الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تحت راية لينين وماوتسي تونغ وكارل ماركس، ورأينا من قبل بقيادة ميشيل وجورج وأنطون، ثم رأينا من حمل عقائد العلمانية والاشتراكية والقومية، ونزل يقاتل بها يظن أنها تعينه في حياته وتنصره في قتاله.
ولاقت هذه الشعارات وتلك الأفكار هزائم متوالية، فبدلاً من أن تنصر الأمة على أعدائها أنزلت بها الهزيمة تلو الهزيمة والنكبة بعد النكبة، وألحقت بها العار تلو العار، حتى ظن الناس أن عدوهم لا يغلب وأن سلاحه لا يقهر.
جهود الدعاة:
وهب دعاة الإسلام في هذا الخضم المتلاطم من الهزائم والنكبات يتداركون الأمة ويوجهونها نحو الطريق القويم، طريق الجهاد في سبيل الله، الطريق الذي يؤدي -لا محالة -إلى النصر المبين، وهذا وعد رب العالمين.
ومع هذه الصحوة المباركة للجهاد الإسلامي لا بد لنا أن نضع المعالم الهادية في طريق أولئك الأحبة المجاهدين، وهذه المعالم يجب أن تستقى من المناهل العذبة، مناهل الإسلام والرسول والصحابة الأطهار.
هذا الكتاب:
وحتى يثمر جهاد المسلمين اليوم، كما أثمر من قبل
لا بد له أن يكون خالصاً من كل شائبة، متجرداً لله وحده، سالكاً سنن المجاهدين الأولين من صحابة رسول رب العالمين.
فكان هذا دافعنا لأن نؤلف هذا الكتاب، وذلك لنضع بين يدي رجال الإسلام نماذج للرجال الذين نذروا أنفسهم لله وضحوا في سبيله، فكانوا رمزاً للفداء، وحققوا بجهادهم كل الأماني التي تتطلع إليها الإنسانية، فقد حققوا الحاكمية لله في الأرض، وبها تحققت سعادة البشرية بتأمين العدالة المطلقة للناس أجمعين.
فكتابنا هذا " فدائيون من عصر الرسول " منارة هادية لمن أراد أن يسلك طريق الفداء الحق المؤدي إلى النصر المبين – بإذن الله –، وقد أوردنا فيه العمليات الفدائية التي قام بها ثلاثة من الصحابة الأبرار، وفصلناها، ثم رأينا أن نفصل كذلك حياة هؤلاء الأبطال من الميلاد إلى الموت، وسنرى أن حياتهم كلها فداء وجهاد في سبيل الله.
وحتى يكون هذا الكتاب مؤدياً ما قصدناه من وضعه على الوجه الأكمل، وضعنا فيما يلي موجزاً لعالم الفداء والقتال عند المجاهدين على عهد الرسول، وذلك بالحديث عن هذا الفداء بشعاراته ونداءاته وأراجيزه وألقاب أبطاله، حتى تعم الساحة الإسلامية المجاهدة الصبغة الإلهية، وحتى تنبذ كل الشوائب التي علقت بالأهداف والمثل عند المسلمين