الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسلمين أم غير مسلمين؛ لأنه -والحال ما ذكر- لا تناله أيدي الكفار؛ لأنه لم يرسل إليهم ولا خطر عليه منهم، إلا إذا كان البلد الذي فيه المسلم المرسل إليه المصحف بلدا حربيا، أو لا يؤمن على المصحف من أخذ الكفار له من يد المرسل إليه أو من موزع البريد فإنه يمنع إرسال المصحف إليه؛ عملا بالحديث الصحيح المذكور في السؤال.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(8)
كتابة الآيات بما يهان من الصحف والوصفات الطبية وغير ذلك
فتوى رقم (2779) :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي وزير الصحة حسين الجزائري، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 1455 \ 2 في 15 \ 7 \ 99هـ.
والسؤال: تلقت هذه الوزارة خطابا برقم 346 خ في 16 \ 6 \ 1399هـ من مدير إدارة التوعية الإسلامية بوزارة الحج
والأوقاف، ومفاده: أن الوصفات الطبية كتب على كل ورقة منها (بسم الله الرحمن الرحيم) ولكون مصيرها الرمي، وصيانة لاسم الله وحفظه، فإن مدير إدارة التوعية الإسلامية يطلب من الوزارة عدم كتابة البسملة على دفاتر الوصفات الطبية، وفي اعتقادنا أن هذا الأمر لا يقتصر فقط على الوصفات الطبية المشار إليها، بل يتعداها إلى جميع ما يكتب من أسماء الله والآيات والأحاديث التي ترد في الصحف والمجلات، ومصيرها كذلك إلى القمائم والنفايات، وكذلك حال جميع المطبوعات للدولة تتصدر كل ورقة منها البسملة، ومن المعلوم: أن هذه الأوراق تصل إلى أيدي الأطفال فيعبثون بها، وتلقى في أماكن لا يوثق بطهارتها فضلا عن وصولها إلى أماكن النجاسة، والوصفة الطبية قد يكون وصولها إلى النفايات أقل كثيرا من وصول الصحف والمجلات، حيث إن الوصفات يحتفظ بها الصيدلي بعد صرفها، وقد تحرق هذه الوصفات بعد انتهاء الغرض من حفظها، إلا أننا نلتمس من سماحتكم الفتوى الشرعية الصحيحة؛ صيانة لأسماء ربنا وكتابه وهدي نبيه، وحتى تؤخذ الفتوى قاعدة عامة ينتفع بها، وإن استحسن سماحتكم نشرها في وسائل الإعلام تعميما لفائدتها.
والجواب: تكتب (بسم الله الرحمن الرحيم) في أول كل ورقة من أوراق الوصفات الطبية؛ لما ورد من الأدلة في فضل
كتابتها، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتبها في مقدمة رسائله، ولسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله فتوى في مشروعية كتابتها هذا نصها (إن كتابة بسم الله الرحمن الرحيم مشروعة في أول كتب العلم والرسائل، فقد جرى على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكاتباته، واستمر على ذلك خلفاؤه وأصحابه من بعده وسار عليه الناس إلى يومنا هذا، وقد حث الله تعالى عليها في القرآن، فقال جل وعلا: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} (1) قال الزهري: هي بسم الله الرحمن الرحيم، وذلك أن الكفار كانوا يقرون بها، كما حث على كتابتها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فروى عبد القادر الرهاوي في [الأربعين] من حديث أبي هريرة مرفوعا «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم، فهو أقطع» ، ورواه الخطيب في جامعه بنحوه.
فيجب تعظيم ما فيه بسم الله الرحمن الرحيم، أو أي شيء من القرآن أو السنة؛ لقوله تعالى:{وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} (2) والحرمات: امتثال الأمر من فرائضه وسننه، ومما فرضه احترام كتابه وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبسم الله الرحمن الرحيم بعض آية من القرآن في سورة النمل، بإجماع العلماء.
(1) سورة الفتح الآية 26
(2)
سورة الحج الآية 30
وقال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} (1) والشعائر: كل شيء لله تعالى فيه أمر أشعر به وأعلم، ومن ذلك كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وكما يجب تعظيم ذلك فيشرع للإنسان أن يحرقه إذا دعت إليه الحاجة، كما فعل عثمان رضي الله عنه، فإنه جمع الناس على مصحف واحد وحرق ما سواه من المصاحف، ووافقه الصحابة رضي الله عنهم فكان هذا إجماعا منهم، ومن رأى أحدا يفعل شيئا من الإهانة فيجب الإنكار عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:«من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (2) » .
وسوف نقوم حول ذلك بما يلزم إن شاء الله.
وأما كون بعض الأوراق التي تكتب عليها البسملة قد ترمى في بعض المحلات غير اللائقة فلا حرج على الكاتب في ذلك، وإنما إثم ذلك على من رماها أو امتهنها.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة الحج الآية 32
(2)
صحيح البخاري الجمعة (956) ، صحيح مسلم الإيمان (49) ، سنن الترمذي الفتن (2172) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5009) ، سنن أبو داود الصلاة (1140) ، سنن ابن ماجه الفتن (4013) ، مسند أحمد بن حنبل (3/10) .
فتوى رقم (11018) :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. . وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من مدير جمرك مطار المدينة، عن طريق مركز الدعوة والإرشاد بالمدينة المنورة، والمحال إلى اللجنة من إدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم 237 في 21 \ 1 \ 1408، وقد سأل سؤالا هذا نصه:
(بناء على خطاب مدير عام جمرك ميناء جدة الإسلامي رقم 7913 \ 11191 ش ج في 2 \ 12 \ 1407 بخصوص ثلاجات ماء وجدت بالحرم النبوي الشريف مكتوب عليها عبارة (goot) معناها لفظ الجلالة (الله) باللغة الألمانية، وطلب سعادته إبلاغ فضيلتكم لإبداء رأيكم حيال هذا الموضوع وموافاتنا به ليتسنى لنا اتخاذ ما يجب، وفقكم الله لما فيه خدمة الدين والوطن.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت:
بأنه لا حرج في ذلك؛ لأن كتابة اسم الجلالة على الثلاجة ليس محل امتهان، ولعله يشار به إلى أنه يوضع فيه ماء في سبيل الله تعالى.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (204) :
س: أنه يوجد بعض علب لبيع الألبان ومكتوب على العلبة بعض آية من القرآن الكريم هو {لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ} (1) ومصير هذه العلب بعد الاستعمال الرمي في الكناسات وامتهانها، فإن كان لا يجوز وضعها على العلب ولا رميها في الأقذار فأفيدوني؛ لأبلغ باعة الألبان ليحتاطوا في ذلك.
والله يحفظكم.
وقد أجابت اللجنة بما يلي:
إن هؤلاء يأخذون كلمات من القرآن والحديث ولا يقصدون بذلك حكايتها على أنها قرآن أو حديث، ولذلك لم يقولوا قال الله تعالى، ولا قال النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما أخذوها استحسانا لها، ولمناسبتها ما قصدوا استعمالها فيه، من جعلها في لافتة أو استعمالها في الدعاية إلى ما كتبت عليه، وبذلك خرجت في كتابتهم عن أن تكون قرآنا أو حديثا، ومثل هذا يسمى اقتباسا، وهو عند علماء البديع: أخذ شيء من القرآن أو الحديث على غير طريق الحكاية ليجعل به الكلام نثرا أو نظما، وعلى هذا لا يكون حكمه حكم القرآن من تحريم حمله أو مسه على غير المتطهر، أو تحريم النطق به على من كان جنبا، ولكن لا يليق بالمسلم أن يقتبس شيئا
(1) سورة النحل الآية 66
من القرآن أو الحديث للأغراض الدنيئة أو يكتبه عنوانا أو دعاية لصناعة أو مهنة أو عمل خسيس؛ لما في نفس الاقتباس لذلك من الامتهان، وأما رمي الأوراق المكتوبة أو العلب أو الأواني المكتوب عليها في الأقذار ونحوها أو استعمالها فيما فيه امتهان لها فلا يجوز، وإن كان المكتوب قرآنا كان ذلك أشد خطرا، وإن قصد برمي ما فيه القرآن امتهانه، أو كان مستهترا بقذفه في القاذورات، أو باستعماله فيها كان ذلك كفرا.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن منيع
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
فتوى رقم (1614) :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. . وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي مدير عام الجمارك والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء.
والسؤال: يرد عن طريق الجمارك لبعض التجار أنواع مختلفة من السجاد بمختلف المقاسات، وقد استفسر بعضهم عن إمكانية
فسح السجاد التي تحمل لفظ الجلالة أو اسم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدمه، كما يتضح من العينة المرفقة، إن هذه الأصناف تعلق على الحائط ولا توضع على الأرض.
وبعد دراسة اللجنة للسؤال أجابت بما يلي:
لا يجوز الفسح للسجاد الذي كتب عليه لفظ الجلالة أو اسم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لما يترتب على ذلك من الإهانة بافتراشها والصلاة عليها، وكونها توضع على الجدران لا يلتزم به كل من كانت عنده هذه السجاد، بل من الناس من وضعها على الحائط ومنهم من يفرشها في الأرض، ومن القواعد المقررة في الشريعة سد الذرائع الموصلة إلى انتهاك محارم الله.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (1871) :
س: يجري بيع لوحات تعلق على الحائط مكتوب عليها آية الكرسي تعلق على الغرف تكريما وافتخارا بالقرآن الكريم، هل مثل هذه اللوحات محرم بيعها في الأسواق واستيرادها إلى المملكة؟
ج: القرآن نزل ليكون حجة على العالمين، ودستورا
ومنهاجا لجميع أفراد المسلمين، يحلون حلاله ويحرمون حرامه، ويعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، يحفظ في الصدور، ويكتب في المصاحف والرقاع والألواح ونحوها؛ للرجوع إليه وتلاوته منها عند الحاجة، هذا هو الذي فهم المسلمون الأوائل ودرج عملهم عليه، أما ما بدأ يظهر في هذه الأزمنة من كتابة بعض القرآن على لوحة أو رقعة كتابة مزخرفة وتعليقها داخل غرفة أو سيارة أو نحو ذلك فلم يكن هذا من عمل السلف، وقد يكون في ذلك من المفاسد أعظم مما قصد الكاتب أو المعلق من تعظيمه والافتخار به من شغل المعتنين بذلك عن الاهتمام بأغراض القرآن التي نزل من أجلها، فالأولى بالمسلم أن يترك هذه الأشياء ويبتعد عن التعامل فيها، وإن كان الأصل فيها الحل خشية أن يكثر استعمالها والتعامل فيها فتشغل الناس عما هو المقصود من القرآن.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الأول من الفتوى رقم (6901) :
س1: ما حكم من يضع متاعه أو حاجياته أو يلفها في كتب
أو ورق يحتوي على سور وآيات من القرآن الكريم والسنة المطهرة، فأنكر عليه شخص بالقول، فرد عليه فقال -أي الذي يضع البضاعة-: لا بأس بهذا ولا ضرر في ذلك، واستمر في عمله هذا، وقال: لا أجد غير هذا الورق، مع العلم أنه يقرأ ويكتب وهذه ظاهرة شائعة عندنا، فما حكم الله في هذا العمل وهل أسير في الشارع راكعا لجمع تلك الآيات والسور التي كثر رميها على الأرض في حين أن الناس تسخر مني فماذا أفعل لإزالة هذا المنكر المنتشر؟
ج1: أولا: لا يجوز أن يضع المسلم متاعه أو حاجته في أوراق كتب فيها سور وآيات من القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية، ولا أن يلقي ما كتب فيه ذلك في الشوارع والحارات والأماكن القذرة؛ لما في ذلك من الامتهان وانتهاك حرمة القرآن والأحاديث النبوية وذكر الله، ودعوى أنه لا يجد غير هذا الورق دعوى يكذبها الواقع، فإن وسائل صيانة المتاع كثيرة، وفيها غنية عن استعمال ما كتب فيه القرآن والأحاديث النبوية أو ذكر الله، وإنما هو الكسل وضعف الدين.
ثانيا: يكفيك للخروج من الإثم والحرج أن تنصح الناس بعدم استعمال ما ذكر فيما فيه امتهان، وأن تحذرهم من إلقاء ذلك في سلات القمامة وفي الشوارع والحارات ونحوها، ولست مكلفا