ممارسة هذا الفعل مستقبلا أو عدم جوازه تابعا للضوابط المذكورة في الفتاوى التي سبق ذكر أرقامها في صدر الفتوى.
وكفارة اليمين هي المذكورة في قوله تعالى: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ {المائدة:89} وراجعها مفصلة في الفتوى رقم: 2053.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
04 جمادي الأولى 1430