الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعرف عن سلف هذه الأمة، بل وردت النصوص بالنهي عنها، كحديث «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى (1) » رواه البخاري ومسلم (2)
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن منيع
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
(1) صحيح البخاري الجمعة (1189) ، صحيح مسلم الحج (1397) ، سنن النسائي المساجد (700) ، سنن أبو داود المناسك (2033) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1409) ، مسند أحمد بن حنبل (2/234) ، سنن الدارمي الصلاة (1421) .
(2)
انظر (الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم من العقيدة.
فتوى رقم (337) :
1 -
ما مدى صحة
حديث: «من عشق فعف وكتم مات شهيدا»
وهل يقصد بالعشق الحلال (زوجة الإنسان أو يقصد به خلاف ذلك) ؟ 2- أن تقويم أم القرى كتب هذا الحديث في التقويم، فهل هو مستند على صحة هذا الحديث أو يريد تعبئة الأوراق فقط؟ 3- أن هذا الحديث يضل به بعض الناس حيث يستبيح لغة العشق فيقع في الحرام، فما رأيك؟
ج1: هذا الحديث روي من عدة طرق بألفاظ مختلفة لكن لا يصح شيء منها. فروي من طريق سويد بن سعيد عن
علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن طريق سويد عن علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أنكر على سويد رواية هذا الحديث جماعة من أئمة الحديث منهم أبو أحمد بن عدي والبيهقي والحاكم وابن طاهر ويحيى بن معين وقال: هو ساقط كذاب، وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في [الموضوعات]، وقال الإمام أحمد في سويد بن سعيد: إنه متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال البخاري: كان قد عمي فتلقن ما ليس من حديثه، وقال ابن حبان: يأتي بالمعضلات عن الثقات يجب اجتناب ما روى، وقال أبو حاتم الرازي: صدوق كثير التدليس، واعتذر مسلم عن إخراجه حديثه في صحيحه بأنه لم يأخذ عنه إلا ما كان عاليا وتوبع عليه، ولأجل هذا أعرض عن رواية هذا الحديث في صحيحه.
وقد روى هذا الحديث الحاكم من طريق محمد بن داود بن علي الطاهري عن أبيه عن سويد وتعجب منه، وأخرجه ابن الجوزي من طريق محمد بن المرزبان عن أبي بكر الأزرق عن سويد، وما تقدم من الطعن في سويد كاف في رد هذا الحديث من طريقه، وقد روي هذا الحديث من غير طريق سويد فرواه ابن الجوزي في [العلل] من طريق ابن عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس، وضعف أحمد بن حنبل يعقوب، ورواه الخطيب من طريق الزبير بن بكار عن عبد الملك بن الماجشون عن
عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس، وعبد الملك: هو ابن عبد العزيز الماجشون كان فقيها لكنه ضعيف في الحديث، قال أبو داود: كان لا يعقل الحديث، وقال الساجي: ضعيف الحديث صاحب رأي، وقال مصعب الزبيري: كان يفتي وكان ضعيفا في الحديث، قال ابن حجر في [التلخيص الحبير] : وهذه الطريق غلط فيها بعض الرواة فأدخل إسنادا في إسناد، وقد قوى بعضهم هذا الخبر، حتى يقال: إن أبا الوليد الباجي نظم في ذلك:
إذا مات المحب جوى وعشقا
…
فتلك شهادة يا صاح حقا
رواه لنا ثقات عن ثقات
…
إلى الحبر ابن عباس ترقا
ولكن ما تقدم من الجرح المبين في سويد بقبوله التلقين بعد أن عمي وبتدليسه، وقد عنعن في روايته عمن فوقه، وبالكذب، ورواية المناكير كاف في الحكم بعدم صحة هذا الحديث على كل الطرق التي تدور عليه، كما تقدم أنه غير صحيح من طريق يعقوب بن عيسى وطريق الزبير بن بكار لضعف يعقوب وعبد الملك بن الماجشون، يضاف إلى هذا ما ذكره ابن قيم الجوزية وابن معين والحاكم وغيرهم من نكارة متنه، حتى قال أبو عبد الله ابن القيم: إن نكارة متنه كافية في رده.
ج2: كما تقدم في الجواب عن الفقرة الأولى من السؤال
يتبين أن الحديث غير صحيح لضعف أسانيده ونكارة متنه، وأما كتابة من يتولى تقويم أم القرى لهذا الحديث في أوراق التقويم فربما كان لعدم معرفته لضعف هذا الحديث، ولعلهم إذا تبين لهم ضعفه وكذبه تركوه؛ حماية لأنفسهم من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن التغرير بالناس، وسدا لذريعة الشر، فإن الناس في حاجة إلى ما يفطمهم عن الشر ويعصمهم منه لا إلى ما يغريهم به ويوقعهم فيه.
ج3: ما ذكره السائل من أن نشر هذا الحديث يفتح على الناس باب الفتنة ويغريهم بالشر وارتكاب المنكرات كلام صحيح يؤيده الواقع، فيجب القضاء على ذلك قدر المستطاع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (1) » رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن من طريق أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن منيع
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
(1) صحيح مسلم الإيمان (49) ، سنن الترمذي الفتن (2172) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5009) ، سنن أبو داود الصلاة (1140) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1275) ، مسند أحمد بن حنبل (3/54) .
فتوى رقم (5773) :
س: هناك تقويم توزعه وكالة سيكو للساعات للحصيني وشركاه يوزع مجانا، دعاية لتجارتهم في هذا النوع من التجارة والحاصل أن في تاريخ 23 من المحرم 1403هـ في نفس الورقة التي بالتقويم والتي تحمل التاريخ المذكور في الخلف منها مكتوب حديث مكتوب فيه بالخط العريض ما يلي: من أقوال الرسول الكريم «من عشق فعف وكتم مات شهيدا» ، وهذا الحديث في ظاهره أنه غير صحيح والله أعلم، قال تعالى:{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} (1) وقد كتبت هذا الخطاب إلى سماحتكم؛ براءة للذمة لما أعلم مما ورد في الوعيد الشديد في الكذب على رسوله صلى الله عليه وسلم، فمثل هذه التقاويم والصحف والنشرات والكتيبات يجب على وزارة الإعلام الانتباه فيما يكتبونه من الآيات والأحاديث، والتأكد من صحة ذلك، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، ونرجو من سماحتكم الأمر على من يهمه الأمر بما ترونه صالحا وترون فيه خيرا.
ج: هذا الحديث رواه الخطيب في ترجمة عطية بن الفضل لكن بلفظ: «من عشق فعف ثم مات مات شهيدا» ، وفي سنده أحمد بن محمد بن مسروق، ذكره الذهبي في [الضعفاء]، وقال:
(1) سورة يوسف الآية 76
لينه الدارقطني، وفيه أيضا سويد بن سعيد الدقاق وهو منكر الحديث، وإن كان قد أخرج له مسلم في المتابعات، فقد قال فيه الإمام أحمد: متروك، وفيه أيضا أبو يحيى القتات ضعفه غير واحد.
وقال فيه ابن حبان: فحش غلطه وكثر وهمه حتى سلك مسلك غير العدول في الروايات، ورواه الخطيب أيضا في ترجمة عثمان المروزي بلفظ:"من عشق فكتم وعف ومات مات شهيدا"، وفي سنده سويد بن سعيد، وقد قال ابن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوته، وقال ابن الجوزي: مدار الحديث عليه فهو لا يصح من أجله، ورواه الحاكم من طرق كلها هذا الطريق أمثلها، وقال ابن القيم: هذا الحديث والذي قبله كل منهما موضوع.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (7902) :
س: أتقدم لفضيلتكم راجيا منكم حفظكم الله ذخرا للإسلام أن تجيبوا على هذا السؤال الآتي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرنا أن نتركهم وما يدينون" السؤال: هل هذا الحديث وارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وإن كان واردا ما هي
درجة صحته؟ وهل يعمل به الآن؟ أم نسخ الحديث غيره، هذا إذا كان واردا أو كان مكذوبا فأرجو إيضاح ذلك.
ج: لا نعلم حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أمرنا أن نتركهم وما يدينون"، ولا بمعناه، بل هو مخالف للكتاب والسنة الصحيحة الآمرة بإبلاغ الشريعة، وجهاد من لم يستجب لها.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (9604) :
س1: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا علي. . . لا تنم إلا أن تأتي أشياء وهي: أ- قراءة القرآن كله. ب- التصدق بأربعة آلاف درهم. ج- زيارة الكعبة. د- حفظ مكانك في الجنة. هـ- إرضاء الخصوم".
فقال علي كرم الله وجهه: وكيف ذلك يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما تعلم أنك إذا قرأت (قل هو الله أحد)
ثلاث مرات فقد قرأت القرآن كله، وإذا قرأت (الفاتحة) أربع مرات فقد تصدقت بأربعة آلاف درهم، وإذا قلت:(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير) عشر مرات فقد زرت الكعبة، وإذا قلت:(لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) عشر مرات فقد حفظت مكانك في الجنة، وإذا قلت:(أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه) فقد أرضيت الخصوم"، فضيلة الشيخ: الرجاء من فضيلتكم توضيح سند هذا الحديث، وهل هو حديث صحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟
ج1: هذا الحديث لا أصل له، بل هو من الموضوعات، من كذب بعض الشيعة كما نبه على ذلك أئمة الحديث.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (9562) :
س: كتب أحد الكتاب في إحدى الجرائد اليومية في دولة الإمارات العربية المتحدة مقالا ذكر فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "العقد شريعة المتعاقدين إلا عقدا حرم حلالا أو أحل حراما"؛ ونظرا لأن
المحفوظ عندي هو "المسلمون عند شروطهم إلا شرطا. . . . " إلخ الحديث أو "المؤمنون عند شروطهم" كما في الرواية الأخرى، أخذت أبحث عن هذا الحديث في كتب الحديث التي تحت يدي فلم أجده.
أرجو من سماحتكم إفادتنا عن مدى صحة هذا الحديث بالنص الذي ذكره الكاتب.
ج: ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "العقد شريعة المتعاقدين. . . . " لا نعلم حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ، وإنما هو مما فهمه بعض المتعلمين من نصوص الشريعة، كقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (1) وقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (2) الآية.
فعبر عن فهمه من عند نفسه بالعبارة المذكورة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة النساء الآية 29
(2)
سورة المائدة الآية 1
السؤال الثالث من الفتوى رقم (5729) :
س3: ما قولكم في (حب الوطن من الإيمان) و (النظافة من الإيمان) ، و (التدبير نصف المعيشة) أو (الاقتصاد نصف المعيشة) ، هل هذه أحاديث صحيحة أم حكم فقط؟
ج3: ما ذكرته من الجمل ليست بأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هي كلمات جرت على ألسنة الناس.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال السابع والثامن من الفتوى رقم (2768) :
س7: "لا تجعلوا آخر طعامكم ماء" و"نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر" حديثان ينسبان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع العلم أنه بحث عنهما في مراجع من كتب السيرة والسنة فلم يعثر عليهما، أفيدونا بصحتهما أو نفيهما.
ج7: أولا: حديث: (لا تجعلوا آخر طعامكم ماء) لم نطلع عليه بعد البحث في مظانه، والظاهر أنه موضوع.
ثانيا: حديث (نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر) جاء في [كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة
الناس] بهذا اللفظ: (أمرت أن أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر) ، وقد جزم العراقي بأنه لا أصل له بهذا اللفظ، وكذا المزي وغيره، ولكن معناه ورد في عدة أحاديث، ويمكنك الرجوع إلى [كشف الخفاء] لمزيد الإيضاح، وحديث أم سلمة المشهور المخرج في الصحيحين يدل على هذا المعنى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س8: "علموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل" هل هذا حديث أو قول لأحد الصحابة؟
ج8: هذا الحديث بهذا اللفظ لم نطلع عليه، ولكن لبعضه شواهد تدل على أن له أصلا، كما في [كشف الخفاء] للعجلوني، و [الجامع الصغير] للسيوطي.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال السادس من الفتوى رقم (8938) :
س6: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا صافحتم النصارى فتطهروا" فهل نغسل أيدينا بعدما نصافحهم؟ أم نتوضأ وضوءنا للصلاة؟ نرجو الجواب بإيضاح وإقناع من سماحتكم؛ لأننا نعيش وسط الكفار ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ج6: هذا الحديث غير صحيح، جاء في كتاب [الفوائد المجموعة] حديث:«من صافح يهوديا أو نصرانيا فليتوضأ وليغسل يده» رواه ابن عدي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا وقال: لا يصح، وفي إسناده إبراهيم بن هانئ: مجهول يحدث بالأباطيل، وذكره الكناني في كتابه [تنزيه الشريعة] وقال: لا يصح.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (8689) :
س: عن صحة الحديث الآتي: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمسة عشر عقوبة، منها ستة في الدنيا، وثلاثة عند الموت، وثلاثة في القبر، وثلاثة عند خروجه من القبر، أما الستة التي تصيبه في الدنيا فهي كالآتي:
1-
ينزع الله البركة من عمره.
2-
يمسح الله اسم الصالحين من وجهه.
3-
كل عمل لا يؤجر من الله.
4 -
لا يرفع له دعاء إلى السماء.
5-
تمقته الخلائق في الدنيا.
6-
ليس له حظ في دعاء الصالحين.
أما الثلاثة التي تصيبه عند الموت:
1-
أنه يموت ذليلا.
2-
أنه يموت جائعا.
3-
أنه يموت عطشانا ولو سقي مياه بحار الدنيا ما روي من عطشه.
أما الثلاثة التي تصيبه في قبره فهي:
1-
يضيق الله عليه قبره ويعصره حتى تختلف ضلوعه.
2-
يوقد الله عليه في قبره نارا في جمرها.
3-
يسلط الله عليه ثعبانا يسمى: الشجاع الأقرع، يضربه على ترك صلاة الصبح من الصبح إلى الظهر، وعلى تضييع صلاة الظهر من الظهر إلى العصر وهكذا. . كلما ضربه يغوص في الأرض سبعين ذرعا.
أما الثلاثة التي تصيبه يوم القيامة فهي:
1-
يسلط الله عليه من يسحبه إلى نار جهنم على جمر بوجهه.
2-
ينظر الله تعالى إليه بعين الغضب وقت الحساب فيقع لحم وجهه.
3-
يحاسبه الله عز وجل حسابا شديدا ما عليه من مؤيد، ويأمر الله به إلى النار وبئس القرار) . ج: هذا الحديث باطل، قال الحافظ ابن حجر في [اللسان] : هو من تركيب محمد بن علي بن العباس البغدادي العطار، زعم أن أبا بكر بن زياد النيسابوري أخذه عن الربيع عن الشافعي عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه:(من تهاون بصلاته عاقبه الله بخمسة عشرة خصلة. . .) الحديث، وهو ظاهر البطلان من أحاديث الطرقية، وهكذا قال الذهبي في [الميزان] .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (1754) :
س: سأل علي بن أبي طالب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: "سل لنا ربك مم خلقك، فسأل رسول الله ربه قائلا: "رب مم خلقتني؟ " فقال الله تبارك وتعالى: "خلقتك من نور وجهي،
وإني قسمت نور وجهي إلى ثلاثة أقسام: قسم خلقتك منه، وقسم خلقت منه أزواجك، وقسم خلقت منه من يحبك من أمتك"، نرجو بيان صحة هذا الحديث.
ج: هذا الحديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أصل له في كتب الحديث المعتبرة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (2637) :
س: قد ورد حديث في [صحيح الجامع الصغير] للسيوطي تحقيق محمد ناصر الدين الألباني المجلد السادس ص292 رقم الحديث 7814-2-35، عن ابن عباس ورمز له بالصحة.
أرجو إبداء رأيكم فيه سندا ومتنا، ثم على فرض صحته، هل هو موافق للقرآن والسنة الصحيحة؛ لأني عندما قرأته لا زال في نفسي شيء من معناه وفي ألفاظه كذلك؟ أولا: في تخصيص العباس به، وكل الروايات في هذا المعنى عن العباس، ثانيا: في قوله: أوله وآخره وخطأه وعمده، وصغيره وكبيره، ثالثا: في كل
يوم مرة، فإن لم تستطع ففي كل جمعة أو شهر أو سنة أو في عمرك.
ج: هذا الحديث ليس بثابت، بل هو منكر، وذكره بعض أهل العلم في الموضوعات، ولا نعلم ما يدل على ما تضمنه من كتاب أو سنة، وهو الحديث المشهور بحديث (صلاة التسبيح) .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (2808) :
س: سمعت من بعض الناس يقول حديثا قدسيا عبارته: "عبدي أطعني تكن عبدا ربانيا يقول للشيء: كن، فيكون"، هل هذا حديث قدسي صحيح، أم غير صحيح؟
ج: هذا الحديث لم نعثر عليه في شيء من كتب السنة، ومعناه يدل على أنه موضوع، إذ أنه ينزل العبد المخلوق الضعيف منزلة الخالق القوي سبحانه، أو يجعله شريكا له، تعالى الله عن أن يكون له شريك في ملكه.
واعتقاده شرك وكفر؛ لأن الله سبحانه هو الذي يقول للشيء: كن، فيكون، كما في قوله عز وجل:{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (1)
(1) سورة يس الآية 82
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (7586) :
س: قد عثرت على حديث قدسي في كتاب [منهاج الصالحين من أحاديث وسنة خاتم الأنبياء والمرسلين] ، لمؤلفه عز الدين بليق، وقد وجدته في باب الأحاديث القدسية ونصه كالآتي:«أوحى الله إلى داود: وعزتي ما من عبد يعتصم بي دون خلقي، أعرف ذلك من نيته فتكيده السماوات والأرض بمن فيها إلا جعلت له من بين ذلك مخرجا، وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء بين يديه وأسخت الهوى تحت قدميه، وما من عبد يطيعني إلا وأنا معطيه قبل أن يسألني، ومستجيب له قبل أن يدعوني، وغافر له قبل أن يستغفرني» رواه تمام وابن عساكر والديلمي عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه.
وعلى حسب ما جاء في مقدمة هذا الكتاب من كلام المؤلف أنه لا يروي الأحاديث المتناقضة ويستبعد الأحاديث الضعيفة
أو الموضوعة، اعتمدنا على هذا الكتاب، ولكني وجدت بعد فترة في كتاب [سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة] للألباني أن هذا الحديث موضوع، لهذا نود أن نعرف درجة هذا الحديث، وهل نستطيع أن نقوله أو لا؟ وما رأيكم في كتاب [منهاج الصالحين] وهل نستطيع أن نأخذ به؟ ورأيكم في كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني، أفيدونا أفادكم الله.
ج: الحديث الذي ذكرت: موضوع، كما ذكر الشيخ محمد ناصر الألباني؛ لأن في سنده يوسف بن السفر، وهو ممن يضع الأحاديث، ومن ذلك يتبين أن كتاب [منهاج الصالحين] فيه الأحاديث الصحيحة وغير الصحيحة، فلا ينبغي الاعتماد عليه. أما كتاب [سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة] فمؤلفه واسع الاطلاع في الحديث، قوي في نقدها والحكم عليها بالصحة أو الضعف، وقد يخطئ.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (8707) :
س1: سمعت حديثا يقول: "من أبكى كفيفا لم أشفع له".
ج: لا أصل له فيما نعلم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (8224) :
س: لقد قرأت في مجلة (قافلة الزيت) في عددها رقم 120 الصادر في ذي الحجة من عام 1404هـ، وتحت عنوان: بني سعد وبالحارث وثقيف وبني مالك، حيث قرأت في تلك المقالة وفي الصفحة الثامنة والعشرين من المجلة وعلى لسان الشيخ زايد بن أحمد بن محمد الحارثي قاضي محكمة بني مالك أنه عندما وفدت وفود القبائل على النبي صلى الله عليه وسلم كان من بينهم وفد بالحارث وهم الأزد يرأسهم، قال: سويد بن حارثة، فلما كانوا بين يدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال:"ما القوم؟ " قال رئيسهم سويد: مؤمنون، قال عليه الصلاة والسلام:"إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة إيمانكم؟ "، قال سويد: خمس عشرة خصلة: عشر منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها، يعني: أركان الإيمان وأركان الإسلام، وخمس تخلقنا بها في جاهليتنا فنحن عليها إلا أن تكره منها شيئا، فقال صلى الله عليه وسلم:"ما الخمس"؟ قال سويد: الثبات في موطن اللقاء، وترك الشماتة
بالأعداء، والصبر على البلاء، والرضا بمر القضاء، والشكر عند الرخاء، قال عليه الصلاة والسلام:"يا لها من خمس، وأنا أزيدكم خمسا فتعودون من عندي بعشرين: لا تجمعوا ما لا تأكلون، ولا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تتنافسوا في شيء أنتم عنه غدا راحلون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون، وارغبوا فيما عليه تقدمون، وفيه تخلدون"، وعندما ذهب القوم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"فقهاء حكماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء".
وبرفق طلبي هذا صورة من المجلة المذكورة.
أطلب من فضيلتكم إفادتي عن مدى صحة ما ذكر بعاليه، وهل أنه حديث صدر عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، كما هو منصوص ومكتوب بذلك؟ ولكم مني جزيل الشكر، وأن يكتب لكم الله الأجر والثواب والتوفيق والسداد.
ج: ما جاء في القصة التي في سؤالك من المحادثة التي دارت بين سويد رئيس الوفد وبين النبي صلى الله عليه وسلم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الوفد "فقهاء حكماء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء"، ذكرها ابن كثير في حديثه عن قدوم وفد الأزد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ج5 ص106 من كتاب [البداية] ، وذكر صدرها ابن حجر في ترجمة سويد الأزدي في كتاب [الإصابة] ، ومدار سندها على علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي عن أبيه عن جده سويد الأزدي، وعلقمة: مجهول،
فلا يحتج به؛ لما ذكره ابن حجر في [لسان الميزان] قال: علقمة بن يزيد بن سويد عن أبيه عن جده: لا يعرف، وأتى بخبر منكر فلا يحتج به. وعلى هذا فالخبر غير صحيح.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (8050) :
س: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لما خلق الله تعالى جبرائيل عليه السلام على أحسن صورة وجعل له ستمائة جناح، طول كل جناح ما بين المشرق والمغرب نظر إلى نفسه فقال -أي: جبريل -: إلهي هل خلقت أحسن صورة مني؟ فقال الله تعالى: لا، فقام جبرائيل وصلى ركعتين شكرا لله تعالى، فقام في كل ركعة عشرين ألف سنة، فلما فرغ من الصلاة قال الله تعالى: يا جبرائيل، عبدتني حق عبادتي ولا يعبدني أحد مثل عبادتك لكن يجيء في آخر الزمان نبي كريم حبيب إلي يقال له: محمد، وله أمة ضعيفة مذنبة يصلون ركعتين مع سهو ونقصان في ساعة يسيرة وأفكار كثيرة وذنوب كبيرة، فوعزتي وجلالي إن صلاتهم أحب إلي من صلاتك؛ لأن صلاتهم بأمري وأنت صليت بغير أمري قال جبرائيل: يا رب ما
أعطيتهم في مقابلة عبادتهم؟ فقال الله تعالى: أعطيتهم جنة المأوى، فاستأذن من الله تعالى أن يراها، فأذن الله تعالى له، فأتى جبرائيل وفتح جميع أجنحته ثم طار فكلما فتح جناحين قطع مسيرة ثلاثة آلاف سنة وكلما ضم قطع مثل ذلك، فطار على هذا ثلاثمائة عام فعجز ونزل في ظل شجرة وسجد لله تعالى فقال في سجوده: إلهي هل بلغت نصفها أو ثلثها أو ربعها؟ فقال الله تعالى: يا جبرائيل، لو طرت ثلاثمائة ألف عام ولو أعطيتك قوة مثل قوتك وأجنحة مثل أجنحتك فطرت مثل ما طرت لا تصل إلى عشر من أعشار ما أعطيته لأمة محمد في مقابلة ركعتين من صلاتهم". انتهى.
وحديث آخر -يا سيدي- نصه كما يلي:
عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن فضائل التراويح في شهر رمضان؟ فقال: "يخرج المؤمن من ذنبه في أول ليلة كيوم ولدته أمه، وفي الليلة الثانية يغفر له ولأبويه إن كانا مؤمنين، وفي الليلة الثالثة ينادي ملك من تحت العرش: استخلص العمل غفر الله ما تقدم من ذنبك، وفي الليلة الرابعة، له من الأجر مثل قراءة التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وفي الليلة الخامسة أعطاه الله تعالى مثل من صلى في المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى، وفي الليلة السادسة أعطاه الله تعالى ثواب من طاف بالبيت المعمور ويستغفر له كل
حجر ومدر، وفي الليلة السابعة فكأنما أدرك موسى عليه السلام ونصره على فرعون وهامان، وفي الليلة الثامنة أعطاه الله تعالى ما أعطى إبراهيم عليه السلام، وفي الليلة التاسعة فكأنما عبد الله تعالى عبادة النبي عليه السلام، وفي الليلة العاشرة يرزقه الله خير الدنيا والآخرة، وفي الليلة الحادية عشر يخرج من الدنيا كيوم ولد من بطن أمه، وفي الليلة الثانية عشر جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، وفي الليلة الثالثة عشر جاء يوم القيامة آمنا من كل سوء، وفي الليلة الرابعة عشر جاءت الملائكة يشهدون له أنه قد صلى التراويح فلا يحاسبه الله يوم القيامة، وفي الليلة الخامسة عشر يصلي عليه الملائكة وحملة العرش والكرسي، وفي الليلة السادسة عشرة كتب الله له براءة النجاة من النار وبراءة الدخول إلى الجنة، وفي الليلة السابعة عشر يعطى مثل ثواب الأنبياء، وفي الليلة الثامنة عشر نادى ملك يا عبد الله، إن الله رضي عنك وعن والديك، وفي الليلة التاسعة عشر يرفع الله درجاته في الفردوس، وفي الليلة العشرين يعطى ثواب الشهداء الصالحين، وفي الليلة الحادية والعشرين بنى الله له بيتا في الجنة من النور، وفي الليلة الثانية والعشرين جاء يوم القيامة آمنا من كل هم وغم، وفي الليلة الثالثة والعشرين بنى الله له مدينة في الجنة، وفي الليلة الرابعة والعشرين كان له أربع وعشرون دعوة مستجابة، وفي الليلة الخامسة والعشرين يرفع الله تعالى عنه
عذاب القبر، وفي الليلة السادسة والعشرين يرفع الله ثواب أربعين عاما، وفي الليلة السابعة والعشرين جاز يوم القيامة على الصراط كالبرق الخاطف، وفي الليلة الثامنة والعشرين يرفع له ألف درجة في الجنة، وفي الليلة التاسعة والعشرين أعطاه الله ثواب ألف حجة مقبولة، وفي الليلة الثلاثين يقول الله: يا عبدي، كل من ثمار الجنة واغتسل من ماء السلسبيل، واشرب من الكوثر، أنا ربك وأنت عبدي".
سيدي: صادفت من بين ما كنت أقرأ من إخواننا ممن يؤلفون يقولون بألسنتهم ما ليس في سنتنا ويخطئون، بل وقد يكفرون والعياذ بالله، ويقدمون في نصائحهم ومواعظهم إلى المنغمسين في الناس ويسرون الخناس الذي يوسوس في صدور الناس نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا صرف الله عنا إلقاء الفتن في قلوبنا، لقد استعرت يا سيدي كتابا يسمى:[درة الناصحين] من شخص لا أعتقد والله أعلم أن له دراية أو فهما في أمور الدين، ومؤلف الكتاب يدعى:(عثمان بن حسن بن أحمد الخوبوي) يذكر المؤلف أنه من البلدة العظيمة القسطنطينية، وبعض ما ذكر من مقدمة لهذا الكتاب: أخذت العناية في الكتاب بعناية الملك المنان ورتبت كل آية بتنظيم القرآن الكريم، وانتقيت ما دل على أوصاف الجنان والجحيم وألحقت بعض الأحاديث الشريفة والقصص اللطيفة فيمن يعمل عمل قوم لوط من الخبث والخبيثة، وبينت ما
شأنه في الدنيا والآخرة وهل يجب الحد أو الرجم على قياس الزاني والزانية، إلا أني ألتمس من بعض الأذكياء فضلا عن الفضلاء والكبراء أن يصلح ما وقع خطأ مني وأن يرفع ما نشأ سهوا عني. . . إلخ.
سيدي: إن ما دفعني للكتابة إليك خوفي من الله عز وجل حيث إنني ذكرت حديثا من هذا الكتاب وكان قصدي -ويعلم الله- الترغيب في الصلاة لبعض إخواني وأصدقائي هداني الله وإياكم وإياهم لما يحبه ويرضاه، وقد ذكرت لفضيلتكم الحديث بالنص كما جاء في كتاب [درة الناصحين] الذي ذكرت وألحق به أحاديث أخرى رويت أيضا عن سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرجو من الله ثم من فضيلتكم أن تنور لي طريقي، وهل علي ذنب في ما ذكرته جعلك من السعداء دنيا وآخرة، وأنزلك منازل الشهداء والصديقين وجزاك الله عني وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
ج: كلا الحديثين لا أصل له، بل هما من الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الأسئلة السادس والسابع والثامن والتاسع من الفتوى رقم (7811) :
س6: إن الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا بنى قبة فسأل الصحابة من صاحب هذه القبة؟ فأجابوه، فلما أراد أن يسلم عليه صاحب هذه القبة أعرض عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولما سأل صاحب القبة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، قالوا له: إنك بنيت هذه القبة، فذهب إلى القبة فهدمها، ولما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم فسلم عليه. . . ما صحة هذا الحديث؟
ج6: الحديث رواه أبو داود (1) وابن ماجه مع اختلاف في اللفظ، وفي سنده عند ابن ماجه عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة وهو مجهول الحال، وفي سنده أيضا أبو طلحة الأسدي عندهما، وهو مجهول الحال، وبذلك يعتبر الحديث ضعيفا.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) كتاب (الآداب) ، (5 / 402) ، ورقم الحديث (5237) . ومعه [معالم السنن] طبعة دار الحديث حمص.
س7: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من بنى بيتا كلف أن يحمله يوم القيامة"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم؟
ج7: الحديث رواه الطبراني في [الكبير]، وأبو نعيم في [الحلية] عن ابن مسعود رضي الله عنه بلفظ:«من بنى بناء فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة أن يحمله على عنقه» ، وقد ذكره الذهبي في
[الميزان]، وقال فيه: حديث منكر، وقال فيه الحافظ العراقي: في إسناده لين وانقطاع.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س8: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ارتفع أكثر من سبعة أذرع» الحديث أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ما صحة هذا الحديث؟
ج8: الحديث رواه الطبراني في [الكبير] عن أنس رضي الله عنه بلفظ: «من بنى فوق عشرة أذرع ناداه مناد من السماء: يا عدو الله أين تريد؟» وبلفظ: «إذا بنى الرجل المسلم سبعة أذرع أو تسعة أذرع ناداه مناد من السماء: أين تذهب يا أفسق الفاسقين» وفي سنده الربيع بن سليمان الحميري، أورده الذهبي في [ذيل الضعفاء] .
فهذه الأحاديث لا تنهض حجة على تحريم رفع البنيان، لكن روى مسلم في صحيحه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في جوابه لجبريل عليه السلام لما سأله عن أمارات الساعة:«وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاه يتطاولون في البنيان (1) » ، فهذا حديث صحيح، وفيه ذم التطاول في البنيان، وقد حمل العلماء هذا على ما بني على سبيل التباهي والتفاخر والتبذير والإسراف، ويدل على ما قالوه ما في كلمة "يتطاولون" من التكلف والمباراة.
أما إطالة الأبنية وتكثيرها لتوفير المرافق والمساكن
(1) صحيح مسلم الإيمان (8) ، سنن الترمذي الإيمان (2610) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (4990) ، سنن أبو داود السنة (4695) ، سنن ابن ماجه المقدمة (63) ، مسند أحمد بن حنبل (1/27) .
للمحتاجين والعاملين في جهاز الدولة ونحوها وللإيجار وأمثال ذلك - فلا حرج فيه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س9: قال صلى الله عليه وسلم: «العلماء ورثة الأنبياء إذا لم يتبعوا السلطان» وقال أيضا: «العلماء ورثة الأنبياء إذا لم يتبعوا الدنيا» ما صحة هذين الحديثين؟
ج9: الحديث رواه الحسن بن سفيان في مسنده عن مخلد بن مالك عن إبراهيم بن رستم عن عمر العبدي عن إسماعيل بن سميع عن أنس بن مالك بلفظ: «العلماء أمناء الرسل ما لم يخالطوا السلطان، أو يداخلوا الدنيا، فإذا خالطوا السلطان وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم» رواه العقيلي عن الحسن بن سفيان عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكره العجلوني في [كشف الخفاء ومزيل الإلباس] بهذا اللفظ وقال: وفي رواية للحاكم "فاعتزلوهم". اهـ.
وفي سنده إبراهيم بن رستم، قال أبو حاتم: ليس بذاك محله الصدق، وكان آفته الرأي، وكان يذكر بفقه وعبادة.
وسأل عثمان الدارمي يحيى بن معين عن إبراهيم بن رستم فقال: ثقة.
وقال ابن عدي: إبراهيم بن رستم منكر الحديث، وقال الدارقطني: مشهور وليس بالقوي عن قيس بن الربيع.
وقال العقيلي: خراساني كثير الوهم، وأورد لذلك شاهدا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ. وفي سنده أيضا عمر بن حفص أبو حفص العبدي البصري، قال الإمام أحمد: تركنا حديثه وخرقناه، وقال زكريا الساجي: متروك الحديث، وقال يحيى بن معين: أبو حفص العبدي ليس بشيء، وقال مرة: لم يكن ثقة، وقال علي بن عبد الله المديني: ليس بثقة، وقال أبو زرعة الرازي فيه: واهي الحديث، لا أعلم حدث عنه كبير أحد إلا من لا يدري الحديث، وقال مسلم بن الحجاج: أبو حفص عمر بن حفص ضعيف، وقال أحمد بن شعيب النسائي: عمر بن حفص أبو حفص العبدي ليس بثقة، وقال محمد بن سعد: عمر بن حفص العبدي كان ضعيفا عندهم في الحديث، كتبوا عنه ثم تركوه.
وقال البخاري: عمر بن حفص أبو حفص العبدي ليس بالقوي مات سنة 198 ويقال سنة 200، وقال ابن الجوزي: هذا الحديث موضوع؛ إبراهيم لا يعرف، والعبدي: متروك. اهـ.
هذا ولشدة ضعفه لا تنهض شواهده لرفعه إلى مرتبة الحسن لغيره.
وعلى تقدير أنه مقبول يحمل على علماء السوء الذين يخالطون الولاة تزلفا إليهم وطلبا للمنزلة والجاه لديهم وطمعا في الدنيا، ولهذا تجدهم لا ينكرون عليهم منكرا، بل يزينون لهم القبيح ولا يدفعونهم عما قد يكون معهم من ظلم وجور ومخالفات للشرع، فهؤلاء بطانة السوء وعيبة الشر، لا على من يخالطهم على
وجه النصح لهم وإرشادهم إلى الحق ودعوتهم إلى العمل به وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، فهؤلاء بطانة خير ورشد، ولا بد لولاة الأمر منهم لحاجتهم إلى نصحهم وإرشادهم؛ تحقيقا لمصلحة الأمة وسياسة الرعية على هدي الإسلام.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (181) :
س1: أشكلت علي أحاديث قرأتها في كتب السنن، حيث إنه روى أبو داود مرفوعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا ما لا بد منه مما يستره من الحر والبرد والسباع ونحو ذلك» ، وفي رواية أيضا للطبراني بإسناد جيد مرفوعا «إذا أراد الله بعبده شرا خضر له في اللبن والطين حتى يبني» ، وفي رواية له أيضا «إذا أراد الله بعبده هوانا أنفق ماله في البنيان» ، وفي رواية أيضا «من بنى فوق كفايته كلف أن يحمله يوم القيامة» وروى الدارقطني والحاكم مرفوعا «وما أنفق العبد من نفقة فإن خلفها على الله والله ضامن إلا ما كان في البنيان أو معصية» ، وفي الترمذي أيضا «يؤجر الرجل في نفقته كلها إلا التراب، وقال في البنيان» ، وروى الترمذي مرفوعا «النفقة كلها في سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه» ، وروى
أبو داود وغيره «أن العباس بنى قبة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يهدمها، فقال يا رسول الله، إذن أتصدق بثمنها، فقال: لا، اهدمها» ، وروى أبو داود أيضا وابن ماجه:«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبة على باب رجل من الأنصار فقال: "ما هذه"؟ قالوا: قبة بناها فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل ما كان هكذا فهو وبال على صاحبه"، فبلغ الأنصاري ذلك فوضعها، فمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ظهرها فسأل عنها فأخبر أنه وضعها لما بلغه عنه، فقال: يرحمه الله يرحمه الله» وفي رواية لابن أبي الدنيا عن عامر بن عمار مرفوعا: «إذا رفع الرجل بناءه فوق سبعة أذرع نودي يا أفسق الفاسقين إلى أين» ، انتهى.
ج1: هذه الأحاديث التي ذكرتم نبين درجتها أولا ثم نتبع ذلك الجواب عما صح في هذا الباب. أما بيان درجة كل حديث منها فكما يلي:
1-
حديث: «أما إن كل بناء وبال على صاحبه (1) » الحديث رواه أبو داود عن أنس، قال المناوي في [فيض القدير] نقلا عن ابن حجر أنه قال: (رجاله موثقون إلا الراوي عن أنس، وهو أبو طلحة الأسدي: غير معروف، والشواهد عند الطبراني.
2-
حديث: «إذا أراد الله بعبد شرا خضر له في اللبن والطين حتى يبني» رواه الطبراني بإسناد جيد حسبما ذكرت في السؤال، ورمز له السيوطي في [الجامع الصغير] بالضعف. قال المناوي -نقلا عن الهيثمي -: ورجاله رجال الصحيح
(1) سنن أبو داود الأدب (5237) ، سنن ابن ماجه الزهد (4161) .
غير شيخ البخاري ولم أجد من ضعفه، وقال المنذري: رواه في الثلاثة -يعني الطبراني - بإسناد جيد، وقال المناوي أيضا: عزاه جمع لأبي داود من حديث عائشة، قال العراقي: وإسناده جيد.
3-
حديث: "إذا أراد الله بعبد هوانا" الحديث، قال السيوطي في [الجامع الصغير] : رواه البغوي والبيهقي في [شعب الإيمان] ، عن محمد بن بشير الأنصاري وما له غيره، وابن عدي في [الكامل] عن أنس، ورمز له السيوطي بالضعف، قال المناوي في رواية محمد بن بشير: قال الهيثمي: رواه عنه ابنه يحيى إن صح، وفيه سلمة بن شريح، قال الذهبي: مجهول، وقال المناوي: في راوية ابن عدي عن أنس في ترجمة زكريا المصري الوقاد قال: يضع الحديث، كذبه صالح جزره وغيره، ولما عزاه الهيثمي إلى الطبراني قال: فيه من لم أعرفهم.
4-
حديث: «من بنى فوق كفايته» ، رمز له السيوطي في [الجامع الصغير] بالضعف، وقال المناوي: قال في [الميزان] : هذا حديث منكر، وقال الحافظ العراقي: إسناده فيه لين وانقطاع.
5-
حديث: «وما أنفقه العبد من نفقة» ، الحديث رواه الدارقطني والحاكم وفي سنده عبد الحميد بن حسن الهلالي، وقد ضعفه جماعة.
6-
حديث: «يؤجر الرجل في نفقته (1) » ، الحديث عزاه السيوطي في [الجامع الصغير] للترمذي عن خباب، ورمز له
(1) سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2483) ، سنن ابن ماجه الزهد (4163) .
السيوطي بالصحة، وسكت عنه المناوي، وروى معناه البخاري ومسلم عن خباب موقوفا بلفظ:«إن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب (1) » وله حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال من جهة الرأي.
7-
«النفقة كلها في سبيل الله (2) » الحديث رواه الترمذي عن أنس، ورمز له السيوطي براموز الحسن، وقال الترمذي بعد روايته في أبواب صفة القيامة باب النهي عن تمني الموت، قال: غريب. وقال المناوي: قال الصدر المناوي: وفيه محمد بن حميد الرازي وزافر بن سليمان وشبيب بن بشر ومحمد، قال البخاري: فيه نظر، وكذبه أبو زرعة، وزافر فيه ضعف، وشبيب لين.
8-
حديث: "أن العباس بنى قبة" الحديث رواه أبو داود مرسلا عن أبي العالية، والمراسيل من جملة الأحاديث الضعيفة.
9-
حديث أنه صلى الله عليه وسلم (مر بقبة) الحديث هذا هو سبب الحديث الأول، وقد مضى الكلام عليه.
10-
(إذا رفع الرجل بناءه فوق سبعة أذرع. . . إلخ) وهذا أثر، ولم نقف على من صححه، وقال الحافظ ابن حجر في [الفتح]، (11 \ 92) ما نصه:(وقد ورد في ذم تطويل البناء صريحا ما أخرج ابن أبي الدنيا من رواية عمارة بن عامر: "إذا رفع الرجل بناء فوق سبعة أذرع نودي يا فاسق إلى أين" وفي سنده ضعف مع كونه موقوفا) . اهـ.
(1) صحيح البخاري المرضى (5672) ، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2681) ، سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2483) ، سنن النسائي الجنائز (1823) ، مسند أحمد بن حنبل (5/111) .
(2)
سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2482) .
هذه الأحاديث وما جاء في معناها منها ما هو صحيح، ومنها ما هو حسن ومنها ما ليس بصحيح، فما كان منها حجة فهو محمول على ذم من فعل ذلك للتباهي والإسراف والتبذير، فإن هذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص والأمكنة والأزمنة، وقد ثبت في [صحيح مسلم] من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل عن علامات الساعة:«وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاه يتطاولون في البنيان (1) » قال ابن رجب في شرح هذا الحديث: والمراد أن أسافل الناس يصيرون رؤساءهم وتكثر أموالهم حتى يتباهون بطول البنيان وزخرفته وإتقانه، وذكر النووي هذا المعنى في [شرح صحيح مسلم] حينما تكلم على هذا الحديث.
أما إذا طال البنيان لغرض شرعي، كتوفير المرافق والمساكن للمحتاجين أو لاتخاذها سبيلا للكسب أو لكثرة من يعول ونحو ذلك فلا شيء في ذلك فيما يظهر لنا، فإن الأمور بمقاصدها، قال صلى الله عليه وسلم:«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (2) » والحديث أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين عن عمر رضي الله عنه
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن منيع
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
(1) صحيح مسلم الإيمان (8) ، سنن الترمذي الإيمان (2610) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (4990) ، سنن أبو داود السنة (4695) ، سنن ابن ماجه المقدمة (63) ، مسند أحمد بن حنبل (1/27) .
(2)
صحيح البخاري بدء الوحي (1) ، صحيح مسلم الإمارة (1907) ، سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647) ، سنن النسائي الطهارة (75) ، سنن أبو داود الطلاق (2201) ، سنن ابن ماجه الزهد (4227) ، مسند أحمد بن حنبل (1/43) .
بسم الله الرحمن الرحيم