المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌علم لا ينفع وجهل لا يضر وقصة نسخ كتاب دانيال - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ٤

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌إعجاز القرآن

- ‌ ترتيب القرآن في سوره وآياته

- ‌ مخرج حرف (الضاد)

- ‌ قراءة القرآن في الصلاة برواية ورش

- ‌تلاوة القرآن وتحزيبه

- ‌ سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن

- ‌ قراءة القرآن أم الاشتغال بالتسبيح والتهليل والاستغفار والدعاء

- ‌ قراءة القرآن في أوقات معينة

- ‌ تلاوة القرآن والنوافل والدعاء

- ‌ تفضيل بعض المقرئين على الآخرين في قراءة القرآن

- ‌تلاوة القرآن وتدبره

- ‌ قراءة القرآن في المصحف وقراءته بدون مصحف

- ‌ قراءة القرآن على ظهر الدابة

- ‌تحسين الصوت في القراءة

- ‌ تحسين الصوت في القرآن والأذان

- ‌رفع الصوت في القراءة

- ‌ قراءة سورة يس بالصوت المرتفع في المسجد

- ‌ قراءة القرآن في المسجد بصوت مرتفع

- ‌ قراءة القرآن قبل صلاة الفجر

- ‌ القرآن الكريم أفضل الذكر

- ‌ كتابة الآيات على ساعات الدليل

- ‌ كتابة الآيات على معلقات

- ‌ دخول الخلاء وهو يحمل المصحف

- ‌ قراءة القرآن لغير المسلم

- ‌ ترجمة معاني القرآن

- ‌ حمل المصحف إلى بلد يهان فيه

- ‌ كتابة الآيات بما يهان من الصحف والوصفات الطبية وغير ذلك

- ‌ حكم رمي الجرائد في الزبائل

- ‌ إعطاء الجرائد للغسال وبياع العيش أو الخبز

- ‌ إحراق أوراق المصحف صيانة لها من الإهانة

- ‌ استعمال ورق الجرائد في لف الأشياء أو فرشه على الأرض

- ‌ استعمال ألفاظ القرآن فيما يعتاده الناس من أفعال

- ‌ تأول القرآن عندما يعرض لأحد منا شيء من أمور الدنيا

- ‌ استعمال بعض آيات القرآن في المزاح

- ‌ تسمية بعض الأفلام السينمائية ببعض الآيات القرآنية

- ‌ رجل يقرأ القرآن ويلحن فيه

- ‌ أسباب حفظ القرآن

- ‌نسيان القرآن

- ‌هجر القرآن

- ‌ حكم قراءة القرآن

- ‌قراءة ومس المصحف ممن به حدث أكبر أو أصغر

- ‌ قراءة الحائض

- ‌مس الحائض المصحف وتلاوته

- ‌ يجوز للحائض إعراب القرآن

- ‌ قراءة من به حدث أصغر

- ‌ تلاوة القرآن أو حمله لمن استجمر بعد خروجه البر

- ‌قراءة القرآن بدون طهارة لعدم وجود الماء والتراب

- ‌ قراءة من به سلس

- ‌تسمية القرآن بنظام علمي

- ‌أخذ الأجرة على تلاوة القرآن

- ‌ أجرة المدرسين الذين يعلمون الناس كتاب الله

- ‌ أخذ أجرة على قراءة القرآن الكريم

- ‌ماذا يعمل بالمصحف المغلوط أو الممزق

- ‌ المصاحف التي بها أخطاء مطبعية

- ‌ إحراق المصاحف الممزقة أو التي فيها غلط

- ‌قراءة القرآن

- ‌قراءة القرآن لغير الجالس

- ‌قراءة القرآن بغير قصد التلاوة مثل التدرب على الدعوة

- ‌القراءة وقت النهي عن الصلاة

- ‌قراءته جماعيا

- ‌ قراءة القرآن في المسجد جماعة

- ‌ حكم قراءة القرآن جماعة

- ‌قول بعض الكلمات عند سماع القرآن

- ‌ صدق الله العظيم بعد نهاية قراءة القرآن الكريم

- ‌حكم تقبيل المصحف

- ‌تقبيل الرجل القرآن

- ‌ مشروعية تقبيل القرآن

- ‌رفع المرأة صوتها في القراءة

- ‌ حكم سماع قراءة المرأة المسجل

- ‌ للمرأة أن تجهر بالقراءة

- ‌ للمرأة المسلمة قراءة القرآن جهرا في بيتها

- ‌ مباريات ترتيل القرآن الكريم بالنسبة للنساء بحضور الرجال

- ‌ يقصد بترجمة القرآن ترجمة معانيه

- ‌ الكتاب الأجود في التفسير

- ‌(التفاسير العلمية)

- ‌تفسير سورة الفاتحة

- ‌ معنى الصراط المستقيم

- ‌تفسير سورة البقرة

- ‌ تفسير (الملائكة المسومين)

- ‌تطاول البعض على كتاب الله

- ‌تفسير سورة الأنعام

- ‌تفسير سورة التوبة

- ‌تفسير سورة هود

- ‌تفسير سورة الحجر

- ‌تفسير سورة النحل

- ‌تفسير سورة الإسراء

- ‌تفسير سورة الكهف

- ‌تفسير سورة المؤمنون

- ‌تفسير سورة النور

- ‌ معنى التابعين غير أولي الإربة

- ‌تفسير سورة الفرقان

- ‌تفسير سورة الروم

- ‌تفسير سورة الأحزاب

- ‌تفسير سورة يس

- ‌تفسير سورة الصافات

- ‌ الذبيح من ولدي إبراهيم عليه السلام

- ‌تفسير سورة ص

- ‌تفسير سورة فصلت

- ‌ شجرة الزقوم

- ‌تفسير سورة النجم

- ‌ المراد بالمشرقين والمغربين

- ‌تفسير سورة الملك

- ‌تفسير بعض الآيات

- ‌تفسير سورة العاديات

- ‌ الأحاديث القدسية

- ‌ السنة

- ‌ أقسام السنة

- ‌ هل السنة وحي أم لا

- ‌ الحديث المتواتر والآحاد

- ‌ الحديث الموقوف والمرسل

- ‌ الاستدلال بالأحاديث الضعيفة

- ‌ هل يجوز العمل بالحديث الضعيف

- ‌ علم طبقات الرواة

- ‌ اتصال السند إلى الوقت الحاضر

- ‌ ما هي كتب السنة وكتب العقيدة

- ‌من السيرة النبويةعلى صاحبها أفضل الصلاة والسلام

- ‌صحة نسبة كتاب من الرسول إلى هرقل

- ‌نصائح الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌خاتم النبوة

- ‌نوم الرسول صلى الله عليه وسلم على الحصير

- ‌ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الفقر والغنى

- ‌أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌غزوة تبوك

- ‌أبو بكر رضي الله عنه

- ‌عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌قصة نسبت لعلي رضي الله عنه

- ‌أمهات المؤمنين رضي الله عنهن

- ‌ما ورد عن فاطمة رضي الله عنها

- ‌الصحابة رضي الله عنهم

- ‌من قتله الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان

- ‌كلمة حق عند سلطان جائر

- ‌إن أمتي مرحومة

- ‌معنى حديث (المرأة خلقت من ضلع أعوج)

- ‌معنى (اللهم أحيني مسكينا)

- ‌علم لا ينفع وجهل لا يضر وقصة نسخ كتاب دانيال

- ‌فتن

- ‌معنى غربة الإسلام ومعنى خير القرون قرني

- ‌أحاديث سئل عن صحتها

- ‌ حديث: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة

- ‌ حديث «صلاة النهار مثنى مثنى»

- ‌حديث: «إن لله عبادا يفزع الناس إليهم في حوائجهم

- ‌حديث: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق»

- ‌ مدى صحة الحديث الذي ورد في مسح الوجه بالكفين بعد الدعاء

- ‌ حديث: «إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل

- ‌ حديث: «من عشق فعف وكتم مات شهيدا»

الفصل: ‌علم لا ينفع وجهل لا يضر وقصة نسخ كتاب دانيال

س7: هل يمكن أن توضحوا لنا كيف اختلاف الأئمة رحمة؟

ج7: روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه» . . .، وفيه «واختلاف أصحابي لكم رحمة» ، رواه البيهقي في [المدخل] بسند منقطع، وأخرجه الطبراني والديلمي وفيه ضعف، كما في [كشف الخفاء] ، ومنه تعلم أن الحديث ليس بصحيح، وقد قال الله تعالى:{وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} (1){إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} (2) الآية.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة هود الآية 118

(2)

سورة هود الآية 119

ص: 407

‌علم لا ينفع وجهل لا يضر وقصة نسخ كتاب دانيال

فتوى رقم (9882) :

س1: دخل صلى الله عليه وسلم المسجد فرأى جمعا من الناس على رجل فقال "ما هذا"؟ قالوا: يا رسول الله، رجل علامة، قال: "وما

ص: 407

العلامة"؟ قالوا: أعلم الناس بأنساب العرب، وأعلم الناس بعربية وأعلم الناس بشعر، وأعلم الناس بما اختلف فيه العرب، فقال صلى الله عليه وسلم: "هذا علم لا ينفع وجهل لا يضر "، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، والسؤال: هل يعني هذا الحديث: أن الإنسان إذا تعلم هذه الأشياء العربية والشعر. . لذاتها فإنها مذمومة، أو لمعنى غير ذلك؟ وما هي الأشياء والمعاني التي قد تفهم خطأ في ظاهر هذا الحديث؟ وهل هناك أحاديث تتعارض مع هذا الحديث؟

ج1: ورد في ذم الشعر أحاديث كثيرة منها الصحيح ومنها غير الصحيح، فمن الصحيح ما رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لأن يمتلئ جوف رجل قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا (1) » ، وقد كان من الصحابة رضي الله عنهم شعراء، ومن أشهرهم حسان رضي الله عنه، وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على شعره، بل أمره أن ينافح عنه فكان يسلق المشركين بشعره، وقد روى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من البيان سحرا وإن من الشعر حكمة (2) » ، وعلى هذا يتبين أنه ليس كل الشعر مذموما، بل يذم منه ما كان ماجنا، أو فيه إبطال حق، أو نصر باطل، أو شغل عن حق، أو كان كذبا ونحو ذلك. ويحمد ما كان ضد ذلك، والشعر من جنس الكلام، والأصل فيه الإباحة

(1) صحيح البخاري الأدب (6155) ، صحيح مسلم الشعر (2257) ، سنن الترمذي الأدب (2851) ، سنن أبو داود الأدب (5009) ، سنن ابن ماجه الأدب (3759) ، مسند أحمد بن حنبل (2/480) .

(2)

سنن الترمذي الأدب (2845) ، سنن أبو داود الأدب (5011) ، مسند أحمد بن حنبل (1/327) .

ص: 408

حتى يكون ما يخرجه عن ذلك. وارجع في ذلك إلى مقدمة [دلائل الإعجاز] لعبد القاهر الجرجاني.

أما الأنساب فقد ورد في الحث على تعلمها أحاديث، منها الصحيح وغيره، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم عليما بالأنساب، وكذا بعض الصحابة، والناس في حاجة إلى معرفتها لصلة الأرحام، وأداء حقوق الميراث إلى أهلها وتحمل الديات ونحو ذلك، والمذموم إنما هو معرفتها للتفاخر وللعصبية والتناصر على الباطل، والحديث المذكور في السؤال ذكره صاحب كتاب [البيان والتعريف في معرفة أسباب ورود الحديث] ابن حمزة الحسني فقال:(هذا علم لا ينفع وجهالة لا تضر) أخرجه الديلمي عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم (سببه) : كما في [الجامع] عن بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وأبي هريرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فرأى جمعا من الناس على رجل فقال: "ما هذا"؟ قالوا: يا رسول الله، رجل علامة، قال: "وما العلامة"؟ قالوا: أعلم الناس بأنساب العرب وبالشعر وبما اختلف فيه العرب فقال: "هذا"» . . . فذكره. اهـ (1) .

وهذا سنده ضعيف؛ لأن بقية وهو بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن، ومتنه منكر.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1)[البيان والتعريف](2 / 253) .

ص: 409

س2: جاء رجل إلى عمر رضي الله عنه فقال له: (أنت فلان بن فلان؟) قال: نعم، فضربه بعصا معه، فقال: ما لي يا أمير المؤمنين؟ فقرأ عليه: بسم الله الرحمن الرحيم {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} (1){إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (2){نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ} (3) إلى قوله: {لَمِنَ الْغَافِلِينَ} (4) فقرأها ثلاثا وضربه ثلاثا، فقال الرجل: ما لي؟ فقال: (أنت نسخت كتب دانيال)، قال: مرني بأمرك أتبعه. قال: (فانطلق فامحه ثم لا تقرأه أنت ولا تقرئه أحدا من الناس، فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة، كما قال: لقد انتسخت كتابا من كتب أهل الكتاب وجئت، وقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (كتابا نسخته لنزداد علما إلى علمنا)، فغضب صلى الله عليه وسلم فأمر بالصلاة جامعة وخطب فقال:"يا أيها الناس، إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتمه واختصر لي اختصارا، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تتهوكوا (لا تتحيروا) ولا يغريكم المتهوكون"، وقال لعمر:«لا تسألوهم عن شيء فيحدثونكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده: لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني (5) » .

وجاء من حديث آخر عن ابن مسعود، أنه قال كلاما بنفس

(1) سورة يوسف الآية 1

(2)

سورة يوسف الآية 2

(3)

سورة يوسف الآية 3

(4)

سورة يوسف الآية 3

(5)

رواه أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (14736) ، والدارمي في (المقدمة) برقم (435) .

ص: 410

المعنى، ثم قال:«إن كنتم سائليهم لا محالة فانظروا ما واطأ كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه» .

فهل هناك تعارض بين هذين الحديثين وحديث "وحدث عن بني إسرائيل ولا حرج"؟

(هذه الأحاديث في الجزء الثالث من [حياة الصحابة] : فضل العلم) .

ج2: ظاهر ما ورد في ذلك التعارض، وقد بين ابن كثير في مقدمة تفسيره ذلك وبين المخرج منه فقال:(ولكن هذه الأحاديث الإسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتضاد، فإنها على ثلاثة أقسام: أحدها: ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح. والثاني: ما علمنا كذبه مما عندنا مما يخالفه. الثالث: ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه، ويجوز حكايته؛ لما تقدم، وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود لأمر ديني. اهـ (1)

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1)[تفسير ابن كثير](1 / 5) .

ص: 411