الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأجاب بقوله: إذا كان المؤذن يؤذن عبر مكبر الصوت فإنه لا يلتفت لحي على الصلاة، وحي على الفلاح، لأنه يضعف الصوت.
* * *
97) وسئل فضيلة الشيخ: إذا نسي المؤذن قول " الصلاة خير من النوم " فما الحكم
؟
فأجاب قائلاً: إذا نسي المؤذن قول " الصلاة خير من النوم " فإن المعروف عند أهل العلم أن أذانه صحيح لأن قول " الصلاة خير من النوم " في أذان الفجر سنة وليس بواجب بدليل أن عبد الله بن زيد رضي الله عنه لما رأى الأذان في المنام لم تكن فيه هذه الجملة " الصلاة خير من النوم " فيكون قولها ليس بشرط إن قالها الإنسان في أذان الفجر الذي يكون بعد طلوع الفجر فهو أفضل، وإن لم يقلها فلا حرج.
* * *
98) وسئل فضيلته: كلمة (الصلاة خير من النوم) هل هي في الأذان الأول أو في الأذان الثاني
؟
فأجاب بقوله: كلمة (الصلاة خير من النوم) في الأذان الأول كما جاء في الحديث: " فإذا أذنت أذان الصبح الأول فقل: (الصلاة خير من النوم) "(1) . فهي في الأذان الأول، لا الثاني.
ولكن يجب أن يُعلم ما هو الأذان الأول في هذا الحديث؟
هو الأذان الذي يكون بعد دخول الوقت، والأذان الثاني هو الإقامة؛ لأن الإقامة تسمى (أذاناً) قال النبي صلى الله عليه وسلم:" بين كل أذانين صلاة "(2) .
(1) أخرجه الإمام أحمد 3/408.
(2)
أخرجه البخاري: كتاب الأذان / باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين / باب بين كل أذانين صلاة.
والمراد: الأذان والإقامة.
وفي صحيح البخاري أن أمير المؤمنين عثمان بن عفان زاد الأذان الثالث في الجمعة.
إذن الأذان الأول الذي أمر فيه بلال أن يقول: (الصلاة خير من النوم) هو الأذان لصلاة الفجر.
أما الأذان الذي قبل طلوع الفجر، فليس أذاناً للفجر، فالناس يسمون أذان آخر الليل الأذان الأول لصلاة الفجر، والحقيقة أنه ليس لصلاة الفجر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إن بلالاً يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم "(1) . أي لأجل النائم يقوم ويتسحر، والقائم يرجع ويتسحر.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً لمالك بن الحويرث: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم "(2) . ومعلوم أن الصلاة لا تحضر إلا بعد طلوع الفجر. إذن الأذان الذي قبل طلوع الفجر ليس أذاناً للفجر.
وعليه فعمل الناس اليوم وقولهم (الصلاة خير من النوم) في الأذان الذي للفجر هذا هو الصواب.
وأما من توهم بأن المراد بالأذان الأول في الحديث هو الأذان الذي قبل طلوع الفجر، فليس له حظ من النظر.
قال بعض الناس: الدليل أن المراد به الأذان الذي يكون في آخر الليل لأجل صلاة النافلة أنه يقال: (الصلاة خير من النوم) وكلمة (خير)
(1) أخرجه البخاري: كتاب الأذان / باب الأذان قبل الفجر، ومسلم: كتاب الصيام / باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل....
(2)
تقدم تخريجه ص160.