الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير سورة التوبة
السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم (3810) :
س12: لماذا لم تبدأ سورة التوبة بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) ؟
ج12: السبب في ذلك ما رواه أحمد وأهل السنن عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قلت لعثمان بن عفان: «ما حملكم أن عمدتم إلى (الأنفال) وهي من المثاني، وإلى (براءة) وهي من المئين فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم) فوضعتموها في السبع الطوال، فما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من يكتب له، فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت (الأنفال) من أوائل ما نزل بالمدينة، وكانت (براءة) من آخر ما أنزل من القرآن، فكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننا أنها منها، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطرا:(بسم الله الرحمن الرحيم)
ووضعتها في السبع الطوال (1) » . . . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) أحمد (1 / 57، 69) ، وأبو داود برقم (786، 787) ، والترمذي برقم (3086)، وقال: هذا حديث حسن، والحاكم في [المستدرك](2 / 33) ، والبيهقي في [السنن](2 / 42) ، و [الدلائل](7 / 152) ، وابن أبي داود في [المصاحف](2 / 39) ، وعزاه صاحب [الدر المنثور] لابن أبي شيبة في [المسند] والنسائي في [السنن الكبرى] وابن المنذر والنحاس وابن حبان وأبو الشيخ وابن مردويه (3 / 207) .
السؤال الثاني من الفتوى رقم (4009) :
س2: لماذا لم تبدأ سورة التوبة بـ: بسم الله الرحمن الرحيم؟
ج2: اختلف في سبب ذلك، فروى النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قلت لعثمان رضي الله عنه: «ما حملكم إلى أن عمدتم إلى (الأنفال) وهي من المثاني، وإلى (براءة) وهي من المئين فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا سطرا: (بسم الله الرحمن الرحيم) ، ووضعتموها في السبع الطوال ما حملكم على ذلك؟ قال عثمان رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده يقول: "ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا" وينزل عليه الآيات، فيقول: "ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا"، وكانت (الأنفال) من أوائل ما أنزل بالمدينة و (براءة) من آخر القرآن فكانت قصتها شبيهة بقصتها، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، وظننت أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطرا: (بسم الله الرحمن الرحيم) (1) » .
(1) سنن الترمذي تفسير القرآن (3086) ، سنن أبو داود الصلاة (786) ، مسند أحمد بن حنبل (1/57) .
وخرجه أبو عيسى الترمذي، وقال: هذا حديث حسن (1) .
وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: سألت علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لم لم يكتب في براءة (بسم الله الرحمن الرحيم) ؟ قال: (لأن بسم الله الرحمن الرحيم أمان، وبراءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان) . وروي معناه عن المبرد، قال: ولذلك لم يجمع بينهما فإن (بسم الله الرحمن الرحيم) رحمة، و (براءة) نزلت سخطة. ومثله عن سفيان، قال سفيان بن عيينة: إنما لم تكتب في صدر هذه السورة (بسم الله الرحمن الرحيم) ؛ لأن التسمية رحمة، والرحمة أمان، وهذه السورة نزلت في المنافقين وبالسيف، ولا أمان للمنافقين (2) .
(1) انظر الفتوى (3810) ص (222) .
(2)
أخرجه الثعلبي في تفسيره كما في [تفسير ابن عيينة](257) ، وذكره القرطبي في التفسير (8 / 63) .
والصحيح أن التسمية لم تكتب؛ لأن جبريل عليه السلام ما نزل بها في هذه السورة، قاله القشيري (1) . انتهى من [تفسير القرطبي] لأول سورة (براءة) بتصرف، فارجع إليه وإلى [تفسير ابن كثير] لسورة (براءة) إن أردت التوسع.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) كلام القرطبي عن سبب تسمية السورة في تفسيره (8 / 61) .
السؤال الرابع من الفتوى رقم (8885) :
س4: سور القرآن الكريم تبدأ بـ: (بسم الله الرحمن الرحيم) على كل منها، ولماذا لم تبدأ سورة التوبة ببسم الله الرحمن الرحيم؟ وما سبب نزول تلك السورة؟
ج4: سبب عدم ذكر البسملة في أول سورة التوبة؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم لم يكتبوها في أولها في المصحف الإمام، واقتدوا بأمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقد أخرج الترمذي في السنن بسنده، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قلت لعثمان بن عفان: «ما حملكم أن عمدتم إلى (الأنفال) وهي من
المثاني وإلى (براءة) وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم) ، ووضعتموها في السبع الطوال، ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه شيء دعا بعض من كان يكتب فيقول:"ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا"، وإذا نزلت عليه الآية فيقول:"ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا"، وكانت (الأنفال) من أوائل ما أنزلت بالمدينة، وكانت (براءة) من آخر القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم) فوضعتها في السبع الطوال (1) »
وأما فيم نزلت سورة براءة؟ فقد ذكر ابن كثير في تفسيره: أن أول هذه السورة نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة تبوك وهم بالحج، ثم ذكر أن المشركين يحضرون عامهم هذا الموسم على عادتهم في ذلك، وأنهم يطوفون بالبيت عراة فكره مخالطتهم وبعث أبا بكر الصديق رضي الله عنه أميرا على الحج تلك السنة؛ ليقيم للناس مناسكهم، ويعلم المشركين ألا يحجوا بعد عامهم هذا، وأن ينادي في الناس {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (2) كما أنها نزلت
(1) سنن الترمذي تفسير القرآن (3086) ، سنن أبو داود الصلاة (786) ، مسند أحمد بن حنبل (1/57) .
(2)
سورة التوبة الآية 1
في شأن المنافقين؛ فضيحة لهم، وكشفا لأسرارهم (1) .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1)[تفسير ابن كثير](4 / 45)(ط الشعب) .
السؤالان الثالث والرابع من الفتوى رقم (8941) :
س3: في القرآن تبدأ كل سورة بـ: (بسم الله) إلا سورة التوبة؟
ج3: لم يذكر في أولها البسملة؛ لما رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من طرق، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين وقرنتم بينهما، ولم تكتبوا بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم) ووضعتموها في السبع الطوال، ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من كان يكتب، فيقول:"ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا"، وكانت (الأنفال) من
أول ما نزل بالمدينة وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، وخشيت أنها منها، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم) ، ووضعتها في السبع الطوال (1) »
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سنن الترمذي تفسير القرآن (3086) ، سنن أبو داود الصلاة (786) ، مسند أحمد بن حنبل (1/57) .
س4: على من أنزل الله سورة التوبة، وما أسباب نزولها؟
ج4: لم تنزل سورة (براءة) جملة واحدة، بل نزلت على فترات لعدة أسباب، فنزل أولها حينما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، وهم بالحج، وذكر له أن المشركين يحضرون عامهم هذا على عادتهم في ذلك، وأنهم يطوفون بالبيت عراة، وكره مخالطتهم، وبعث أبا بكر رضي الله عنه أميرا على الحج تلك السنة؛ ليقيم للناس مناسكهم، ويعلم المشركين ألا يحجوا بعد عامهم هذا، وأن ينادي فيهم:{بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (1) فلما توجه إلى مكة أتبعه بعلي بن أبي طالب؛ ليكون مبلغا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لكونه عصبة له.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة التوبة الآية 1
السؤال الأول من الفتوى رقم (7918) :
س1: ورد في سورة التوبة قوله تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} (1) الآية، المطلوب تفسير الآية الكريمة، وكيف طريقة الإعراب عند النحويين وأن يكون ضمن الجواب إعراب؛ لأنها لازم لكل إنسان لا يلم بقواعد النحو وأنا في مجال النحو مبتدئ ولا أكاد أحفظ الأجرومية، أفتونا مأجورين؟
ج1: يقول تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (2) أي: إعلام وإنذار إلى الناس، {يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} (3) الذي هو: يوم النحر، وأفضل أيام المناسك، وأظهرها وأكبرها، تؤدى فيه كثير من مناسك الحج من رمي جمرة العقبة، والنحر والحلق وطواف الإفاضة، مع ما يتبع ذلك من ذكر وتكبير ونحو ذلك.
وقوله: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (4) أي: أعلم الناس وأنذرهم يا محمد، أن الله بريء من المشركين، وأن رسوله كذلك بريء منهم، فرسوله في الآية: مرفوع قطعا ونقلا عن القراء بالعطف على الضمير المستتر في " بريء " وتقديره: (هو) يعود على الله سبحانه.
(1) سورة التوبة الآية 3
(2)
سورة التوبة الآية 3
(3)
سورة التوبة الآية 3
(4)
سورة التوبة الآية 3
وهذا هو معنى ما قاله ابن كثير عن الآية (1) وغيره من علماء التفسير.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) ابن كثير في تفسيره (4 / 46)(ط الشعب) .