الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على الداعي إلى الله أن يلتزم آداب الإسلام
[السُّؤَالُ]
ـ[لي صديق يعرف فتاة غير مسلمة ويريد أن تصبح مسلمة فما النصيحة له؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالدعوة إلى الله تعالى واجبة على كل مسلم يستطيع أن يقوم بها، لكن يجب على الداعي أن يلتزم آداب الإسلام، ويقف عند حدوده فلا يجوز أن يدعو إلى المعروف بارتكاب منكر، كأن يدعو النساء للإسلام ثم يختلط أو يخلو بهن أو ينظر إليهن، ونحو ذلك.
والأعم الأغلب في من يدعون النساء للإسلام أو الالتزام أن يحصل منهم تجاوز لحدود الله بالوقوع في كلام خارج نطاق الدعوة مما يدعو إلى الريبة والفحش، ولا ينجو أحد دخل هذا المضمار إلا نادراً.
ولذلك فإن نصيحتنا لصديقك أن يتوقى دعوة النساء، فإن السلامة لا يعدلها شيء، وليوكل بذلك أحد محارمه كأخته أو أمه أو عمته، ونحو ذلك.
فإن لم يجد، فليدل الأخت التي يريد دعوتها على مكاتب دعوة الجاليات غير المسلمة، فإن لم يجد فليستخدم معها الكتب والأشرطة وما أشبهها، فإن كان لابد من الكلام معها، فليكن ذلك بحضرة غيره معه ليحصن نفسه من الريب، فإن خشي على نفسه من الفتنة أو على المرأة التي يدعوها، فلأن ينفع المرء نفسه وحدها خير من أن ينفع غيره ويتضرر، ولتراجع الفتوى رقم:8657.
وليُعلم أنه لا يجوز لأي رجل أن يقيم علاقة مع امرأة أجنبية عنه بصورة غير مشروعة لا يرضاها هو لأخواته ولا لأحد من محارمه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
03 صفر 1424
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
زوجة صديق حديثة الإسلام (حوالي 6 شهور) تقوم بالفرائض. ولكنها مازلت تقوم ببعض الأمور التي منعها الإسلام، وهي الاختلاط بصديق قديم بدون زوجها أو محادثته عبر الهاتف لقولها أنه مثل أخيها منذ زمن طويل لأن لا أخ لها. والذهاب للمسابح المختلطة وهذا يشيط الزوج غيظا. فهل يصبر عليها فترة أخرى رغم عنادها أم يطلقها ولا أولاد لهما؟
جزاكم الله كل خير على هذه الخدمة الرائدة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد يسلم الإنسان ولا يخلص الإيمان إلى قلبه؛ كما قال الله تعالى (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(الحجرات:14)
فبعض من المسلمين حديثي الإسلام لا يكون الإيمان قد تمكن في قلبه.. ولكن مع مواصلة دعوته ومجادلته بالتي هي أحسن يزداد إيماناً وانشراحاً للإسلام وقد يحتاج في ذلك إلى بعض الوقت، فالأولى لصديقك أن يصبر على زوجته حديثة الإسلام - مادامت عفيفة - مع الجد في دعوتها ومنعها بالتي هي أحسن -مما ذكر في السؤال- وتفقيهها في أمور دينها. وله أن يستعين في ذلك بأهل الصلاح والاستقامة ممن لديهم القدرة على المحاورة والإقناع، إلا أن يجد لها خيانة مع هذا الرجل أو مع غيره فلا يجوز له حينئذ أن تبقى معه وهي على هذه الحالة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
08 ذو الحجة 1423