الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يأمر بالمستحبات ولا يأتيها
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شخص أقوم بالواجبات التي فرضها الله علي وأنتهي عن المحرمات إلا ما كان من الزلات، وأنشر في الإنترنت مقالات عن فضل قيام الليل وفضل الصلاة وغيرها من الأعمال المستحبة والتي ليست واجبة ولكن لا أفعلها، ويتلخص السؤال كتالي: آمر بالأعمال الواجبة وأفعلها، أنهى عن المنكر وأجتنبه، آمر بالأعمال المستحبة ولا أفعلها، فهل أكون من أهل هذه الآية والتي قرن
الله فاعلها بالفلاح (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون){آل عمران:104} ، أو من أهل هذا الحديث:(يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا فيجتمع إليه أهل النار فيقولون يا فلان مالك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه) . رواه البخاري؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت كما ذكرت فنرجو أن تكون من جملة المشمولين بهذه الآية، وعليك أن تجتهد في المحافظة على الأعمال الصالحة التي تأمر الناس بها حتى تكون لهم قدوة حسنة، فإن ذلك من وسائل الدعوة النافعة بإذن الله تعالى.
وأما الحديث الذي ذكرته (كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه
…
) فهو في الواجبات، وفي النهي عن المحرمات لأنه لا يدخل الله العبد النار ويعذب على ترك المستحبات، فلو كنت تأمر بالمستحبات ولا تأتيها فأنت مأجور من جهة الأمر بها والدعوة إليها والحث عليها، ولست آثماً إن لم تفعل ما تأمر به من ذلك لأنها مستحبات لا يؤاخذ تاركها في الجملة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
27 شوال 1429