الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حلف ألا يفعل معصية معينة وتسول له نفسه أن يقترف أكبر منها
[السُّؤَالُ]
ـ[يا شيخ سؤالي: حلفت يمينا أن لا أفعل معصية محددة، ولكن في الوقت الحالي لم أفعل المعصية هذه وسأفعل معصية أكبر منها بكثير، فهل لي أن أرجع في يميني الأول؟.
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يحبب إليك الإيمان ويزينه في قلبك، وأن يكره إليك الكفر والفسوق والعصيان، ثم اعلم أن ترك المعاصي واجب وبالتالي، فإنه لا يجوز لك الحنث في اليمين المذكور، والرجوع فيه يكون محرما، فاحذر من الوقوع في أي من المعصيتين ما استطعت، واستعن بالله ولا تعجز، واطلب منه المدد والمعونة بأن يفرغ عليك صبرا، ويعيذك من الوقوع في أي منهما، ولا شك أن كبرى المفسدتين تدفع بأدناهما، فإن ضاق الأمر وكان لا بد لك من فعل إحدى المعصيتين، فادفع الكبرى بالصغرى، وحينئذ تجب عليك كفارة يمين، والأصل فيها قوله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {المائدة:89} .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
15 ذو القعدة 1430