الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير سورة البقرة
السؤال الثاني من الفتوى رقم (1733)
س2: ما تقولون رحمكم الله في أنني طالعت كتابا عنوانه [جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد] الجزء الثاني في باب (فضائل سور القرآن) فوجدت ما نصه: عن الباهلي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين [البقرة وسورة آل عمران] إلى قوله: قال معاوية: بلغني أن البطلة السحرة (1) » ثم قال بعد ذلك: زاد في رواية: "ما من عبد يقرأ بها في ركعة قبل أن يسجد ثم سأل الله شيئا إلا أعطاه، إن كادت لتستقصي الدين كله"؟
ج2: هذه الزيادة ذكرها ابن الأثير في [جامع الأصول] 8 / 470، ولا نعلم لها أصلا. قال المحشي على [جامع الأصول] : هذه الزيادة لم نجدها عند مسلم ولعلها من زيادات الحميدي.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) أحمد (5 / 249، 255، 257) ، ومسلم برقم (804) من حديث أبي أمامة الباهلي.
السؤال السادس من الفتوى رقم (5167) :
كيف عرفت الملائكة أن هذا الخليفة سيفسد في الأرض ولا يعلم الغيب إلا الله؟
ج6: لعل الملائكة عرفت أن هذا الخليفة سيفسد في الأرض ويسفك الدماء إما بعلم خاص من الله، أو بما فهموه من الطبيعة البشرية، فإنه أخبرهم أنه يخلق هذا الصنف من صلصال كالفخار، أو فهموه من الخليفة أنه الذي يفصل بين الناس ما يقع بينهم من المظالم ويردعهم من المحارم والمآثم، وقيل: إنهم علموا ذلك من أعمال الخلق الذين كانوا في الأرض قبل آدم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة البقرة الآية 30
السؤال الأول من الفتوى رقم (6450) :
س1: عندي مشكلة في تفسير آية قرآنية، وهي:{وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} (1) أرجو من فضيلتكم التشرف بشرحها بتفصيل؟
ج1: قال ابن كثير رحمه الله تعالى في بيان تفسير هذه الجملة المسؤول عنها: يقول: لا تعتاضوا عن الإيمان بآياتي وتصديق رسولي بالدنيا وشهواتها، فإنها قليلة فانية، وقال أيضا: وفي [سنن أبي داود] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) : «من تعلم علما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يرح رائحة الجنة يوم القيامة (3) » .
فأما تعليم العلم بأجرة فإن كان قد تعين عليه فلا يجوز أن يأخذ عليه أجرة، ويجوز أن يتناول من بيت المال ما يقوم به حاله وعياله، فإن لم يحصل له منه شيء وقطعه التعليم عن التكسب فهو كما لو لم يتعين، وإذا لم يتعين عليه فإنه يجوز أن يأخذ عليه أجرة عند مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء، كما في [صحيح البخاري] عن أبي سعيد في قصة اللديغ: "إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب
(1) سورة البقرة الآية 41
(2)
ابن كثير في تفسيره (1 / 152)(ط الأرقم) .
(3)
أبو داود برقم (3664) ، وأحمد في المسند (5 / 338) من حديث أبي هريرة.
الله"، وقوله صلى الله عليه وسلم في قصة المخطوبة:«زوجتكها بما معك من القرآن (1) » .
فأما حديث عبادة بن الصامت أنه علم رجلا من أهل الصفة شيئا من القرآن فأهدى له قوسا، فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«إن أحببت أن تطوق بقوس من نار فاقبله (2) » رواه أبو داود، وروى مثله عن أبي بن كعب مرفوعا، فإن صح إسناده فتركه محمول عند كثير من العلماء -منهم أبو عمر بن عبد البر - على أنه لما علمه لله لم يجز بعد هذا أن يعتاض عن ثواب الله بذلك القوس، فأما إذا كان من أول الأمر على التعليم بالأجرة فإنه يصح، كما في حديث اللديغ وحديث سهل في المخطوبة، والله أعلم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) أحمد (5 / 336) ، والبخاري [فتح الباري] برقم (5149) ، ومسلم (1425) من حديث سهل بن سعد.
(2)
أحمد (5 / 324) ، وأبو داود برقم (3417) ، والحاكم في [المستدرك](3 / 356) .
فتوى رقم (6889) :
س: عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدا وقولوا: حطة، فدخلوا يزحفون على أستاههم، فبدلوا وقالوا: حطة حبة في شعرة (1) » [صحيح البخاري] المجلد الثاني باب {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} (2) الآية ص643، قال محمد حفظ الرحمن في تصنيفه [قصص القرآن] الجزء الثاني صفحة 17: أن يفهم من رواية البخاري: أن بني إسرائيل يزحفون على أستاههم، ولكن ليس هذا مشي المتكبرين مروجا ومعقولا في العالم، بل شبههم هكذا أضحوكة للناس، فالتفسير الصحيح لعبد الله بن مسعود أنه قال:(إن بني إسرائيل يمشون مرحا وتبخترا رافعا برؤوسهم حين دخلوا البلد ويتحركون أستاههم ويميلون صدورهم يمينا وشمالا كما يمشون المتكبرون) ، كذا في [قصص القرآن] لمحمد حفظ الرحمن، فماذا ترى في هذا الباب أتفسير البخاري حق أم تفسير عبد الله بن مسعود؟ فصل فيه القول بالقرآن والسنة. فجزاكم الله عنا وعن جميع المسلمين جزاء حسنا.
ج: أمر الله تعالى بني إسرائيل أن يدخلوا باب بيت المقدس خاشعين شكرا له تعالى، وأن يقولوا: يا ربنا، حط عنا ذنوبنا حطا
(1) أحمد (2 / 318) ، والبخاري [فتح الباري] برقم (4479) ، ومسلم برقم (3015) ، والطبري في التفسير برقم (1019) .
(2)
سورة البقرة الآية 58
-أي: اغفر لنا ذنوبنا مغفرة- ووعدهم سبحانه إن هم امتثلوا أمره أن يغفر لهم خطاياهم ويكفر عنهم سيئاتهم، لكنهم لم يمتثلوا أمره، بل بدلوا ما أمروا به من القول والعمل، فدخلوا يزحفون على أستاههم قائلين: حبة في شعرة أو في شعيرة؛ تلاعبا منهم بأمر الله تعالى، وسخرية واستهزاء وتبديلا لتشريعه سبحانه قولا وعملا، بدلا من طاعته والخضوع لأوامره شكرا لنعمته، فأنزل على الذين ظلموا منهم بأسه، وأذاقهم عذابه، جزاء وفاقا بتبديلهم وتحريفهم شرعه وتمردهم عليه، كما جاء في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم تفسيرا للآيتين:{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} (1){فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} (2) وتفسيرها بما جاء في الحديث هو الصحيح؛ لأنه عن النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم، وعملهم -مع كونه سخرية واستهزاء- متضمن للتمرد على الله والاستكبار عن طاعته، وبهذا يعلم خطأ تفسير الآية بمجرد الكبر والخيلاء.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة البقرة الآية 58
(2)
سورة البقرة الآية 59
السؤال الأول من الفتوى رقم (5566) :
س1: لقد بدأت قراءة [تفسير ابن كثير] الذي استقرضته من صديق لي، أقرأ التفسير لسورة البقرة الآية 60 أولا، ثم أجب عن هذا السؤال: هل انفجار الماء (اثنتا عشر عينا) أثناء رحيل بني إسرائيل في التيه أربعين (40) عاما أو بعد فتح بيت المقدس؛ لأنه غير واضح في التفسير هو أثناء رحيلهم قبل فتح بيت المقدس أو بعد ذلك، أو هو كان حجرا طوريا يحملونه معهم حتى إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه؟
ج1: قال الله تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} (1) أمر الله تعالى رسوله وكليمه موسى عليه الصلاة والسلام حين استسقاه أن يضرب بعصاه الحجر، فلما ضربه انفجر منه اثنتا عشرة عينا على عدد الأسباط؛ توسعة عليهم حتى لا يتزاحموا ولا يتناحروا على الماء، فكان ذلك من الله تعالى معجزة لموسى عليه السلام ورحمة منه بموسى ومن معه من بني إسرائيل، وهذا هو مكان الحجة والتأييد وموضع النعمة والعبرة، ولم يخبرنا سبحانه عن سائر أحوال الحجر وتفصيلها، ولو كان في
(1) سورة البقرة الآية 60
ذكر ذلك خير لنا لبينه الحكيم العليم وما كان ربك نسيا، ولم يثبت في تفصيل أحواله حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم، ولو كان فيه خير لأوحى به اللطيف الخبير إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ليبلغه الناس رحمة بهم، وقد نقل ابن كثير في تفسير هذه الآية عن الثوري عن أبي سعيد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:(إن ضرب موسى الحجر بعصاه كان في التيه، فصار اثنتي عشرة عينا من ماء، لكل سبط منهم عين يشربون منها) ، ونقل عن مجاهد نحوه (1) .
وبالجملة فالخير للمسلم الاستغناء بما ذكر الله تعالى، أو ثبت في السنة، ولا يخوض فيما لم يثبت فيه نص من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) راجع [تفسير ابن كثير](1 / 181)(ط الأرقم) .
صفحة فارغة
تفسير سورة آل عمران
السؤال الثاني من الفتوى رقم (1542) :
س2: ما تفسير هذه الآية: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (1) ؟
ج2: بعد أن وصف سبحانه بأنه لا إله إلا هو الحي الذي لا يموت، وأنه القيوم بشؤون عباده فلا وجود لهم ولا استقامة لأحوالهم إلا به مع غناه عنهم، وأنه العليم بكل شيء لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء أقام الدليل على ذلك بأنه وحده الذي يخلق الناس في أرحام أمهاتهم كيف يشاء على صور شتى وأحوال مختلفة من ذكر وأنثى، وحسن وقبيح، وشقي وسعيد، لا إله إلا هو له العزة وكمال القوة والغلبة، وله الحكمة البالغة في كل ما شرعه وخلقه وقضى به وقدره، ومن ذلك خلقه لعيسى وتقديره سبحانه أن تحمل به أمه بلا أب، وأن يكون آية للناس على كمال علم الله وقدرته وبالغ حكمته، كما خلق آدم من تراب وقال له: كن فكان كما أراد الله، فلا حق لهما من العبادة، بل هو حق لرب العالمين وحده لا شريك له، لا إله إلا هو القوي الذي
(1) سورة آل عمران الآية 6
لا يغلب ولا يعجزه شيء، الحكيم في تدبيره، وفي خلقه وتشريعه. وفيها الرد على النصارى القائلين بأن عيسى عليه الصلاة والسلام هو ابن الله؛ لأن الله هو الذي صوره في رحم أمه مريم، فكيف يكون ابنا له أو إلها معه؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الرابع من الفتوى رقم (6238) :
س4: المباهلة التي حصلت بين الرسول صلى الله عليه وسلم والنصارى في عهده والتي وردت في قوله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} (1) إلى آخر الآية الكريمة، هل هي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ وإن لم تكن كذلك، فهل هي خاصة مع النصارى؟
ج4: ليست المباهلة خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم مع النصارى، بل حكمها عام له ولأمته مع النصارى وغيرهم؛ لأن الأصل في التشريع العموم، وإن كان الذي وقع منها في زمنه صلى الله عليه وسلم في طلبه
(1) سورة آل عمران الآية 61
المباهلة من نصارى نجران (1) فهذه جزئية تطبيقية لمعنى الآية لا تدل على حصر الحكم فيها.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) قصة المباهلة مع نصارى نجران ذكرها الطبري في تفسيره برقم (7161) ، والبيهقي في [الدلائل](5 / 385) .
فتوى رقم (2537) :
س: هل الآيتان التاليتان، الثانية ناسخة الأولى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (1)
ج: اختلف المفسرون من الصحابة وغيرهم في الآية الأولى هل هي محكمة أو منسوخة فابن عباس ومن وافقه يقولون: إنها محكمة، ويفسرون {حَقَّ تُقَاتِهِ} (3) بأن يجاهدوا في سبيله حق
(1) سورة آل عمران الآية 102
(2)
سورة التغابن الآية 16
(3)
سورة آل عمران الآية 102