الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العمل في حجب مواقع الشرك والسحر والرذيلة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم تحميل البرامج التي تدمر المواقع والتي قد تكون غير مجانية لاستخدامها في سبيل الله في ضرب مواقع الجنسية، ومواقع السحر والشعوذة، والمواقع التي تسيء للإسلام علما بأن هذه المواقع كثرت وجذبت خلقا كثيرا، وأن الإسلام قد ضعف شأنه وقل احترامه مع العلم لوا رأوا منا الجد بحيث ندمر مواقعهم ونتربص بهم لارتفع شأن الإسلام والمسلمين، أما إذا انسقنا إلى ما تفرضه علينا الحكومة من عدم التعرض لهذه المواقع وعدم تدميرها لهان الإسلام ولضعف المسلمون، نريد جوابا صريحا في شأن هذه المواقع، وعلما أن هذه البرامج غالبا تكون من غير سريال ولاكراك بمجرد تحميلها تشتغل وقد يدل هذا على أنها مجانية ونحن نحتج بهذه الأحاديث: قال صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. وهذا منكر فكيف بمواقع السحر والشعوذة التي تنشر الكفر والشرك وتعلم السحر وتنشر الفساد، فنحن نجد أنفسنا مضطرين الى أخذ هذه البرامج ولو كانت غير مجانية وهي قليلة جدا لدفاع عن الإسلام، فهناك أناس ضعفاء الإيمان قد ينسحبون خلف هذه المواقع ويقعوا في حبال الشرك فنريد جوابا كافيا شافيا ملغما بالأحاديث وأقول أهل العلم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن استطاع أن يحجب أو يمحو مواقع الشرك والسحر والرذيلة دون أن يترتب على ذلك مفسدة أعظم من وجود هذه المواقع فهذا هو المتعين عليه فعله لحديث: من رأى منكم منكر فليغيره بيده فإن لم يستطيع فبلسانه فإن لم يستطع بقلبه وذلك أضعف الإيمان، رواه مسلم. وأي منكر أعظم من نشر السحر وإشاعة الرذيلة.
وإذا أمكن أن يتم ذلك بدون استعمال برامج محمية فهذا هو المطلوب، وإن كان لا يمكن ذلك إلا باستعمال هذه البرامج فلا بأس من باب ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
03 شوال 1429