الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حكم الحلف ب (تالله)
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز الحلف ب (تالله) ?]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا خلاف بين الأئمة في جواز الحلف بـ (تالله) وقد ورد الحلف به في القرآن في تسعة مواضع. قال ابن قدامة في المغني: حُرُوفُ الْقَسَمِ ثَلَاثَةٌ ; الْبَاءُ، وَهِيَ الْأَصْلُ
…
وَالْوَاوُ، وَهِيَ بَدَلٌ مِنْ الْبَاءِ
…
وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ، وَتَخْتَصُّ بَاسِمٍ وَاحِدٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى، وَهُوَ اللَّهُ، وَلَا تَدْخُلُ عَلَى غَيْرِهِ فَيُقَالُ: تَاللَّهِ. وَلَوْ قَالَ: تَالرَّحْمَنِ، أَوْ تَالرَّحِيمِ. لَمْ يَكُنْ قَسَمًا. فَإِذَا أَقْسَمَ بِأَحَدِ هَذِهِ الْحُرُوفِ الثَّلَاثَةِ فِي مَوْضِعِهِ، كَانَ قَسَمًا صَحِيحًا ; لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لَهُ.
وفي حاشيتي قليوبي وعميرة: حُرُوفُ الْقَسَمِ عِنْدَ أَهْلِ اللِّسَانِ ثَلَاثَةٌ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَوَاوٌ وَتَاءٌ فَوْقَانِيَّةٌ كَبِاللَّهِ وَوَاللَّهِ وَتَاللَّهِ.
وقال ابن نجيم في البحر الرائق: حُرُوفُهُ الْبَاءُ وَالْوَاوُ وَالتَّاءُ
…
كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ وَبِاَللَّهِ وَتَاللَّهِ ; لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مَعْهُودٌ فِي الْأَيْمَانِ وَمَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ تَعَالَى:"فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إنَّهُ لَحَقٌّ"، وَقَالَ تَعَالَى:"تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا".
انظر للاستزادة أسنى المطالب لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ومنح الجليل شرح مختصر خليل لعليش.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
02 شعبان 1429