المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(إجهاض) الجنين المشوه الذي متحقق موته بعد ولادته - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ٢١

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌الرضاع

- ‌صور من آثار الرضاع

- ‌ هل يجوز للمرأة أن ترضع أخاها

- ‌ اجتمع رضيعان على ثدي امرأة في وقتين منفصلين

- ‌ حكم زواج أبناء النساء اللاتي أرضعنه

- ‌ الرضاع المحرم ما كان في الحولين

- ‌هل للدم حكم اللبن في نشر الحرمة

- ‌النفقات والحضانة

- ‌ إعطاء الزوجة نقودا كلما طلبت

- ‌ تتحمل المرأة من نفقة زوجها الذي يسافر معها لمصلحتها من حج أو غيره

- ‌الإنفاق على الحيوان

- ‌الحضانة

- ‌القصاص وما يتعلق به

- ‌قتل النفس

- ‌ الرجلان يحمل كل سكينا أو حديدا على أخيه فيرمي أحدهما الآخر بسكين أو حديد فمات

- ‌الديات

- ‌ الدية النقدية المسلمة لورثة المتوفى

- ‌ دية اليهودي والنصراني

- ‌ إجهاض الجنين الذي يخشى عليه من التشوه

- ‌(إجهاض) الجنين المشوه الذي متحقق موته بعد ولادته

- ‌ حكم الدية النقدية المسلمة لورثة المتوفى

- ‌ هل كفارة القتل الخطأ يجوز فيها دفع الطعام

- ‌ رمى بالبندق فأخطأ وأصاب إنسانا فقتله ولم يكفر

- ‌ امرأة معها طفلة صغيرة قامت بوضعها في ظلال كفرات سيارة واقفة، وقام صاحب السيارة وشغل سيارته ودعس الطفل

- ‌ إسقاط المرأة لجنينها بسبب شربها دواء

- ‌ دفع طعام المسكين من رز أو تمر أو نحو ذلك من الطعام

- ‌إذا قتل الصائل هل عليه كفارة

- ‌ من قتل مسلما أو ذميا أو مستأمنا خطأ

- ‌ فاعل خير استعد بدفع المبلغ المتكلف لعتق الرقبة

- ‌ والدي عليه كفارة قتل الخطأ، ولكنه لا يستطيع عتق رقبة ولا صيام شهرين متتابعين لمرضه وكبر سنه

- ‌ حصل علي حادث مروري بسيارتي، نجم عن الحادث وفاة مرافقي

- ‌ لي ابن يبلغ من العمر 26 شهرا، وقد سقط في خزان ماء وقد توفي، فهل على والدته صيام أم لا

- ‌ تسببت في وفاة بنت لها صغيرة في سن الرضاع، حيث لحفتها بلحاف ثقيل

- ‌ حاملا في الشهر الثامن فحملت شيئا ثقيلا، فلما كان من الغد سقط الولد ميتا

- ‌ حصل علي حادث وتوفي صاحب السيارة التي تصادمنا معها

- ‌ نامت مع بنت لها وهي في سنتها الأولى من الولادة، فتسببت في موتها فورا

الفصل: ‌(إجهاض) الجنين المشوه الذي متحقق موته بعد ولادته

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 250

الفتوى رقم (18567)

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:

وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: المشرف الديني بالنيابة في مستشفى الملك خالد للحرس الوطني بجدة، والدكتور \ نايف السحيلي استشاري أمراض النساء والولادة، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (642) وتاريخ 29 \ 1 \ 1417 هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:

هل يجوز إسقاط ‌

(إجهاض) الجنين المشوه الذي متحقق موته بعد ولادته

؛ لأن التشوه كثيرا وفي أجزاء من الجسم كما يلي:

1 -

تشوه في حنجرة القلب.

2 -

تشوه خطير في النخاع الشوكي والعمود الفقري.

3 -

حجم الرأس صغير جدا.

4 -

بين الرأس والجسم كيس كبير أكبر من الرأس.

ص: 250

5 -

الأمعاء خارج تجويف الباطن.

6 -

تشوه في المخ.

علما بأن المرأة حامل في شهرها الخامس ونفسيتها سيئة جدا ومتعبة من وضع جنينها، وموافقة على إسقاطه وزوجها أيضا، فهل بعد هذا الذي ذكر يجوز للأطباء إسقاطه، وإن كان لا يجوز إسقاطه فما حكم فاعله وماذا عليه؟ أفتونا مأجورين.

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه لا يجوز إسقاط الحمل المذكور، لأن الغالب على أخبار الأطباء الظن، والأصل وجوب احترام الجنين وتحريم إسقاطه؛ ولأن الله سبحانه وتعالى قد يصلح حال الجنين في بقية المدة، فيخرج سليما مما ذكره الأطباء إن صح ما قالوه، فالواجب حسن الظن بالله، وسؤاله سبحانه أن يشفيه وأن يكمل خلقته، وأن يخرجه سليما، وعلى والديه أن يتقيا الله سبحانه ويسألاه أن يشفيه من كل سوء، وأن يقر أعينهما بولادته سليما، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:«يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي (1) »

(1) رواه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أحمد 2 / 251، 315، 391، 413، 445، 482، 516، 517، 524، 538، والبخاري 8 / 171، 199، ومسلم 4 / 2061، 2067، 2068، 2102 برقم (2675) ، والترمذي 4 / 596، 581 برقم (2388، 3603) ، وابن ماجه 2 / 1255 برقم (3822) ، وابن حبان 52 / 405، 3 / 93 برقم (639، 811) ، وأبو نعيم في الحلية 9 / 27، والبغوي 5 / 24، 25 برقم (1251، 1253) .

ص: 251

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 252

السؤال الثالث من الفتوى رقم (18390)

س 3: كانت زوجتي تأخذ حبوب منع الحمل، ولم تكن تأخذها بشكل منتظم، فحملت دون أن تعلم، وعند مراجعة الطبيبة دخلت إلى الحمام، وتقول: إنه سقط منها قطعة أو كتلة من الدم، بحجم الكف (كف اليد) وبعد ذلك أعلمتها الطبيبة أنها كانت حامل، وهي بحاجة إلى عملية تنظيف ويجب أن تدخل المستشفى. سؤالي هو:

هل تأثم زوجتي على حملها هذا وعلى طفلها الذي يعتبر في شهره الأول من العمر أو في الأسابيع الأولى من عمره، علما أنه سقط في الحمام ولم تستطع اللحاق به وجزاكم الله خيرا؟

ج 3: إذا كانت زوجتك لم تتسبب في إسقاط الحمل فلا شيء عليها.

ص: 252

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 253

الفتوى رقم (18355)

س: أعرض قضيتي هذه وأتمنى من الله عز وجل أن يقدر سيادتكم مدى الندم والعذاب الذي يلازمني من فعلتي هذه، قضيتي أنني امرأة أبلغ من العمر 48 عاما، وكنت قبل 25 عاما عندما كان عمري 19 سنة كنت متزوجة، ومعي والحمد لله بنت وتوأم أولاد، وكنت أرضعهما ثم أحسست بتغير في جسمي، ثم ذهبت إلى الطبيب، وقال: لا يوجد حمل، وذهبت للآخر وقال مثله، ثم ذهبت للطبيب الثالث وكان هذا الطبيب مسيحي وقال لي: يوجد حمل، ثم خفت على نفسي من التعب وأصريت أن أجهض نفسي، علما بأنني لم أحس بحركة الجنين، أعطاني الطبيب المسيحي إبرة لإسقاط هذا الجنين، وكنت حين ذاك أعيش في مصر، وعندما أخذت الحقنة ذهبت إلى البيت وسقط الجنين هناك، وكان هذا الجنين مخلق من جميع الأشياء يشبه الصورة، وكان ذكرا، وكان حجمه قدر الكف، أو أقل، ولكن والله أعلم أنه لا يوجد به عظام؛ لأن أحد الجارات المصريات

ص: 253

أخذته لتغتسل به اعتقادا منها بأنه يؤدي إلى الحمل، ثم أخذته ووضعته في ملح ثم صار حجمه قدر أنملة الأصبع، والحمد لله من الله علي وجئت إلى هذه البلاد، حيث تعلمت الدين على أكمل وجه، وعرفت أنني فعلت ما يغضب الله، ولكن لم أكن أعرف أن هذا حرام؟ لأنني كنت صغيرة في العمر، ولا أدري شيء من الدين في تلك الأيام، وكان قد انتشرت هذه الفعلة عند كثير من النساء، أرجو من سعادتكم أن تبينوا لي ما حكم ذلك، وما هي كفارة ذلك لأكسب رضا الله؟ علما بأنني أحس بندم شديد. أسأل الله أن يوفقنا إلى التوبة النصوح، وجزاك الله خيرا وأسأل الله أن يكتبها في ميزان أعمالك.

ج: عليك التوبة إلى الله مما فعلت؛ لأن إجهاض الجنين لا يجوز، فقد فعلت محرما، وعليك التوبة إلى الله وإذا كان هذا الجنين لم يتم له أربعة أشهر فليس عليك كفارة، بل عليك التوبة وعدم العودة لمثل هذا الفعل.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 254

السؤال الثاني من الفتوى رقم (17701)

س 2: امرأة تسأل وتقول: إنها تعمدت في إسقاط الجنين، وقد بلغ أربعة أشهر، ولكن الآن نادمة في ذلك، فماذا تفعل وما هي كفارتها؟ نرجو الرد جزاكم الله خيرا.

ج 2: يحب على المرأة التي تعمدت قتل الجنين التوبة إلى الله عز وجل والاستغفار، عسى الله أن يغفر لها وعليها الدية وهي: غرة عبد أو أمة، قيمتها عشر دية الأم:(خمس من الإبل) وقيمتها بالدية الحالية: خمسة آلاف ريال.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 255

السؤال الأول من الفتوى رقم (18962)

س1: ما حكم امرأة متزوجة ولكن لم يستمر زواجها طويلا بسبب مشاكل كثيرة، وأثناء ذلك شعرت أنها حامل، لكنها أجهضت هذا الجنين بملء إرادتها، فما حكم الدين في هذا الأمر؟ أفدني أفادك الله.

ج 1: الإجهاض الذي وقع من تلك المرأة لأجل تطليق

ص: 255

زوجها لها أمر محرم شرعا، فيلزمها التوبة إلى الله والندم على ما حصل منها، وأن لا تعود لمثل هذا العمل السيئ؛ لأن هذا جناية على حمل بغير حق، كما يلزمها إذا كان قد نفخت فيه الروح الدية - غرة عبد أو أمة- إذا طولبت بها.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 256

الفتوى رقم (16219)

س: قبل سبعة عشر عاما حملت زوجتي ثم أسقطت الحمل في ثلاثة أشهر، وقد قامت إحدى النساء التي حضرت الإسقاط ورمت الطفل مع المشيمة في الزبالة، ولم يكن لدي علم، فهل علينا كفارة أنا أو الزوجة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.

ج: لم يتبين لنا من السؤال هل الإسقاط متعمد أم لا؟ وعليه فإن كان غير متعمد وكان سقطه في الشهر الثالث - أي: قبل نفخ الروح- وحصل منكم رميه في الزبالة فلا يترتب على هذا التصرف أي جزاء شرعا، لا كفارة ولا غيرها، وإن كان الإسقاط للحمل المذكور متعمدا وهو في الشهر الثالث قبل نفخ الروح فيه فإنها قد

ص: 256

أثمت في ذلك، وعليها التوبة إلى الله سبحانه وتعالى من ذلك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 257

الفتوى رقم (4662)

س: أخبركم أن لي ولد توفي بحادث سيارة صدام، والمتسبب في الحادث شخص كافر وغير مسلم، جنسيته كوري، وأريد الثواب من الله، ولا أرغب من المذكور مقابل موت ولدي شيئا، فهل أؤجر على ذلك، وهل لي ثواب من الله، وهل يجوز لي السماح أو لا يجوز؟ أفيدونا حالا، ويكون الجواب برقيا.

ج: لك الحق في السماح والعفو عنه، ويرجى أن يكون لك من الله الثواب إذا كنت مخلصا لله في عفوك عنه وإن كان كافرا؛ لعموم قوله تعالى:{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} (1) ولكن عفوك لا يسقط حق غيرك من الدية إذا كان لولدك وارث سواك

(1) سورة الشورى الآية 40

ص: 257

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 258

الفتوى رقم (9545)

س: إنه صار على والدي حادث، وصار إلى رحمة الله، وكذلك السائق الثاني حيث تصادم سيارتان، وعلما أنه قد صار الخطأ على السائق الذي صدم والدي 100% وعلما أنني وكيل شرعي على ورثة والدي وعددهم 6، منهم 2 بنات، وأربعة ذكور، وأنا السابع، وأريد العفو عن أهل المتوفى مع والدي، علما أن السائقين كلاهما قدم على ربه إلى رحمة الله، فهل لي الحق في العفو نيابة عن إخوتي الورثة، حيث لا أرغب أي دية كانت، حيث إنني متكفل بمصاريف إخوتي حتى يبلغوا رشدهم، لذا أرجو من الله ثم من سماحتكم الإفادة.

ج: إذا كان الواقع كما ذكر فلا يحق لك أن تتنازل إلا عن حقك، أما حق الورثة فلا يحق لك أن تعفو عنه نيابة عنهم إلا إذا كانوا بالغين راشدين وأنابوك عنهم في ذلك، وكونك متكفلا بالنفقة عليهم لا يعطيك حق العفو عن حقهم ذلك.

ص: 258

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 259

الفتوى رقم (9516)

س: حصل لي حادث مروري راح ضحيته ثلاثة أشخاص كانوا راكبين معي في سيارتي وهم أقرباء لي جميعا، فالأول ابن عم والدي، والاثنان الآخران أبناء عمتي أخت والدي، وقد تم التنازل شرعا في حينه عن ابن عم والدي وأحد أبناء عمتي، حيث لم يكونا متزوجين، وبقي الثالث لكونه متزوجا وله بنت في السنة الثانية، وزوجته حامل في الشهر الثالث، وقد تم الانتظار حتى وضعت الزوجة، فكان المولود ذكرا، وبعد الولادة تنازل والد المتوفى ووالدته وزوجته، وتم دفع نصيب الطفلين، وطلب مني استعادة نصيبهما من الدية، ويفيد بأنه وضعهما في مكان أبيهم بين أعمامهم يرثان ما يرث أحدهم، وتكفل برعايتهما حتى يبلغا سن الرشد.

أصحاب الفضيلة: إن هذا التصرف من جد هذين الطفلين بطلب إعادة دية والدهما إلينا ناتج عن عادات أهل المنطقة، ويعتبر أخذنا في نظرهم عيبا، وهو يخالف العرف الذي عاشوا

ص: 259

عليه. أصحاب الفضيلة: السؤال هو:

1 -

هل لجد هذين الطفلين حق التصرف فيما يخصهما من دية والدهما؟

2 -

هل يسقط نصيب هذين الطفلين من الدية متى ما وضعهما جدهما في مكان أبيهما بين أعمامهما؟

3 -

هل يجوز لي قبول هذا المبلغ من جدهما الذي أصر على إعادته لي؟

أرجو من فضيلتكم الإجابة تحريرا وجزاكم الله عنا خير الجزاء ليمكنني إقناع جد هذين الطفلين بقبول هذا المبلغ وتنميته لهذين الطفلين حتى يبلغا سن الرشد. حفظكم الله ورعاكم.

ج: أولا: ليس لجدهما حق في التصرف فيما يخصهما من دية والدهما إلا بما فيه مصلحتهما.

ثانيا: لا يسقط نصيب هذين الطفلين من الدية بتنازل جدهما عنه.

ثالثا: لا يجوز لك قبول هذا المبلغ من جدهما.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 260

السؤال الثالث من الفتوى رقم (9855)

س 3: قرر المرور عليه الخطأ مائة بالمائة بسبب عكسه الطريق، علما أن الطريق كان فيه شيء من الغموض، والسائق الآخر تايلندي بوذي ويقود سيارة كبيرة وتحمل تأمين، ولم يتلاف الحادث لا بالفرملة ولا بالاتجاه عن السيارة الأخرى في جهة اليمين، فليس من حقنا المطالبة بالدية لأن الحادث في تصوري أنه في حكم قتل الخطأ، وكذلك السائق الآخر غير مسلم وليس فيه صدقة، هل لو سمحنا لنا أجر؟

ج 3: إذا كان الواقع كما ذكر وسامحتموه فلكم الأجر إن شاء الله.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 261

الفتوى رقم (14789)

س: رجل قتل رجلا آخر قتل خطأ بالسيارة، وقد جمعت له الدية والتبرع من أهل الخير ومقدارها 100 ألف ريال، وبعد عامين من الحادث حكمت المحكمة بنصف الدية فقط لتبادل الخطأ بين القاتل والمقتول، فهل المبلغ المتبقي من حقه أو ماذا؟

ص: 261

ج: إن كان الواقع كما ذكرت فعليك رد الباقي إلى من تبرعوا به إن عرفتهم، فإن لم تعرفهم ووجد من عليه حمالة دية يعجز عن تسديدها فعليك أن تصرف هذا المبلغ له بواسطة المحكمة، فإن لم يكن هذا ولا هذا فعليك أن تتصدق بالمبلغ الزائد عن الدية المطلوبة منك على الفقراء أو في تعمير مساجد ونحوها من المشاريع الخيرية بالنية عن أصحابها.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 262

الفتوى رقم (19676)

س: لقد قدر الله وأن صدم لي ولد عمره تسع سنوات، وقد مات، فهل أخذ ديته تحرمني من شفاعته في الدار الآخرة؟ أرجو إفتائي بذلك، جزاكم الله عني وعن الإسلام والمسلمين خيرا. والسلام.

ج: أنت مخير بين أخذ ديته والعفو عنها، والعفو أفضل،

ص: 262

قال الله تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} (1) وإذا أخذت الدية فإنها لا تحرمك من شفاعة ابنك إن شاء الله؛ لأنها حق مشروع لك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الشورى الآية 40

ص: 263

الفتوى رقم (17656)

س: أخي وهو صغير لم يتعد السابعة من عمره، كان مع جماعة كبيرة من الأطفال يلعبون، وأخي كان فوق شجرة، وأخذ حجرة صغيرة ورمى بها أحد الأطفال فأصابه في عينه فتسبب في عاهة له، ولم يظهر أخي نفسه، أي: لم يقل أنا الذي فعلت هذا إلى حد الآن، وذلك الطفل أصبح رجلا لم يعرف من رماه بالحجر، هل لهذا التصرف حكم شرعي؟ وماذا يمكن فعله؟

ج: على أخيك أن يطلب المسامحة من الشخص المجني عليه أو يتصالح معه على ما يرونه من المال.

ص: 263

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 264

الفتوى رقم (11213)

س: سافرت مع زملائي من تبوك متجهين إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة لأداء العمرة وشاء قضاء وقدر وصار لنا حادث وأدى إلى وفاة أحد زملائي، وفعلا أهل المتوفى طلبوا مني الدية وكنت في السجن، وأيضا إخواني قاموا بدفع التبرعات بخصوص دفع الدية، وجمعوا قليلا من المبلغ، وإني كنت في السجن من حسن الحظ شملني العفو الملكي وخرجت من السجن، والآن أنا أريد أن أستفسر عن المبلغ الذي جمعه إخواني كالتبرعات من قبائل عديدة من هذا 10 ريال إلى 100 ريال أرجو منكم الإفادة هل هذا المبلغ يسمح لي أم لا؟

ج: يجب عليك أن ترد المبالغ التي أخذتها إلى من أخذتها منه، كل تدفع له ما أخذ منه قل أو كثر إذا أمكن ذلك؛ لأن سبب الأخذ زال، لكن إن تبرعوا بها لك بعد علمهم بالعفو عنك جاز لك أخذها.

ص: 264

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 265

صفحة فارغة

ص: 266

الكفارات

السؤال الرابع من الفتوى رقم (18172)

س4: وقع علي حادث سير أنا وزميل لي وتوفي رحمه الله، والسيارة التي صار فيها الحادث تابعة لي، والقائد للسيارة هو زميلي، حيث يقود السيارة بسرعة جنونية ونبهته بعدم السرعة أو أن يدعني أقود السيارة أنا، ولكنه أصر على القيادة وحصل الحادث، هل علي أنا شيء أقوم به من إطعام مساكين أو صيام؟ أفيدوني حفظكم الله.

ج 4: مسئولية حادث السيارة تقع على المباشر وهو السائق، من كفارة ودية إذا أدين في الحادث كله أو بعضه، وعليه نصيبه في الدية إذا اشترك معه غيره في الحادث.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 267

الفتوى رقم (11653)

س: قبل ستين سنة حصل أن أقدم على قتل شخص أخذا بالثأر لعمه، وكان عمره آنذاك صغيرا وطائشا لا يعرف ويقدر

ص: 267

ذلك الفعل، بل كان ذلك دفعة من قبل أشخاص قاموا بكلام على المذكور بأنك ناقص، حيث عمك مات ولم يستقص، فاندفع لهذه الفعلة وقد سجن مع أشخاص آخرين على ذمة هذه القضية لمدة ثلاث سنوات مع دفع الدية من الجميع، وتغرب خمس سنوات خارج المنطقة برغبته ومن الخوف والشخص المذكور أراد الرجوع إلى الله سبحانه ويرغب في فتوى شرعية مما يترتب عليه من قبل الله سبحانه، أما الحقوق الخاصة فقد انتهت من قبل حوالي ستين سنة، لذا نرجو من الله سبحانه وتعالى اتخاذ ما تراه من فتوى شرعية من قبلك أو من أية جهة أخرى تراها. هذا والسلام.

ج: إنما تجب عليك التوبة إلى الله جل وعلا مما وقع منك من القتل العمد، وأما الكفارة فليس عليك شيء؛ لأنها لا تجب في القتل العمد على الصحيح من قولي العلماء.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 268

السؤال الأول من الفتوى رقم (4760)

س1: وقع علي حادث اصطدام بسيارة وتوفي نتيجة هذا الحادث شخصان وكانت نسبة الخطأ بتقرير المرور 35% علي،

ص: 268

و65% على صاحب السيارة الأخرى، وتنازل عنا أهل أحد المتوفين ولزمت دية الآخر، وتم دفعها، وحكم علينا القاضي بصيام شهرين متتابعين كفارة لذلك، ولقد استفسرت من أحد العلماء وأفادني بأنه يلزمني صيام أربعة شهور، أرجو إفادتي بما يلزمني فعلا، وهل صيام ما يلزمني متتابع أو غير ذلك، وهل نسبة الخطأ لها علاقة بالصيام أم لا؟

ج1: إذا كان الواقع ما ذكر من مشاركتك في التسبب في وفاة الشخصين فإنه يلزمك كفارة قتل الخطأ عن كل واحد منهما، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين لا يجزئك غير ذلك؛ لقوله سبحانه:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (1) إلى قوله سبحانه: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (2) ولا تأثير لمشاركة عدد في سبب الوفاة على وجوب الكفارة كاملة على كل مشارك، ولا بأس أن تأخذ راحة بعد صيام شهرين متتابعين عن كفارة واحدة، ثم تشرع في صيام شهرين متتابعين كفارة عن الآخر.

(1) سورة النساء الآية 92

(2)

سورة النساء الآية 92

ص: 269

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 270

الفتوى رقم (4427)

س: عملت خزانا للماء للانتفاع به بداخل المنزل، ولمن ينتفع به من الغير، وكان ذلك منذ مدة ليست بالقليلة- ثمان سنوات أو أكثر- وكان يستقي منه أهل البيت وغيرهم طيلة هذه المدة، هذا ولقضاء الله وقدره كانت ابنة لنا في الخامسة من عمرها تستقي منه كعادتها، لأنها كانت دائما تأخذ منه الماء لأهلها في كل وقت وحين وآلفة ومستمرة في الأخذ منه الماء ولا غرابة في ذلك، ولقضاء الله وقدره في يوم 17 \ 12 \ 1401 هـ ذهبت لتأخذ منه الماء كعادتها فسقطت في هذا الخزان وماتت إلى رحمة الله عز وجل، لذلك أستفتي سماحتكم في أمري هل علي شيء تجاهها؟ لأنني أنا المتسبب في حفر الخزان وإنشائه، وما الذي يترتب علي لخوفي من الله العلي القدير، أفتونا في أمري أثابكم الله.

ج: إذا كان الواقع من حالك وحال البنت ما ذكرت فليس عليك دية ولا كفارة، ومجرد أنك عملت الخزان لا يعتبر سببا للإثم أو إدانتك بشيء من ذلك.

ص: 270

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 271

الفتوى رقم (12554)

س: قدر الله علي بحادث بسيارتي وسيارة أخرى قبل فترة، حيث صدمت سيارة مقلوبة وفيها أشخاص في طريق ملتوي وقد توفي ثلاثة أشخاص أثناء الحادث ولا أعلم عن سبب وفاتهم، هل هو مني أم من الانقلاب الذي قبلي بلحظات، ثم إن أهلهم تنازلوا عني، وحصل لي كسور بالغة جدا ركب في رجلي حديد وله مدة تسع سنوات تقريبا وأصبحت لا أستطيع القيام بأي عمل لكسب العيش على أسرتي، وظروفي الصحية والمادية صعبة والحمد لله على حكمته، يا صاحب الفضيلة: هذه مشكلتي وأرغب الاستفسار منكم بصدد الكفارة، فإن كان علي صيام فظروفي المادية والصحية الصعبة لا تمكن من الصيام كون أولادي خمسة أفراد وبحاجة إلى كسب العيش وتأمينهم وصحتي مريض ولا زالت المواسير مركبة في رجلي، ويعلم الله لا أجد سوى قوت أسرتي اليومي بعد تعب مضن، ولا أعلم عن الحل أبدا، أرجو إفادتي جزاكم الله خيرا.

ص: 271