الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج: ليس له ذلك حتى يطلق زوجته وتخرج من العدة؛ لأنه لا يجوز الجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أنه نهى أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها، والرضاع حكمه حكم النسب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (1) » متفق على صحته.
(1) رواه البخاري في (الشهادات) باب الشهادة على الأنساب والرضاع برقم (2645) .
يحرم من الرضاعة
ما يحرم من النسب
س 4: الأخ الذي رمز لاسمه بـ أ. ب. من تونس يقول في سؤاله: أنا شاب أبلغ من العمر 24 سنة، لما أردت خطبة ابنة عمي، فاجأني الجميع أني عم لها من الرضاعة، حيث إن أختي الكبرى رضعت مع ابن عمي، الذي هو أبو البنت، وكذلك هو رضع مع أختي، أي من أمي، فهل يجوز لي شرعا الزواج بها أم لا؟ أتمنى أن
تجيبوني بسرعة؛ لأني في حيرة من أمري، جزاكم الله خيرا (1) .
ج: إذا ثبت أن أباها رضع من أمك خمس رضعات أو أكثر، حال كونه في الحولين، فإنك بذلك تكون أخا له من الرضاعة، وعما لابنته من الرضاعة، وبذلك يحرم عليك نكاحها؛ لقول الله عز وجل:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (2) الآية من سورة النساء، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:«يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (3) » متفق على صحته.
وقد أوضح الله سبحانه في هذه الآية أن بنت الأخ من النسب تحرم على عمها، فهكذا بنت الأخ من الرضاعة تحرم على عمها من الرضاعة؛ للحديث المذكور وبإجماع أهل العلم على ذلك والله ولى التوفيق.
(1) من ضمن الأسئلة المقدمة لسماحته من (المجلة العربية) وأجاب عنه سماحته في 28\1\ 1417 هـ.
(2)
سورة النساء الآية 23
(3)
رواه البخاري في (الشهادات) باب الشهادة على الأنساب والرضاع برقم (2645) .