الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(7)
حمل المصحف إلى بلد يهان فيه
فتوى رقم (2358) :
س: هل يجوز حمل المصحف -القرآن- إلى بلاد الكفار؟
ج: حمل المسلم المصحف -القرآن- إلى بلاد الكفار من المسائل التي اختلف الفقهاء في حكمها، فقال جماعة منهم بجواز حمله إلى بلادهم، وقال آخرون بمنع ذلك، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن السفر به إلى بلادهم خشية أن يمتهنوه أو يحرفوه أو يشبهوا على المسلمين فيه، روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما:«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو (1) » وروى مسلم أيضا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنه كان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو؛ مخافة أن يناله العدو (2) » وعنه أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن أن يناله العدو (3) » . وقال آخرون: يجوز حمله إلى بلادهم؛ للبلاغ وإقامة الحجة عليهم، وللتحفظ
(1) البخاري [فتح الباري] برقم (299) ، ومسلم برقم (1869) ، وأبو داود (2610) .
(2)
مالك في [الموطأ](2 / 5) ، وأحمد (2 / 6، 7، 55، 63) ، ومسلم برقم (1870) ، والنسائي في [فضائل القرآن](85) ، وابن ماجه برقم (2880) .
(3)
أحمد (2 / 6، 10) ، ومسلم (1871) .
والتفهم لأحكامه عند الحاجة إذا كان للمسلمين قوة أو سلطان أو ما يقوم مقامهما من العهود والمواثيق ونحو ذلك مما يكفل حفظه ويرجى معه التمكن من الانتفاع به في البلاغ والحفظ والدراسة، ويؤيد ذلك ما ورد في آخر حديث النهي عن السفر به إلى بلادهم من التعليل، وهذا الأخير هو الأرجح؛ لحصول المصلحة مع انتفاء المفسدة التي خشيها النبي صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (3497) :
س: أنا مسئول عن بريد (الموسم) ويوجد في هذه البلدة المغتربون وغيرهم فيأتون أحيانا بظروف وفي داخل الظرف مصحف متوسط الحجم ويريدون إرسالها إلى بلاد غير عربية، والغالب على أهلها الكفر، فهل يجوز إرسال القرآن الكريم إلى هذه البلاد؟ مع العلم أنه ورد في البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو (1) » ، متفق عليه
ج: إذا كان المرسل إليه المصحف مسلما فلا حرج في إرساله، سواء كان البلد عربيا أو غير عربي، وسواء كان أهلها
(1) صحيح البخاري الجهاد والسير (2990) ، صحيح مسلم الإمارة (1869) ، سنن أبو داود الجهاد (2610) ، سنن ابن ماجه الجهاد (2880) ، مسند أحمد بن حنبل (2/7) ، موطأ مالك الجهاد (979) .